٥٦ - ٱلْوَاقِعَة
56 - Al-Waqi'a (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
39
Tafseer
الرازي
تفسير : وقد ذكرنا ما فيه لكن هنا لطيفة: وهي أنه تعالى قال في السابقين: {أية : ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ } تفسير : [الواقعة: 13] قبل ذكر السرر والفاكهة والحور وذكر في أصحاب اليمين: {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ } بعد ذكر هذه النعم، نقول: السابقون لا يلتفتون إلى الحور العين والمأكول والمشروب ونعم الجنة تتشرف بهم، وأصحاب اليمين يلتفتون إليها فقدم ذكرها عليهم ثم قال: هذا لكم وأما السابقون فذكرهم أولاً ثم ذكر مكانهم، فكأنه قال لأهل الجنة هؤلاء واردون عليكم. والذي يتمم هذه اللطيفة أنه تعالى لم يقدم ثلة السابقين إلا لكونهم مقربين حساً فقال: {أية : ٱلْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّـٰتِ } تفسير : [الواقعة: 11، 12] ثم قال: {ثُلَّةٌ } ثم ذكر النعم لكونها فوق الدنيا إلا المودة في القربى من الله فإنها فوق كل شيء، وإلى هذا أشار بقوله تعالى: {أية : قُل لاَّ أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبَىٰ } تفسير : [الشورى: 23] أي في المؤمنين ووعد المرسلين بالزلفى في قوله: {أية : وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ } تفسير : [ص: 25] وأما قوله: {أية : فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ } تفسير : [الواقعة: 12] فقد ذكرنا أنه لتمييز مقربي المؤمنين من مقربي الملائكة، فإنهم مقربون في الجنة وهم مقربون في أماكنهم لقضاء الأشغال التي للناس وغيرهم بقدرة الله وقد بان من هذا أن المراد من أصحاب اليمين هم الناجون الذين أذنبوا وأسرفوا وعفا الله عنهم بسبب أدنى حسنة لا الذين غلبت حسناتهم وكثرت وسنذكر الدليل عليه في قوله تعالى: {أية : فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ } تفسير : [الواقعة: 91].
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ }.
الثعالبي
تفسير : وقوله سبحانه: {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَخِرِينَ} قال الحسن بن أبي الحسن وغيره: الأولون سالف الأُمَمِ، منهم جماعةٌ عظيمة أصحابُ يمين، والآخِرُونَ: هذه الأُمَّةُ، منهم جماعة عظيمة أهلُ يمين، قال * ع *: بل جميعهم إلاَّ مَنْ كان مِنَ السابقين، وقال قوم من المتأولين: هاتان الفرقتان في أُمَّةِ محمد، ورَوَى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «حديث : الثُّلَّتَانِ مِنْ أُمَّتِي»تفسير : ، وروى ابن المبارك في «رقائقه» عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «حديث : إنَّ أُمَّتِي ثُلُثَا أَهْلِ الجَنَّةِ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، وَإنَّ أُمَّتِي مِنْ ذَلِكَ ثَمَانُونَ صَفًّا»تفسير : انتهى. وقوله سبحانه: {وَأَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ...} الآية: في الكلام معنى الإنحاء عليهم وتعظيم مصائبهم، والسَّمُومُ: أشد ما يكون من الحَرِّ اليابس الذي لا بَلَلَ معه، والحميم: السخن جِدًّا من الماء الذي في جهنم، واليَحْمُومُ: هو الدخانُ الأسودُ يُظِلُّ أهلَ النار؛ قاله ابن عباس والجمهور، وقيل: هو سرادق النار المحيط بأهلها؛ فإنَّهُ يرتفع من كل ناحية حتى يُظِلَّهُم، وقيل: هو جبل في النار أسود. وقوله: {وَلاَ كَرِيمٍ} معناه: ليس له صفة مدح، قال الثعلبيُّ: وعن ابن المُسَيِّبِ {وَلاَ كَرِيمٍ} أي: ولا حسن نظيره من كل زوج كريم، وقال قتادة: {لاَّ بَارِدٍ}: النزل {وَلاَ كَرِيمٍ}: المنظر، وهو الظِلُّ الذي لا يغني من اللهب، انتهى، والمُتْرَفُ: المُنَعَّمُ في سَرَفٍ، وتخوض، و{يُصِرُّونَ} معناه: يعتقدون اعتقاداً لا ينزعون عنه، و{ٱلْحِنثِ}: الإثم، وقال الثعلبيُّ: {وَكَانُواْ يُصِرُّونَ}: يقيمون {عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ} أي: الذنب، انتهى، ونحوهُ للبخاريِّ، وهو حَسَنٌ نحو ما في الرسالة، قال قتادة وغيره: والمراد بهذا الإثم العظيم: الشركُ، وباقي الآية في استبعادهم للبعث، وقد تقدم بيانه.