٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
26
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ٱللَّهُ لاَ إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ } استئناف جملة ثناء مشتمل على عرش الرحمن في مقابلة عرش بلقيس وبينهما بون عظيم.
ابن عادل
تفسير : قوله تعالى: {ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ} هل هو من كلام الهدهد استدراكاً منه لمَّا وصف عرش بلقيس بالعظم، أو من كلام الله تعالى رَدّاً عليه في وصفه عرشها بالعظم. والعامة على جر "العَظِيمِ" تابعاً للجلالة، وابن محيصن، بالرفع وهو يحتمل وجهين: أن يكون نعتاً للربّ، وأن يكون مقطوعاً عن تبعيَّةِ "العرش" إلى الرفع بإضمار مبتدأ. فصل دلّ قوله: {أية : يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ}تفسير : [النمل: 25] على كمال القدرة، وسمي المخبوء بالمصدر ليتناول جميع الأرزاق والأموال، فدلَّ قوله: {أية : وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}تفسير : [النمل: 25] على كمال العلم، وإذا كان قادراً على كل المقدرات عالماً بكل المعلومات، وجب أن يكون إلهاً، والشمس ليست كذلك، فلا تكون إلهاً، وإذا لم تكن إلهاً، لم تستحق العبادة. فإن قيل: إنَّ إبراهيم وموسى عليهما السلام قدما دلالة الأنفس على دلالة الآفاق، فإِنَّ إبراهيم قال: {أية : رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ}تفسير : [البقرة: 258]، ثم قال: {أية : فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِي بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ}تفسير : [البقرة: 258]، وموسى - عليه السلام - قال {أية : رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ}تفسير : [الشعراء: 26]، ثم قال: {أية : رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ}تفسير : [الشعراء: 28] وهاهنا قدم خبأ السموات على خبء الأرض، فجوابه، أَن إبراهيم وموسى ناظرا من ادعى إلهية البشر، فابتدءا بإبطال إلهية البشر، ثم انتقلا إلى إلهية السماء، وهاهنا الكلام مع من ادعى إلهية الشمس، لقوله {أية : وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ}تفسير : [النمل: 24] فلا جرم ابتدأ بذكر السماويات، ثم بالأرضيات. قوله: {أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ} الجملة الاستفهامية في محل نصب بـ"نَنْظُرُ"، لأنَّها مُعلّقة لها، و "أَمْ" هنا متصلة، وقوله: {أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ} أبلغ من قوله: "أَمْ كَذَبْتَ" - وإن كان هو الأصل - لأنّ المعنى من الذين اتصفوا وانخرطوا في سلك الكاذبين. وقوله: "سَنَنْظُرُ" من النظر الذي هو التأمل. قوله: "هذَا" يجوز أن يكون صفة لـ"كِتَابِي" أو بدلاً منه أو بياناً له. قال المفسرون: إن سليمان - عليه السلام - كتب كتاباً فيه: "من عند سليمان بن داود إلى بلقيس ملكة سبأ، بسم الله الرحمن الرحيم، السَّلامُ على من اتَّبع الهُدَى، أما بعد، أَلاَّ تَعْلُوا عليَّ وَأْتُوني مُسلمين". قال ابن جريج: لم يزد سليمان على ما قصّه الله في كتابه، ثم ختمه بخاتمه، ثم قال للهدهد: "اذْهَبْ بِكَتَابِي هذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ". قوله: "فَأَلْقِهِ"، قرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر بإسكان الهاء، وقالون بكسرها فقط من غير صلة بلا خلاف عنه، وهشام عنه وجهان: القصر والصلة، والباقون بالصلة بلا خلاف، وتقدم توجيه ذلك في "آل عمران" و "النساء" وغيرهما، عند {أية : يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ}تفسير : [آل عمران: 75] و {أية : نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ}تفسير : [النساء: 115]. وقرأ مسلم بن جندب بضم الهاء موصولة بواو "فَأَلْقِهُو إِلَيْهِمْ"، وقد تقدم أن الضم الأصل، وقال "إليهم" - على لفظ الجمع - لأنه قال: {أية : وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ}تفسير : [النمل: 24] والمعنى: فألقه إلى الذين هذا دينهم. قوله: {ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ}، زعم أبو علي وغيره أن في الكلام تقديماً، وأن الأصل: فانظر ماذا يرجعون، ثم تول عنهم. ولا حاجة إلى هذا، لأن المعنى بدونه صحيح، أي: قف قريباً منهم لتنظر ماذا يكون. قوله: "مَاذَا يَرْجِعُونَ" إن جعلنا (انظر) بمعنى: تأمل وتفكر كانت "ما" استفهامية، وفيها حينئذٍ وجهان: أحدهما: أن يجعل مع "ذا" بمنزلة اسم واحد، وتكون مفعولة بـ"يرجعون" تقديره: أي شيء ترجعون. والثاني: أن يجعل "ما" مبتدأ، و "ذا" بمعنى الذي، و "يرجعون" صلتها، وعائدها محذوف تقديره: أي شيء الذي يرجعونه، وهذا الموصول هو خبر ما الاستفهامية, وعلى التقديرين فالجملة الاستفهامية مُعَلِّقة لـ "انظر" فمحلّها النصب على إسقاط الخافض أي: انظر في كذا وفكر فيه وإن جعلناه بمعنى انتظر من قوله {أية : ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ}تفسير : [الحديد: 13] كانت "مَاذَا" بمعنى الذي، (و "يَرْجعُونَ" صلتها وعائدها محذوف)، والعائد مقدّر كما تقرر وهذا الموصول مفعول به، أي: انتظر الذي يرجعون. قال أبو حيان: و "ماذا" إن كان معنى "فانظُر" معنى التأمل بالفكر كان انظر معلقاً، و "ماذا" إما أن يكون كلمة استفهام في موضع نصب، وإما أن يكون "ما" استفهاما، و "ذا" موصولة بمعنى الذي، فعلى الأول يكون "يرجعون" خبراً عن "ماذا"، وعلى الثاني يكون "ذا" هو الخبر، و "يرجعون" صلة انتهى. وهذا غلط إما من الكاتب، وإما من غيره؛ وذلك أن قوله: "فعلى الأول" يعني به أن "ماذا" كلمة استفهام في موضع نصب يمنع قوله: "يَرْجِعُونَ" خبراً عن "ماذا"، كيف يكون خبراً عنه وهو منصوب به كما تقرر، وقد صرَّح هو بأنه منصوب يعني بما بعده ولا يعمل فيه ما قبله، وهذا نظير ما تقدم في آخر السورة قبلها في قوله: {أية : وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}تفسير : [الشعراء: 227] في كون اسم الاستفهام معمولاً لما بعده، وهو معلق لما قبله، فكما حكمت على الجملة من "يَنْقَلِبُونَ" وما اشتملت عليه من اسم الاستفهام المعمول لها بالنصب على سبيل التعليق، كذلك يحكم على "يَرْجِعُونَ" فكيف تقول: إنها خبر؟
ابو السعود
تفسير : {ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} الذي هو أولُ الأجرامِ وأعظمُها. وقُرىء العظيمُ بالرَّفعِ على أنَّه صفةُ الربِّ. واعلمْ أن ما حُكي من الهُدهدِ من قولِه الذي يُخرج الخبءَ إلى هُنا ليس داخلاً تحت قولِه أحطتُ بما لم تُحط به وإنَّما هُو من العلومِ والمعارفِ التي اقتبسها من سليمانَ عليه السَّلام أوردَهُ بـياناً لما هو عليهِ وإظهاراً لتصلُّبهِ في الدِّينِ، وكلُّ ذلكَ لتوجيهِ قلبِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ نحوَ قبولِ كلامِه وصرفِ عَنَانِ عزيمتِه عليه السَّلامُ إلى غزوِها وتسخيرِ ولايتِها. {قَالَ} استئنافٌ وقعَ جواباً عن سؤالٍ نشأَ من حكايةِ كلامِ الهُدهدِ كأنَّه قيلَ فماذا فعلَ سليمانُ عليه السَّلام عند ذلكَ فقيل قال {سَنَنظُرُ} أي فيما ذكرتَه من النَّظر بمعنى التَّأملِ، والسِّينُ للتأكيدِ أي سنتعرفُ بالتجربةِ ألبتةَ {أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ} كان مُقتضى الظَّاهرِ أم كذبتَ وإيثارُ ما عليهِ النَّظمُ الكريمُ للإيذانِ بأنَّ كذبَهُ في هذه المادةِ يستلزمُ انتظامَهُ في سلكِ الموسومينَ بالكذبِ الراسخينَ فيه فإنَّ مساقَ هذه الأقاويلِ الملفَّقةِ على ترتيبٍ أنيقِ يستميلُ قلوبَ السامعينَ نحوَ قَبُولِها من غيرِ أنُ يكونَ لها مصداقٌ أصلاً لا سيما بـين يَدَي نبـيَ عظيم الشأنِ لا يكادُ يصدرُ إلا عمَّن له قدم راسخٌ في الكذب والإفكِ. وقولُه تعالى {ٱذْهَب بّكِتَابِى هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} استئنافٌ مبـيِّنٌ لكيفيةِ النَّظر الذي وعدَه عليه الصَّلاة والسَّلام، وقد قاله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بعدما كتبَ كتابَه في ذلكَ المجلسِ أو بعدَهُ. وتخصيصُه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيَّاه بالرِّسالةِ دونَ سائرِ ما تحتَ مُلكِه من أمناءِ الجنِّ الأقوياءِ على التصرف والتعرُّفِ لما عاينَ فيه من مخايل العلمِ والحكمةِ وصحَّةِ الفراسةِ ولئلاَّ يبقى له عذرٌ أصلاً {ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ} أي تنحَّ إلى مكانٍ قريبٍ تَتَوارى فيه {فَٱنظُرْ} أي تأمَّلَ وتعرَّفْ {مَاذَا يَرْجِعُونَ} أي ماذا يرجعُ بعضُهم إلى بعضٍ من القول. وجمعُ الضمائرِ لما أنَّ مضمونَ الكتابِ الكريمِ دعوةُ الكُلِّ إلى الإسلام.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} [الآية: 26]. قال الواسطى: أظهر العرش إظهارًا لقدرته لا مكانًا لذاته إذ الذات ممتنع عن الإحاطة به، والوقوف عليه.
