Verse. 2679 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

اِلَّا عَلٰۗي اَزْوَاجِہِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُہُمْ فَاِنَّہُمْ غَيْرُ مَلُوْمِيْنَ۝۶ۚ
Illa AAala azwajihim aw ma malakat aymanuhum fainnahum ghayru maloomeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إلا على أزواجهم» أي زوجاتهم «أو ما ملكت أيمانهم» أي السراري «فإنهم غير ملومين» في إتيانه.

6

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ} زوجاتهم أو سرياتهم، و {عَلَىٰ} صلة لـ {حَـٰفِظُونَ} من قولك احفظ على عنان فرسي، أو حال أي حافظوها في كافة الأحوال إلا في حال التزوج أو التسري، أو بفعل دل عليه غير ملومين وإنما قال: ما إجراء للماليك مجرى غير العقلاء إذ الملك أصل شائع فيه وإفراد ذلك بعدم تعميم قوله: {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ} لأن المباشرة أشهى الملاهي إلى النفس وأعظمها خطراً. {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} الضمير لحافظون، أو لمن دل عليه الاستثناء أي فإن بذلوها لأزواجهم أو إمائهم فإنهم غير ملومين على ذلك.

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ } أي من زوجاتهم {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ } أي السّراري {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } في إتيانهنّ.

البقلي

تفسير : {إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} الا على اهل القصة والنحلة.

اسماعيل حقي

تفسير : {الا على ازواجهم} زوجاتهم فان الزوج يقع على الذكر والانثى {او ما ملكت ايمانهم} يعنى [كنيز كان كه مليكه يمين اند] فما ملكت ايمانهم وان كان عاما للرجال ايضا لكنه مختص بالنساء اجماعا وانما قال ما اجراء للمماليك مجرى غير العقلاء اذا الملك اصل شايع فيه، قال فى الاسئلة المقحمة كيف يجوز ان يسمى الرقيق ملك يمين ولا يسمى به سائر الاملاك الجواب ملك الجارية والعبد اخص لانه يختص بجواز التصرف فيه ولا يعم كسائر الاملاك فان مالك الدار مثلا يجوز له نقض الدار ولا يجوز لمالك العبد نقض بنيته انتهى وافراد ذلك بعد تعميم قوله والذين هم عن اللغو معرضون لان المباشرة اشهى الملاهى الى النفس واعظمها خطرا {فانهم} [بس بدرستى كه نكاه دار ندكان فروج] {غير ملومين} على عدم حفظها منهن [بشرط آنكه در حيض ونفاس وروزه واحرام نباشد] واللوم عذل انسان بنسبته الى ما فيه لوم، وفى التهذيب: اللوم [ملامت كردن]، قال فى الاسئلة المقحمة اى فرق بين الذم واللوم الجواب ان الذم يختص بالصفات يقال الكفر مذموم واللوم يختص بالاشخاص يقال فلان ملوم. وفى التأويلات النجمية يعنى يحفظون عن التلذذ بالشهوات اى لايكون ازواجهم واماؤهم عدوا لهم بان يشغلهم عن الله وطلبه فحنيئذ يلزم الحذر منه كقوله {أية : عدو لكم فاحذروهم}تفسير : وانما ذكر بلفظ على لاستيلائهم على ازواجهم لا لاستيلائهن عليهم وكانوا عليهن لا مملوكين لهن فانهم غير ملومين اذا كانت المناكحة لابتغاء النسل ورعاية السنة وفى اوانها.

الجنابذي

تفسير : {إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ} لمّا جعل متعلّق الحفظ مثل الاطلاق والاسترسال استثنى المجرور بعلى نحو الاستثناء المفرّغ يعنى الّذين هم حافظون فروجهم عن الاطلاق وعدم الامساك الاّ على ازواجهم يعنى لا يحفظونها عن الاطلاق على ازواجهم، وقيل: انّ لفظة على ههنا مثل على فى قوله: احفظ علىّ عنان فرسى فانّ الحبس على الازواج يفيد هذا المقصود {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} من الاماء لا العبيد وجاء بما للاشعار بانّهنّ من تلك الحيثيّة كسائر الحيوان فى معاملتهنّ معاملة غير ذوى العقول، والآية مجملة فانّها مطلقة عن بيان الحالات الّتى تحرم الازواج والاماء فى تلك الحالات {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} نفى اللّوم عنهم مع انّ المضاجعة ان كانت بأمر الله ومن الجهة الّتى ارتضاها الله كان صاحبها مأجوراً لانّ اكثر النّاس لم تكن مضاجعتهم الاّ محض تشهّى النّفس كسائر افعالهم فلم يكن لهم اجرٌ فيها.

