Verse. 1559 (AR)

١١ - هُود

11 - Houd (AR)

بَقِيَّتُ اللہِ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ ￁مِنِيْنَ۝۰ۥۚ وَمَاۗ اَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيْظٍ۝۸۶
Baqiyyatu Allahi khayrun lakum in kuntum mumineena wama ana AAalaykum bihafeethin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«بقيَّتُ الله» رزقه الباقي لكم بعد إيفاء الكيل والوزن «خير لكم» من البخس «إن كنتم مؤمنين» «وما أنا عليكم بحفيظ» رقيب أجازيكم بأعمالكم إنما بعثت نذيرا.

86

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ} ما أبقاه لكم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليكم. {خَيْرٌ لَّكُمْ } مما تجمعون بالتطفيف. {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } بشرط أن تؤمنوا فإن خيريتها باستتباع الثواب مع النجاة وذلك مشروط بالإِيمان. أو إن كنتم مصدقين لي في قولي لكم. وقيل البقية الطاعة كقوله: {أية : وَٱلْبَـٰقِيَاتُ ٱلصَّـٰلِحَاتُ } تفسير : [الكهف: 46] وقرىء «تقية» الله بالتاء وهي تقواه التي تكف عن المعاصي. {وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أحفظكم عن القبائح، أو أحفظ عليكم أعمالكم فأجازيكم عليها وإنما أنا ناصح مبلغ وقد أعذرت حين أنذرت، أو لست بحافظ عليكم نعم الله لو لم تتركوا سوء صنيعكم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ } رزقه الباقي لكم بعد إِيفاء الكيل والوزن {خَيْرٌ لَّكُمْ } من البخس {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } رقيب أجازيكم بأعمالكم، إِنما بعثت نذيراً.

ابن عبد السلام

تفسير : {بَقِيَّتُ} رزقه، أو طاعته، أو وصيته، أو رحمته، أو حظكم منه، أو ما أبقاه لكم بعد إيفاء الكيل والوزن.

الخازن

تفسير : {بقيت الله خير لكم} قال ابن عباس يعني ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير لكم مما تأخذونه بالتطفيف وقال مجاهد بقية الله يعني طاعة الله خير لكم وقيل بقية الله يعني ما أبقاه لكم من الثواب في الآخرة خير لكم مما يحصل لكم في الدنيا من المال الحرام {إن كنتم مؤمنين} يعني مصدقين بما قلت لكم وأمرتكم به ونهيتكم عنه {وما أنا عليكم بحفيظ} يعني أحفظ أعمالكم قال بعضهم إنما قال لهم شعيب ذلك لأنه لم يؤمر بقتالهم {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} يعني من الأصنام {أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} يعني من الزيادة والنقصان، قال ابن عباس: كان شعيب كثير الصلاة فلذلك قالوا هذا وقيل إنهم كانوا يمرون به فيرونه يصلي فيستهزئون به ويقولون هذه المقالة، وقال الأعمش: أقراءتك لأن الصلاة تطلق على القراءة والدعاء وقيل المراد بالصلاة هنا الدين يعني أدينك يأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا وأن نفعل في أموالنا ما نشاء وذلك أنهم كانوا ينقصون الدراهم والدنانير فكان شعيب عليه السلام ينهاهم عن ذلك ويخبرهم أنه محرم عليهم وإنما ذكر الصلاة لأنها من أعظم شعائر الدين {إنك لأنت الحليم الرشيد} قال ابن عباس: أرادوا السفيه الغاوي لأن العرب قد تصف الشيء بضده فيقولون للديغ سليم وللفلاة المهلكة مفازة، وقيل: هو على حقيقته وإنما قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء والسخرية، وقيل: معناه إنك لأنت الحليم الرشيد في زعمك وقيل هو على بابه من الصحة ومعناه إنك يا شعيب فينا حليم رشيد فلا يحمل بك شق عصا قومك ومخالفتهم في دينهم {قال} يعني قال لهم شعيب {يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي} يعني: على بصيرة وهداية وبيان {ورزقني منه رزقاً حسناً} يعني حلالاً قيل كان شعيب كثير المال الحلال والنعمة وقيل الرزق الحسن ما أتاه الله من العلم والهداية والنبوة والمعرفة وجواب إن الشرطية محذوف تقديره أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني المال الحلال والهداية والمعرفة والنبوة فهل يسعني مع هذه النعمة أن أخون في وحيه أو أن أخالف أمره أو أتبع الضلال أو أبخس الناس أشياءهم، وهذا الجواب شديد المطابقة لما تقدم ذلك أنهم قالوا له إنك لأنت الحليم الرشيد والمعنى فكيف يليق بالحليم الرشيد أن يخالف أمر ربه وله عليه نعم كثيرة وقوله: {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} قال صاحب الكشاف يقول خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده ويقال الرجل صادراً عن الماء فتسأله عن صاحبه فيقول خالفني إلى الماء يريد أنه قد ذهب إليه وارداً وأنا ذاهب عنه صداراً ومنه قوله {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} أي أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستبد بها دونكم. قال الإمام فخر الدين الرازي: وتحقيق الكلام فيه أن القوم اعترفوا فيها بأنه حليم رشيد وذلك يدل على كمال العقل وكمال العقل يحمل صاحبه على اختيار الطريق الأصوب الأصلح فكأنه عليه السلام قال لهم لما اعترفتم بكمال عقلي فاعلموا أن الذي اخترته لنفسي هو أصوب الطرق وأصلحها وهو الدعوة إلى توحيد الله وترك البخس والنقصان فأنا مواظب عليها غير تارك لها فاعلموا أن هذه الطريقة خير الطرق وأشرفها لا ما أنتم عليه وقال الزجاج: معناه إني لست أنهاكم عن شيء وأدخل فيه إنما أختار لكم لنفسي وقال ابن الأنباري بين أن الذي يدعوهم إليه من اتباع طاعة الله وترك البخس والتطفيف هو ما يرتضيه لنفسه وهو لا ينطوي إلا عليه فكان هذا محض النصيحة لهم {إن أريد} يعني ما أريد فيما آمركم به وأنهاكم عنه {إلا الإصلاح} يعني فيما بيني وبينكم {ما استطعت} يعني ما استطعت إلا الإصلاح وهو الإبلاغ والإنذار فقط ولا أستطيع إجباركم على الطاعة لأن ذلك إلى الله فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء {وما توفيقي إلا بالله} التوفيق تسهيل سبيل الخير والطاعة على العبد ولا يقدر على ذلك إلا الله تعالى فلذلك قال تعالى: {وما توفيقي إلا بالله} {عليه توكلت} يعني على الله اعتمدت في جميع أموري {وإليه أنيب} يعني وإليه أرجع فيما ينزل من النوائب وقيل إليه أرجع في معادي روي حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر شعيباً قال "ذلك خطيب الأنبياء"تفسير : لحسن مراجعته قومه. وقوله تعالى: {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي} أي لا يحملنكم خلافي وعداوتي {أن يصيبكم} يعني عذاب العاجلة على كفركم وأفعالكم الخبيثة {مثل ما أصاب قوم نوح} يعني الغرق {أو قوم هود} يعني الريح التي أهلكتهم {أو قوم صالح} يعني ما أصابهم من الصيحة حتى هلكوا جميعاً {وما قوم لوط منكم ببعيد} وذلك أنهم كانوا حديثي عهد بهلاكهم وقيل معناه وما ديار قوم لوط منكم ببعيد وذلك أنهم كانوا جيران قوم لوط وبلادهم قريبة من بلادهم.

