٥٣ - ٱلنَّجْم
53 - An-Najm (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
62
Tafseer
الرازي
تفسير : يحتمل أن يكون الأمر عاماً، ويحتمل أن يكون التفاتاً، فيكون كأنه قال: أيها المؤمنون اسجدوا شكراً على الهداية واشتغلوا بالعبادة، ولم يقل: اعبدوا الله إما لكونه معلوماً، وإما لأن العبادة في الحقيقة لا تكون إلا لله، فقال: {وَٱعْبُدُواْ } أي ائتوا بالمأمور، ولا تعبدوا غير الله، لأنها ليست بعبادة، وهذا يناسب السجدة عند قراءته مناسبة أشد وأتم مما إذا حملناه على العموم. والحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ } الذي خلقكم {وَٱعْبُدُواْ } ولا تسجدوا للأصنام ولا تعبدوها.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَاسْجُدُواْ} سجود الصلاة، أو سجود التلاوة.
البقلي
تفسير : اى اذا اقرب ايام الوصال فاشتقاوا وسارعوا فى بذل الوجود ووضع الخدود على التراب واعبد الارباب لوجود كشف النقاب والله اعلم بالصواب.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاسجدوا لله واعبدوا} الفاء لترتيب الامر او موجبه على ماتقرر من بطلان مقابلة القرءآن بالانكار واستهزآء ووجوب تلقيه بالايمان مع كمال الخضوع والخشوع اى واذا كان الامر كذلك فاسجدوا لله الذى انزله واعبدوه ولا تعبدوا غيره من ملك او بشر فضلا عن جماد لايضر ولا ينفع كالاصنام والكواكب قال فى عين المعانى فاسجدوا اى فى الصلاة والاصح انه على الانفراد وهى سجدة التلاوة انتهى وهذا محل سجود عند ابى حنيفة والشافعى واحمد وهو قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه لانه صح عن رسول الله عليه اللام انه سجد بالنجم يعنى بعد تلاوته هذه السورة على قريش سجد وسجد معه المؤمن والمشرك والانس والجن كما سبق وليس يراها مالك لما روى عن زيد بن ثابت رضى الله عنه انه قرأ على النبى عليه السلام والنجم فلم يسجد فيها (قال الكاشفى) اين سجده دوازدهم است ازسجدات قرءآنى در فتوحات اين را سجده عبادت كفتنند كه امر آلهى بذلت ومسكنت مقترنست بوى وجز سالكان طريقت عبادت وعبوديت بسر منزل سراين سخن نرسيده اند. وفى التأويلات البقلى اى اذا قرب ايام الوصال فاشتاقوا وسارعوا فى بذل الوجود ووضع الخدود على التراب واعبدوا رب الارباب لوجود كشف النقاب قال شيخى وسندى روح الله روحه فى كتاب البرقيات له يعنى اسجدوا لله واعبدوا الله بالله لا بالنفس اذا سجدتم وعبدتم له بسجدة القالب بالانقياد وعبادته بالاذعان فى مرتبة الشريعة وبسجدة القلب بالفناء وعبادته بالاستهلاك فى مرتبة الحقيقة حتى تكون سجدتكم وعبادتكم محض قربة الى الله فى المرتبة الاولى وصرف وصلة الى الله فى المرتبة الثانية وتكونوا من المقربين اولا ومن الواصلين ثانيا هذا شأن عباد الله الموحدين المخلصين الفانين فى الله الباقين بالله اما طاعة من عداهم فبأنفسهم وهواهم لعدم تخلصهم من الشوآئب النفسانية فى مقام الشريعة من الشوائب الغيرية فى مقام الحقيقة، واعلم ان سجدة القالب وعبادته منقطعة لانقطاع سبها ومحلها وموطنها لانها حادثة فانية زآئلة واما سجدة القلب وعبادته وهى فناؤه فى الله ازلا وابدا بحسب نفسه وان كان باقيا بالله بحسب تحلية الوجود فغير منقطعة بل هى دآئمة لدوام سببها وباقية لبقاء محلها وموطنها ازلا وابدا والمقصود من وضع السجدة والعبادة القالبية هو الوصول الى شهود السجدة والعبادة القلبية ولذا حبب الى النبى عليه السلام ثلاث الطيب والنساء والصلاة اما الاول فلأنه يوجد فى نفسه ذوق الانس والمحاضرة واما الثانى فلأنه يوجد فيه ذوق القربة والوصلة واما الثالث فلأنه يوجد فيه ذوق المكاشفة والمشاهدة وهذه الاذواق انما يتحقق بها من الانس من هو الانسان الحقيقى المتحقق بسر الحضرة الاحدية والمتنور بنور الحضرة الواحدية وهو المنتفع بانسانيته انتفاعا تاما واما الانسان الحيوانى فلاحظ له من ذلك التحقق ولا نصيب