١٩ - مَرْيَم
19 - Maryam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
95
Tafseer
القرطبي
تفسير : أي واحداً لا ناصر له ولا مال معه ينفعه؛ كما قال تعالى: {أية : يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } تفسير : [الشعراء: 88 ـ 89] فلا ينفعه إلا ما قدم من عمل، وقال: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ} على لفظ كل وعلى المعنى آتوه. وقال القشيري: وفيه إشارة إلى أنكم لا ترضون لأنفسكم باستعباد أولادكم والكل عبيده، فكيف رضيتم له ما لا ترضون لأنفسكم. وقد رد عليهم في مثل هذا، في أنهم لا يرضون لأنفسهم بالبنات، ويقولون: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك، وقولهم: الأصنام بنات الله. وقال: {أية : فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَىٰ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ} تفسير : [الأنعام: 136].
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْداً } بلا مال ولا نصير يمنعه.
اسماعيل حقي
تفسير : {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} اى كل واحد منهم آت اياه تعالى منفردا من الاتباع والانصار فلا يجانسه شئ من ذلك ليتخذه ولدا ولا يناسبه ليشرك به وفى الحديث القدسى "حديث : كذبنى ابن آدم"تفسير : اى نسبنى الى الكذب (ولم يكن له ذلك) يعنى لم يكن التكذيب لائقا به بل كان خطأ "حديث : وشتمنى"تفسير : الشتم وصف الغير بما فيه نقص وازراء "حديث : ولم يكن له ذلك فاما تكذيبه اياى فقوله لن يعيدنى كما بدأنى"تفسير : يعنى لن يحيينى الله بعد موتى كما خلقنى وليس اول الخلق باهون علىّ اى باسهل والخلق بمعنى المخلوق من اعادته اى من اعادة المخلوق بل اعادته اسهل لوجود اصل البنية. اعلم ان هذا مذكور على طريق التمثيل لان الاعادة بالنسبة الى قوانا ايسر من الانسان واما بالنسبة الى قدرة الله تعالى فلا سهولة فى شئ ولا صعوبة "حديث : واما شتمه اياى فقوله اتخذ الله ولدا"تفسير : وانما صار هذا شتما لان التولد هو انفصال الجزء عن الكل بحيث ينمو وهذا انما يكون فى المركب وكل مركب محتاج الى المؤلف او لان الحكمة فى التولد استحفاظ النوع عند فناء الآباء تعالى الله عما لا يليق. فان قلت قوله "حديث : اتخذ الله"تفسير : تكذيب ايضا لانه تعالى اخبر ان لا ولد له وقوله "حديث : لن يعيدنى"تفسير : شتم ايضا لانه نسبة له الى العجز فلم خص احدهما بالشتم والآخر بالتكذيب. قلت نفى الاعادة نفى صفة كمال واتخاذ الولد اثبات صفة نقصان له والشتم افحش من التكذيب ولذلك نفاه الله عنه بابلغ الوجوه فقال "حديث : وانا الاحد"تفسير : اى المتفرد بصفات الكمال من البقاء والتنزه وغيرهما الواو فيه للحال "حديث : الصمد"تفسير : بمعنى الصمود يعنى المقصود اليه فى كل الحوايج "حديث : الذى لم يلد"تفسير : هذا نفى للتشبيه والمجانسة "حديث : ولم يولد"تفسير : هذا وصف بالقدم والاولية "حديث : ولم يكن له كفوا أحد"تفسير : هذا تقرير لما قبله. فان قلت لا يلزم من نفى الكفو فى الماضى نفيه فى الحال والاستقبال. قلت يلزم لانه اذا لم يكن فى الماضى فوجد يكون حادثا والحادث لا يكون كفوا للقديم كذا فى شرح المشارق لابن ملك فاذا ثبت ان الالوهية والربوبية لله تعالى وانه لا يجانسة ولا يشاركه شئ من الملخوقات ثبتت العبودية والمربوبية للعبد وان من شأنه ان لا يعبد شيئا من الاجسام والارواح ولا يتقيد بشئ من العلويات والسفليات بل يخص عبادته بالله تعالى ويجرد توحيده عن هواه. قال على رضى الله عنه قيل للنبى عليه السلام هل عبدت وثنا قط قال لا قيل هل شرب خمرا قط قال لا وما زلت اعرف ان الذى هم الكفار عليه كفر وما كنت ادرى ما الكتاب ولا الايمان فهذا من آثار حسن الاستعداد حيث استغنى عن البرهان بقاطع العقل فليتبع العاقل اثر متبوعه المصطفى عليه السلام وقد لاح المنار واستبان النور من النار فالنور هو التوحيد والاقرار والنار هو الشرك والانكار والتوحيد اذا تجلى بحقائقه ظهر التجريد وهو اذا حصل بمعانيه ثبت التفريد فالفردانية صفة السر الاعلى وهى حاصلة للعارفين فى هذه الدار ولغيرهم يوم القيامة وما فى هذه الدار اختيارى مقبول وما فى الآخرة اضطرارى مردود فيا ارباب الشرك اين التوحيد ويا اهل التوحيد اين التجريد ويا اصحاب التجريد اين التفريد {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} وقيد قيل قيامة العارفين دائمة قال الصائب. شعر : ترك هستى كن كه آسودست ازتاراج سيل هركه بيش ازسيل رخت خودبرون ازخانه ريخت
الجنابذي
تفسير : عمّا يحسب انّه له ممّن يعتمد عليه فى الدّين والدّنيا ومن جميع الاموال والقوى والاعضاء ومن جميع النّسب والاضافات ومن الاخلاّء والاحباب.
