Verse. 2742 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

اَمْ لَمْ يَعْرِفُوْا رَسُوْلَہُمْ فَہُمْ لَہٗ مُنْكِرُوْنَ۝۶۹ۡ
Am lam yaAArifoo rasoolahum fahum lahu munkiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون».

69

Tafseer

القرطبي

تفسير : هذا تستعمله العرب على معنى التوقيف والتقبيح، فيقولون: الخير أحبّ إليك أم الشر؛ أي قد أخبرت الشر فتجنّبه، وقد عرفوا رسولهم وأنه من أهل الصدق والأمانة؛ ففي اتباعه النجاة والخير لولا العَنَت. قال سفيان: بلى! قد عرفوه ولكنهم حسدوه!

البيضاوي

تفسير : {أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ } بالأمانة والصدق وحسن الخلق وكمال العلم مع عدم التعلم إلى غير ذلك مما هو صفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.{فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } دعواه لأحد هذه الوجوه إذ لا وجه له غيرها، فإن إنكار الشيء قطعاً أو ظناً إنما يتجه إذا ظهر امتناعه بحسب النوع أو الشخص أو بحث عما يدل عليه أقصى ما يمكن فلم يوجد.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }.

ابن عطية

تفسير : هذا أيضاً توبيخ والمعنى ألم يعرفوه صادقاً مدة عمره ولم يقع منهم قط إنكار لمعرفة وجه محمد صلى الله عليه وسلم وإنما أنكروا صدقه، وقوله {أم يقولون به جنة} توبيخ أيضاً لأن الفرق بين الحكمة وفصل الخطاب الذي جاء به وبين كلام ذي الجنة لا يخفى على ذي فطرة، ثم بين تعالى حاله عليه السلام في مجيئه بالحق، وقوله تعالى: {ولو اتبع الحق أهواءهم} قال ابن جريج وأبو صالح {الحق} الله تعالى ع وهذا ليس من نمط الآية، وقال غيرهما {الحق} هنا الصواب والمستقيم ع وهذا هو الأجرى على أن يكون المذكور قبل الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ويستقيم على هذا فساد، {السماوات والأرض ومن فيهن} لو كان بحكم هوى هؤلاء، وذلك أنهم جعلوا لله شركاء وأولاداً ولو كان هذا حقاً لم تكن لله الصفات العالية، ولو لم تكن له لم تكن الصنعة والقدرة كما هي، وكان فساد {السماوات والأرض ومن فيهن}، ومن قال إن {الحق} في الآية الله تعالى بشعت له لفظة {اتبع} وصعب عليه ترتيب الفساد المذكور في الآية لأن لفظة الاتباع على كلا الوجهين إنما هي استعارة بمعنى أن تكون أهواؤهم يصوبها الحق ويقررها فنحن نجد الله تعالى قد قرر كفر أمم وأهواءهم فليس في ذلك فساد سماوات، وأما الحق نفسه الذي هو الصواب فلو كان طبق أهوائهم لفسد كل شيء فتأمله، وقرأ ابن وثاب "ولوُ اتبع" بضم الواو وقال أبو الفتح: الضم في هذه الواو قليل والوجه تشبيههاً بواو الجمع كقوله {أية : اشتروا الضلالة} تفسير : [البقرة:16] وقوله {بذكرهم} يحتمل أن يريد بوعظهم والبيان لهم قاله ابن عباس، وقرأ قتادة "نُذَكِّرهم" بنون مضمومة وذال مفتوحة وكسر الكاف مشددة ويحتمل أن يريد بشرفهم، وهو مروي، وقرأ عيسى ابن عمر وابن أبي إسحاق "بل أتيتُهم بذكرهم" بضم تاء المتكلم، وقرأ ابن أبي إسحاق أيضاً "بل أتيتَهم" خطاباً لمحمد صلى الله عليه وسلم، وقرأ الجمهور "بل أتينهم بذكرهم" وروي عن أبي عمرو و"آتيناهم" بالمد بمعنى أعطيناهم.

