Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إلا عباد الله المخلصين» أي المؤمنين منهم فإنهم نجوا منها.
128
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } أي المؤمنين منهم فإنهم نجوا منها.
اسماعيل حقي
تفسير : {الا عباد الله المخلصين} استثناء متصل من فاعل كذبوه.
وفيه دلالة على ان من قومه من لم يكذبه ولم يحضر فى العذاب وهم الذين اخلصهم الله تعالى بتوفيقهم للايمان والعمل بموجب الدعوة والارشاد
الجنابذي
تفسير : قد روى من طريق الخاصّة اخبار كثيرة بانّ القراءة آل يٰس بفتح الالف ومدّه وكسر الّلام وانّ المراد بهم آل محمّد (ص) وانّ يٰس من اسمائه وقد ذكر محاجّتهم على علماء العامّة بهذه القراءة بحيث لم يكونوا ينكرونها وكانوا معترفين بصحّة القراءة بذلك، ويكون يٰس اسماً من اسماء محمّدٍ (ص) وقد روى من طريقهم القراءة بذلك وانّه فى بعض مصاحفهم مكتوب بفصل الآل من يٰس وكأنّ المنظور كان من الاتيان بآل محمّد (ص) بهذا اللّفظ فى ذيل الياس (ع) ان لا يسقطوه، لو قال سلام على آل محمّد (ص)، ولمّا كان محمّد (ص) واهل بيته (ع) شرف كلّ ذى شرفٍ وفخر كلّ ذى فخرٍ ومقام كلّ ذى مقامٍ كان السّلام على آل محمّد (ص) سلاماً على كلّ ذى سلام وشرفاً لكلّ ذى شرف ولسان صدق لكلّ صادق، فصحّ ان يقال تركنا على الياس فى الآخرين لسان صدق هو سلام على آل محمّد (ص) وقرئ الياسين بوصل الّلام فى الكتابة فقيل انّه اسم لالياس مثل سينا وسينين، وقيل: انّه جمع له لكنّه بعيد لانّ الاعلام اذا جمعت اتى بها معرفة بالّلام.
اطفيش
تفسير : استثناء من واو كذبوه استثناء متصل، على أن من قوم آل يس من لم يكذب، وأسند التكذيب الى مجموعهم، ولا يصح استثناؤه من المستتر فى محضرون، لأن الاتصاف بالاحضار مع تعليله بالتكذيب وبنائه عليه لا يقبل احتمال الايمان المخلص، الا على الانقطاع كقولك: قام القوم الا بعيرا، اذا كان البعير معهم حين قاموا، فان لم نلاحظ أن المخلصين لا خلطة لهم بهؤلاء المكذبين بالحوار ولا بنحوه، لم يصح، كما لا يقال قعد القوم الا ذلك الطائر فى السماء، أو ذلك الوحش النافر، ولا بحث فى ذلك.
الالوسي
تفسير :
استثناء متصل من الواو في (كذبوه) فيدل على أن من قومه مخلصين لم يكذبوه، ومنع كونه استثناء متصلاً من ضيمر {مُحْضَرُونَ } لأنه للمكذبين فإذا استثني منه اقتضى أنهم كذبوه ولم يحضروا وفساده ظاهر، وقيل: لأنه إذا لم يستثن من ضمير كذبوا كانوا كلهم مكذبين فليس فيهم مخلص فضلاً عن مخلصين ومآله ما ذكر، لكن اعترضه ابن كمال بأنه لا فساد فيه لأن استثناءهم من القوم المحضرين لعدم تكذيبهم على ما دل عليه التوصيف بالمخلصين لا من المكذبين فمآل المعنى واحد. ورد بأن ضمير محضرين للقوم كضمير كذبوا، وقال الخفاجي: لا يخفى أن اختصاص الإحضار بالعذاب كما صرح به غير واحد يعين كون ضمير محضرين للمكذبين لا لمطلق القوم فإن لم يسلمه فهو أمر آخر، وفي "البحر" ولا يناسب أن يكون استثناء منقطعاً إذ يصير المعنى لكن عباد الله المخلصين من غير قومه لا يحضرون في العذاب وفيه بحث.