الثعالبي

تفسير : وقوله: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ}: قال ابن عباس: معناه: الذي يُبْقِي اللَّه لكُمْ من أموالكم بَعْد توفيتكم الكَيْلَ والوَزْن خيرٌ لكم مما تستكثرونَ به على غير وجْهه، وهذا تفسيرٌ يليق بلفظ الآية، وقال مجاهد: معناه: طاعةُ اللَّه، وهذا لا يعطيه لفْظُ الآية. قال * ص *: وقرأ الحسنُ: «تَقِيَّةُ اللَّهِ»، أي: تقواه. قال * ع *: وإِنما المعنى عندي: إِبقاءُ اللَّه علَيْكُم إِنْ أطعتم، وقولهم: {أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَآ}: قالت فرقة: أرادوا الصلواتِ المعروفةَ، وروي أن شعيباً عليه السلام كان أكْثَرَ الأنبياءِ صلاةً، وقال الحسنُ: لم يَبْعَث اللَّهُ نبيًّا إِلا فرض عَلَيْه الصَّلاة والزَّكَاة، وقيل: أرادوا: أدعواتُكَ، وذلك أنَّ من حَصَّل في رتبةٍ مِنْ خيرٍ أَو شَرٍّ، ففي الأكثر تَدْعُوه رتبته إِلى التزيُّد من ذلك النوْعِ، فمعنى هذا: لما كنْتَ مصلِّياً، تجاوزْتَ إِلى ذمِّ شرعنا وحالِنا، فكأن حاله من الصلاة جَسَّرته علَى ذلك، فقيل: أَمَرَتْه؛ كما قال تعالَى: { أية : إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ } تفسير : [العنكبوت:45]. قال * ص *: {أَوْ أَن نَّفْعَلَ }: معطوفٌ على {مَا يَعْبُدُ }، و«أو» للتنويعِ، انتهى. وظاهر حالِهِمُ الذي أشاروا إِليه هو بَخْسُ الكيل والوَزْنِ الذي تقدَّم ذكره، وروي أن الإِشارة إِلى قَرْضِهِمْ الدِّينار والدِّرْهم، وإِجراء ذلك مع الصَّحِيح على جهة التدْلِيسِ؛ قاله محمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وتؤوَّل أيضاً بمعنى تبديلِ السِّكَك التي قصد بها أكْلُ أموالِ الناس، قال ابنُ العربيِّ: قال ابن المسيَّب: قطع الدنانير والدَّرَاهم مِنَ الفَسَاد في الأرْضِ؛ وكذلك قال زيد بن أسْلَمَ في هذه الآية، وفَسَّرها به، ومثله عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ من رواية مالكٍ، قال ابنُ العَرَبِيِّ: وإِذا كان قَطْعُ الدنانير والدَّراهمِ وقَرْضُها من الفسَادِ، عُوقِبَ مَنْ فَعَلَ ذلك، وقَرْضُ الدراهم غَيْرُ كَسْرها؛ فإِن الكسر: فسادُ الوصفُ، والقَرْض: تنقيصٌ للقَدْر، وهو أَشَدُّ من كَسْرها، فهو كالسرقة. انتهى من «الأحكام» مختصراً، وبعضه بالمعنَى، وقولهم: {إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ }: قيل: إِنهم قالوه؛ على جهة الحقيقة، أي: أنت حليم رشيدٌ، فلا ينبغي لك أنْ تَنْهَانا عن هذه الأحوالِ، وقيل: إِنما قالوا هذا؛ على جهة ٱلاستهزاء. وقوله: {وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا }: أي: سالماً من الفَسَادِ الذي أدْخَلْتُم في أمْوالكم، وجوابُ الشَّرْط الذي في قوله: {إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي} محذوفٌ، تقديره: أَأَضِلُّ كما ضَلَلْتُمْ، أو أتركُ تبليغَ رِسَالَةِ ربِّي، ونحو هذا. وقوله: {لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ }: معناه: لا يُكْسِبَنَّكُمْ، و{شِقَاقِي}: معناه: مُشَاقتي، وَعَدَاوَتِي و«أَنْ»: مفعولةٌ بـــ {يَجْرِمَنَّكُمْ}. قال * ص، وع *: {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ}: أي: بزمانٍ بعيدٍ، أو بمكانٍ. قال * ص *: {وَدُودٌ } بناءُ مبالغةٍ مِنْ وَدَّ الشَّيْءَ، إِذا أَحَبَّه، وآثره. * ع *: ومعناه: أن أفعاله سُبْحَانَهُ وَلُطْفه بعباده لَمَّا كَانَتْ في غاية الإِحْسَان إِليهمْ، كانَتْ كَفِعْلِ مَنْ يتودَّد وَيَوَدُّ المصنوعَ له، وقولُهم: {مَا نَفْقَهُ }: كقولِ قريشٍ: { أية : قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ } تفسير : [فصلت:5]، والظاهر من قولهم: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا}: أنهم أرادوا ضَعْفَ ٱلانتصارِ والقُدْرة، وأنَّ رهطه الكَفَرة يُرَاعَوْنَ فيه، والرَّهْط: جماعةُ الرجُلِ، وقولهم: {لَرَجَمْنَـٰكَ } أي: بالحجارة؛ قاله ابن زَيْد، وقيل: بالسَّبِّ باللسان، وقولهم: {بِعَزِيزٍ }: أي: بذي منعةٍ وعزةٍ، ومنزلةٍ، و«الظِّهْرِيُّ»: الشيءُ الذي يكونُ وراءَ الظهر، وذلك يكون في الكَلاَم على وجهين: إِما بمعنى ٱلاطِّراح؛ كما تقولُ: جَعَلْتَ كلامِي وَرَاءَ ظَهْرِكَ، ودَبْرَ أُذْنِكَ، وعلى هذا المعنَى حمل الجمهورُ الآية، أي: اتخذتم أمْرَ اللَّه وشَرْعَه وراء ظُهُوركم، أي: غَيْرَ مراعًى، وإِما بأَنْ يستند إِليه ويلجأ؛ كما قال عليه السلام: « وألجأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ »؛ وعلى هذا المعنَى حمل الآية قَوْمٌ: أي: وأنتم تتَّخذون اللَّه سَنَدَ ظُهُورِكُمْ وعِمَادَ آمالكم. وقوله: {ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ } معناه: على حالاتكم، وفيه تهديدٌ. وقوله: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَٱرْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ }: والصحيحُ: أَن الوقْفَ في قوله: {إِنِّي عَـٰمِلٌ }. وقوله سبحانه: {وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ...} الآية: {ٱلصَّيْحَةُ }: هي صَيْحَة جبريل عليه السلام.

