Sajda. 14 - recommended (السجدة 14 - موصى به) (AR)

٨٤ - ٱلْإِنْشِقَاق

84 - Al-Inshiqaq (AR)

وَاِذَا قُرِئَ عَلَيْہِمُ الْقُرْاٰنُ لَا يَسْجُدُوْنَ۝۲۱ۭ۞
Waitha quria AAalayhimu alquranu la yasjudoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«و» مالهم «إذا قُرىءَ عليهم القرآن لا يسجدون» يخضعون بأن يؤمنوا به لإعجازه.

21

Tafseer

الرازي

تفسير : ففيه مسائل: المسألة الأولى: أنهم أرباب الفصاحة والبلاغة فعند سماعهم القرآن لا بد وأن يعلموا كونه معجزاً، وإذا علموا صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ووجوب طاعته في الأوامر والنواهي، فلا جرم استبعد الله منهم عند سماع القرآن ترك السجود والطاعة. المسألة الثانية: قال ابن عباس والحسن وعطاء والكلبي ومقاتل: المراد من السجود الصلاة وقال أبو مسلم: الخضوع والاستكانة، وقال آخرون: بل المراد نفس السجود عند آيات مخصوصة، وهذه الآية منها. المسألة الثالثة: روي أنه عليه السلام: «قرأ ذات يوم: {أية : وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب } تفسير : [العلق: 19] فسجد هو ومن معه من المؤمنين، وقريش تصفق فوق رؤوسهم وتصفر» فنزلت هذه الآية واحتج أبو حنيفة على وجوب السجدة بهذا من وجهين الأول: أن فعله صلى الله عليه وسلم يقتضي الوجوب لقوله تعالى: {وَٱتَّبِعُوهُ } والثاني: أن الله تعالى ذم من يسمعه فلا يسجد، وحصول الذم عند الترك يدل على الوجوب. المسألة الرابعة: مذهب ابن عباس أنه ليس في المفصل سجدة، وعن أبي هريرة أنه سجد ههنا، وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها، وعن أنس صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان، فسجدوا وعن الحسن هي غير واجبة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَ} ما لهم {إِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ } يخضعون بأن يؤمنوا به لإِعجازه؟.

ابو السعود

تفسير : وقولُه تعالى: {وَإِذَا قُرِىء عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءانُ لاَ يَسْجُدُونَ} جملةٌ شرطيةٌ محلُّها النصبُ عَلى الحاليةِ نسقاً على ما قَبلَها أيْ فأيُّ مانعٍ لهم حالُ عدمِ سجودِهم وخضوعِهم واستكانتهم عندَ قراءةِ القُرآنِ، وقيلَ: قرأ النبـيُّ عليه الصلاةُ والسَّلامُ ذاتَ يومٍ: { أية : واسجدْ واقتربْ} تفسير : [سورة العلق، الآية 19] فسجدَ هُو وَمَنْ مَعَهُ من المؤمنينَ وقريشٌ تصفقُ فوقَ رؤوسهم وتصفرْ فنزلتْ وبه احتجَّ أبُو حنيفةٍ رحمَهُ الله تعالَى عَلى وجوبِ السجدةِ وعنِ ابن عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما ليسَ في المفصلِ سجدةٌ، وعن أبـي هريرةٍ رضي الله عنهُ أنَّه سجَدَ فيها وقالَ: والله ما سجدتُ إلا بعدَ أن رأيتُ النبـيَّ صلى الله عليه وسلم يسجدُ فيها. وعن أنسٍ رضيَ الله عَنْهُ صليتُ خلفَ أبـي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ رضيَ الله عنهم فسجدُوا وعن الحسنِ هي غيرُ واجبةٍ {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذّبُونَ} بالقرآنِ الناطقِ بما ذُكِرَ من أحوالِ القيامةِ وأهوالِها مع تحققِ موجباتِ تصديقهِ ولذلكَ لا يخضعونَ عندَ تلاوتِه {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} بما يضمرونَ في قلوبِهم ويجمعونَ في صدورِهم من الكفرِ والحسدِ والبغي والبغضاءِ أو بما يجمعونَ في صحفهم من أعمالِ السوءِ ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذابِ علماً فعلياً {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} لأنَّ علمَهُ تعالَى بذلكَ على الوجه المذكورِ موجبٌ لتعذيبهم حتماً {إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ} استثناءٌ منقطعٌ إنْ جُعلَ الموصولُ عبارةً عن المؤمنينَ كافَّة ومتصلٌ إنْ أريدَ به منْ آمنَ منهمُ بعدَ ذلكَ وقولُه تعالى {لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} أي غيرُ مقطوعٍ أو ممنونٍ به عليهم استئنافٌ مقررٌ لما أفادَهُ الاستثناءُ من انتفاءِ العذابِ عنهم ومبـينٌ لكيفيتهِ ومقارنتِه للثوابِ العظيمِ. عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: " حديث : منْ قَرَأَ سورةَ انشقتْ أعاذَهُ الله تعالَى أنْ يعطيَهُ كتابَهُ وراءَ ظهرِه".