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ}[39] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثلة من الاولين وثلة من الآخرين} اى هم امة من الاولين وامة من الآخرين وفى الحديث "حديث : هم جمعيا من امتى"تفسير : اى الثلثان من امتى فعلى هذا التابعون باحسان ومن جرى مجراهم ثلة اولى وسائر الامة ثلة اخرى فى آخر الزمان وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلام يوما فقال "حديث : عرضت على الامم فجعل يمر النبى معه الرجل والنبى معه الرجلان معه الرهط والنبى ليس معه رهط والنبى ليس معه احد ورأيت سواداً كثيرا سد الافق فقيل لى انظر هكذا وهكذا فرأيت سواداً كثيرا سد الافق فقيل لى هؤلاء امتك ومع هؤلاء سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب"تفسير : وفى رواية عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "حديث : عرضت على الانبياء الليلة بأتباعها حتى أتى على موسى فى كبكبة من بنى اسرائيل اى فى جماعة منهم فلما رأيتهم اعجبونى فقلت اى رب من هؤلاء قيل هذا اخوك موسى ومن معه من بنى اسرائيل فقلت فأين امتى قيل انظر عن يمينك فاذا ظراب مكة قد سدت بوجوه الرجال وهو جمع ظرب (ككتف وهو مانتأ من الحجارة وحد طرفه والجبل المنبسط او الصغير كما فى القاموس) قيل هؤلاء امتك أرضيت قلت رب رضيت رب رضيت قيل انظر عن يسارك فاذا الافق سد بوجوه الرجال قيل هؤلاء امتك أرضيت قلت رب رضيت رب رضيت فقيل ان مع هؤلاء سبعين الفا يدخلون الجنة بلا حساب عليهم"تفسير : فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ان استطعتم ان تكونوا من السبعين فكونوا وان عجزتم وقصرتم فكونوا من اهل الظراب وان عجزتم فكونوا من الافق فانى قدر رأيت ثمة اناسا يتهاوشون كثيرا"تفسير : يعنى اكر عاجز آييد بس باشيد از ا هل افق كه من ديدم آنجا مردم بسيار مختلط بودند، قال فى القاموس الهوش العدد الكثير والهوشة الاختلاط والهويشة الجماعة المختلطة والهواشات بالضم الجماعات من الناس والتهاوش فى الحديث جمع تهواش مقصور من التهاويش تفعال من الهوش وتهوشوا اختلطوا كتهاوشوا وعليه اجتمعوا وهاوشهم وخالطهم (وروى) انه قال صلى الله عليه وسلم "حديث : انى لارجو أن تكونوا شطر اهل الجنة"تفسير : ثم تلا {ثلة من الاولين وثلة من الآخرين}، يقول الفقير الذى يتحصل من هذا ان الابرار كثير من هذه الامة فى اوآئلها واواخرها وكذا من الامم السابقة واما السابقون فكثير من هذه الامة فى اوآئلها دون اواخرها كما دلت عليه الآية المتقدمة وكذا قول الحسن البصرى رحمه الله حيث قال رأيت سبعين بدريا كانوا فيما احل الله لهم ازهد منكم فيما حرم الله عليكم وكانوا بالبلاء اشد منكم فرحا بالرخاء لو رأيتموهم قلتم مجانين ولو رأوا اخياركم قالوا مالهؤلاء من خلاق ولو رأوا اشراركم حكموا بأنهم لايؤمنون بيوم الحساب ان عرض عليهم الحلال من المال تركوه خوفا من فساد قلوبهم انتهى. واما السابقون من الامم السالفة فان انظم اليهم الانبياء فهم اكثر من سابقى هذه الامة والا فلا كما حققناه سابقا وذلك ان زهاد الامم وان كانوا اكثر من زهاد هذه الامة لكنهم لعدم استقرار اكثرهم على اليقين قلوا واما هذه الامة فمن قلتهم بالنسبة اليهم كثروا لثباتهم على اليقين والاعتقاد والاعتصام بالقرءآن كما ورد فى بعض الاخبار