له من هذا الانتفاع بل حظه ونصيبه انما هو الشهوات الطبيعية والانسان الاول فى اعلى عليين والثانى فى اسفل السافلين وبينهما بون بعيد كما بين الاوج والحضيض وبكمال علو الاول قد يستغنى عن الاكل والشرب كالملائكة بالاذواق الروحانية والتجليات الربانية وذلك مدة كثيرة كما وقع لبعضهم ولتمام تسفل الثانى يأكل كما تأكل الانعام فلا يقتنع فى اليوم والليلة بمرة من الاكل بل يحتاج الى مرات منها والا يقع فى الاضطراب والذبول والنحول وربما تؤدى قلة الاكل الى هلاكه كما حكى ان شخصين احدهما سمين والآخر هزيل حبسا فى تهمة ومنع عنهما الغذآء اسبوعا فبعد الاسبوع تبين ان ليس لهما جرم فاذا السمين قد مات والهزيل حى وذلك لان من اعتاد الاكل اذا لم يجده هلك تمت سورة النجم بعون الله تعالى فى الحادى عشر من شهر رمضان المنتظم فى سلك شهور سنة اربع عشرة ومائة والف.
الجنابذي
تفسير : سجدةٌ واجبةٌ {فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ} يعنى اذا ازفت الآزفة، فاسجدوا لله {وَٱعْبُدُواْ} حتّى تكونوا حين الورود عليه مستأنسين لا مستوحشين.
اطفيش
تفسير : {فَاسْجُدُواْ لِلَّهِ وَاعْبُدُواْ} أي اسجدوا ايها المؤمنون شكرا على الهداية وقيل سجود التلاوة وقيل سجود الفرض واعبدوا الله وحذف لفظ الجلالة للعلم بها ولاختصاص العبادة به وقيل الخطاب لكل الناس وهو خالقكم ولا تسجدوا للاصنام ولا تعبدوها وقرأ صلى الله عليه وسلم السورة فسجد هو ومن معه الا شيخا قرشيا اخذ كفا من حصباء أو تراب فرفعه الى جبهته وقال يكفيني هذا، قال ابن مسعود لقد رايته قتل كافر وهو أمية بن خلف. وهذه أول سورة نزلت فيها السجدة وقال زيد بن ثابتك قرأت على رسول صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها وهو دليل على انه لا سجود فيها واستدل الشافعي به على ان سجود التلاوة غير واجب واثبت السجدة هنا. وعن عمر ان الله لم يكتبها علينا إلا ان نشاء والصحيح عدم الوجوب وانه سنة وهو مذهب الجمهور ولا سجدة عندنا هنا وكان مالك يسجدها في خاصة نفسه وقول ابي سفيان واصحاب الرأي وجوب سجود التلاوة وفي الحديث "حديث : مثل الصلوات اخمس كمثل رجل على بابه نهر جار عذب ينغمس فيه كل يوم مس مرات فماذا يبقى من درنه ". تفسير : اللهم بحق نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وحق هذه السورة علينا اخز النصارى واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : تفريع بتعظيم القرآن على النهى عن اهانته، أى أهانه غيركم فعظموه أنتم أيها المؤمنون، وكأنه قيل إذا لم يستحق الإهانة فاسجدوا أنتم لله تعالى تعظيما للقرآن واعبدوه لإنزاله إياه عليكم بالسجود مطلقا، وقيل: المراد سجود الصلاة الواجبة، وقيل: سجود التلاوة، وحكى عن الجمهور: سجود التلاوة فى هذه الآية، وروى أنه صلى الله عليه وسلم سجد وأطال السجود، وكذا قرأها عمر رضى الله عنه فى الركعة الثانية من صلاة الفجر، إذ قرأ السورة فيها، وقرأها زيد بن ثابت عند النبى صلى الله عليه وسلم فلم يسجد فيها، فنقول: السجود فيها جائز لا واجب. قال البخارى، عن ابن مسعود: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {والنجم} فسجد وسجد من كان معه، غير أن شيخا من قريش أخذ كفا من حصباء أو تراب فرفعه الى جبهته وقال: يكفينى هذا قال عبد الله بن مسعود: فلقد رأيته بعد قتل كافرا، وكذا روى مسلم، وزاد البخارى: أن الشيخ أمية بن خلف لعنه الله. وفى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والنجم} فسجد، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن الانس، وفى البخارى ومسلم، عن زيد بن ثابت: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسجد، وهذا دليل على عدم وجوب سجود التلاوة، وهو قول بعض أصحابنا والشافعى وأحمد، وكذا قال عمر: ان الله تعالى لم يكتبها علينا إلا أن نشاء، وقال سفيان وأصحاب الرأى بوجوبها.