اطفيش

تفسير : {إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِم أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} من السراري وأخطأ وهلك مجيز نكاح المملوك الذكر ولو ذكره بعض مشارقة قومنا والآية في الذكور المالكين للاماء لان المرأة لا يجوز لها ان تستمتع بفرج عبدها أو امتها و (على) يعني من متعلقة يحافظون أو على بابها كقولك: (احفظ عليّ يا زيد عنان فرسي) متعلقة به ايضا أو عليّ بابها متعلقة بمحذوف حال أي الأولين على ازواجهم أو قوامين عليهن تقول: (كان فلان على فلانة) فمات عنها (وفلانة تحت فلان) ومن ثم سميت المرأة فراشا أي حافظون فروجهم في كل حال الا حال انهم ذوو ازواج أو سراري {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} على عدم حفظها عليهن أو متعلق بمحذوف دل عليه ملومين أي يلامون على كل مباشرة الا على مباشرتهن واطلق ما على الاماء وهن عاقلات اجراء لهن مجرى غير العقلاء لان الملك أصل في غير العاقل وهن تبعن وتشترين كسائر الحيوانات ولانهن ناقصات عقل وعلم وممتهنات واسند الملك إلى الايمان لان اليمين بعض الانسان وأكثر التصرف يكون بها والضمائر للمؤمنين. قيل: أو ضمير ازواجهم وما بعده عائد على حافظون أو للرجال المدلول عليهم بالزوجات والسراري. وان قلت: عدم حفظ الفروج على غيرهن داخل في اللغو؟ قلت: نعم على بعض التفاسير في السابقة لكن خص بعد تعميم لان المباشرة اشهى الملاهي واعظمها خطرا أو كشف العورة بين الزوجين مكروه عند كثير والجماع في الفرج حال الحيض أو النفاس أو حال الطهر قبل الغسل أو ما يقوم مقامه. وقيل: خروج وقت الصلاة ملوم عليه فان ضيعت التطهر حتى خرج الوقت لم يلم. واختلف في الجماع فيما بين السرة والركبة ممن ذكر وتحرم المرأة بالجماع في البر عمدا على الصحيح.

اطفيش

تفسير : {إلا على أزواجهم أو ما مَلَكت} المملوكات الإناث {أيمانُهُم} أيديهم اليمينات، ولما كانت الأشياء المنتقلة تمسك بالأيدى، وأفضلها اليد اليمنى، أطلق عليها أنها مالكة، وعلى متعلق بحافظون المتضمن معنى لا يرسلون فروجهم على أحد، إلا على أزواجهم أو مانعونها من كل أحد إلا من أزواجهم، فصح التفريغ لتضمن يحافظ معنى النفى، وعبر عن الإماء بما لا بمن، لأن المملوك جار مجرى غير العاقل كما يباع، كما تباع البهائم {فإنهم غير ملومين} فى الوطء لهن، وما دونه كالكشف والمس، واستثنت الآية والحديث الحائض والنفساء حتى تطهر، أو المظاهر منها حتى يكفر والمعتكف والمحرم والصائم، وذلك تعليل أو جواب شرط مؤكد للاستثناء، أى فإن بذلوا فروجهم لهؤلاء فانهم الخ، وحكم التسرى حكم التزوج، فلا يجمع فيه بين محرمتين.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 6- إلا بطريق الزواج الشرعى أو بملكية الجوارى فلا مؤاخذة عليهم فيه. 7- فمن أراد الاتصال بالمرأة عن غير هذين الطريقين فهو متعدٍ للحدود المشروعة غاية التعدى. 8- وهم محافظون على كل ما ائتمنوا عليه من مال، أو قول، أو عمل، أو غير ذلك، وعلى كل عهد بينهم وبين الله أو بينهم وبين الناس، فلا يخونون الأمانات ولا ينقضون العهود. 9- وهم مداومون على أداء الصلاة فى أوقاتها، محققون لأركانها وخشوعها، حتى تؤدى إلى المقصود منها، وهو الانتهاء عن الفحشاء والمنكر. 10- هؤلاء الموصوفون هم الذين يرثون الخير كله، وينالونه يوم القيامة. 11- هم الذين يتفضل الله عليهم بالفردوس، أعلى مكان فى الجنة، يتمتعون فيه دون غيرهم. 12- وأن على الناس أن ينظروا إلى أصل تكوينهم، فإنه من دلائل قدرتنا الموجبة للإيمان بالله وبالبعث، فإننا خلقنا الإنسان من خلاصة الطين. 13- ثم خلقنا نسله فجعلناه نطفة - أى ماء فيه كل عناصر الحياة الأولى - تستقر فى الرحم، وهو مكان مستقر حصين.