البقاعي

تفسير : ولما كان نظرهم بعد الشرك مقصوراً على الأموال، وكان نهيه عما نهى عنه موجباً لمحقها في زعمهم، كانوا كأنهم قالوا: إنا إذا اتبعناك فيما قلت فنيت أموالنا أو قلت فتضعضعت أحوالنا، فلا يبقى لنا شيء؟ فقال: {بقيت الله} أي فضل الملك الأعلى المستجمع لصفات الكمال، وبركته في أموالكم وجميع أحوالكم وإبقائه عليكم نظره إليكم الموجب لعفوه الذي هو ثمرة اتباع أمره {خير لكم} مما تظنونه زيادة بالنقص والظلم، وذلك أن بقية الشيء ما فضل منه، وتكون أيضاً بمعنى البقيا، من أبقى عليه يبقي إبقاء، واستبقيت فلاناً - إذا عفوت عن ذنبه، كأن ذلك الذنب أوجب فناء وده أو فناه عندك، فإذا استبقيته فقد تركت ما كان وجب، ويقولون: أراك تبقي هذا ببصرك - إذا كان ينظر إليه - قاله الإمام أبو عبد الله القزاز في ديوانه الجامع، وسيأتي في آخر السورة بيان ما تدور عليه المادة. ولما كانت خيرية ما يبقيه العدل من الظهور بمحل لا يخفى على ذي لب، تركها وبين شرطها بقوله: {إن كنتم} أي جبلة وطبعاً {مؤمنين} أي راسخين في الإيمان إشارة إلى أن خيريتها لغير المؤمن مبنية على غير أساس، فهي غير مجدية إلا في الدنيا، فهي عدم لسرعة الزوال والنزوح عنها والارتحال، ودلت الواو العاطفة على غير مذكور أن المعنى: فآمنوا فاعلين ما أمرتكم به لتظفروا بالخير فإنما أنا نذير {وما أنا} وقدم ما يتوهمونه من قصده للاستعلاء نافياً له فقال: {عليكم} وأعرق في النفي فقال: {بحفيظ*} أعلم جميع أعمالكم وأحوالكم وأقدر على كفكم عما يكون منها فساداً؛ وأصل البقية ترك شيء من شيء قد مضى. ولما كان الحاصل ما دعاهم إليه ترك ما كان عليه آباؤهم من السفه في حق الخالق بالشرك والخلائق بالخيانة، وكان ذلك الترك عندهم قطيعة وسفهاً، كان ذلك محكاً للعقول ومحزاً للآراء يعرف به نافذها من جامدها، فكان كأنه قيل: ما قالوا؟ فقيل: {قالوا يا شعيب} سموه باسمه جفاء وغلظة وانكروا عليه مستهزئين بصلاته {أصلواتك تأمرك} أي تفعل معك فعل من كان يأمر دائماً بتكليفنا {أن نترك ما يعبد} أي على سبيل المواظبة {آباؤنا أو} نترك {أن نفعل} أي دائماً {في أموالنا ما نشاء} من قطع الدرهم والدينار وإفساد المعاملة والمقامرة ونحوها مما يكون إفساداً للمال، يعنون أن ما تأمرنا به لا يمشي على منهاج العقل، فما يأمرك به إلا ما نراك تفعله من هذا الشيء الذي تسميه صلاة، أي أنه من وداي: فعلك للصلاة؛ ومادة صلا - واوية ويائية مهموزة وغير مهموزة بجميع تقاليبها - تدور على الوصلة، فالصلاة لصلة العبد بربه، وكذا الدعاء والاستغفار، وصلوات اليهود: كنائسهم اللاتي تجمعهم، والصلا: وسط الظهر ومجمعه وما حول الذنب أيضاً، والمصلى من الخيل: التابع للسابق، وصال الفحل - إذا حمل على العانة، ولصوت الرجل ولَصَيته: عبته، كأنك ألصقت به العيب، والواصلة واضحة في ذلك، وكأنها الحقيقة التي تفرعت منها جميع معاني المادة، وسيأتي شرح ذلك عند قوله تعالى {بالغدو والآصال} في سورة الرعد إن شاء الله، فمعنى الآية حينئذ: أما تعانيه من الصلوات: الحقيقية ذات الأركان، والمعنوية من الدعاء والاستغفار وجميع أفعال البر الحاملة على أنواع الوصل الناهية عن كل قطيعة تأمرك بمجاهرتنا لآبائنا بالقطيعة مع تقدير حضورهم ومشاهدتهم لما نفعل مما يخالف أغراضهم وبترك التنمية لأموالنا بالنقص وهو مع مخالفة أفعال الآباء تبذير فهو سفه - فدارت شبهتهم في الأمرين على تلقيد الآباء وتنزيههم عن الغلط لاحتمال أن يكون لأفعالهم وجه من الصواب خفي عنهم، وزادت في ألأموال بظن التبذير - فقد صرت بدعائنا إلى كل من الأمرين حينئذ داعياً إلى ضد ما أنت متلبس به {إنك} إذاً {لأنت} وحدك {الحليم} في رضاك بما يغضب منه ذوو الأرحام {الرشيد*} في تضييع الأموال، يريدون بهذا كما زعموا - سلخه من كل ما هو متصف به دونهم من هاتين الصفتين الفائقتين بما خيل إليهم سفههم أنه دليل عليه قاطع، وعنوا بذلك نسبته إلى السفه والغي على طريق التهكم. ولما اتهموه بالقطيعة والسفه، شرع في إبطال ما قالوا ونفي التهمة فيهن وأخرج مخرج الجواب لمن كأنه قال: ما أجابهم به؟ فقيل: {قال يا قوم} مستعطفاً لهم بما بينهم من عواطف القرابة منبهاً لهم على حسن النظر فيما ساقه على سبيل الفرض والتقدير ليكون أدعى إلى الوفاق والإنصاف {أرءيتم} أي أخبروني {إن كنت} أي كوناً هو في غاية الثبات {على بينة} أي برهان {من ربي} الذي أحسن إليّ بما هو إحسان إليكم، وعطف على جملة الشرط المستفهم عنه قوله: {و} قد {رزقني} وعظم الرزق بقوله: {منه رزقاً حسناً} جليلاً ومالاً جماً حلالاً لم أظلم فيه أحداً، والجواب محذوف لتذهب النفس فيه كل مذهب، ويمكن أن يقال فيه: هل يسع عاقلاً أن ينسبني إلى السفه بتبذير المال بترك الظلم، أو يسعني أن أحلم عمن عبد غيره وأترك دعاءكم إلى الله، فقد بان بهذا أني ما أمرتكم بما يسوءكم من ترك ما ألفتم وتعرضت لغضبكم كلكم، وتركت مثل أفعالكم إلا خوفاً من غضبه ورجاء لرضاه، فظهر أن لا تهمة في شيء من أمري ولا خطأ، ما فعلت قط ما نهيتكم عنه فيما مضى {وما أريد} أي في وقت من الأوقات {أن أخالفكم} أي بأن أذهب وحدي {إلى ما أنهاكم عنه} في المستقبل، وما نقص مال بترك مثل أفعالكم، فهو إرشاد إلى النظر في باب: شعر : لا تنه عن خلق وتأتي بمثله عار عليك إذا فعلت عظيم فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهيت عنه فأنت حكيم تفسير : وقد نبهت هذه الأجوبة الثلاثة على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتي ويذر أحد حقوق ثلاثه أهمها وأعلاها حق الله وثانيها حق النفس وثالثها حق العباد على وجه الإخلاص في الكل فثبت ببعده عن التهمة مع سداد الأفعال وحسن المقاصد - حلمه صلى الله عليه وسلم ورشده، فلذلك أتبعه بما تضمن معناه مصرحاً به فقال: {إن} أي ما {أريد} أي شيئاً من الأشياء {إلا الإصلاح} وأقر بالعجز فقال: {ما استطعت} أي مدة استطاعتي للاصلاح وهو كما أردت فإن مالي - مع اجتنابي ما أنتم عليه - صالح، ليس بدون مال أحد منكم، فعلم، مشاهدة أن لا تبذير في العدل، وأما التوحيد فهو - مع انتفاء التهمة عنى فيه - دعاء إلى القادر على كل شيء الذي لا خير إلى منه ولا محيص عن الرجوع إلأيه؛ ثم تبرأ من الحول والقوة، وأسند الأمر إلى من هو له فقال: {وما توفيقي} إي فيما استطعت من فعل الإصلاح {إلا بالله} أي الذي له الكمال كله؛ ثم بين أنه الأهل لأن يرجى فقال مشيراً إلى محض التوحيد الذي هو أقصى مرتب العلم بالمبدأ {عليه} أي وحده {توكلت} ولما طلب التوفيق لإصابة الحق فيما يأتي ويذر من الله والاستعانة به في مجامع أمره وأقبل عليه بكليته وحسم أطماع الكفار عنه وأظهر الفراغ عنهم وعدم المبالاة بهم، وكان في قوله {ما استطعت} إقرار بأنه محل التقصير، أخبر بأنه لا يزال يجدد التوبة لعظم الأمر، وعبر عن ذلك بعبارة صالحة للتحذير من يوم البعث تهديداً لهم فقال منبهاً على معرفة المعاد ليكمل الإيمان بالله واليوم الآخر: {وإليه} أي خاصة {أنيب*} أي أرجع معنى سبقي للتوبة وحساً تيقني بالبعث بعد الموت؛ والوفيق: خلق قدرة ما هو وفق الأمر من الطاعة، من الموافقة للمطابقة؛ والتوكل على الله: تفويض الأمر إليه على الرضاء بتدبيره مع التمسك بطاعته.