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : أي: طائفة من الأمم السابقة، وطائفة من مؤمني هذه الأمّة. قال الحسن: سابُقوا الأمم الماضية أكثر من سابقي هذه الأمّة، وتابعو الأمم الماضية مثل تابعي هذه الأمّة، ويوافقه قول مقاتل وعطاء وجماعة من المفسّرين، والأرجح أنّ الثُلّتين جميعا من هذه الأمّة - كما دلّ عليه الحديث المنقول آنفاً - وهو أيضاً قول مجاهد والضحّاك واختيار الزجّاج. وممّا يؤيّد هذا، أنّ نوع الإنسان منذ أوّل بعثة آدم كان سالكاً سبيل الحقّ بالاهتداء، متدرِّجاً في الترقي والاستعلاء، متطوّراً في أطوار الكمالات من جهة تلاحق الاستعدادات، وظهور الأسماء بمقتضى بعثة الانبياء، ونزول الآيات وترادف المعجزات بحسب خصوصيّات الأزمنة والأوقات، حتّى وصلت النوبة في السعادة والاهتداء، إلى ظهور نبوّة خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم)، فبلغ الترقّي في الكمال إلى منتهاه، ووصل الروح الآدميّ إلى مبتغاه بحسب الفطرة الثانية والنشأة الباقية. وحكي عن أرسطاطاليس الحكيم أنّه قال: وراء طور العقل طور آخر، لكنّه إنّما يكون لأهل آخر الزمان، كما أنّ طور الحواسّ كان للأوايل ونبيّهم إدريس، فاطّلعوا بحواسّهم على ما في السموات من عدد الكُرات الفلكيّة والكواكب وهيآتها وحركاتها، ثمّ طور الوهم والهمّة كان لبني اسرائيل وكان نبيّهم موسى، وكان إذا تأذّى من قوم يهلك منهم بلحظة ألوفاً كثيرة. ثمّ طور العقل فهو لنا. ثمّ طور وراء طور العقل يكون لأهل آخر الزمان. ثمّ قال رجل من الفلاسفة كان بعده. صدق فيما قال أرسطو، ونبيّ هؤلاء محمّد بن عبد الله العربيّ، فإنّه اطّلع على أمور بحسب الوحي من الله لم يدركها من كان قبله، ثمّ إنّ فضيلة هذا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على ساير الأنبياء تدل على فضيلة أمّته على ساير الأمم، كما في قوله: {أية : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}تفسير : [آل عمران:110]. وزيادة الشرف والفضيلة في النبي تدلّ على كثرة عدد الصحابة والتابعين والأئمّة الهداة والمأمومين والأتباع الصالحين والأشياع المؤمنين. وممّا يؤيّد هذا القول ويعضده من طريق الرواية، ما رواه نقلة الأخبار بالاسناد عن ابن مسعود قال: "حديث : تحدّثنا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة حتّى أكثرنا الحديث، ثمّ رجعنا إلى أهلنا، فلمّا أصبحنا غَدَوْنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: عُرِضَت عليَّ الأنبياء الليلة بأتباعها من أممها، فكان النبيّ يجيء معه الثلّة من أمّته، والنبيّ معه العصابة من أمّته، والنبيّ معه النفر من أمّته، والنبيّ معه الرجل من أمّته، والنبيّ ما من أمّته أحد، حتّى أتى أخي موسى في كبكبة من بني اسرائيل، فلمّا رأيتهم أعجبوني، فقلت: ربي من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومَن معه من بين اسرائيل. قلت: يا ربّ، فأين أمّتي؟ قال: انظُر عن يمينك. فإذ ظراب مكّة قد سُدّت بوجوه الرجال. فقلت: مَن هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء أمّتك، أرضيتَ؟ فقلت: ربِّ رضيتُ. وقال: انظر عن يسارك. فإذا الأفق قد سُدّ بوجوه الرجال. فقلت: يا ربّ مَن هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء أمّتك. أرضيتَ؟ فقلت: ربِّ رضيتُ. فقيل: إنّ مع هؤلاء سبعين ألفاً من أمّتك يدخلون الجنّة بلا حساب، قال: فأنشأ عكاشة بن محصن من بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبيّ الله، ادعُ ربّك أن يجعلني منهم. فقال: اللهمّ اجعَله منهم. ثمّ أنشأ رجل آخر فقال: يا نبيّ الله، ادع ربّك أن يجعلني منهم. فقال: سبقك بها عكاشة. فقال نبيّ الله - صلوات الله عليه -: فِداكم أبي وأمّي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفاً، فكونوا. وإن قصرتم وعجزتم فكونوا من أهل الظراب، وإن عجزتم وقصرتم فكونوا من الأفق. وإنّي قد رأيت ثمّة أناساً كثيراً يتهارشون كثيراً. فقلت: مَن هؤلاء؟ ومَن السبعون ألفا؟ فاتفق رَأْيُنا على أنّهم ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به حتّى ماتوا عليه، فانتهى حديثهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ليس كذلك. ولكنّهم الذين لا يسرقون ولا يتكبّرون، ولا يتطيّرون وعلى ربّهم يتوكّلون. ثمّ قال: وإنّي لأرجو أن يكون من تبعني ربع أهل الجنّة. قال: فكبّرنا، ثمّ قال: إنّي لأرجو أن يكونوا ثُلث أهل الجنّة، فكبّرنا. ثمّ قال: إنّي لأرجوا أن يكونوا شطر أهل الجنّة. ثمّ تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ} .