الالوسي
تفسير : الفاء لترتيب الأمر أو موجبه على ما تقرر من بطلان مقابلة القرآن بالتعجب والضحك وحقية مقابلته بما يليق به، ويدل على عظم شأنه أي وإذا كان الأمر كذلك فاسجدوا لله تعالى الذي أنزله واعبدوه جل جلاله. وهذه آية سجدة عند أكثر أهل العلم، وقد سجد النبـي صلى الله عليه وسلم عندها. أخرج الشيخان وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن ابن مسعود قال: « حديث : أول سورة أنزلت فيها سجدة {وَٱلنَّجْمِ } فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد الناس كلهم إلا رجلاً » تفسير : الحديث. وأخرج ابن مردويه والبيهقي في «السنن» « حديث : عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ النجم فسجد بنا فأطال السجود » تفسير : وكذا عمر رضي الله تعالى عنه، أخرج سعيد بن منصوب عن سبرة قال: صلى بنا عمر بن الخطاب الفجر فقرأ في الركعة الأولى سورة يوسف، ثم قرأ في الثانية سورة النجم فسجد، ثم قام فقرأ إذا زلزلت ثم ركع. ولا يرى مالك السجود هنا، واستدل له بما أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي والطبراني وغيرهم عن زيد بن ثابت قال: قرأت النجم عند النبـي صلى الله عليه وسلم فلم يسجد فيها. وأجيب بأن الترك إنما ينافي وجوب السجود وليس بمجمع عليه وهو عند القائل به على التراخي في مثل ذلك على المختار وليس في الحديث ما يدل على نفيه بالكلية فيحتمل أنه عليه الصلاة والسلام سجد بعد، وكذا زيد رضي الله تعالى عنه، نعم التأخير مكروه تنزيهاً ولعله فعل لبيان الجواز، أو لعذر لم نطلع عليه، وما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس من قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة» ناف وضعيف، وكذا قوله فيما رواه أيضاً عنه « حديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في النجم بمكة فلما هاجر إلى المدينة تركها » تفسير : على أن الترك إنما ينافي ـ كما سمعت ـ الوجوب، والله تعالى أعلم.
