Verse. 3003 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

قَالُوْا نَعْبُدُ اَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَہَا عٰكِفِيْنَ۝۷۱
Qaloo naAAbudu asnaman fanathallu laha AAakifeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا نعبد أصناما» صرحوا بالفعل ليعطفوا عليه «فنظل لها عاكفين» نقيم نهارا على عبادتها زادوه في الجواب افتخارا به.

71

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً } صرحوا بالفعل ليعطفوا عليه {فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ } أي نقيم نهاراً على عبادتها زادوه في الجواب افتخاراً به.

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا نعبد اصناما} وهى اثنان وسبعون صنما من ذهب وفضة وحديد ونحاس وخشب كما فى كشف الاسرار. والصنم ما كان على صورة ابن آدم من حجر او غيره كما فى فتح الرحمن. قال فى المفردات الصنم جثة متخذة من فضة او نحاس والوتن حجارة كانت تعبد. قال الكاشفى [مراد تمثالهاست كه ساخته بودند از انواع فلزات بر صور مختلفه وبر عبادت آن مداومت ميكردند] كما قال {فنظل لها عاكفين} لم يقتصروا على قوله اصناما بل اطنبوا فى الجواب باظهار الفعل وعطف دوام عكوفهم على اصنامهم ابتهاجا وافتخارا بذلك يقال ظللت اعمل كذا بالكسر ظلولا اذا عملت بالنهار دون الليل والظاهر ان عبادتهم الاصنام لاتختص بالنهار فالمراد بالظلول ههنا الدوام والمعنى بالفارسية [بس هميشه مى باشيم مرانرا بحاور وملازم ومداوم برعبادت]. والعكوف اللزوم ومنه المعتكف لملازمته المسجد على سبيل القربة وصلة العكوف كلمة على وايراد اللام لافادة معنى زائد كأنهم قالوا فنظل لاجلها مقبلين على عبادتها ومستديرين حولها. وقال ابو الليث ان ابراهيم عليه السلام ولدته امه فى الغار فلماخرج وكبر دخل المصر واراد ان يعلم على أى مذهب هم وهكذا ينبغى للعاقل اذا دخل بلدة ان يسألهم عن مذهبهم فان وجدهم على الاستقامة دخل معهم وان وجدهم على غير الاستقامة انكر عليهم فلما قال ابراهيم ماتعبدون وقالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين واراد ان يبين عيب فعلهم

