Verse. 3865 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَہٗ ہُمُ الْبٰقِيْنَ۝۷۷ۡۖ
WajaAAalna thurriyyatahu humu albaqeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وجعلنا ذريته هم الباقين» فالناس كلهم من نسله وكان له ثلاثة أولاد: سام وهو أبو العرب والفرس والروم، وحام وهو أبو السودان، ويافث وهو أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك.

77

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ } فالناس كلهم من نسله وكان له ثلاثة أولاد: سام وهو أبو العرب والفرس والروم وحام وهو أبو السودان، ويافث أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك.

ابن عبد السلام

تفسير : {هُمُ الْبَاقِينَ} فالناس كلهم من ذريته العرب والعجم أولاد سام والروم والترك والصقالبة أولاد يافث والسودان أولاد حام "ع".

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَـٰقِينَ} قال ابن عبَّاسٍ وقتادة: أهْلُ الأرضِ كلُّهُمْ من ذريةِ نوحٍ، وقالت فرقة: إنَّ اللَّه تعالى أَبْقَى ذريةَ نُوحٍ وَمَدَّ نَسْلَه، وليسَ الأمْرُ بأَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا انْحَصَرُوا إلى نَسْلِهِ، بَلْ في الأُمَمِ مَنْ لاَ يَرْجِعُ إليْه، والأول أشْهَرُ عَنْ عُلَماءِ الأمَّة، وقالوا: نوحٌ هو آدم الأصغر، قال السُّهَيْلِيُّ: ذُكِرَ عَنْ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أنه قال في قوله ـــ عز وجل ـــ: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَـٰقِينَ}: [إنَّهم] سامٌ وحَامٌ ويافثُ، انتهى. وقوله تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلأَخِرِينَ} معناهُ: ثناءً حسَناً جَميلاً باقياً آخِرَ الدَّهْرِ؛ قاله ابن عباس وغيره، و{سَلَـٰمٌ} رفعٌ بالابتداء مُسْتَأنف، سَلَّمَ اللَّهُ به عليه لِيَقْتَدِيَ بذلك البَشَرُ. * ت *: قال أبو عُمَرَ في «التمهيد»: قال سعيد ـــ يعني: ابن عبد الرحمٰن الجُمَحِيَّ ـــ: بلَغَني أنه مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: {سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِى ٱلْعَـٰلَمِينَ} لَمْ تَلْدَغْهُ عَقْرَبٌ، ذَكَرَ هذا عندَ قولِ النبيّ صلى الله عليه وسلم للأسْلَمِيِّ الذي لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ: «حديث : أمَا لَوْ أَنَّكَ قُلْتَ حِينَ أمْسَيْتَ: أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ»تفسير : ، قَالَ أبُو عُمَرَ: وَرَوَى [ابنُ وَهْبٍ] هذَا الحديثَ عَنْ مالكٍ يَعْني: حديثَ: «حديث : أعوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ»تفسير : بإسْنَادِهِ مِثْلَ ما في المُوطَّإ، إلا أنَّه قال في آخره: «حديث : لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ»تفسير : انتهى. وقوله تعالى: {ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلأَخَرِينَ} قال جماعة من العلماء: إنَّ الغَرَقَ عَمَّ جميعَ النَّاسِ، وأسْنَدُوا في ذلك أحَادِيثَ، قَالُوا: وَلَمْ يَكُنِ الناسُ حينئذٍ بهذهِ الكَثْرَةِ؛ لأنَّ عَهْدَ آدم كانَ قريباً، وكانتْ دَعْوَةُ نُوحٍ ونُبُوَّتُهُ قَدْ بَلَغَتْ جميعَهم، لِطُولِ المدَّةِ واللَّبْثِ فِيهم، فَتَمادَوْا عَلَى كُفْرِهِمْ، وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا دَعَاهُمْ إليه من عبادةِ الرحمٰنِ؛ فلذلكَ أغْرَقَ اللَّهُ جميعَهُمْ.

