Verse. 2121 (AR)

١٧ - ٱلْإِسْرَاء

17 - Al-Isra (AR)

اَوْ تُسْقِطَ السَّمَاۗءَ كَـمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا اَوْ تَاْتِيَ بِاللہِ وَالْمَلٰۗىِٕكَۃِ قَبِيْلًا۝۹۲ۙ
Aw tusqita alssamaa kama zaAAamta AAalayna kisafan aw tatiya biAllahi waalmalaikati qabeelan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا» قطعا «أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً» مقابلة وعيانا فنراهم.

92

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا } قِطَعاً {أَوْ تَأْتِىَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰئِكَةِ قَبِيلاً } مقابلة وعياناً فنراهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {كِسَفاً} قِطعاً "ع"، كسفة الثوب قطعته، والكسوف لانقطاع النور منه. {قَبِيلاً} كل قبيلة على حدتها، أو مقابلة نعاينهم ونراهم، أو كفيلاً، القبيل: الكفيل تقبلت بكذا تكفلته.

النسفي

تفسير : {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً} بفتح السين: مدني وعاصم. أي قطعاً يقال: أعطني كسفة من هذا الثوب. وبسكون السين: غيرهما جمع كسفة كسدرة وسدر يعنون قوله{أية : إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفاً من السماءتفسير : { [سبأ: 9] }أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً} كفيلاً بما تقول شاهداً بصحته، والمعنى أو تأتي بالله قبيلاً وبالملائكة قبلاً كقوله: «كنت منه ووالدي برياً» أو مقابلاً كالعشير بمعنى المعاشر ونحوه:{أية : لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا}تفسير : [الفرقان: 21] أو جماعة حالاً من الملائكة {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ} ذهب {أَوْ تَرْقَىٰ فِيٰ السَّمَآءِ} تصعد إليها {وَلَنْ نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ} لأجل رقيك {حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا} وبالتخفيف: أبو عمرو {كِتاباً} أي من السماء فيه تصديقك {تقرؤُه} صفة كتاب {قُلْ} {قال} مكي وشامي أي قال الرسول {سُبْحَانَ رَبِّي} تعجب من اقتراحاتهم عليه {هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً} أي أنا رسول كسائر الرسل بشر مثلهم، وكان الرسل لا يأتون قومهم إلا بما يظهره الله عليهم من الآيات فليس أمر الآيات إلى إنما هو إلى الله، فما بالكم تتخيرونها علي {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ} يعني أهل مكة، ومحل {أَن يُؤْمِنُوا} نصب بأنه مفعول ثان لـ {منع} {إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَىٰ} النبي والقرآن {إِلاَّ أَن قَالُوا} فاعل {منع} والتقدير: وما منعهم الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا قولهم {أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً} أي إلا شبهة تمكنت في صدورهم وهي إنكارهم أن يرسل الله البشر، والهمزة في {أبعث الله} للإنكار وما أنكروه ففي قضية حكمته منكر. ثم رد الله عليهم بقوله:

اسماعيل حقي

تفسير : {او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا} جمع كسفة كقطع وقطعة لفظا ومعنى حال من السماء والكاف فى كما فى محل النصب على انه صفة مصدر محذوف اى اسقاطا مماثلا لما زعمت يعنون بذلك قوله تعالى {أية : او نسقط عليهم كسفا من السماء}تفسير : {او تأتى} [يابيارى] {بالله والملائكة قبيلا} مقابلا كالعشير والمعاشر كما قال الكاشفى [در مقابله يعنى عيان نمايى انتهى] او كفيلا يشهد بصحة ما تدعيه وهو حال من الجلالة وحال الملائكة محذوفة لدلالتها عليها اى والملائكة قبيلا.

اطفيش

تفسير : {أوْ تَأْتِىَ بِاللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً} مقابلة وعياناً فنراهم أو يشهدون لك بصحة ما تقول، مفعول مطلق على حذف مضاف أى إِتيان مقابلة أو قبيلا وصف بمعنى كفيلا بما تدعيه أى شاهداً على صحته ضامناً لما يخرج منه غير صحيح. وبه قال ابن عباس أو بمعنى مقابل كعشير بمعنى معاشر وعلى الوصفية هو حال من الله والملائكة لأَن فعيلا بمعنى فاعل يصلح للواحد فصاعداً أو أفرد ميلا إِلى أنهم دليل واحد أو برهان أو حال من لفظ الجلالة وحال الملائكة محذوف أى والملائكة قبيلين، ويجوز أن يكون القبيل بمعنى الجماعة فيكون حالا من الملائكة أى والملائكة أصناف وفرقاً لا نظير لها فينا والمفرد قبيلة.