القشيري

تفسير : ذُهِلُوا عن التحقيق فَتَطَوَّحُوا في أودية المغاليط، وتَرجَّمَتْ بهم الظنونُ الخاطئةُ، ومَلَكَتْهُم كواذبُ التقديرات، فأخبر اللَّهُ (الرسول) عن أحوالهم؛ فمرةً قابلوه بالتكذيب، ومرةً رَمَوْه بالسِّحرِ، ومرةً عابوه بتعاطيه أفعالَ العادة بما عليه الناس من المآكل والمشارب، ومرةً قَدَحُوا فيه بما هو فيه من الفقر وقِلَّةِ ذات اليد... فأخبر اللَّهُ عن تَشَتُّتِ أحوالِهِم، وتَقَسُّم أفكارهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {ام لم يعرفوا رسولهم} اضراب وانتقال من التوبيخ بما ذكر الى التوبيخ بوجه آخر والهمزة لانكار الوقوع ايضا اى بل ألم يعرفوه عليه السلام بالامانة والصدق وحسن الاخلاق وكمال العلم مع عدم التعلم من احد الىغير ذلك من صفة الانبياء {فهم له منكرون} اى جاهدون بنبوته فحيث انتفى عدم معرفتهم بشأنه عليه السلام ظهر بطلان انكارهم لانه مترتب عليه.

الجنابذي

تفسير : {أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ} بالنّسب والحسب وبالصّدق والامانة من اوّل نشوه {فَهُمْ لَهُ} لا للشّريعة والكتاب {مُنكِرُونَ} لعدم معرفتهم بحاله.

اطفيش

تفسير : {أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ} فانكروه واستبعدوه بلى جاءهم ما جاء آباءهم قبلهم ارسلنا إليهم رسلا وكتبا بالتوحيد كما ارسلناك اليهم به وبالكتاب أو المعنى ام جاءهم من عذاب الله ما لم يجئ آباءهم الاقدمين كاسماعيل فآمنوا وصدقوا واطاعوا فلم يخافوا كما خاف آباؤهم ومن آبائهم ربيعة ومضر وغيرهما. وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : لا تسبوا مضر ولا ربيعة فانهما كانا مسلمين ولا تسبوا قسا فانه كان مسلما ولا تسبوا الحارث بن كعب ولا اسد بن خزيمة ولا تميم بن مر فانهم كانوا على الاسلام وما شككتم فيه من شيء فلا تشكوا في أَن تبعا كان مسلما"تفسير : وفي رواية في "حديث : ان ضبة كان مسلما"تفسير : وكان على شرطة سليمان بن داوود عليهما السلام. ويجوز ان يراد بالاباء مطلق المتقدمين كنوح وغيره إذ الناس في الجملة اخرهم من أولهم * {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ} في كبره وصغره بالامانة وكمال العقل والصدق والوفاء وحسن الخلق والعلم مع عدم التعلم وغير ذلك مما هو صفة الانبياء وصحة نسبه وكونه خير نسب. {فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} لعدم معرفتهم به اما إذا عرفوه بذلك وكانوا يسمونه الامين فكيف لا يصدقونه ولو لم تكن له تلك الدلائل لم يصح انكار دعواه قبل ظهور امتناعها بحسب النوع أو الشخص أو بحيث عما يدل عليه اقصى ما يمكن. وفي الخطبة التي خطبها ابو طالب في نكاح خديجة وما تنكره الرهبان ما يكفي صراحه والفاء للسببية وعطف الجملة الاسمية على حرف النفي وما بعده اي (امرا نكروه) لعدم معرفتهم له والاستفهام للتقرير لما بعد النفي أو لانكار النفي والتقرير حمل المخاطب على القرار بما يعرفه وان شئت فقل التحقيق أي عرفوه البتة والانكار (ما) للتوبيخ وهو فيما وقع ولا ينبغي ان يقع أو فيما يقع ولا ينبغي ان يقع أو للتكذيب نحو (فاصفاكم ربكم بالبنين) وهذه قاعدة فاجر عليها.