ابو السعود

تفسير : {وَجَعَلْنَا ذُرّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَـٰقِينَ} فحسب حيثُ أهلكنا الكفرة بموجب دعائه { أية : رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّاراً} تفسير : [سورة نوح: الآية 26] وقد رُوي أنَّه ماتَ كلُّ من كانَ معه في السَّفينةِ غير أبنائه وأزواجهم أو هم الذين بقوا مُتناسلين إلى يوم القيامة. قال قتادة: النَّاسُ كلُّهم من ذُرِّيةِ نوحٍ عليه السَّلامُ وكان له ثلاثةُ أولادٍ سامٌ وحامٌ ويافثٌ، فسامٌ أبُو العربِ وفارسَ والرُّومِ، وحامٌ أبُو السودانِ من المشرق إلى المغربِ ويافثٌ أبو التُّركِ ويأجوجَ ومأجوجَ {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلآخِرِينَ} من الأمم {سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍ} أي هذا الكلامُ بعينه وهو واردٌ على الحكاية كقولك قرأتُ سورة أنزلناها والمعنى يُسلِّمون عليه تسليماً ويدعُون له على الدَّوام أمَّةً بعد أمَّةٍ. وقيل ثمة قولٌ مقدَّرٌ أي فقلنا وقيل ضُمِّن تركنا معنى قلنا. وقوله تعالى: {فِى ٱلْعَـٰلَمِينَ} متعلِّقٌ بالجارِّ والمجرورِ. ومعناهُ الدُّعاء بثباتِ هذه التَّحيةِ واستمرارِها أبداً في العالمين من الملائكة والثَّقلينِ جميعاً. وقوله تعالى: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ} تعليلٌ لما فُعل به عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من التَّكرمةِ السَّنيةِ من إجابةِ دُعائهِ أحسنَ إجابةٍ وإبقاء ذُرِّيتهِ وتَبقيةِ ذكره الجميلِ وتسليم العالمين عليه إلى آخرِ الدَّهرِ بكونه من زُمرة المعروفين بالإحسان الرَّاسخينَ فيه وأنَّ ذلك من قبـيل مُجازاة الإحسانِ بالإحسانِ وذلك إشارة إلى ما ذُكر من الكرامات السَّنيةِ التي وقعتْ جزاءً له عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وما فيه من معنى البُعد مع قُربِ العهد بالمشارِ إليه للإيذانِ بعلوِّ رُتبته وبُعد منزلتهِ في الفضل والشَّرفِ. والكافُ متعلِّقةٌ بما بعدها أي مثلَ ذلك الجزاءِ الكامل نجزِي الكاملينَ في الإحسانِ لا جزاءً أدنى منه. وقوله تعالى: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ} تعليل لكونهِ من المحسنين بخلوصِ عبوديته وكمال إيمانه وفيه من الدِّلالةِ على جلالة قدرهما ما لا يخفى. {ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ} أي المغايرين لنوحٍ وأهله وهُم كُفَّارُ قومه أجمعين. {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ} أي ممَّن شايعه في أصول الدِّينِ {لإِبْرٰهِيمَ} وإنِ اختلفتْ فروعُ شرائعهما. ويجوزُ أن يكون بـين شريعتيهما اتِّفاقٌ كليٌّ أو أكثر. وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: من أهل دينهِ وعلى سنَّتهِ أو ممَّن شايعه على التَّصلُّبِ في دينِ الله ومصابرةِ المكذِّبـين وما كان بـينهما إلا نبـيَّانِ هما هودٌ وصالحٌ عليهم الصلاة والسلام وكان بـين نوح وإبراهيمَ ألفانِ وستمائةٍ وأربعون سنةً.

القشيري

تفسير : لأنَّ الناس كلهم مِن أَولاد نوح، فإنَّ مَنْ كان معه في السفينة لم يتناسلوا.