اطفيش

تفسير : {أَوْ تُسْقِطُ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ} إسقاطاً ثابتًا كإسقاط الذى زعمته أنه محذور أو ما مصدرية، والمصدر بمعنى مزعوم أنه محذور. {عَلَيَّنَا كِسَفًا} يعنون قوله عز وجل: "أية : إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كِسَفاً من السماء"تفسير : [سبأ: 9] "أية : وإن يروا كِسَفا من السماء ساقطا"تفسير : [الطور: 44] إلخ أى لا يقولون سقط عليهم لكفرهم، والكسف جمع كسفة بكسر فإسكان كقطعة وقطع، وزنا ومعنى، وسدرة وسدر، وكسرة بكسر الكاف وكسر، ووجهه إسكان السين فى قراءة بعضهم أنه ورد ذلك، أو التخفيف، وإنما لا يخفف المفتوح إذا فتح ما قبله، أما إذا كسر كما هنا أو ضم، فإنه يجوز تخفيفه لثقله بما سبق من كسر أو ضم، ولو كان الفتح خفيفا، وذلك سماعى لا قياسى. {أَوْ تَأْتِىَ بِاللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلا} كفيلا أو مقابلا كالعشير بمعنى معاشر والجليس بمعنى مجالس بمعنى يقابلوننا، وهذا كقولهم: أو نرى ربنا أى ليخبرنا برسالتك، وأفرد لأن مرادهم أن الله وملائكته ضامنون بمرة كضمان الواحد، وعلى قصد كل فرد، فالإفراد لأن معنى الضمان واحد فيهم، كما سمى موسى وهارون برسول لاتحاد دعواهما صلى عليه وسلم عليهما، أو أفرد لأنه فعيل بمعنى فاعل، يجوز إفراده، لأنه كالمصدر أو يقدر قبيلا آخر بعد قوله: "بالله" فيبقى الكلام فى الجمع والإفراد على أوجهه المذكورة، أو يجعل المذكور لله، ويقدر للملائكة هكذا قبيلين بالجمع. ويجوز أن يكون بمعنى جماعة جمعها الضمان وهم الله والملائكة معا، وهذا غير بعيد عن سفههم، أو جمع قبيلة أى قبائل، الملائكة وفرقها، فليس فيه شئ يعود إلى الله عز وجل، وهو فى ذلك مما رأيت. وعن الزجاج أنه بمعنى المصدر، فهو مفعول مطلق لمحذوف تقابلنا بهم مقابلة.

