Verse. 3898 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِـنِيْنَ۝۱۱۰
Kathalika najzee almuhsineena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كذلك» كما جزيناه «نجزي المحسنين» لأنفسهم.

110

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {كَذٰلِكَ } كما جزيناه {نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ } لأنفسهم.

ابو السعود

تفسير : {كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ} ذلك إشارةٌ إلى إبقاءِ ذكره الجميل فيما بـين الأممِ لا إلى ما أُشير إليه فيما سبق فلا تكرارَ. وعدم تصديرِ الجملةِ بإنا للاكتفاءِ بما مرَّ آنِفاً {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ} الراسخين في الإيمان على وجهة الإيقان والاطمئنان. {وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيّاً مّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} أي مقضيًّا بنبُّوتهِ مقدَّراً كونه من الصَّالحينَ وبهذا الاعتبار وقَعا حالينِ ولا حاجةَ إلى وجود المبشَّر به وقت البشارةِ فإنَّ وجود ذي الحالِ ليس بشرطٍ وإنَّما الشَّرطُ مقارنةُ تعلُّق الفعل به لاعتبارِ معنى الحالِ فلا حاجة إلى تقدير مضافٍ يجعل عاملاً فيهما مثل وبشَّرناهُ بوجودِ إسحاقَ بأنْ يُوجدَ إسحاقَ نبـيًّا من الصَّالحين، ومع ذلكَ لا يصيرُ نظيرَ قوله تعالى: {أية : فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ} تفسير : [سورة الزمر: الآية 73] فإنَّ الدَّاخلين كانوا مقدِّرين خلودهم وقت الدُّخولِ وإسحاقُ عليه السَّلامُ لم يكن مقدِّراً نبُّوة نفسه وصلاحَها حين ما يُوجد، ومن فسَّر الغلامَ بإسحاقَ جعل المقصودَ من البشارةِ نبوُّته عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وفي ذكر الصَّلاحِ بعد تعظيمٍ لشأنهِ وإيماءً إلى أنَّه الغايةُ لها لتضمُّنِها معنى الكمالِ والتَّكميلِ بالفعلِ على الإطلاقِ. {وَبَـٰرَكْنَا عَلَيْهِ} على إبراهيمَ في أولادِه {وَعَلَىٰ إِسْحَـٰقَ} بأنْ أخرجنا من صلبهِ أنبـياءَ بني إسرائيلَ وغيرَهم كأيُّوبَ وشُعيبَ عليهم السَّلامُ أو أفضْنا عليهما بركاتِ الدِّينِ والدُّنيا. وقُرىء وبرَّكنا. {وَمِن ذُرّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ} في عملهِ أو لنفسِه بالإيمانِ والطَّاعةِ {وَظَـٰلِمٌ لّنَفْسِهِ} بالكفر والمَعَاصي {مُّبِينٌ} ظاهرٌ ظلمُه وفيه تنبـيهٌ على أنَّ النَّسبَ لا تأثيرَ له في الهدايةِ والضَّلالِ وأنَّ الظُّلمَ في أعقابهما لا يعودُ عليهما بنقيصةٍ ولا عيبٍ {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ} أي أنعمنا عليهما بالنبوَّة وغيرِها من النِّعم الدِّينيةِ والدُّنيويةِ {وَنَجَّيْنَـٰهُمَا وَقَوْمَهُمَا} وهم بنُو إسرائيلَ {مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ} هو مَلَكةُ آل فرعونَ وتسلطهم عليهم بألوان الغَشَمِ والعذاب كما في قوله تعالى: { أية : وَإِذْ أَنْجَيْنَـٰكُمْ مّنْ ءالِ فِرْعَونَ} تفسير : [سورة الأعراف: الآية 141] وقيل هو الغَرَقُ وهو بعيد لأنَّه لم يكن عليهم كَرباً ومشقةً. {وَنَصَرْنَـٰهُمْ} أي إيَّاهما وقومَهما على عدوِّهم {فَكَانُواْ} بسبب ذلك {هُمُ ٱلْغَـٰلِبِينَ} عليهم غلبةً لا غايةَ وراءها بعد أنْ كان قومُهما في أسرِهم وقَسْرِهم مقهورين تحت أيديهم العادية يسومُونهم سوء العذاب. وهذه التَّنجيةُ وإن كانتْ بحسب الوجودِ مقارنةً لما ذُكر من النَّصرِ والغَلَبة لكنَّها لما كانتْ بحسب المفهومِ عبارة عن التَّخليصِ من المكروهِ بُدىء بها ثمَّ بالنَّصر الذي يتحقَّقُ مدلُوله بمحضِ تنجيةِ المنصورِ من عدوِّه من غير تغليبهِ عليه ثم بالغلبةِ لتوفيةِ مقام الامتنانِ حقَّه بإظهار أنَّ كلَّ مرتبةٍ من هذه المراتبِ الثَّلاثِ نعمةٌ جليلةٌ على حيالها.