الجنابذي
تفسير : {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ} اى جماعة كثيرة من الاوّلين فى الرّتبة من اصحاب اليمين وجماعة كثيرة من المتأخّرين عن اصحاب اليمين فانّ اغلب من كان مبتلىً فى البرازخ يلتحق بأصحاب اليمين بعد تطهيره فى البرازخ، وكثيرٌ ممّن دخل فى الجحيم يخرج منها ويدخل فى الجنّات ويلتحق باصحاب اليمين بخلاف السّابقين فانّ الملتحق بهم من المتأخّرين قليل، وبخلاف اصحاب الشّمال فانّهم لا يكونون الاّ من المتأخّرين فانّ الاوّلين لا يلتحقون بالآخرين ولذلك لم يقل هناك ثلّة، او قليل من الاوّلين، وقيل: ههنا ما قيل فى قوله تعالى {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ}.
اطفيش
تفسير : {ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ0وَثُلَّةٌ مِّنَ الأَخِرِينَ} حديث : لما نزل ثلة من الأولين وقليل من الآخرين بكى عمر فقال آمنا بك وصدقناك ومن ينجو منا قليل فنزلت هذه فدعاه فاخبره فقال: رضينا عن ربنا وتصديق نبينا فقال صلى الله عليه وسلم: ثلة من آدم إلينا وثلة مني الى يوم القيامة و لا يستتمها إلا سودان من رعاة الابل ممن قال لا إله إلا الله تفسير : والثلة الجماعة العظيمة وهذه في أصحاب اليمين وتلك في المقربين كما مر فلا منافاة حديث : وقد عرض عليه صلى الله عليه سلم ليلة الاسراء الامم قال فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه احد فقيل لي انظر الى الافق اذ رفع الي سواد عظيم فظننتهم امتي فقيل أمة موسى معه ولكن انظر الى الافق فإذا سواد عظيم فقيل انظر للافق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل هذه امتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في السبعين ألفا، فقال بعضهم ولعلهم الذين ولدوا في الاسلام ولم يشركوا فخرج عليهم فقال فيم تخوضون فاخبروه فقال هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقال عكاشة: أدع الله ان يجعلني منهم فقال: أنت منهم فقام آخر وقال مثله فقال سبقك بها عكاشة . تفسير : والرهيط تصغير رهط وهو ما ردت العشرة سافلا وقيل ما ردت الاربعون وقيل غير ذلك وقال ابن مسعود حديث : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبا نحوا من أربعين فقال: "أترضون ان تكونوا ثلث اهل الجنة" قلنا: نعم قال: "والذي نفس محمد بيده إني لأَرجو أَن تكونوا نصف أَهل الجنة وما انتم في اهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأَسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الابيض"تفسير : وفي رواية "حديث : إِن أُمتي ثلثا أَهل الجنة والناس يومئذ عشرون ومائة صف وان امتي من ذلك ثمانون صفا كذا وجدت"تفسير : وروي "حديث : إِنهم عشرون ومائة صف ثمانون من هذه الأَمة وأَربعون من سائر الأمم"تفسير : وقال ابن العاتية ومجاهد وعطاء والضحاك والزجاج: ثلة من الاولين من آمن بالنبي وعاينه ممن في عصره وثلة من الآخرين من يأتي بعده مؤمنا والمشهور الاول وفي الحساب الاطفال تكمل العدة باطفالنا واطفالهم. حديث : وروي انه صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه: "أيسركم ان تكونوا ثلث أهل الجنة" قالوا الله ورسوله اعلم قال: "إن أيسركم أن تكونوا شطر اهل الجنة" قالوا: الله ورسوله اعلم حديث : وروي انه قال: "إِني لأَرجو أَن تكونوا ربع أَهل الجنة" فكبروا وحمدوا الله واستبشروا ثم قال: "إني لأرجوا أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فكبروا وحمدوا واستبشروا، ثم قال: "اني لأرجو ان تكونوا نصف أهل الجنة" فكبروا وحمدوا واستبشروا.تفسير : قال الحسن: ان ذلك هو قوله عز وجل {ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ0وَثُلَّةٌ مِّنَ الأَخِرِينَ}.