اسماعيل حقي
تفسير : {الله} متبدأ {لااله الا هو} الجملة خبره {رب العرش العظيم} خبر بعد خبر وسمى العرش عظيما لانه اعظم ماخلق الله من الاجرام فعظم عرش بلقيس بالنسبة الى عروش امثالها من الملوك وعظم عرش الله بالنسبة الى السماء والارض فبين العظمين تفاوت عظيم [جه نسبت است سهارا بآفتاب درخشان]. قال فى المفردات عرش الله تعالى مما يعلمه البشر الا بالاسم على الحقيقة. واعلم ان ماحكى الله عن الهدهد من قوله {أية : الذى يخرج الخبأ}تفسير : الى ههنا ليس داخلا تحت قوله {احطت بما لم تحط به} وانما هو من العلوم والمعارف التى اقتبسها من سليمان اورده بيانا لما هو عليه واظهارا لتصلبه فى الدين وكل ذلك لتوجيه قلبه عليه السلام نحو قبول كلامه وصرف عنان عزيمته الى غزوها وتسخير ولايتها وفى الحديث "حديث : انهاكم عن قتل الهدهد فانه كان دليل سليمان على قرب الماء وبعده واحب ان يعبد الله فى الارض حيث يقول وجئتك من سبأ بنبأ يقين انى وجدت امرأة تملكهم"تفسير : الآيات قيل ان ابا قلابة الحافظ الامام العالم عبد الملك بن محمد الرقاش رأت امه وهى حامل به كأنها ولدت هدهدا فقيل لها ان صدقت رؤياك تلدين ولدا كثير الصلاة فولدت فلما كبر كان يصلى كل يوم اربعمائة ركعة وحدث من حفظه بستين الف حديث مات سنة ست وسبعين ومائتين وهذا اى قوله {رب العرش العظيم} محل سجود بالاتفاق كما فى فتح الرحمن. وقال الكاشفى [اين سجده هشتم است بقول امام اعظم رحمه الله ونهم بقول امام شافعى رحمه الله ودر فتوحات اين سجده را سجده خفى ميكويد وموضع سجود مختلف فيه است بعضى از قرائت وما تعلنون سجده ميكنند وبعضى بس از تلاوت رب العرش العظيم شعر : سرت بسجده در آرارهواى حق دارى كه سجده شد سبب قرب حضرت بارى
الجنابذي
تفسير : {ٱللَّهُ} خبر الّذى او بدل منه او مبتدء خبره {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} الى ههنا آخر حكاية قول الهدهد او آخرها يهتدون او الا يسجدوا على تخفيف الّلام ابتداء كلام من الله او من سليمان (ع) او الا يسجدوا لله آخر الحكاية والّذى يخرج الخبأ ابتداء كلام كذلك، او الله لا اله الاّ هو ابتداء كلام من الله، او من سليمان (ع).