الالوسي

تفسير : {أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَاء} الجرم المعلوم {كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} جمع كسفة كقطعة وقطع لفظاً ومعنى، وهو حال من السماء والكاف في {كَمَا} في محل النصب على أنه صفة مصدر محذوف أي إسقاطاً مماثلاً لما زعمت يعنون بذلك قوله تعالى: {أية : أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} تفسير : [سبأ: 9] وزعم بعضهم أنهم يعنون ما في هذه السورة من قوله تعالى: {أية : أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} تفسير : [الإسراء: 68] وليس بشيء. وقيل: إن المعنى كما زعمت أن ربك إن شاء فعل وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى في خبر ابن عباس. وقرأ مجاهد {يسقط السماء} بياء الغيبة ورفع {ٱلسَّمَاء} وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب {كسفا} بسكون السين في جميع القرآن إلا في الروم [48] وابن عامر إلا في هذه السورة ونافع وأبو بكر في غيرهما وحفص فيما عدا الطور [44] في قول. وفي «النشر» انهم اتفقوا على إسكان السين في الطور [44] وهو إما مخفف من المفتوح لأن السكون من الحركة مطلقاً كسدر وسدر أو هو فعل صفة بمعنى مفعول كالطحن بمعنى المطحون أي شيئاً مكسوفاً أي مقطوعاً. {أَوْ تَأْتِىَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰئِكَةِ قَبِيلاً} أي مقابلاً كالعشير والمعاشر / وأرادوا كما أخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عباس عياناً وهذا كقولهم {أية : لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا} تفسير : [الفرقان: 21] وفي رواية أخرى عن الحبر والضحاك تفسير القبيل بالكفيل أي كفيلاً بما تدعيه يعنون شاهداً يشهد لك بصحة ما قلته وضامناً يضمن ما يترتب عليه وهو على الوجهين حال من الجلالة وحال الملائكة محذوفة لدلالة الحال المذكورة عليها أي قبلاء كما حذف الخبر في قوله:شعر : ومن يك أمسى في المدينة رحله فإني وقيار بها لغريب تفسير : وذكر الطبرسي عن الزجاج أنه فسر قبيلاً بمقابلة ومعاينة، وقال إن العرب تجريه في هذا المعنى مجرى المصدر فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث فلا تغفل. وعن مجاهد القبيل الجماعة كالقبيلة فيكون حالاً من الملائكة. وفي «الكشف» جعله حالاً من الملائكة لقرب اللفظ وسداد المعنى لأن المعنى تأتي بالله تعالى وجماعة من الملائكة لا تأتي بهما جماعة ليكون حالاً على الجمع إذ لا يراد معنى المعية معه تعالى ألا ترى إلى قوله سبحانه حكاية عنهم {أية : أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا} تفسير : [الفرقان: 21] والقرآن يفسر بعضه بعضاً انتهى. وقرأ الأعرج {قبلاً} من المقابلة وهذا يؤيد التفسير الأول.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْمَلاۤئِكَةِ} (92) - أَوْ أَنْ يُسْقِطَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ قِطَعاً قِطَعاً (كِسَفاً) كَمَا زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ إِنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ، أَوْ أَنْ يَأْتِيَ بِاللهِ وَالمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً يُنَاصِرُونَهُ، وَيَدْفَعُونَ عَنْهُ، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي قَبَائِلِهِمْ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنْ يَأْتِيَ بِاللهِ وَالمَلاَئِكَةِ لِيُقَابِلُوهُمْ مُعَايَنَةً وَمُوَاجَهَةً). قَبِيلاً - جَمَاعَاتٍ يُنَاصِرُونَ الرَّسُولَ - أَوْ يُقَابِلُونَهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَاناً. كِسَفاً - قِطَعاً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الزَّعْم: هو القبول المخالف للواقع، ويقولون: الزعم مطّية الكذب، قال تعالى: {أية : زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ ..}تفسير : [التغابن: 7]. وإنْ كانوا اتهموا رسول الله بالزعم، فما هو إلا مُبلِّغ عن الله، وناقل إليهم منهج ربه، فإنْ أرادوا أنْ يتَّهموا فليتهموا الحق سبحانه وتعالى؛ لأن رسوله لا ذنبَ له، وقد جاءوا بمسألة إسقاط السماء عليهم؛ لأن الحق سبحانه سبق أنْ قال عنهم: {أية : أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ..}تفسير : [سبأ: 9]. لذلك طلبوا من رسول الله أنْ يُوقِع بهم هذا التهديد. و {كِسَفاً ..} [الإسراء: 92] أي: قِطَعاً، ومفردها كسفة كقطعة. ويقول تعالى: {أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلاً} [الإسراء: 92] أي: نراهم أمامنا هكذا مُقابلةً عياناً، وقد جاء هذا المعنى أيضاً في قوله تعالى: {أية : وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ..}تفسير : [الفرقان: 21]. والمتأمل فيما طلبه الكفار من رسول الله صلى الله عليه وسلم يجده تعجيزاً بعيداً كُلَّ البعد عن الواقع، مما يدلنا على أنهم ما أرادوا الإيمان والهداية، بل قصدوا الجدل والعناد؛ لذلك يقول الحق سبحانه رَدّاً على لَجَج هؤلاء وتعنُّتهم: {أية : وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُوۤاْ ..}تفسير : [الأنعام: 111]. ثم يقول تعالى عنهم أنهم قالوا: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً} معناه قِطعٌ. تفسير : وقوله تعالى: {أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلاً} معناه مُقَابَلةٌ. وهي المُعاينةُ. ويقالُ كَفيلٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 1624- حدثنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً}: [الآية: 92]، قال: قطعاً. 1625- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلاً}: [الآية: 92]، قال: عياناً.