اطفيش

تفسير : {أمْ لَم يعرفوا رسُولَهم} إضراب انتقالى الى توبيخ آخر، بمعنى أنه من قد عرفتموه بالأمانة من صغره، وتلقبونه بالأمين، من ذلك حديث اتفاقهم على أنه من جاء اولا من زقاق كذا فهو الذى يضع الحجر فى موضعه، فخرج فقال: هذا الأمين جاء، وحديث خطبة أبى طالب فى رؤساء قريش إذ قال: الحمد لله الذى جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل، وضيضئ معد، وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته، وسواس حرمه، وجعل لنا بيتا محجوجاً، وحرما آمنا، وجعلنا الحكام على الناس، ثم إن ابن أخى هذا محمد بن عبد الله، يوزن برجل إلا رجح به، فإن كان فى المال قُلّ فإن المال ظل زائل، وأمر حائل، ومحمد من قد عرفتهم قرابته وقد خطب خديجة بنت خويلد، وبذل لها من الصداق ما آجله وعاجله من مالى كذا أو هو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل. {فَهُم له} لدعواه ورسالته {منْكرُونَ} بسبب عدم معرفتهم له، أو لم يعرفوه، وتوبيخ آخر هو قوله: {أم يقولون به جنَّةٌ} فذلك توبيخان متعلقان بالقرآن وتوبيخان متعلقان به صلى الله عليه وسلم، ليس الأمر كما زعموا {بل جاءهم بالحقِّ} الصدق الثابت، وهو دين الإسلام الذى فى القرآن {وأكثرهم للحق كارهون} قيل معناه كلهم كما وردت القلة بمعنى نفى الكل، والأولى بقاء الأكثر على ظاهره، لأن من قريش من لم يكره الحق لذاته، بل يحبه ويخاف من قومه، وكذا بقى على ظاهره أن رد الضمير الى الناس مطلقاً لكنه خلاف الظاهر، أو اعتبرنا من سيؤمن من قريش فى عصره صلى الله عليه وسلم، وأل فى الحق للعهد الذكرى، ولم يضمر إظهاراً لذمهم او للجنس.

الالوسي

تفسير : {أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ} إضراب وانتقال من التوبيخ بما ذكر إلى التوبيخ بوجه آخر، والهمزة لإنكار الوقوع أيضاً أي بل ألم يعرفوه عليه الصلاة والسلام بالأمانة والصدق وحسن الأخلاق إلى غير ذلك من الكمالات اللائقة بالأنبياء عليهم السلام. وقد صح أن أبا طالب يوم نكاح النبـي صلى الله عليه وسلم خطب بمحضر رؤساء مضر وقريش فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضىء معد وعنصر مضر وجعلنا حضنة بيته وسواس حرمه وجعل لنا بيتاً محجوجاً وحرماً آمناً وجعلنا الحكام على الناس ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن برجل إلا رجح به فإن كان في المال قل فإن المال ظل زائل وأمر حائل ومحمد من قد عرفتم قرابته وقد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها من الصداق ما آجله وعاجله من مالي كذا وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل. وفي هذا دليل واضح على أنهم عرفوه صلى الله عليه وسلم بغاية الكمال وإلا لأنكروا قول أبـي طالب فيه عليه الصلاة والسلام ما قال. {فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} الفاء سببية لتسبب الإنكار عن عدم المعرفة فالجملة داخلة في حيز الإنكار ومآل المعنى هم عرفوه بالكمال اللائق بالأنبياء عليهم السلام فيكف ينكرونه، واللام للتقوية، وتقديم المعمول للتخصيص أو الفاصلة، والكلام على تقدير مضاف أي منكرون لدعواه أو لرسالته عليه الصلاة والسلام.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة لهذه الآية في سورة يونس، في الكلام على قوله تعالى: {أية : فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ}تفسير : [يونس: 16] الآية فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

د. أسعد حومد

تفسير : (69) - أمْ إِنَّهُمْ لَمْ يَعْرفُوا رَسُولَهُمْ مُحَمَّداً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِم، وَلَمْ يَعْرِفُوا أَخْلاَقَهُ وَصِدْقَهُ وأَمَانَتَهُ، فَتَشَكَّكُوا فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ؟ وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّهُمْ عَرَفُوه قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِكُلِّ فَضَيلَةٍ، واشْتَهَرَ بَيْنَهم بالأَمِين، وَشَهِد له أَبُوا سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَهُوَ مُشْرِكٌ، بالصِّدْقِ والأَمَانَةِ عِنْدَ هِرْقْلَ مَلِكِ الرُّومِ، فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ رِسَالَتَه؟

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 701 : 9 : 5 - سفين عن رجل عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله {أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} قال، قد عرفوه، ولكنهم حسدوه. [الآية 69].