اطفيش
تفسير : {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ} الذي هو أول الأجسام وأعظمها والمحيط بجملتها وبين عظم عرش الرحمن وعرش بلقيس بون بعيد وذلك كله من قول الهدهد عند ابن زيد وابن اسحاق ويحتمل ان يكون من كلام الله وقراءة تشديد ألا تعطى ان الكلام للهدهد وهي قراءة الجمهور وقراءة الكسائي وحفص عن عاصم تخفون وتعلنون بتاء الخطاب تعطي انها من خطاب الله تعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم. قال الثعالبي قال القاضي قراءة الكسائي ويعقوب {أية : إلا يَسْجُدُوا } تفسير : بالتخفيف يصح عليها ان يكون اسئتنافا من الله سبحانه وتعالى أو من سليمان عليه السلام والوقف على {لا يَهْتَدُونَ} ويكون أمرا بالسجود واما على قراءة التشديد فذم على تركه وعلى كل حال فالآية تقتضي وجوب السجود المطلق لله عز وجل لا عند قراءتها أما السجود عندها فتخصيص جاء من السنة وزعم الزجاج ان السجدة واجبة في قراءة التخفيف دون التشديد قال جار الله من خفف وقف {أية : لا يَهْتَدُونَ }تفسير : او على يا ومن شدد وقف على (العرش العظيم) غير قلت أو على يعلنون وأعلم أن الله عز وجل أو سليمان أو الهدهد ذكر الذي يخرج الخبا الخ.. ايجابا لاختصاصه سبحانه بالسجود لتفرده بكمال القدرة والعلم حثا على سجوده وردا على من يسجد لغيره قال جار الله: قيل من قوله {أية : أَحَطْتُّ } تفسير : الى {أية : العَظِيمُ }تفسير : من كلام الهدهد، وقيل: كلام رب العزة وفي اخراج الخباء إمارة على انه من كلام الهدهد لهندسته ومعرفته للماء تحت الأرض وذلك بإلهام من يخرج الخباء في السماوات والأرض ومن أكثر من شيء عُرِفَ به ومن اختص بصناعة ظهرت عليه لذي الفراسة وقد ورد (ما عمل عبد عملا إلا ألقى الله عليه رداء عمله) وانما خفي عن سليمان مكان بلقيس مع ان بينه وبين صنعاء ثلاثة ايام لمصالح كثيرة منها إجراء ذلك على يد طائر كما أخفى الله مكان يوسف على يعقوب ولا يبعد معرفة الهدهد بالتهدي الى معرفة الله ووجوب السجود له وانكار السجود للشمس واضافته الى الشيطان وتزيينه ألهمه الله ذلك كما ألهم الطيور وغيرها معرفة الله والتسبيح له وسائر المعارف اللطيفة ولا سيما في زمان نبي سخرت له الطير وعلم منطقها وجعل ذلك معجزه له.
اطفيش
تفسير : استحقار لعرش بلقيس، فان الكرسى فيه كحلقة فى فلاة، والسماوات والأرض فى الكرسى كحلقة فيها مع تفاوت الجسمين تفاوتاً لا يعلم قدره إلا الله جل جلاله.
الالوسي
تفسير : في معنى التعليل لوصفه عز وجل بكمال القدرة وكمال العلم. و {ٱلْعَظِيمِ} بالجر صفة العرش وهو نهاية الأجرام فلا جرم فوقه، وفي الآثار من وصف عظمه ما يبهر / العقول ويكفي ذلك أن الكرسي الذي نطق الكتاب العزيز بأنه وسع السماوات والأرض بالنسبة إليه كحلقة في فلاة، وهو عند الفلاسفة محدد الجهات وذهبوا إلى أنه جسم كري خال عن الكواكب محيط بسائر الأفلاك محرك لها قسراً من المشرق إلى المغرب ولا يكاد يعلم مقدار ثخنه إلا الله تعالى، وفي الأخبار الصحيحة ما يأبـى بظاهره بعض ذلك. وأياً ما كان فبين عظمه وعظم عرش بلقيس بون عظيم. وقرأ ابن محيصن. وجماعة {ٱلعظيم} بالرفع فاحتمل أن يكون صفة للعرش مقطوعة بتقدير هو فتستوي القراءتان معنى. واحتمل أن يكون صفة للرب.
د. أسعد حومد
تفسير : (26) - فهوَ اللهُ الذي لا إِلَه إلاَّ هُوَ، وَلا تَصْلُحُ العِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ، وَهُوَ ربُّ العَرشِ العظيمِ، وَكُلُّ عَرْشٍ وَإِنْ عَظُمَ فَهو دُونَهُ، فَأَفْرِدُوهُ بالطَّاعَةِ، ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً. حديث : وَيُرْوَى أَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الهُدْهُدِ لأَنَّهُ دَاعِيَةٌ إِلى الخَيرِ، وَإِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالىتفسير : . (رَوَاهُ أحمدُ وابنُ مَاجَه وأَبو دَاودَ).
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : لما تكلّم عن عرش بلقيس قال {أية : وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ}تفسير : [النمل: 23] يعني: بالنسبة لأمثالها من الملوك ولأهل زمانها. فإذا عُرِّف {ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} [النمل: 26] فإنه لا ينصرف إلا إلى عرشه تعالى، فله العظمة المطلقة عند كل الخَلْق.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):