اطفيش
تفسير : منفردا من الأتباع والأنصار والمال.
اطفيش
تفسير : {وكلُّهم آتيه} أبلغ من يأتيه {يوْم القيامة فرداً} لا يقصد اثنان المصاحبة فى الذهاب الى الموقف، ولا المعبودون بعبادهم، والعباد بمعبوديهم، ولا ناصر بمنتصر الى الموقف، ولا المعبودون بعبادهم، والعباد بمعبوديهم، ولا ناصر بمنتصر ومنتصر بناصر، كل واحد منقطع عن غير الله، ولا ينتفع عابد بمعبود، وأفرد آت للفظ كل، ولو قيل آتوه مراعاة لمعناه لجاز، وقد ورد فى بعض كلام العرب، بل قدر وعى المعنى فى قوله تعالى: أحصاهم وعدهم وكلهم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "حديث : كُل أمتى يدخلون الجنة إلاَّ من أبى"تفسير : كما فى البخارى.
الالوسي
تفسير : أي منفرداً من الأتباع والأنصار منقطعاً إليه تعالى غاية الانقطاع محتاجاً إلى إعانته ورحمته عز وجل فكيف يجانسه ويناسبه ليتخذه ولداً وليشرك به سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً، وقيل: أي كل واحد من أهل السمٰوات والأرض العابدين والمعبودين آتيه عز وجل منفرداً عن الآخر فينفرد العابدون عن الآلهة التي زعموا أنها أنصار أو شفعاء والمعبودون عن الأتباع الذين عبدوهم وذلك يقتضي عدم النفع وينتفي بذلك المجانسة لمن بيده ملكوت كل شيء تبارك وتعالى، وفي {ءاتِيهِ } من الدلالة على إتيانهم كذلك البتة ما ليس في يأتيه فلذا اختير عليه وهو خبر {كُلُّهُمْ } وكل إذا أضيف إلى معرفة ملفوظ بها نحو كلهم أو كل الناس فالمنقول أنه يجوز عود الضمير عليه مفرداً مراعاة للفظه فيقال كلكم ذاهب، ويجوز عوده عليه جمعاً مراعاة لمعناه فيقال: كلكم ذاهبون. وحكى إبراهيم بن أصبغ في كتاب «رؤس المسائل» الاتفاق على جواز الأمرين، وقال أبو زيد السهيلي: إن كلاً إذا ابتدىء به وكان مضافاً لفظاً أي إلى معرفة لم يحسن إلا إفراد الخبر حملاً على المعنى لأن معنى كلكم / ذاهب مثلاً كل واحد منكم ذاهب وليس ذلك مراعاة للفظ وإلا لجاز القوم ذاهب لأن كلاً من كل والقوم اسم جمع مفرد اللفظ اهـ وفي «البحر» يحتاج في إثبات كلكم ذاهبون بالجمع إلى نقل عن العرب. والزمخشري في تفسير هذه الآية استعمل الجمع وحسن الظن فيه أنه وجد ذلك في كلامهم، وإذا حذف المضاف إليه المعرفة فالمسموع من العرب الوجهان ولا كلام في ذلك.
د. أسعد حومد
تفسير : {آتِيهِ} {ٱلْقِيَامَةِ} (95) - وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ سَيَأْتِي اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَحْدَهُ، لاَ نَاصِرَ وَلاَ مُجِيرَ لَهُ، فَيَحْكُمُ اللهُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، وَهُوَ العَادِلُ الذِي لاَ يَظْلِمُ أَحَداً مِثْقَالَ ذَرَّةٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: وحده، ليس معه أهل أو أولاد أو عِزْوة، كما قال تعالى: {أية : يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}تفسير : [عبس: 34-37]. فكل مشغول بحاله، ذاهل عن أقرب الناس إليه: {أية : يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ ..}تفسير : [الحج: 2]. وتأمَّل قوله: {آتِيهِ ..} [مريم: 95] فالعبد هو الذي يأتي بنفسه مُخْتاراً لا يُؤْتَى به، فكأن الجميع منضبط على وقت معلوم، إذا جاء يُهْرَع الجميع طواعيةً إلى الله عز وجل. ثم يقول رب العزة سبحانه: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):