اسماعيل حقي

تفسير : {واذا قرئ عليهم القرءآن لا يسجدون} جملة شرطية محلها النصب على الحالية نسقا على ما قبلها اى اى مانع لهم حال عدم سجودهم وخضوعهم واستكانتهم عند قرآءة النبى عليه السلام او واحد من اصحابه وامته القرءةآن فانهم من اهل اللسان فيجب عليهم أن يجزموا باعجاز القرءآن عند سماعه وبكونه كلاما الهيا ويعلموا بذلك صدق محمد فى دعوى النبوة فيطيعوه فى جميع الاوامر والنواهى ويجوز أن يراد به نفس السجود عند تلاوة آية السجدة على أن يكون المراد بالقرءآن آية السجدة بخصوصها لا مطلق القرءآن كما روى انه عليه السلام قرأ ذات يوم واسجد واقترب فسجد هو ومن معه المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر استهزآء وبه احتج أبو حنيفة على وجوب السجدة فان الذم على ترك الشئ يدل على وجوب ذلك وعن أبى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله عليه السلام سجد فيها وكذا الخلفاء وهى الثالثة عشرة من اربع عشرة سجدة تجب عندها السجدة عند ائمتنا على التالى والسامع سوآء قصده ام لا وعن ابن عباس رضى الله عنهما ليس فى مفصل سجدة وكذا قال الحسن هى غير واجبة ثم ان الائمة الثلاثة يسجدون عند قوله لا يسجدون والامام مالك عند آخر السورة وفى التأويلات النجمية واذا قرئ على النفس والهوى والقوى البشرية الطبيعية المواعظ الالهية القرءآنية المنزلة على رسول القلب لا يخضعون ولا ينقادون لاستماعها وامتثال اوامرها وائتمار أحكامها.

الجنابذي

تفسير : {وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ} لا يخضعون لله، روى "حديث : انّ النّبىّ (ص) قرأ ذات يوم واسجد واقترب، فسجد هو ومن معه من المؤمنين، وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر فنزلت {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ}"تفسير : اى بما يضمرون فى قلوبهم او بما يجمعون فى نفوسهم من نتائج اعمالهم.

اطفيش

تفسير : {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ} لا يخضعون بأن يؤمنوا به والجملة مستأنفة في ذم آخر لهم ويجوز كون لا يسجدون معطوفا بالواو قبل إذا على لا يؤمنون وقيل المعنى لا يسجدون سجود التلاوة وهذه السجدة آخر سجدات القرآن وعن الشافعي ومن وافقه وعن رافع فصليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ {أية : إذا السماء انشقت} تفسير : فسجد فقلت ما هذا فقال سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه، وفي رواية عنه سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في {أية : إقرأ باسم ربك} {أية : إذا السماء انشقت} تفسير : وفي رواية عنه والله ما سجدت فيها إلا بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها وعن أنس صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان فسجدوا والذي صح عندنا معشر الأباضية أنه لا سجدة تحت سجدة فصليت وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة وأما الحسن فقال السجود هنا غير واجب، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ {واسجد واقترب} فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤوسهم وتصفر فنزلت هذه الآية واحتج أبو حنيفة بذلك على وجوب السجود عند التلاوة فإنه ذم لمن سمع ولم يسجد وأقول لقائل أن يقول الذم من جانب التصفيق والتصفير وقيل المعنى لا يصلون مع أن القرآن أمرهم بالصلاة وعبر بالسجود عنها لأنه بعضها.

