١٩ - مَرْيَم
19 - Maryam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
43
Tafseer
البيضاوي
تفسير : { يٰأَبَتِ إِنّى قَدْ جَاءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِى أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً} ولم يسم أباه بالجهل المفرط ولا نفسه بالعلم الفائق، بل جعل نفسه كرفيق له في مسير يكون أعرف بالطريق، ثم ثبطه عما كان عليه بأنه مع خلوه عن النفع مستلزم للضر، فإنه في الحقيقة عبادة الشيطان من حيث إنه الآمر به فقال: {يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ } ولما استهجن ذلك بين وجه الضر فيه بأن الشيطان مستعص على ربك المولي للنعم كلها بقوله: {إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً } ومعلوم أن المطاوع للعاصي عاص وكل عاص حقيق بأن تسترد منه النعم وينتقم منه، ولذلك عقبه بتخويفه سوء عاقبته وما يجر إليه فقال: {يٰأَبَتِ إِنِّى أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَـٰنِ وَلِيّاً} قريناً في اللعن والعذاب تليه ويليك، أو ثابتاً في موالاته فإنه أكبر من العذاب كما أن رضوان الله أكبر من الثواب. وذكر الخوف والمس وتنكير العذاب إما للمجاملة أو لخفاء العاقبة، ولعل اقتصاره على عصيان الشيطان من بين جناياته لإِرتقاء همته في الربانية، أو لأنه ملاكها أو لأنه من حيث إنه نتيجة معاداته لآدم وذريته منبه عليها. {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِى يٰإِبْرٰهِيمُ} قابل استعطافه ولطفه في الارشاد بالفظاظة وغلظة العناد فناداه باسمه ولم يقابل {يَا أبَتِ}: بيا بني، وأخره وقدم الخبر على المبتدأ وصدره بالهمزة لإِنكار نفس الرغبة على ضرب من التعجب، كأنها مما لا يرغب عنه عاقل ثم هدده فقال: {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ} عن مقالك فيها أو الرغبة عنها. {لأَرْجُمَنَّكَ} بلساني يعني الشتم والذم أو بالحجارة حتى تموت، أو تبعد مني. {وَٱهْجُرْنِى } عطف على ما دل عليه {لأَرْجُمَنَّكَ} أي فاحذرني واهجرني. {مَلِيّاً } زماناً طويلاً من الملاوة أو ملياً بالذهاب عني. {قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ } توديع ومتاركة ومقابلة للسيئة بالحسنة، أي لا أصيبك بمكروه ولا أقول لك بعد ما يؤذيك ولكن: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِِّي} لعله يوفقك للتوبة والإِيمان، فإن حقيقة الاستغفار للكافر إستدعاء التوفيق لما يوجب مغفرته وقد مر تقريره في سورة التوبة {إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً } بليغاً في البر والإِلطاف. {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ } بالمهاجرة بديني. {وَأَدْعُو رَبِّى} وأعبده وحده. {عَسَىٰ أَن لا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّى شَقِيّا} خائباً ضائع السعي مثلكم في دعاء آلهتم، وفي تصدير الكلام بـ {عَسَى } التواضع وهضم النفس، والتنبيه على أن الإِجابة والإِثابة تفضل غير واجبتين، وأن ملاك الأمر خاتمته وهو غيب. {فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} بالهجرة إلى الشام. {وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ } بدل من فارقهم من الكفرة، قيل إنه لما قصد الشام أتى أولاً حران وتزوج بسارة وولدت له إسحق وولد منه يعقوب، ولعل تخصيصهما بالذكر لأنهما شجرتا الأنبياء أو لأنه أراد أن يذكر إسمعيل بفضله على الانفراد. {وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً} وكلا منهما أو منهم. {وَوَهَبْنَا لَهْمْ مِّنْ رَّحْمَتِنَا} النبوة والأموال والأولاد. {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً} يفتخر بهم الناس ويثنون عليهم، استجابة لدعوته {وَٱجْعَل لّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلآخِرِينَ} والمراد باللسان ما يوجد به، ولسان العرب لغتهم وإضافته إلى الصدق وتوصيفه بالعلو للدلالة على أنهم أحقاء بما يثنون عليهم، وأن محامدهم لا تخفى على تباعد الأعصار وتحول الدول وتبدل الملل.
