Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وهديناهما الصراط» الطريق «المستقيم».
118
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرٰطَ } الطريق {ٱلْمُسْتَقِيمَ }.
ابن عطية
تفسير : {الصراط المستقيم} يريد به في هذه الآية طريق الشرع والنبوءة المؤدي إلى الله تعالى وقد تقدم
القول في مثل قوله {وتركنا عليهما}، و {إلياس} نبي من أنبياء الله تعالى، قال قتادة وابن مسعود: هو
إدريس عليه السلام، وقالت فرقة: هو من ولد هارون عليه السلام، قال الطبري هو إلياس بن نسي بن
فنحاص ابن ألعيزار بن هارون، وقرأ الجمهور من القراء "وإن إلياس" بهمزة مكسورة، وهو اسم، وقرأ
ابن عامر وابن محيصن وعكرمة والحسن والأعرج "وإن الياس" بغير همز بصلة الألف، وذلك يتجه على
أحد وجهين: إما أن يكون حذف الهمزة كما حذفها ابن كثير من قوله تعالى {أية :
إنها لإحدى الكبر} تفسير : [المدثر:
35] أراد "لإحدى" فنزل المنفصل منزلة المتصل، كما قد ينزل في كثير من الأمور، والآخر أن يجعلها
الألف التي تصحب اللام للتعريف كاليسع، وفي مصحف أبي بن كعب "وإن ايِليَس" بألف مكسورة الهمزة
وياء ساكنة قبل اللام المكسورة وياء ساكنة بعدها وسين مفتوحة، وكذلك في قوله "سلام على إيليس"، وقرأ
نافع وابن عامر على "آل ياسين" وقرأ الباقون "سلام على إلياسين" بألف مكسورة ولام ساكنة، قرأ الحسن
وأبو رجاء "على الياسين" موصولة فوجه الأولى أنها فيما يزعمون مفصولة في المصحف فدل ذلك على أنها
بمعنى أهل و"ياسين" اسم أيضاً لـ {إلياس} وقيل هو اسم لمحمد صلى الله عليه وسلم ووجه الثانية أنه
جمع إلياسي كما قالوا أعجمي أعجميون، قال أبو علي: والتقدير إلياسين فحذف كما حذف من أعجميين،
ونحوه من الأشعريين والنمريين والمهلبين، وحكى أبو عمرو أن منادياً نادى يوم الكلاب، هلك اليزيديون،
ويروي قول الشاعر:شعر :
"قدني من نصر الخبيبين قدي" تفسير : بكسر الباء الثانية نسبة إلى أبي خبيب، ويقال سمي
كل واحد من آل ياسين إلياس كما قالوا شابت مفارقه فسمي كل جزء من المفرق مفرقاً، ومنه قولهم "جمل
ذو عثانين"، وعلى هذا أنشد ابن جني: [الرجز]
شعر :
مرت بنا أول من أموس تميس فينا مشية العروس
تفسير : فسمى كل جزء من الأمس أمس ثم جمع، وقال أبو عبيدة لم يسلم على آل أحد من الأنبياء
المذكورين قبل فلذلك ترجح قراءة من قرأ "إلياسين" إذ هو اسم واحد له، وقرأ ابن مسعود والأعمش "وإن
إدريس لمن المرسلين" و "سلام على إدريس" وروى هذه القراءة قطرب وغيره وإن إدراسين وإدراس لغة
في إدريس كإبراهيم وإبراهام، وقوله {أتدعون} معناه أتعبدون، والبعل الرب بلغة اليمن قاله عكرمة
وقتادة، وسمع ابن عباس رجلاً ينشد ضالة فقال له رجل آخر: أنا بعلها، فقال ابن عباس الله أكبر أتدعون بعلاً، وقال الضحاك وابن زيد والحسن {بعلاً} اسم صنم كان لهم وله يقال بعلبك وإليه نسب الناس،
وذكر ابن إسحاق عن فرقة أن {بعلاً} اسم امرأة كانت أتتهم بضلالة، وقوله {أحسن الخالقين} من حيث
قيل للإنسان على التجوز إنه يخلق وجب أن يكون تعالى {أحسن الخالقين} إذ خلقه اختراع وإيجاد من
عدم وخلق الإنسان مجاز كما قال الشاعر: [الكامل أقذ].
شعر :
ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري
القشيري
تفسير : بالتبري عن الحوْل والقوة، وشهود عين التوحيد.
اسماعيل حقي
تفسير : {وهديناهما} بذلك الكتاب {الصراط المستقيم} الموصل الى الحق والصواب بما فيه من تفاصيل الشرائع وتفاريع الاحكام.
وفى كشف الاسرار وهديناهما دين الله الاسلام اى ثبتناهما عليه واستعير الصراط المستقيم من معناه الحقيقى وهو الطريق المستوى للدين الحق وهو ملة الاسلام وهذا امر تحقق عقلا فقد نقل اللفظ الى امر معلوم من شانه ان ينص عليه ويشار اليه اشارة عقلية ولاجل تحققه سميت هذه الاستعارة بالتحقيقية.
وفيه اشارة الى ايتاء العلوم الحقيقية والالهامات الربانية والهداية بذلك الى الحضرة الواحدية والاحدية
الجنابذي
تفسير : هو الصّراط الانسانىّ الّذى فطريّهُ فطرىّ الولاية وتكليفيّهُ تكليفىّ الولاية وبالجملة هو اشارة الى الولاية كما انّ الكتاب اشارة الى النّبوّة والرّسالة.
اطفيش
تفسير : هدى متعد لاثنين تارة ولواحد أخرى أو الصراط على تقدير إلى والصراط المستقيم دين الله يوصل إلى الحق والصواب.
اطفيش
تفسير : {وهَدَيناهما} به {الصّراط المُسْتَقيم} الموصل الى الأحكام الشرعية الكثيرة.
الالوسي
تفسير :
{وَهَدَيْنَـٰهُمَا } بذلك {ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } الموصل إلى الحق والصواب بما فيه من تفاصيل الشرائع وتفاريع الأحكام.