Verse. 2368 (AR)

٢٠ - طه

20 - Ta-Ha (AR)

فَاَلْقٰىہَا فَاِذَا ہِىَ حَيَّۃٌ تَسْعٰي۝۲۰
Faalqaha faitha hiya hayyatun tasAAa

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فألقاها فإذا هي حية» ثعبان عظيم «تسعى» تمشي على بطنها سريعا كسرعة الثعبان الصغير المسمى بالجان المعبر به فيها في آية أخرى.

20

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَأَلْقَٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ } ثعبان عظيم {تَسْعَىٰ } تمشي على بطنها سريعاً كسرعة الثعبان الصغير المسمى (بالجان) المعبر به فيها في آية أخرى[31:28].

البقلي

تفسير : اى موسى عصاه وقلبة بحية عظيمة مقبلة الى موسى بالهيبة والصلاة ففر منها موسى خيفة وذلك من غيرة الله عليه سبحانه لئلا ينظر اليها ولا يستأنس بها فانها وسيلة منه اليه من بقى فى رؤية الوسيلة احتجب عن رؤية الحقيقة ويا عاقل ان فرار موسى الا من الخوف من غير الحق انما هو خاف من عظمته التي ظهرت فى الحية لانه تعالى تجلى بعظمته من الحية لموسى ومن يستقيم بازاء مشاهدة عظمته القديمة لما علما لحق انه تبرا من غيره.

اسماعيل حقي

تفسير : {فالقاها} على الارض. قال الكاشفى [موسى كمان بردكه اورانيزجون نعلين مى بايد افكند بس بيفكند آنرا ازقفاى خود فى الحال آوازى عظيم بكوش وى رسيد بازنكريست]{فاذا هى}[بس از آنجا آن عصا]{حية} [مارى بود]{تسعى}[مى شتافد بهر جانب} والسعى المشى بسرعة وخفة حركة والجملة صفة لحية - روى - انه حين القاها انقلبت حية صفراء فى غلظ العصا ثم انتفخت وعظمت فلذلك شهبت بالجان تارة وهو الخفيف كما قال تعالى {أية : كأنها جان}تفسير : . اى باعتبار ابتداء حالها وسميت ثعبانا اخرى وهو اعظمها كما قال تعالى {أية : فاذا هى ثعبان مبين}تفسير : . اى باعتبار انتهاء حالها وعبر عنها ههنا بالاسم العام للحالين اى الصغير والكبير والظاهر انها انقلبت من اول الامر ثعبانا وهو الاليق بالمقام كما يفصح عنه قوله تعالى {أية : فاذا هى ثعبان مبين}تفسير : . وانما شبهت بالجان فى الجلادة وسرعة الحركة. قال بعض اهل المعرفة اما انقلاب العصا حيوانا فإيماء الى انقلاب المعصية طاعة وحسنة فان العصا من المعصية والمعصية اذا انقلبت صارت طاعة كما قال تعالى {أية : الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيآتهم حسنات} تفسير : وهذا التبديل من مقام المغفرة واما المحو فى قوله عليه السلام "حديث : اتبع السيئة الحسنة تمحها"تفسير : فعبارة عن حقيقة العفو. قال المولى الجامى فى قوله {أية : فاولئك يبدل الله سيآتهم حسنات}تفسير : . يعنى فى الحكم فان الاعيان انفسها لا تتبدل ولكن تنقلب احكامها انتهى. يقول الفقير على هذا يدور انقلاب العصا حية حين الالقاء ويحول النحاس فضة عند طرح الاكسير وتمثل جبريل فى الصورة البشرية فاعرفه فانه باب عظيم من دخله بالعرفان التام امن من الاوهام: قال الحافظ شعر : دست ازمس وجود جومردان بشوى تاكيمياى عشق بيابى وزرشوى تفسير : وقال المولى الجامى شعر : جوكسب علم كردى در عمل كوش كه علم بى عمل زهريست بى نوش جه حاصل زآنكه دانى كيميارا مس خودرا نكرده زرسارا