د. أسعد حومد

تفسير : {أَزْوَاجِهِمْ} {أَيْمَانُهُمْ} (6) - وَلاَ يَقْرَبُونَ سِوَى مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْْمَانُهم مِنْ إِمَاءٍ، وَمَنْ بَاشَرَ مَا أَحَلَّّ اللهُ لَهُ فَهُوَ غَيْرُ مَلُومٍ فِي ذَلِكَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: يحفظون فروجهم إلا على أزواجهم؛ لأن الله أحلها {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6] ومِلْك اليمين حلال لم يَعُد له موضع، ولم يَعُد له وجود الآن، وقد حرم هذا القانون البشري الدولي، فلم يعد هناك إماء كما كان قبل الإسلام، فهذا حكم مُعطّل لم يَعُدْ له مدلول، وفرق بين أن يُعطّل الحكم لعدم وجود موضوعه وبين أن يُلْغى الحكم، فمِلْك اليمين حكم لم يُلْغ، الحكم قائم إنما لا يوجد له موضوع. ولتوضيح هذه المسألة: هَبْ أنك في مجتمع كله أغنياء، ليس فيهم فقير ولا مستحق للزكاة عندها تقول: حكم الزكاة مُعطّل، فهي كفريضة موجودة، لكن ليس لها موضوع. وبعض السطحيين يقولون: لقد ألغى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سهام المؤلفة قلوبهم، والحقيقة أنه ما ألغى ولا يملك أن يُلغي حكماً من أحكام الله، إنما لم يجد أحداً من المؤلّفة قلوبهم ليعطيه، فالحكم قائم لكن ليس له موضوع، بدليل أن حكم تأليف القلوب قائم ومعمول به حتى الآن في بلاد المسلمين، وكثيراً ما نحاول تأليف قلوب بعض الكُتّاب وبعض الجماعات لنعطفها نحو الإسلام، خاصة وغيرنا يبذلون قصارى جهودهم في ذلك. إذن: فسَهْم المؤلّفة قلوبهم ما زال موجوداً ويُعمل به. كما نسمع مَنْ يقول: إن عمر - رضي الله عنه - عطَّل حَدَّ السرقة في عام الرمادة، وهذا ادعاء مخالف للحقيقة؛ لأنه ما عطّل هذا الحد إنما عطَّل نصاً وأحيا نصاً؛ لأن القاعدة الشرعية تقول: ادرأوا الحدود بالشبهات. وما دام قد سرق ليسُدَّ جَوْعته فلم يصل إلى نصاب السرقة، فالسرقة تكون بعد قدر يكفي الضرورة. ولقائل أن يقول: إذا دارت حرب بين المؤمنين والكافرين وأسروا منا وأسرنا منهم، ألا يوجد حينئذ مِلْك اليمين؟ نقول: نعم يوجد مِلْك اليمين، لكن ستواجهك قوانين دولية ألزمتَ نفسك بها وارتضيتها تقول بمنع الرقِّ وعليك الالتزام بها، لكن إنْ وُجِد الرقُّ فمِلْك اليمين قائم وموجود. وهذه المسألة يأخونها سُبّة في الإسلام، وكيف أنه يبيح للسيد كذا وكذا من مِلْك يمينه. وهذا المأخذ ناشىء عن عدم فهم هؤلاء للحكمة من مِلْك اليمين، وأن كرامة المملوكة ارتفعت بهذه الإباحة، فالمملوكة أُخِذت في حرب أو خلافه، وكان في إمكان مَنْ يأخذها أن يقتلها، لكن الحق سبحانه حمى دمها، ونمَّى في النفس مسألة النفعية، فأباح لمَنْ يأسرها أن ينتفع بها وأحلّها له أيضاً. ولك أن تتصور هذه الأَمَة أو الأسيرة في بيت سيدها ومعه زوجة أو أكثر وهي تشاهد هذه العلاقات الزوجية في المجتمع من حولها، إن من حكمة الله أن أباح لسيدها معاشرتها؛ لأنها لن ترى لربة البيت بعد ذلك مزيّة عليها؛ لأنهما أصبحا سواء، فإذا ما حملتْ من سيدها فقد أصبحتْ حُرَّة بولدها، وكأن الحق سبحانه يُسيِّر الأمور تجاه العِتْق والحرية. ألاَ تراه بعد هذا يفتح باب العتق ويُعدِّد أسبابه، فجعله أحد مصارف الزكاة وباباً من أبواب الصدقة وكفَّارة لبعض التجاوزات التي يرتكبها الإنسان. ثم يقول سبحانه: {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 6] يعني: لا نمدحهم ولا نذمُّهم، وكأن المسألة هذه في أضيق نطاق. ثم يقول الحق سبحانه: {فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ ...}.