ابو السعود

تفسير : {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ} أي ما أبقاه لكم من الحلال بعد التنزّةِ عن تعاطي المحرمات {خَيْرٌ لَّكُمْ} مما تجمعون بالبخس والتطفيفِ فإن ذلك هباءٌ منثور بل شرٌّ محض وإن زعمتم أن فيه خيراً كقوله تعالى: {أية : يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلْرّبَوٰاْ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ}تفسير : [البقرة: 276] {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} بشرط أن تؤمنوا فإن خيريّتَها باستتباع الثوابِ مع النجاة، وذلك مشروطٌ بالإيمان لا محالة أو إن كنتم مصدقين لي في مقالتي لكم، وقيل: الطاعاتُ كقوله عز وجل: {أية : وَٱلْبَـٰقِيَاتُ ٱلصَّـٰلِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ}تفسير : [الكهف: 46] وقرىء تقيةُ الله بالفوقانية وهي تقواه عن المعاصي {وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أحفظكم من القبائح أو أحفظ عليكم أعمالَكم فأجازيَكم وإنما أنا ناصحٌ مبلِّغٌ وقد أعذرتُ إذ أنذرتُ ولم آلُ في ذلك جهداً أو ما أنا بحافظ ومستبْقٍ عليكم نِعمَ الله تعالى إن لم تتركوا ما أنتم عليه من سوء الصنيع. {قَالُواْ يٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا} من الأوثان أجابوا بذلك أمرَه عليه السلام إياهم بعبادة الله وحدَه المتضمنَ لنهيهم عن عبادة الأصنامِ ولقد بالغوا في ذلك وبلغوا أقصى مراتبِ الخلاعة والمُجون والضلال حيث لم يكتفوا بإنكار الوحي الآمرِ بذلك حتى ادّعَوا أن لا أمرَ به من العقل واللُّب أصلاً وأنه من أحكام الوسوسةِ والجنون، وعلى ذلك بنوا استفهامَهم وقالوا بطريق الاستهزاءِ: أصلاتُك التي هي من نتائج الوسوسةِ وأفاعيلِ المجانين تأمُرك بأن نترك عبادةَ الأوثانِ التي توارَثْناها أباً عن جد؟ وإنما جعلوه عليه السلام مأموراً مع أن الصادرَ عنه إنما هو الأمرُ بعبادة الله وغيرُ ذلك من الشرائع، لأنه عليه السلام لم يكن يأمرهم بذلك من تلقاء نفسه بل من جهة الوحي وأنه كان يعلمهم بأنه مأمورٌ بتبليغه إليهم، وتخصيصُهم بإسناد الأمر إلى الصلاة من بـين سائر أحكامِ النبوة لأنه عليه الصلاة والسلام كان كثيرَ الصلاةِ معروفاً بذلك، وكانوا إذا رأوه يصلي يتغامزون ويتضاحكون فكانت هي من بـين سائر شعائرِ الدينِ ضِحْكةً لهم وقرىء أصلواتُك {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِى أَمْوَالِنَا مَا نَشَآء} جوابٌ عن أمره عليه السلام بإيفاء الحقوقِ ونهيِه عن البخس والنقصِ معطوفٌ على ما، أي أو أن نتركَ أن نفعلَ في أموالنا ما نشاء من الأخذ والإعطاءِ والزيادةِ والنقصِ، وقرىء بالتاء في الفعلين عطفاً على مفعول تأمُرك أي أصلاتك تأمرك أن تفعل أنت في أموالنا ما تشاء، وتجويزُ العطفِ على ما قيل يستدعي أن يراد بالترك معنيان متخالفان، والمرادُ بفعله عليه السلام إيحابُ الإيفاءِ والعدلِ في معاملاتهم لا نفسُ الأيفاء، فإن ذلك ليس من أفعاله عليه السلام بل من أفعالهم، وإنما لم نقُلْ عطفاً على أن نترُك لأن الترك ليس مأموراً به على الحقيقة، بل المأمورُ به تكليفُه عليه السلام إياهم وأمرُه بذلك، والمعنى أصلاتُك تأمرُك أن تكلِّفَنا أن نترك ما يعبدُ آباؤُنا، وحملُه على معنى أصلاتُك تأمرك بما ليس في وُسعك وعُهدتك من أفاعيل غيرِك ليكون ذلك تعريضاً منهم بركاكة رأيِه عليه السلام واستهزاءً به من تلك الجهةِ يأباه دخولُ الهمزةِ على الصلاة دون الأمرِ ويستدعي أن يصدُر عنه عليه السلام في أثناء الدعوةِ ما يدل على ذلك أو يوهمه وأبى ذلك فتأمل. وقرىء بالنون في الأول والتاء في الثاني عطفاً على أن نترك أي أو أن نفعل نحن في أموالنا عند المعاملةِ ما تشاء أنت من التسوية والإيفاء. {إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ} وصفوه عليه السلام بالوصفين على طريقة التهكم، وإنما أرادوا بذلك وصفَه بضدّيهما كقول الخزَنة: {أية : ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ }تفسير : [الدخان: 49] ويجوز أن يكون تعليلاً لما سبق من استبعاد ما ذكروه على معنى إنك لأنت الحليمُ الرشيد على زعمك، وأما وصفُه بهما على الحقيقة فيأباه مقامُ الاستهزاء، اللهم إلا أن يُراد بالصلاة الدينُ كما قيل.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {بَقِيَّةُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [الآية: 86]. قال بعضهم: ما ادخره الله لكم من كراماته خير مما تسألونه فيه. وقيل: فضله القديم عليكم مما تستجلبونه بأعمالكم إن كنتم مؤمنين. وقال بعضهم: مؤمنين: موقنين أن اختيار الحق للعبد خير من اختياره لنفسه.

القشيري

تفسير : يعني القليل من الحلالِ أجدى من الكثير المُعْقِبِ للوَبالِ لم يقابلوا نصيحَته لهم إلا بالعِناد والتمادي فيما هو دائمٌ من الجحد والكنود.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {بَقِيَّةُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} بقيت الله وقربته ووصاله وما ادخر لاوليائه من الكرامات السنية والدرجات الرفيعة قال بعضهم ما ادخر الله لكم من كراماته خير مما تسالونه فيه.