اسماعيل حقي

تفسير : {وجعلنا ذريته} نسله {هم} فحسب {الباقين} حيث اهلكنا الكفرة بموجب دعائه رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. وقد روى انه مات كل من كان معه فى السفينة غير ابنائه وازواجهم وهم الذين بقوا منتاسلين الى يوم القيامة. قال قتادة انهم كلهم من ذرية نوح وكان له ثلاثة اولاد سام وحام ويافث. فسام ابو العرب وفارس والروم واليهود والنصارى. وحام ابو السودان من المشرق الى المغرب والسند والهند والنوبة والزنج والحبشة والقبط والبربر وغيرهم. ويافث ابو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك. قال فى كشف الاسرار [اصحاب التواريخ كفتند فرزاندن يافث هفت بودند نامهاى ايشان ترك وخزر وصقلاب وتاريس ومنسلك وكمارى وصين ومسكن ايشان ميان مشرق ومهب شمال بود وهرجه ازين جنس مردم اند از فرزندان اين هفت برادرانند وهمجنين فرزندان حام بن نوح هفت بودند نامهاى ايشان سند وهند وزنج وقبط وحبش ونوب وكنعان ومسكن ايشان ميان جنوب ودبور وصبابود وجنس سياهان همه ازفرزندان اين هفت برادرانند اما فرزندان سام ميكويند بنج بودند وقومى ميكويند كه هفت بودندارم وارفخشد وعالم ويفر واسود وتارخ وتورخ ارم بدر عاد وثمود بودار فحشد بدر عرب بود از ايشان فالغ وقحطان بود فالغ جد ابراهيم عليه السلام قحطان ابو اليمن بود وعالم بدر خراسان واسود بدر فارس ويفر بدر روم بود وتورخ بدر ارمين بود صاحب ارمينيه وتارخ بدر كرمان بود اين ديار واقطاع همه بنام ايشان باز ميخوانند وبعد ازنوع خليفه وى سام بود برسر فرزندان نوح فرمانده بود وكارساز ومسكن وى زمين عراق بود وايران شهر] وقيل يشتوا بارض خوخى ويصيف بالموصل [ونوح رابسر جها رمين بود نام او يام] وهو الغريق ولم يكن له عقب

الجنابذي

تفسير : فى المجمع عن ابن عبّاس وقتادة، فالنّاس كلّهم بعد نوحٍ (ع) من ولد نوح فالعرب والعجم من اولاد سام بن نوح والتّرك والصّقالبة والخزر ويأجوج ومأجوج من اولاد يافث بن نوح، والسّودان من اولاد حام بن نوح قال الكلبىّ: لمّا خرج نوح (ع) من السّفينة مات من كان معه من الرّجال والنّساء الاّ ولده ونساءهم الى ههنا كلام المجمع، لكن عن الباقر (ع) فى هذه الآية يقول: الحقّ والنّبوّة والكتاب والايمان فى عقبه وليس كلّ من فى الارض من بنى آدم من ولد نوحٍ (ع) قال الله عزّ وجلّ فى كتابه {أية : ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ}تفسير : [هود:40] وقال ايضاً {أية : ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} تفسير : [الإسراء:3]، فاقول معنى الآية على هذا جعلنا ذرّيّته هم الباقين بالكتاب والنّبوّة وان كان غيرهم ايضاً باقين بالحيٰوة الحيوانيّة.

اطفيش

تفسير : لم يلد أحد ممن في السفينة الا اولاده سام وحام ويافث، فسام ابو العرب وفارس والروم وحام ابو السودان من المشرق إلى المغرب ويافث ابو الترك وياجوج وماجوج، قيل والحزز وما هنالك وقيل سام ابو العرب وحام ابو الحبش ويافث ابو الروم وفي الحديث حديث : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وجعلنا ذريته هم الباقين انها حام وسام ويافث . تفسير : وعن ابن عباس في الآية لما خرج نوح من السفينة مات من كان معه من الرجال والنساء الا ولده ونساءهم ونوح عليه السلام هو آدم الاصغر وقالت فرقة ان الله سبحانه وتعالى ابقى ذرية نوح ومد نساء وليس المراد أن أهل الدنيا كلهم من نسله بل في الامم من لا يرجع اليه والاول اشهر واكثر.