اطفيش

تفسير : حال ثانية بواسطة العطف أى مالهم غير مؤمنين وغير ساجدين وقت قراءَة القرآن عليهم، والمراد بالسجود الخضوع للقرآن أى الاذعان له بالإيمان به أو لله بالقرآن الذى أنزل وقيل المراد الصلاة عبر عنها بما هو أعظم فى الخضوع منها قرنت بالإيمان إعظاماً لقدرها وقد قيل أفضل الأَعمال بعد التوحيد الصلاة وقيل سجود التلاوة تنزل آية السجود، ويسجد النبى - صلى الله عليه وسلم - قرأ يوماً واسجد واقترب فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رءُوسهم وتصفر فنزلت هذه الآية، وذكر ابن حجر أن هذا الحديث لم يثبت، وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد عند قراءَة هذه الآية وأقول لعله سجد نصرة للقرآن ومضاده للكفرة الذين لا يسجدون لا لكونها من آيات السجود ورأيت فى مسلم والترمذى وأبى داود وابن ماجه والنسائى والبيهقى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد فى هذه الآية وفى اقرأ باسم ربك إلا أن فى البخارى عن أبى رافع: صليت مع أبى هريرة العتمة فقرأ إذا السماءِ انشقت فسجد وقلت له فقال سجدت خلف أبى القاسم - صلى الله عليه وسلم - فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه - صلى الله عليه وسلم - ولا يلزم قول أبى هريرة للتأويل المذكور ولا الرد به عن ابن عباس إِذ قال ليس فى المفصل سجدة والمفصل من سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو من سورة الفتح أو من الحجرات وعليه الأَكثر.

الالوسي

تفسير : عطف على الجملة الحالية فهي حالية مثلها أي فأي مانع لهم حال عدم سجودهم عند قراءة القرآن. والسجود مجاز عن الخضوع اللازم له على ما روي عن قتادة أو المراد به الصلاة وفي قرن ذلك بالإيمان دلالة على عظم قدرها كما لا يخفى أو هو على ظاهره فالمراد بما قبله قرىء القرآن المخصوص أو وفيه آية سجدة وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سجد عند قراءة هذه الآية أخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم عن أبـي هريرة قال سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في {أية : إِذَا ٱلسَّمَاء ٱنشَقَّتْ }تفسير : [الانشقاق: 1] و {أية : ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبّكَ }تفسير : [العلق: 1] وأخرج الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبـي رافع قال «صليت مع أبـي هريرة العتمة فقرأ {إِذَا ٱلسَّمَاء ٱنشَقَّتْ } فسجد فقلت له فقال سجدت خلف أبـي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه عليه الصلاة والسلام» وفي ذلك رد على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما حيث قال ليس في المفصل - وهو من سورة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل من الفتح وقيل هو قول الأكثر من الحجرات - سجدة وهي سنة عند الشافعي وواجبة عند أبـي حنيفة قال الإمام روي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ ذات يوم {أية : وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب}تفسير : [العلق: 19] فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر فنزلت هذه الآية واحتج أبو حنيفة على وجوب السجدة بهذا من وجهين / الأول أن فعله عليه الصلاة والسلام يقتضي الوجوب لقوله تعالى {أية : ٱتَّبِعُوهُ}تفسير : [الأعراف: 158] الثاني أنه تعالى ذم من يسمعه ولا يسجد وحصول الذم عند الترك يدل على الوجوب انتهى وفيه بحث مع أن الحديث كما قال ابن حجر لم يثبت.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْقُرْآنُ} (21) - وَمَا لَهُمْ إِذَا قُرِىءَ القُرْآنُ لاَ يَسْجُُدُونَ إِعْظَاماً للهِ وَإِكْرَاماً؟.