الطوسي

تفسير : حكى الله تعالى ما أجاب به قوم ابراهيم حين قال لهم ابراهيم {ما تعبدون}؟ فانهم {قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين} أي مقيمين مداومين على عبادتنا يقال: عكف عكوفاً، فهو عاكف، واعتكف اعتكافاً. قال ابن عباس: معناه فنظل لها مصلين. وقيل: في وجه دخول الشبهة عليهم في عبادة الاصنام أشياء: احدها - انهم اعتقدوا أنها تقربهم إلى الله زلفى كما يتقرب بتقبيل بساط الملك اليه. ومنها - أنهم اتخذوا هياكل النجوم ليحظوا بتوجه العبادة إلى هياكلها، كما يفعل بالهند. ومنها - ارتباط عبادة الله بصورة يرى منها. ومنها - انهم توهموا خاصية في عبادة الصنم يحظى بها، كالخاصية في حجر المغناطيس. والشبهة الكبرى العامة في ذلك تقليد الذين دخلت عليهم الشبهة، ولذلك {قالوا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون} ولم يحتجوا بشيء سوى التقليد، الذي هو قبيح في العقول. والعبادة خضوع بالقلب في أعلى مراتب الخضوع، فلا تستحق إلا بأصول النعم وبما كان في أعلى المراتب من الانسان، فكل من عبد غير الله، فهو جاهل بموجب العبادة، كافر لنعم الله، لان من حقه إخلاص العبادة له. فقال لهم ابراهيم (ع) {هل يسمعونكم} هذه الاصنام التي تعبدونها إذا دعوتموها! أي هل يسمعون أصواتكم، لان اجسامهم لا تسمع {أو ينفعونكم} بشيء من المنافع {أو يضرون} بشيء من المضار!. وانما قال ذلك، لان من لا يملك النفع والضر، لا تحسن عبادته، لانها ضرب من الشكر، ولا يستحق الشكر إلا بالنعم، فمن لا يصح منه الانعام يقبح شكره، ومن قبح شكره قبحت عبادته. فقالوا عند ذلك {وجدنا آباءنا كذلك يفعلون} أحالوا على مجرد التقليد. فقال لهم ابراهيم منكراً عليهم التقليد {أفرأيتم ما كنتم تعبدون} من الاصنام {أنتم} الآن {وآباؤكم الأقدمون} المتقدمون، فالأقدم الموجود قبل غيره، ومثله الأول والأسبق. والقدم وجود الشيء لا إلى أول ثم قال ابراهيم {فإنهم} عدوّ لي يعني الاصنام جمعها جمع العقلاء، لما وصفها بالعداوه التي تكون من العقلاء، لان الاصنام كالعدوّ في الصورة بعبادتها، ويجوز أن يكون، لانه كان منهم من لا يعبد إلا الله مع عبادة الاصنام فغلب ما يعقل ولذلك استثناه، فقال {إلا رب العالمين} لأنه استثناء من جميع المعبودين، وعلى الوجه الأول يكون الاستثناء منقطعاً وتكون (إلا) بمعنى لكن ثم وصف رب العالمين فقال: هو {الذي خلقني} واخرجني من العدم إلى الوجود {فهو يهدين} لان هداية الخلق إلى الرشاد أمر يجل، فلا يكون إلا ممن خلق الخلق كأنه قيل من يهديك؟ ومن يسد خلتك بما يطعمك ويسقيك؟ ومن إذا مرضت يشفيك؟ فقال - دالا بالمعلوم على المجهول {الذي خلقني، فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين} بمعنى أنه يزرقني ما يوصلني إلى ما فيه صلاحي {وإذا مرضت فهو يشفين} بان يفعل ما يحفظ بدني ويصح جسمي ويرزقني ما يوصلني اليه.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً} ذكروا العامل وهو نعبد مع أن حذفه أوجز كما في قوله جل وعلا {أية : ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا }تفسير : افتخارا بعبادتها وتلذذا واستغباطا لإبراهيم صلى الله عليه وسلم فيها وزادو على ذلك بقولهم. {فَنَظَلُّ لَهَا} متعلق بنظل او بقوله. {عَاكِفِينَ} الذي هو الخبر أو بمحذوف خبر أول واللام للتعليل أو للاستعلاء أي فندوم على عبادتها وقيل نظل على أصله وانهم يعبدونها ليلا والعكوف يطاق على البعادة في مكان وعلى الاقامة فيه.

اطفيش

تفسير : {قالُوا نعْبُد أصْناماً فنظلُّ} ندوم أو كانوا يعبدونها نهاراً ولا يلزم من كونها بمعنى الدوام، أن تكون لا خبر لها {لَها عاكفينَ} لو شاءوا لقالوا أصناماً بحذف نعبد، لكن صرحوا به ابتهاجا بعبادتها، وتعظيماً لهما، وتقوية للعناد، وزادوا ذلك أيضاً بذكر الظلول، مع أنه لم يسألهم إلا عن نفس ما يعبدون.