اطفيش

تفسير : {وجَعَلنا ذُريتَه هُم} ضمير فصل لا محل له، أو توكيد للظاهر {الباقين} لا باقى ممن بعد سواهم، ولم يرد من معه فى السفينة إلا أولاده الثلاثة: سام وحام ويافث وأزواجهم، ووجد قوما لم يغرقوا فقال: من أنتم؟ أجن أم إنس؟ قالوا: إنس، قلت فى دعائك: "أية : رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً" تفسير : [نوح: 26] ولسنا كفاراً، وان ولد غيرهم انقطع نسله قريبا ممن معه فى السفينة أو فى الأرض، وقيل: تنسل غيرهم، واتصل وأن المحصر فى الآية إضافى، أى لا ذرية غيره من المغرقين. وقد قيل: إن لولده الكافر كنعان ولدا معه فى السفينة، فهو مندرج فى الذرية، ومن فى الدنيا كلها من ذرية نوح على ما شهر، وعليه الأكثر، وقيل: فيهم من لا يرجع إليه، وأن الدنيا لم يعمها الغرق كلها، وأن أقطار الأرض من لم تصلهم دعوته، وأهل صين يزعمون أنه لم يصلهم الغرق، وهؤلاء المؤمنون الذين لم ينلهم الغرق وصار الماء على أطراف أرضهم مرتفعا كالسور، وناداهم ملك: أن أقسموا أرضكم لرعى دوابكم كذا وكذا يوما قدر بفاء ماء الغرق، فيحتمل أن يلدوا ولا ينقطع نسلهم. قال سمرة بن جندب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم" تفسير : رواه الترمذى وقال حسن، والحاكم وقال صحيح، وروى البزار بسنده الى أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حديث : ولد لنوح ثلاثة: سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط والسودان ولا أعرف فيهم حال الخير ".

الالوسي

تفسير : فحسب حيث أهلكنا الكفرة بموجب دعائه {أية : رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّاراً }تفسير : [نوح: 26] وقد روي أنه مات كل من في السفينة ولم يعقبوا عقباً باقياً غير أبنائه الثلاث سام وحام ويافث وأزواجهم فإنهم بقوا متناسلين إلى يوم القيامة. أخرج الترمذي وحسنة وابن سعد وأحمد وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبـي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن سمرة أن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم»تفسير : وأخرج ابن مردويه عن أبـي هريرة مرفوعاً نحوه، نعم أخرج البزار وابن أبـي حاتم والخطيب في "تالي التلخيص" عنه قال: «حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد نوح ثلاثة: سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم وولد حام القبط والسودان»تفسير : ولا أعرف حال الخبر. والأكثرون على أن الناس كلهم في مشارق الأرض ومغاربها من ذرية نوح عليه السلام ولذا قيل له آدم الثاني. وإن صح أن لكنعان المغرق ولداً في السفينة لا يبعد إدراجه في الذرية فلا يقتصر على الأولاد الثلاثة، وعلى كون الناس كلهم من ذريته عليه السلام استدل بعضهم بالآية. وقالت فرقة: أبقى الله تعالى ذرية نوح عليه السلام ومد في نسله وليس الناس منحصرين في نسله بل من الأمم من لا يرجع إليه حكاه في "البحر"، وكأن هذه الفرقة لا تقول بعموم الغرق، ونوح عليه السلام إنما دعا على الكفار وهو لم يرسل إلى أهل الأرض كافة فإن عموم البعثة ابتداء من خواص خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ووصول خبر دعوته وهو في جزيرة العرب إلى جميع الأقطار كقطر الصين وغيره غير معلوم. والحصر في الآية بالنسبة إلى من في السفينة ممن عدا أولاده وأزواجهم فكأنه قيل: وجعلنا ذريته هم الباقين لا ذرية من معه في السفينة وهو لا يستلزم عدم بقاء ذرية من لم يكن معه وكان في بعض الأقطار الشاسعة التي لم تصل إليها الدعوة ولم يستوجب أهلها الغرق كأهل الصين فيما يزعمون، ويجوز أن تكون قائلة بالعموم وتجعل الحصر بالنسبة إلى المغرقين وتلتزم القول بأنه لم يبق عقب لأحد من أهل السفينة هو من ذرية أحد من المغرقين أي وجعلنا ذريته هم الباقين لا ذرية أحد غيره من المغرقين، وولد كنعان إن صح وصح بقاء نسله داخل في ذريته والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (77) - وَأَهْلَكَ اللهُ تَعَالَى مَنْ كَفَرَ بِهِ اسْتِجَابَةً لِدَعْوَةِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، إِذْ قَالَ:{أية : رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً}تفسير : وَجَعَلَ النَّاسَ الَباقِينَ فِي الأَرْضِ مِنْ ذُرِّيَةِ نُوحٍ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ، لأَِنَّهُ أَهْلَكَ الآخَرِينَ بالطُّوفَانِ.