اسماعيل حقي

تفسير : {بقيت الله} اى ما ابقاه الله لكم من الحلال بعد ترك الحرام فهى فعيلة بمعنى المفعول واضافتها للتشريف كما فى بيت الله وناقة الله فان ما بقى بعد ايفاء الكيل والوزن من الرزق الحلال يستحق التشريف {خير لكم} مما تجمعون بالبخس والتطفيف فان ذلك هباء منثور بل شر محض وان زعمتم ان فيه خيرا كما قال تعالى {أية : يمحق الله الربا ويربى الصدقات } تفسير : قال فى شرح الشرعة ولا يخون احد فى مبايعته بالحيل والتلبيس فان الرزق لا يزيد بذلك بل تزول بركته فمن جمع المال بالحبل حبة حبة يهلكه الله جملة قبة قبة وييقى عليه وزره ذرة كرجل كان يحلط اللبن بالماء ليرى كثيرا فجاء السيل وقتل بقره فقالت صبيته يا ابت قد اجتمع المياه التى جعلتها فى اللبن وقتلت البقر {ان كنتم مؤمنين} بشرط ان تؤمنوا وانما شرط الايمان فى خيرية ما بقى بعد الايفاء لان فائدته وهى حصول الثواب والنجاة من العقاب انما تظهر مع الايمان فان الكافر مخلد فى عذاب النيران ومحروم من رضوان وثواب الرحمن سواء اوفى الكيل والميزان او سلك سبيل الخوّان ان كنتم مصدقين لى فى مقالتى لكم {وما انا عليكم بحفيظ} اى ما بعثت لاحفظكم عن المعاصى والقبائح وانما بعثت مبلغا ومنبها على الخير وناصحا وقد بلغت شعر : من آنجه شرط بلاغست باتو ميكويم توخواه از سخنم بند كير وخواه ملال تفسير : اعلم ان العدل ميزان الله فى الارض سواء كان فى الاحكام او فى المعاملات والعدول عنه يؤدى الى مؤاخذة العباد فينبغى ان يجتنب اظلم والمراد بالظلم ان يتضرر به الغير والعدل ان لا يتضرر منه احد بشيء ما قال عكرمة اشهد ان كل كيال ووزان فى النار قيل له فمن اوفى الكيل والميزان قال ليس رجل فى المدينة يكيل كما يكتال ولا يزن كما يتزن والله تعالى يقول {أية : ويل للمطففين } تفسير : وقال سعيد بن المسيب اذا اتيت ارضا يوفون المكيال والميزان فاطل المقام فيها واذا اتيت ارضا ينقصون المكيال والميزان فاقل المقام فيها وفى الحديث "ما ظهر الغلول فى قوم الا القى فى قلوبهم الرعب ولا فشا الزنى فى قوم الا كثر فيهم الموت ولا نقص قوم المكيال والميزان الا قطع الله عنهم الرزق ولا حكم قوم بغير حق الافشا فيهم الدم ولا ختر قوم بالعهد الا سلط الله عليهم العدو" قوله ولا ختر اى غدر ونقض العهد كما فى الترغيب. وفى التأويلات النجمية {أية : ولا تنقصوا المكيال والميزان} تفسير : اى مكيال المحبة وميزان الطلب فان للمحبة مكيالا وهو عداوة ما سوى الله تعالى كما قال الخليل عند اظهار الخلة فانهم عدولى الارب العالمين فانك ان تحب احدا وشيأ مع الله فقد نقصت فى مكيال محبة الله وان للطلب ميزانا وهو السير على قدمى الشريعة والطريقة كما قيل خطوتان وقد وصلت فان خطوت خطوتين دونهما فقد نقصت من الميزان انتهى. فعلى السالك ان يتأدب بآداب الاولياء والانبياء ويضع القدم فى هذا الطريق الاولى كما امر به وشرط له ولا بد من الامانة والاستقامة وايتاء كل ذى حق حقه قائما بالعدل والقسط القويم وازنا بالقسطاس المستقيم كائلا بالكيل السليم فعند ذلك يتفضل له المولى بالقبول والمدح فى الدنيا والثواب والانعام فى الآخرة فيعيش سعيدا واما اذا غدر وظلم وخان واستكبر واصر يعدل له المولى بالرد والذم فى الدنيا والعقاب والانتقام فى الآخرة ان لم يتداركه الفضل والعفو فيعيش شقيا ويموت شقيا ويحشر شقيا: وفى المثنوى شعر : جون ترازوى توكثر بود ودغا راست جون جوئى ترازوى جزا جونكه باى جب بود درغدر وكاست نامه جون آيد ترادر دست راست جون جزا سايه است اى قد توخم سايه توكز فتد در بيش هم

الطوسي

تفسير : البقية تركه شيء من شيء قد مضى، والمعنى بقية الله من نعمه. وقيل {بقية الله} طاعة الله - في قول الحسن ومجاهد - لانه يبقي ثوابها أبداً، وكانت هذه البقية خيراً من تعجيلهم النفع بالبخس في المكيال والميزان، وانما شرط أنه خير بالايمان في قوله {إن كنتم مؤمنين} وهو خير على كل حال، لأنهم إن كانوا مؤمنين بالله عرفوا صحته. ووجه آخر - ان المراد {إن كنتم مؤمنين} فهو ثابت. وقوله {وما أنا عليكم بحفيظ} معناه ها هنا ان هذه النعمة التي انعمها الله عليكم لست أَقدر على حفظها عليكم. وإِنما يحفظها الله عليكم. إذا اطعتموه، فان عصيتموه أَزالها عنكم. وقال قوم {وما أنا عليكم بحفيظ} احفظ عليكم كيلكم ووزنكم حتى توفوا الناس حقوقهم، ولا تظلموهم، وإِنما علي ان انهاكم عنه.

الجنابذي

تفسير : {بَقِيَّةُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} يعنى ما يبقى لكم من مكاسبكم من دون ارتكاب البخس والتّطفيف والاضافة الى الله للاشارة الى انّ المعطى هو الله وانّ المكاسب وسائل اعطاء الله ستراً على اعطائه لئلاّ ينصرفوا عن المكاسب، او بقيّة الله من الفطرة الآلهيّة واللّطفيّة السّيّارة الانسانيّة والعقل وجنوده بعد احاطة النّفس وشهواتها والشّيطان واغوائه والجهل وجنوده بمملكتكم خير لكم من قضاء الشّهوات والآمال الّتى زيّنها الشّيطان، او بقيّة الله من خلفائه فى ارضه الدّاعين لكم اليه خير لكم من رؤسائكم فى ضلالتكم وكان هذا القول منه تلويحاً الى نفسه {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} تقييدٌ بالايمان فانّ بقيّة الله لغير المؤمن من نقمة وعذاب او شرط تهييجىّ لانّهم كانوا مدّعين انّهم مؤمنون بالله واصنامهم شفعاؤهم عند الله {وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} ضمّنه مثل معنى الوكالة والمراقبة فعدّاه بعلى اى ما انا وكيل عليكم بحفظكم من الشّيطان ومن شرور انفسكم.

فرات الكوفي

تفسير : {بَقِيَّتُ الله خيرٌ لكم إن كنتم مؤمنين86} فرات قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعناً: عن عمر بن زاهر قال: قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام: نسلم على القائم بإمرة المؤمنين؟ قال: لا ذلك اسم سمى الله به أمير المؤمنين [عليه السلام. أ] لا يسمى به أحدٌ قبله ولا بعده إلا كافر. قال فكيف نسلم عليه؟ قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله، قال: ثم قرأ جعفر: {بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين}.