اطفيش
تفسير : {ثُلَّةٌ} من أهل الجنة {مِنَ الأَوَّلِينَ. وَثُلَّةٌ} منهم {مِنَ الآخِرِينَ} مبتدأ وخبر والمسوغ للنكرة التقسيم أو خبر المحذوف، أى هم ثلث، والظرفان نعتان لما يليهما، وقدر بعض: هم ثلة، وقدر بعض: منهم ثلة، وقيل مبتدأ الثلة كما يقال نصف الجند لتميم ونصف للحجازيين بمعنى أن نصفه تميم ونصفه حجازيون. ووجه اللام أنه يقال لهم: أنتم نصف وهو خلاف الأَصل، وخلاف المتبادر وأن اللام بمعنى (من) أى من أصحاب اليمين ثلة ولا كثير فائدة فيه، والأَولون من الأمم والآخرون من هذه الأمة أو الفريقان من هذه الأمة ومر كلام.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } خبر مبتدأ محذوف أي هم ثلة، أو خبر ثان لهم المقدر مبتدأ مع { أية : فِى سِدْرٍ } تفسير : [الواقعة: 28] أو لأصحاب اليمين في قوله تعالى: { أية : وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ } تفسير : [الواقعة: 27] أو مبتدأ خبره محذوف أي منهم، أو مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله، احتمالات اعترض الأخير منها بأن المعنى عليه غير ظاهر ولا طلاوة فيه، وجَعْلُ اللام بمعنى من كما في قوله: شعر : ونحن لكم يوم القيامة أفضل تفسير : لا يخفى حاله ـ والأولون والآخرون ـ المتقدمون والمتأخرون إما من الأمم وهذه الأمة، أو من هذه الأمة فقط على ما سمعت فيما تقدم. هذا ولم يقل سبحانه في حق أصحاب اليمين جزاءاً بما كانوا يعملون كما قاله عز وجل في حق السابقين رمزاً إلى أن الفضل في حقهم متمحض كأن عملهم لقصوره من عمل السابقين لم يعتبر اعتباره. ثم الظاهر أن ما ذكر من حال أصحاب اليمين هو حالهم الذي ينتهون إليه فلا ينافي أن يكون منهم من يعذب لمعاص فعلها ومات غير تائب عنها ثم يدخل الجنة، ولا يمكن أن يقال: إن المؤمن العاصي من أصحاب الشمال لأن صريح أوصافهم الآتية يقتضي أنهم كانوا كافرين ويلزم من جعل هذا قسماً على حدة كون القسمة غير مستوفاة فليتأمل. والله تعالى أعلم.
ابن عاشور
تفسير : أي أصحاب اليمين: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين}، والكلام فيه كالكلام في قوله: {أية : ثلة من الأولين وقليل من الآخرين}تفسير : [الواقعة: 13، 14] فاذكره. وفي «تفسير القرطبي» عن أبي بكر الصديق: أن كلتا الثلتين من الأمة المحمدية ثلة من صدرها وثلة من بقيتها ولم ينبه على سند هذا النقل. وإنما أخر هذا عن ذكر ما لهم من النعيم للإِشعار بأن عزة هذا الصنف وقلته دون عزة صنف السابقين، فالسابقون أعز، وهذه الدلالة من مستتبعات التراكيب المستفادة من ترتيب نظم الكلام.
د. أسعد حومد
تفسير : (39) - وَأَصْحَابُ اليَمِينِ هَؤُلاَءِ هُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ مُؤْمِني الأُمَمِ السَّالِفَةِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):