المحلي و السيوطي
تفسير : {يٰأَبَتِ إِنِّى قَدْ جآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِى أَهْدِكَ صِرَٰطاً } طريقاً {سَوِيّاً } مستقيماً.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {فَٱتَّبِعْنِيۤ أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً} [الآية: 43]. قال القاسم: الطريق إلى الحق تعالى طريق المتابعة من علت مرتبته اتبع الكتاب، ومن ترك عنهم اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن نزل عنهم، اتبع الصحابة رحمة الله عليهم، ومن ترك عنهم اتبع أولياء الله والعلماء بالله وأسلم الطرق إلى الله طريق الاتباع لأن سهل بن عبد الله قال: أشد ما على النفس الاقتداء فإنه ليس للنفس فيه نفس ولا راحة.
القشيري
تفسير : أَمَرَه باتباعه لمَّا ترجح عليه جانبُه في كَوْنِ الحقِّ معه - وإِنْ كان أكبرَ منه سِنَّاً، وبيَّن أن الخلاص في اتباع أهل الحقِّ، وأَنَّ الهلاكَ في الابتداع والتطوع في مغاليط الطرق.
اسماعيل حقي
تفسير : {يا ابت انى قد جاءنى} بطريق الوحى {من العلم ما لم يأتك فاتبعنى} ولا تستنكف عن التعلم منى {اهدك}[ما بنماييم ترا] {صراطا سويا} اى مستقيما موصلا الى اعلى المراتب منجيا من الضلال لم يشافهه بالجهل المفرط وان كان فى اقصاه ولم يصف نفسه بالعلم الفائق وان كان كذلك بل جعل نفسه فى صورة رفيق له فى مسير يكون اعرف وذلك من باب الرفق واللطف.
الجنابذي
تفسير : {يٰأَبَتِ} تكرار النّداء والمنادى للتّعطّف او الاستعطاف كما ذكر سابقاً {إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ} من العلم حال مقدّم {مَا لَمْ يَأْتِكَ} واستعمال المجئ للاشارة الى انّ علمه ليس كسبيّاً تحصيليّاً وانّما هو من الله قال ذلك ليكون حجّة على الامر باتّباعه ولذلك قال {فَٱتَّبِعْنِيۤ} بفاء الجزاء {أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً} مستوى الطّرفين او كناية عن المستقيم.
اطفيش
تفسير : {يَا أَبَتِ إنِّى قَدْ جَاءَنِى مِنَ الْعِلْمِ} بالله. وقيل: من النبوة {مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِى} على دينى {أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً} مستقيما، يوصلك إلى خير دائم، وينجيك من عذاب مؤلم. ثم أكد ذلك بنصيحة أخرى زاجرة له عما هو فيه فقال: {يَا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ} أى لا تطعه. ويا أبت: دعاء ثالث لأبيه وزجر عما هو فيه؛ فإن عبادة الأصنام مع خلوها عن نفع مستلزمة للضر؛ فإنها عبادة للشيطان، لحبه إياها وأمره بها. وبيَّن الضرَّ بأن الشيطان مستعص على ربك المولِى بالنعم كلها كما قال: {إنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ للِرَّحْمَنِ عَصِيّاً} كثير العصيان، ومطيع العاصى المحارب عاص محارب، مع