اطفيش

تفسير : {بقِيَّةُ اللهِ} ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إبقاء الكيل والوزن {خَيرٌ لكُم} أى أفضل مما تنقصون، أو منفعة دون ما تنقصون، فإنه ظاهر نام وما تنقصون حيث لا بركة فيه محق فى نفسه، وما حق لغيره من المال {إنْ كُنتُم مؤمِنينَ} قيد به أن الكافر لا يصدق بأن ذلك الباقى بعد الإيفاء خير أو منفعة دون ما ينقصون، ولا بأنه هو الطاهر النامى، أو المراد خير لكم بالنجاة من العذاب والفوز بالجنة، فالتقييد بالإيمان إنما هو لأنه لا فوز ولا نجاة مع الكفر، وفى هذا الوجه تعظيم للإيمان. وقيل: بقية الله حظكم من ربكم وهو الجنة، خير لكم مما تحصلونه بالتطفيف، وقال مجاهد: بقية الله طاعته، قيل: وهذا لا يعطيه لفظ الآية، قلت: بل يعطيه إذ حقيقته ما يبقى لهم عند الله من الطاعة، وأضيفت البقية لله عز وجل لأنه مبقيها ومحللها، ولأنها عنده، والحرام رزق لا كله والمستنفع به، ويعاقب عليه، ويجوز أن يقال: حرام الله بمعنى أنه حرمه، وليس فى الآية ما يدل على خلاف ذلك، وإنما أضاف البقية له لأنه مبقيها ومحللها، لا لأن الحرام لا يسمى رزقا كما قالت المعتزلة، وقرأ الحسن: تقية الله أى تقواه التى تكف عن المعاصى، وهى حذر العقاب ومراقبة المحرمات، ويجوز أن يراد بالإيمان والتصديق لشعيب فيما قال. {وما أنَا عَليْكم بحَفيظٍ} رقيب يجازيكم على أعمالكم، بل منذر وناصح، وقد أعذر من أنذر، أو لست أحفظكم عن الوقوع فى المعاصى، فاحذروا أنفسكم ما يهلككم، أو لست أحفظ عليكم نعم الله عن الزوال إن لم تتركوا ما تزول به من الكفر والتطفيف والمعاصى، والمشهور الوجه الأول، قالوا عليه: إن شعيبا قال لهم ذلك، لأنه لم يؤمر بقتالهم، وليس بلازم لجواز أن يقول ذلك، ولو أمر به، وكان عليه السلام كثير الصلاة، وكانوا إذا رأوه صلى تغامزوا وتضاحكوا، ويقولون: ما ذكر الله عنهم بقوله: {قالُوا يا شُعيْبُ أصَلَواتُك تَأمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آباؤُنا}.

اطفيش

تفسير : {بَقِيَّةُ اللهِ خيْرٌ لكُمْ} ما يبقى لكم عند الله وهو الجنة إِن آمنتم واتبعتم الحق خير لكم مما تتمتعون به من الأموال الحرام بالتطفيف والبخس أَو غيرهما، أَو ما أَبقى الله لكم من الحلال بعد الحرام خير لكم، وعن ابن عباس: بقية الله رزق الله تعالى، وأَضاف البقية إلى الله تشريفا للحلال لا لكون الحرام ليس رزقا، فإنه رزق مؤاخذ عليه لا كما قالت المعتزلة إِنه غير رزق، والبقية اسم لما يبقى كما رأَيت أَو وصف الأَصل، أَى قطعة أَو حصة باقية، ويجوز أَن يكون البقية طاعة الله كقوله تعالى: {أية : والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا} تفسير : [الكهف: 46، مريم: 76]، سميت باقيات لبقاءِ ثوابها، وقيل بقية الله وصية الله تعالى وعز وجل، وعن الفرَّاءِ مراقبة الله عز وجل أَى لازمها، وقال قتادة: ذخيرته، وقال الحسن: فرائضه {إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ} مصدقين بما قلت لكم عن الله من تحريم الشرك والتطفيف والبخس والإِفساد، وذلك أَنه لما لم يؤمنوا لم ينتفعوا بمالهم من الحلال بل يحاسبون عليه حسابا عسيرا لأَنهم غير شاكرين ويتوصلون به إٍِلى المعاصى {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أَحفظكم من القبائح، وهذا أَنسب بما سبق من زجرهم عن المعاصى، أَو ما أَحفظ عليكم أَعمالكم لأُجازيكم بها وما علىَّ إِلا البلاغ وقد بلغت، أَو لا أَحفظ لكم نعم الله لأَنها تزول بالكفر.

الالوسي

تفسير : {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ} قال ابن عباس: أي ما أبقاه سبحانه من الحلال بعد الإيفاء {خَيْرٌ لَّكُمْ} مما تجمعون بالبخس فإن ذلك هباء منثور بل هو شر محض وإن زعمتم أنه خير {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} أي بشرط أن تؤمنوا إذ مع الكفر لا خير في شيء أصلاً، أو إن كنتم مصدقين بـي في مقالتي لكم، وفي رواية أخرى عن الحبر أنه فسر البقية بالرزق. وقال الربيع هي وصيته تعالى، وقال مقاتل: ثوابه في الآخرة، وقال الفراء: مراقبته عز وجل، وقال قتادة: ذخيرته، وقال الحسن: فرائضه سبحانه. وزعم ابن عطية أن كل هذا لا يعطيه لفظ الآية وإنما معناه الإبقاء وهو مأخوذ مما روي عن ابن جريج أنه قال: المعنى إبقاء الله تعالى النعيم عليكم خير لكم مما يحصل من النقص بالتطفيف، وأياً مّا كان فجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله على ما ذهب إليه جمهور البصريين وهو الصحيح. وقرأ إسماعيل بن جعفر عن أهل المدينة {بقية} / بتخفيف الياء قال ابن عطية: وهي لغة، قال أبو حيان: إن حق وصف فعل اللازم أن يكون على وزن فاعل نحو شجيت المرأة فهي شجية فإذا شددت الياء كان على وزن فعيل للمبالغة، وقرأ الحسن ـ تقية الله ـ بالتاء والمراد تقواه سبحانه ومراقبته الصارفة عن المعاصي. {وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أحفظكم من القبائح أو أحفظ عليكم أعمالكم وأجازيكم بها وإنما أنا ناصح مبلغ وقد أعذرت إذ أنذرت ولم آل جهداً أو ما أنا بحافظ عليكم نعم الله تعالى لو لم تتركوا سوء صنيعكم.