الالوسي

تفسير : لم يقتصروا على الجواب الكافي بأن يقولوا أصناماً كما في قوله تعالى: {أية : مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا }تفسير : [النحل: 30] {أية : وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ} تفسير : [البقرة: 219] إلى غير ذلك بل أطنبوا فيه بإظهار الفعل وعطف دوام عكوفهم على أصنامهم مع أنه لم يسأل عنه قصداً إلى إبراز ما في نفوسهم الخبيثة من الابتهاج والافتخار بذلك وهو على ما في «الكشف» من الأسلوب الأحمق، والمراد بالظلول الدوام كما في قولهم: لو ظل الظلم هلك الناس، وتكون ظل على هذا تامة. وقد قال بمجيئها كذلك ابن مالك وأنكره بعض النحاة، وقيل: فعل الشيء نهاراً فقد كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل فتكون ظل على هذا ناقصة دالة على ثبوت خبرها لاسمها في النهار. واختار بعض الأجلة الأول لتبادر الدوام وكونه أبلغ مناسباً لمقام الابتهاج والافتخار، واختار الزمخشري الثاني لأنه أصل المعنى وهو مناسب للمقام أيضاً لأنه يدل على إعلانهم الفعل لافتخارهم به. و {عَـٰكِفِينَ } على الأول حال وعلى الثاني خبر والجار متعلق به. وإيراد اللام دون على لإفادة معنى زائد كأنهم قالوا نظل لأجلها / مقبلين على عبادتها أو مستديرين حولها. وهذا أيضاً على ما قيل من جملة إطنابهم.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 71- قالوا مجيبين بطريق المباهاة: نعبد أصناماً فنقيم على عبادتها دائماً تعظيماً لها وتمجيداً. 72- قال إبراهيم: هل يسمعون دعاءكم، أو يستجيبون لكم إذ تدعونهم؟ يقصد بذلك التنبيه على فساد مسلكهم. 73- أو يقدمون لكم نفعاً إذا أطعتموهم، أو يصيبونكم بضر إذا عصيتموهم؟. 74- قالوا: لا يفعلون شيئاً من ذلك، ولكن وجدنا آباءنا يعبدونها مثل عبادتنا، فقلدناهم فيما كانوا يفعلون. 75- قال إبراهيم - تبكيتاً لهم -: أفكَّرتم فعلمتم أى شئ تستمرون على عبادته؟ 76- أنتم وآباؤكم الأقدمون. أهو أهل لأن يعبد أم لا؟. لو تأملتم لعلمتم أنكم فى الضلال المبين. 77- فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لى ولكم، فلا أعبدهم. لكن خالق العالمين ومالك أمرهم وحافظهم هو الذى أعبده، وأتقرب إليه. 78- الذى أوجدنى من العدم فى أحسن تقويم، ووهبنى الهداية لما يوصلنى إلى سعادتى فى الدنيا والآخرة. 79- وهو الذى أنعم علىَّ بالطعام والشراب، وأقدرنى على تناولهما والانتفاع بهما، حفظاً لحياتى. 80- وإذا نزل بى مرض فهو الذى يشفينى بتيسير أسباب الشفاء، وتفويض الأمر إليه.

د. أسعد حومد

تفسير : {عَاكِفِينَ} (71) - فقالُوا لَهُ مُبَاهينَ: إنهُمْ يَعْبُدونَ أصْنَاماً يظَلُّونَ مُقيمينَ على عِبَادَتِها ودُعائِها تَعْظِيماً لها وتَمْجِيداً. عَكَفَ - انْكَبّ وأقَامَ

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : إذن: شهد شاهد من أهلها، وقالوا بأنفسهم {نَعْبُدُ أَصْنَاماً ..} [الشعراء: 71] والعبادة طاعة، فماذا قالت لهم الأصنام؟ وبماذا أمرتهم؟ طبعاً، ليس عندهم جواب. وليت الأمر يقف عند العبادة، إنما {فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعراء: 71] أي: قائمين على عبادته ليلَ نهار، نعم ولكم حق؛ لأنها آلهة دون تكليف، وعبادة بلا مشقة وبلا التزام، إنها بلطجة تأخذون فيها حظَّ أنفسكم، وتفعلون معها ما تريدون. لكن، كيف جادلهم إبراهيم عليه السلام؟ وبم رَدَّ عليهم؟ {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ ...}.