أن الشيطان هو عدوك الذى لا يريد بك إلا كل هلاك وخزى، وعدو أبيك آدم. لكن إبراهيم عليه السلام لإمعانه فى الإخلاص، وارتقاء همته فى الربانية، لم يذكر هذه الجناية، أعنى الجناية بالمخلوق، وذكر الجناية برب العزة، وهى عصيانه، كأن نظره فى عِظم ما ارتُكب فى جنب الله غمر فكره، وانطلق على ذهنه، مع أن هذه الجناية شاملة للجناية فى جنب المخلوق وأصل لها. والشيطان الذى استعصى على ربك هو الذى ورطك فى الضلالة، ليغضب عليك ربك، وينتقم، ويزيل عنك النعم. كما قال: {يَا أَبَتِ إنِّى} وسكن الياء غير الحرميين وأبى بكر {أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ} يصيبك {عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ للِشَّيْطَانِ وَلِيّاً} قريناً فى اللعن أو العذاب فى النار، تليه أو يليك أو ثابتاً موالاته؛ فإن كونه من أشياع الشيطان أكبر من العذاب، كما أن رضوان الله أكبر من الثواب. استهجن إبراهيم عليه السلام على أبيه عبادة الأصنام، وزجَره عنها، وخوَّفه سوء العاقبة بألطف وجه، حيث عبَّر بقوله: يا أبت وكرره. وذلك دليل على شدة الحب، والرغبة فى صرفه عن العقاب، وحيث لم يصرح بأن العذاب لاحقٌ له، بل عبَّر بالخوف، وحيث عبَّر بالمس الذى هو فى العذاب بحسب الظاهر كالذوق فى الأكل، وحيث عبَّر بعذاب نكرة كأنه قال بعض العذاب، وغير ذلك مما مر، كالتعبير بولاية الشيطان. والخوف بمعنى العلم قاله الطبرى. أو على ظاهره، أى إن أصررت على الكفر دخلت النار. وإلا فالجنة. كأنه قال: إنى أخاف أن تموت على كفرك فتدخل النار. ورجَّحه بعض وقال: إنه فى وقت المقالة جاهل للعاقبة لم يكن آيساً من إيمانه. والرفق واجب على كل أحد فى مقام الرفق، ولا سيما مَن هو نبى، ولا سيما مع الأب.
الالوسي
تفسير : {يٰأَبَتِ إِنّى قَدْ جَاءنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ } ولم يسم أباه بالجهل المفرط وإن كان في أقصاه ولا نفسه بالعلم الفائق وإن كان كذلك بل أبرز نفسه في صورة رفيق له يكون أعرف بأحوال ما سلكاه من الطريق فاستماله برفق حيث قال: {فَٱتَّبِعْنِى أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً } أي مستقيماً موصلاً إلى أسنى المطالب منجياً عن الضلال المؤدي إلى مهاوي الردى والمعاطب. وقوله: {جَاءنِي } ظاهر في أن هذه المحاورة كانت بعد أن نبىء عليه السلام، والذي جاءه قيل العلم بما يجب لله تعالى وما يمتنع في حقه وما يجوز على أتم وجه وأكمله. وقيل: العلم بأمور الآخرة وثوابها وعقابها. وقيل: العلم بما يعم ذلك. ثم ثبطه عما هو عليه بتصويره بصورة يستنكرها كل عاقل ببيان أنه مع عرائه عن النفع بالمرة مستجلب لضرر عظيم فإنه في الحقيقة عبادة الشيطان لما أنه الآمر به فقال: {يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ...}.