البقلي

تفسير : اخبر سبحانه عن سر ما ذكرت اى كما جزينا احسانك ببذل وجودك وقتل ابنك وذبحه لكشف مشهدتنا لكما كذلك يجزى نفدى مشاهدتنا لكل قتيل محبتى بسيوف شوقى الى جمال قال الكتاب بين العبد وبين الله الف مقام من نوره وظلمة انما كان اجتهادهم فى قطع الظلمة حتى وصلوا الى النور فلم يكن لهم رجوع وذلك جزاء المحسنين.

اسماعيل حقي

تفسير : {كذلك نجزى المحسنين} الكاف متعلقة بما بعدها وذلك اشارة الى ابقاء ذكره الجميل فيما بين الامم الى ما اشير اليه فيما سبق فلا تكرار اى مثل ذلك الجزاء الكامل نجزى المحسنين لا جزاء ادنى منه يعنى ان ابراهيم من المحسنين وما فعلناه به مما ذكر مجازاة له على احسانه

الجنابذي

تفسير : لمّا سبق هذه الكلمة فى هذه القصّة وكان السّامع كأنّه تلقّاها بالقبول ولم يبق له حالة شكّ وسؤال اتاها ههنا بدون التّأكيد.

اطفيش

تفسير : إشارة الى بقاء ذكره الجميل، وليس ما تقدم لهذا المعنى، فلا تكرير، ولم يذكر إنا لأن هذا فى ابراهيم، وما قبل فيه وفى ابنه، فان هذا سبق تعليلا لجزاء ابراهيم وحده، وما قبل لجزائهما، أو لأن القصة لم تتم الآن كما تمت كلها قال: " نجزي المحسنين" أو لم يذكر إنا اكتفاه بذكر قبل.

الالوسي

تفسير : {ذلك} إشارة إلى إبقاء ذكره الجميل فيما بين الأمم لا إلى ما يشير إليه فيما سبق فلا تكرار وطرح هنا {إنا} قيل مبالغة في دفع توهم اتحاده مع ما سبق كيف وقد سيق الأول تعليلاً لجزاء إبراهيم وابنه عليهما السلام بما أشير إليه قبل وسيق هذا تعليلاً لجزاء إبراهيم وحده بما تضمنه قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ } الخ وما ألطف الحذف هنا اقتصاراً حيث كان فيما قبله ما يشبه ذلك من عدم ذكر الابن والاقتصار على إبراهيم. وقيل لعل ذلك اكتفاءً بذكر {إنا} مرة في هذه القصة. وقال بعض الأجلة: إنه للإشارة إلى أن قصة إبراهيم عليه السلام لم تتم فإن ما بعد من قوله تعالى:{أية : وبشرنٰهُ بِإِسْحَـٰقَ }تفسير : [الصافات: 112] الخ من تكملة ما يتعلق به عليه السلام بخلاف سائر القصص التي جعل {أية : إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ }تفسير : [الصافات: 80 ، 105] مقطعاً لها فإن ما بعد ليس مما يتعلق بما قبل ومع هذا لم تخل القصة من مثل تلك الجملة بجميع كلماتها وسلك فيها هذا المسلك اعتناءً بها فتأمل وقوله تعالى: { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ} / الكلام فيه كما تقدم.

د. أسعد حومد

تفسير : (110) - وَيَجْزِي اللهُ تَعَالَى المُحْسِنِينَ الصَّابِرِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ هَذَا الجَزَاءِ الحَسَنِ.