ابن عاشور
تفسير : تفريع على الإِنكار والتوبيخ المفرعين على الإِنذار بالوعيد، فرع عليه أمرهم بالسجود لله لأن ذلك التوبيخ من شأنه أن يعمق في قلوبهم فيكفّهم عما هم فيه من البطر والاستخفاف بالداعي إلى الله. ومقتضى تناسق الضمائر أن الخطاب في قوله: {فاسجدوا لله واعبدوا} موجه إلى المشركين. والسجود يجوز أن يراد به الخشية كقوله تعالى: {أية : والنجم والشجر يسجدان}تفسير : [الرحمٰن: 6]. والمعنى: أمرهم بالخضوع إلى الله والكف عن تكذيب رسوله وعن إعراضهم عن القرآن لأن ذلك كله استخفاف بحق الله وكان عليهم لما دُعوا إلى الله أن يتدبروا وينظروا في دلائل صدق الرسول والقرآن. ويجوز أن يكون المراد سجود الصلاة والأمر به كناية عن الأمر بأن يُسلموا فإن الصلاة شعار الإسلام، ألا ترى إلى قوله تعالى: {أية : ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين}تفسير : [المدثر: 42، 43]، أي من الذين شأنهم الصلاة وقد جاء نظيره الأمر بالركوع في قوله تعالى: {أية : وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون}تفسير : في سورة المرسلات (48) فيجوز فيه المحملان. وعطف على ذلك أمرهم بعبادة الله لأنهم إذا خضعوا له حَقَّ الخضوع عبدوه وتركوا عبادة الأصنام وقد كان المشركون يعبدون الأصنام بالطواف حولها ومعرضين عن عبادة الله، ألاَ ترى أنهم عمدوا إلى الكعبة فوضعوا فيها الأصنام ليكون طوافهم بالكعبة طوافاً بما فيها من الأصنام. أو المراد: واعبدوه العبادة الكاملة وهي التي يُفرد بها لأن إشراك غيره في العبادة التي يستحقها إلا هو كعدم العبادة إذ الإِشراك إخلال كبير بعبادة الله قال تعالى: {أية : واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً}تفسير : [النساء: 36]. وقد ثبت في الأخبار الصحيحة حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ النجم فسجد فيها ـــ أي عند قوله: {فاسجدوا لله واعبدوا} ـــ وسجد من كان معه من المسلمين والمشركين إلا شيخاً مشركاً (هو أمية بن خلف) أخذ كفًّا من تراب أو حصى فرفعه إلى جهته وقال: يكفيني هذاتفسير : . وروي أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود كانا يسجدان عند هذه الآية في القراءة في الصلاة. وفي «أحكام» ابن العربي أن ابن عمر سجد فيها، وفي «الصحيحين» و «السنن» حديث : عن زيد بن ثابت قال: قرأت النجم عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم يسجد فيهاتفسير : . وفي «سنن ابن ماجه» عن أبي الدرداء «سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدَى عشرة سجدة ليس فيها من المفصّل شيء». وعن أبي بن كعب: كان آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم ترك السجود في المفصّل. وعن ابن عباس: حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في المفصل منذ تحول إلى المدينة، وسورة النجم من المفصَّلتفسير : . واختلف العلماء في السجود عند هذه الآية فقال مالك: سجدة النجم ليست من عزائم القرآن (أي ليست مما يسنّ السجود عندها. هذا مراده بالعزائم وليس المراد أن من سجود القرآن عَزائمَ ومنه غيرُ عزائم فــــ (عزائم) وصف كاشف) ولم ير سجود القرآن في شيء من المفصل، ووافقه أصحابه عدا ابن وهب قرآها من عزائم السجود، هي وسجدة سورة الانشقاق وسجدة سورة العلق مثل قول أبي حنيفة. وفي «المنتقى»: أنه قول ابن وهب وابن نافع. وقال أبو حنيفة: هي من عزائم السجود. ونسب ابن العربي في «أحكام القرآن» مثله إلى الشافعي، وهو المعروف في كتب الشافعية والحنابلة. وإنما سجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها وإن كان الأمر في قوله: {فاسجدوا} مفرعاً على خطاب المشركين بالتوبيخ، لأن المسلمين أولى بالسجود لله وليعضد الأمر القولي بالفعل ليبادر به المشركون. وقد كان ذلك مذكراً للمشركين بالسجود لله فسجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخ السجود فيها بعد ذلك فلم يروَ عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة، ولخبر زيد بن ثابت وأُبي بن كعب وعمل معظم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة.
د. أسعد حومد
تفسير : (62) - فَاخْضَعُوا للهِ الذِي أَنْزَلَ هذا القُرآنَ، وَاعْبُدُوهُ، وَوَحِّدُوهُ، وَاسْجُدُوا لَهُ، وَأَخْلِصُوا العَمَلَ لَهُ سُبْحَانَهُ.
النسائي
تفسير : قوله تعالى: {فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ} [62] 569 - أخبرنا إسماعيل بن مسعودٍ، قال: حدثنا خالدٌ - يعني ابن الحارث - قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاق، عن الأسودِ، عن عبد اللهِ، حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ النَّجم فَسَجَدَ (بِهِمْ) .
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):