اطفيش

تفسير : {فألْقاهَا فإذا هى حيَّةٌ} ثعبان ذكر الحيات كما قال: "أية : فإذا هى ثعبان مبين" تفسير : [الأعراف: 107، الشعراء: 32] أو كثعبان فى عظم الجسد، وكأنها جان ضد الآدمى فى سرعة الحركة، أو كأنها الحية الصغيرة الصفراء الدقيقة فى السرعة كما قال: {تَسْعى} نعت لحية فهى فى خفة الجان، وعظم الثعبان، أو كانت أولا حية صغيرة خفيفة، ونمت فى الحال، وصارت ثعبانا عظيما. ويروى أنه رآها أعظم ثعبان تبلغ الصخرة كالناقة، وتقلع الشجرة العظيمة نباتها، وعيناها توقدان ناراً، والشعبتان كفم البئر الواسعة، ولأنيابها وأضراسها صريف، ويروى بين لحيبيها أربعون ذراعاً، فولى مدبراً ولم يعقب حتى لم تدركه، فوقف حيا، ونودى ارجع حيث كنت وخُذها كما قال الله عز وجل.

الالوسي

تفسير : {فَأَلْقَيـٰهَا} ريثما قيل له ألقها {فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ } تمشي وتنتقل بسرعة، والحية اسم جنس ينطلق على الصغير والكبير والأنثى والذكر، وقد انقلبت حين ألقاها عليه السلام ثعباناً وهو العظيم من الحيات كما يفصح عنه قوله تعالى: {أية : فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ } تفسير : [الأعراف: 107] وتشبيهها بالجان وهو الدقيق منها في قوله سبحانه: {أية : فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ } تفسير : [النمل: 10] من حيث الجلادة وسرعة الحركة لا من حيث صغر الجثة فلا منافاة، وقيل: إنها انقلبت حين ألقاها عليه السلام حية صفراء في غلظ العصا ثم انتفخت وغلظت فلذلك شبهت بالجان تارة وسميت ثعباناً أخرى، وعبر عنها بالاسم العام للحالين، والأول هو الأليق بالمقام مع ظهور اقتضاء الآية التي ذكرناها له وبعدها عن التأويل. وقد روى الإمام أحمد وغيره عن وهب أنه عليه السلام حانت منه نظرة بعد أن ألقاها فإذا بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون يرى يلتمس كأنه يبتغي شيئاً يريد أخذه يمر بالصخرة مثل الخلفة من الإبل فيلتقمها ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها عيناه توقدان ناراً وقد عاد المحجن عرفا فيه شعر مثل النيازك وعاد الشعبتان فما مثل القليب الواسع فيه أضراس وأنياب لها صريف. وفي بعض الآثار أن بين لحييه أربعين ذراعاً فلما عاين ذلك موسى عليه السلام ولىٰ مدبراً ولم يعقب فذهب حتى أمعن ورأى أنه قد أعجز الحية ثم ذكر ربه سبحانه فوقف استحياء منه عز وجل ثم نودي يا موسى إلي ارجع حيث كنت فرجع وهو شديد الخوف فأمره سبحانه وتعالى بأخذها وهو ما قص الله تعالى بقوله عز قائلاً: {قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا...}.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَأَلْقَاهَا} (20) - فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ، فَانْقَلَبَتْ حَيَّةً تَمْشِي (تَسْعَى). وَفِي آيَةٍ أُخْرَى قَالَ إِنَّ العَصَا كَانَتْ تَهْتَزُّ بِسُرْعَةٍ وَكَأَنَّهَا جَانٌّ، (وَالجَانُّ نَوْعٌ سَرِيعُ الحَرَكَةِ مِنَ الحَيَّاتِ). حَيَّةٌ تَسْعَى - تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وهذه نَقْلة كبيرة في مسألة العصا، فقد كان في الإمكان لإثبات المعجزة أنْ تتحوَّل العصا، وهي عود جاف من الخشب إلى شجرة خضراء، لكن الحق - تبارك وتعالى - يُجرِي لموسى هذه المعجزة؛ لأنه سيحتاج إليها فيما بعد، ولو تحولتْ العصا إلى شجرة خضراء فسوف تستقر في مكانها، أما حين تتحول إلى حيّة فهي حيوان مُتحَرِّك، تجري هنا وهناك، وهذا ما سيحتاجه موسى في معركته القادمة. ألقى موسى عصاه {فَإِذَا هِيَ ..} [طه: 20] إذا هنا فجائية كما تقول: خرجتُ فإذا أسدٌ بالباب. وحينما ألقى موسى العصا سرعان ما تحولت وهي جافة يابسة إلى حيّة، وحيّة تسعى ليستْ جامدة ميتة، أليست هذه مفاجأة؟ وطبيعي أن يخاف موسى - عليه السلام - مما رآه، فطمأنه ربه فقال: {قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ ...}.