د. أسعد حومد

تفسير : {بَقِيَّةُ} (86) - مَا يَبْقَى لَكُمْ مِنَ الرِّبْحِ الحَلاَلِ، بَعْدَ إِيْفَاءِ المِكْيَالِ وَالمِيزَانِ، خَيْرٌ لَكُمْ مِمَّا تَأْخُذُونَهُ مِنَ التَّطْفِيفِ، وَمِنْ بَخْسِكُمُ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ، وَأَكْلِ الأَمْوَالِ الحَرَامِ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ بِاللهِ، وَبِمَا يُوجِبُهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الاسْتِقَامَةِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ، فَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ، وَرَاقِبُوا رَبَّكُمْ، فَأَنا لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِرَقِيبٍ وَلا حَفيظٍ. بَقِيَّةُ اللهِ - مَا أَبْقَاهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ. بِحَفِيظٍ - بِرَقِيبٍ مُوَكَّلٍ بِكُمْ لأُِجَازِيَكُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: ما يبقى لكم من الأمر الحلال خير لكم؛ لأن من يأخذ غير حقه يخطىء؛ لأنه يزيل البركة عن الحلال بالحرام؛ فمن يأخذ غير حقه يسلط الله عليه أبواباً تنهب منه الزائد عن حقه. وأنت تسمع من يقول: "فلان هذا إنما يحيا في بركة"، أي: أن دخله قليل، ولكن حالته طيبة، ويربي أولاده بيسر، على عكس إنسان آخر قد يكون غنيّاً من غير حلال، لكنه يحيا في ضنك العيش. وقد تجد هذا الإنسان قد انفتحت عليه مصارف الدنيا فلا يكفي ماله لصد همومه، لأن الله سبحانه قد جَرَّأ عليه مصارف سوء متعددة. وقد يستطيع الإنسان أن يخدع غيره من الناس، ولكنه لن يستطيع أن يخدع ربه أبداً. وقول الحق سبحانه: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ ..} [هود: 86]. أي: أن الله تعالى يُذهِب - عمن يراعي حقوق غيره - مصارف السوء. وسبق أن قلنا قديماً: فلننظر إلى رزق السلب لا إلى رزق الإيجاب؛ لأن الناس في غالبيتها تنظر إلى رزق الإيجاب، بمعنى البحث عن المال الكثير، وينسون أن الحق سبحانه وتعالى قد يسلط مصارف السوء على صاحب المال الكثير الذي جمعه من غير حق، بينما يسلب عن الذي يرعى حقوق الناس تلك المصارف من السوء. ومن يُربُّون أولادهم من سُحْت أو حرام، لا يبارك الله فيهم؛ لأن هناك في تكوينهم شيئاً حراماً. فنجد - على سبيل المثال - ابن المرتشي يأخذ دروساً خصوصية ويرسب، بينما ابن المنضبط والملتزم بتحصيل الكسب الحلال مقبل على العلم وناجح. أو قد يرزق الله تعالى صاحب المال الحرام زوجة لا يرضيها أي شيء، بل تطمع في المزيد دائماً، بينما يعطي الله سبحانه من يرعى حقوق الناس زوجة تقدر كل ما يفعله. يقول الحق سبحانه: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ..} [هود: 86]. أي: إن كنتم مؤمنين بأن الله تعالى رقيب، وأنه سبحانه قيُّوم؛ فلا تأخذ حقّاً غير حقك؛ لأنك لن تستغل إلا نفسك؛ لأن الله سبحانه وتعالى رقيب عليك. ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله: {.. وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [هود: 86]. أي: أن شعيباً عليه السلام قد أوضح لأهل مدين: أنا لن أقف على رأس كل مفسد لأمنعه من الإفساد؛ لأن كل إنسان عليه أن يكون رقيباً على نفسه ما دام قد آمن بالله سبحانه، وما دام قد عرف أن الحق سبحانه قد قال: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ ..} [هود: 86]. أي: أن ما يبقى إنما تشيع فيه البركة. وهذه هي فائدة الإيمان: ما يأمر به وما ينهي عنه. وهذا أمر يختلف عن القانون الوضعي؛ لأن عين القانون الوضعي قاصرة عما يخفى من أمور الناس فكأنها تحميهم من الوقوع تحت طائلته.. أما القانون الإلهي فهو محيط بأحوال الناس المعلنة، والخافية. ومن يتأمل الآيات الثلاث: {وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ * وَيٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [هود: 84-86]. من يتأمل هذه الآيات يجد عناصر الصيانة للحركة في المجتمع كله، والمجتمع إن لم تُصَنْ حركته يفسد؛ لأن حركة المجتمع أرادها الحق سبحانه حركة تكاملية، لا تكرار فيها؛ ولو تكررت المواهب لما احتاج أحد إلى مواهب غيره. والمصلحة العامة تقتضي أن يحتاج كل إنسان إلى موهبة الآخر، فمن يدرس الدكتوراه فهو يحتاج إلى من يكنس الشارع، ومن يعالج الناس ليشفيهم الله نجده يحتاج إلى من يقوم بإصلاح المجاري. وماذا كان رد أهل مدين على قول شعيب؟ يقول الحق سبحانه: {قَالُواْ يٰشُعَيْبُ أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} معناه طَاعةُ الله خَيرٌ لكم. ومُرافقتكُم إِيّاه. ويقالُ: مَا أَبقى لَكُمْ مِن الحَلاَلِ خَيرٌ لَكُمْ.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 363 : 14 : 12 - سفين عن ليث عن مجاهد في قوله {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} قال، طاعة الله خير لكم. [الآية 86].

همام الصنعاني

تفسير : 1236- عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد قال: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ}: [الآية: 86]، قال: طاعة الله خير لكم. 1237- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عن قتادَةَ، في قوله تعالى: {بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ}: [الآية: 86]، قال: حظكم من الله خير لكم.