ابن عاشور
تفسير : إعادة ندائه بوصف الأبوّة تأكيد لإحضار الذهن ولإمحاض النصيحة المستفاد من النداء الأول. قال في «الكشاف»: «ثم ثنى بدعوته إلى الحق مترفقاً به متلطفاً، فلم يَسِمْ أباه بالجهل المفرط ولا نفسه بالعلم الفائق ولكنه قال: إن معي طائفة من العلم ليست معك، وذلك عِلم الدلالة على الطريق السويّ، فلا تستنكف، وهب أني وإياك في مسير وعندي معرفة بالهداية دونك فاتبعني أنجك من أن تضل وتتيه» اهــــ. ذلك أن أباه كان يرى نفسه على علم عظيم لأنه كان كبير ديانة قومه. وأراد إبراهيم علم الوحي والنبوءة. وتفريع أمره بأن يتبعه على الإخبار بما عنده من العلم دليل على أن أحقية العالِم بأن يُتبع مركوزة في غريزة العقول لم يزل البشر يتقصّون مظانّ المعرفة والعلم لجلب ما ينفع واتقاءِ ما يضر، قال تعالى: {أية : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}تفسير : [النحل: 43] وفي قوله: {أهدك صراطاً سوياً} استعارة مكنية؛ شبه إبراهيم بهادي الطريق البصير بالثنايا، وإثبات الصراط السويّ قرينة التشبيه، وهو أيضاً استعارة مصرحة بأن شبه الاعتقاد الموصل إلى الحق والنجاة بالطريق المستقيم المبلغ إلى المقصود. و{يا أبت} تقدّم الكلام على نظيره قريباً.
د. أسعد حومد
تفسير : {يٰأَبَتِ} {صِرَاطاً} (43) - يَا أَبَتِ إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ ابْنَكَ، وَإِنْ كُنْتُ أَصْغَرَ مِنْكَ سِنّاً، إِلاَّ أَنَّنِي قَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى شَيءٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَنْتَ وَلَمْ تَعْلَمْهُ، فَاتْبَعْنِي فِيمَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ أُوْصِلْكَ إِلى طَرِيقِ اللهِ المُسْتَقِيمِ، الَّذِي يُوصِلُكَ إِلَى الجَنَّةِ، وَإِلَى النَّجَاةِ فِي الآخِرَةِ. صِرَاطاً سَوِيّاً - طَرِيقاً مُسْتَقِيماً مُنَجِّياً مِنَ الضَّلاَلِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : يُكرِّر نبي الله إبراهيم هذا النداء الحنون مرة أخرى، وكأنه يريد أنْ يثير في أبيه غريزة الحنان، ويُوقِظ عنده أواصر الرحم، كأنه يقول له: إن كلامي معك كلام الابن لأبيه، كما نفعل نحن الآن إنْ أراد أحدنا أنْ يُحنّن إليه قلب أبيه يقول: يا والدي كذا وكذا.. يا أبي اسمع لي. وكذلك حال إبراهيم - عليه السلام - حيث نادى أباه هذا النداء في هذه الآيات أربع مرات متتاليات، وما ذلك إلا لحرصه على هدايته، والأخْذ بيده إلى الطريق المستقيم. وقوله: {إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ ..} [مريم: 43] أي: لا تظن يا أبي أنِّي متعالم عليك، أو أَنِّي أفضل، أو أذكى منك، فهذا الكلام ليس من عندي، بل من أعلى مني ومنك، فلا غضاضةَ في سماعه والانصياع له، وهو رسالة كُلِّفْتُ بإبلاغك إياها، وهذا الذي جاءني من العلم لم يأتِكَ أنت، وهذا اعتذار رقيق من خليل الله، فالمسألة ليستْ ذاتية بين ولد وعمه، أو ولد وأبيه، إنها مسألة عامة تعدَّتْ حدود الأُبُوة والعمومة. ولذلك لما تحدَّثْنا في سورة الكهف عن قصة موسى والخضر - عليهما السلام -، قلنا: إن العبد الصالح التمس لموسى عُذْراً؛ لأنه تصرَّف بناءً على علم عنده، ليس عند موسى مثله، فقال له: {أية : وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً}تفسير : [الكهف: 68] وكذلك قال إبراهيم لأبيه حتى لا تأخذه العِزّة، ويأنف من الاستماع لولده. ثم يقول: {فَٱتَّبِعْنِيۤ أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً} [مريم: 43] لأن هذا المنهج الذي أدعوك إليه ليس من عندي، بل من أعلى مني ومنك، والصراط السَّويّ: هو الطريق المستقيم الذي يُوصِّلك للغاية بأيسر مشقة، وفي أقصر وقت. ثم يقول: {يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَانَ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):