Verse. 2756 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

لَقَدْ وُ عِدْنَا نَحْنُ وَاٰبَاۗؤُنَا ھٰذَا مِنْ قَبْلُ اِنْ ھٰذَاۗ اِلَّاۗ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ۝۸۳
Laqad wuAAidna nahnu waabaona hatha min qablu in hatha illa asateeru alawwaleena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا» أي البعث بعد الموت «من قبل إن» ما «هذا إلا أساطير» أكاذيب «الأولين» كالأضاحيك والأعاجيب جمع أسطورة بالضم.

83

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابآؤُنَا هَٰذَا }أي البعث بعد الموت {مِن قَبْلُ إِن } ما {هَٰذآ إِلاَّ أَسَٰطِيرُ } أكاذيب {ٱلأَوَّلِينَ } كالأضاحيك والأعاجيب، جمع أسطورة بالضم.

اسماعيل حقي

تفسير : {لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا} اى البعث وهو مفعول ثان لوعدنا {من قبل} متعلق بالفعل من حيث اسناده الى آبائهم لا اليهم اى وعد آباؤنا من قبل محمد فلم يروا له حقيقة: يعنى [مارا وبدران مارا بوعده حشر ونشر تخويف كرده اند واين وعده راست نشد] {ان هذا} ما هذا {الا اساطير الاولين} اكاذيبهم التى سطروها من غير ان يكون لها حقيقة. جمع اسطورة لانه يستعمل فيما يتلهى به كالاعاجيب والاضاحيك، وفيه اشارة الى ان الناس كلهم اهل تقليد من المتقدمين والمتأخرين الا من هداه الله بنور الايمان الى التصديق بالتحقيق فان المتأخرين ههنا قلدوا آباءهم المتقدمين فى تكذيب الانبياء والجحود وانكار البعث: قال الجامى قدس سره شعر : خواهى بصوت كعبه تحقيق ره برى بى بربى مقلد كم كرده ره مرو

الجنابذي

تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ} ولو كان حقّاً لظهر اثره فى تلك المدّة المديدة {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} الاساطير الاحاديث الّتى لا نظام لها جمع الاسطار والاسطير بكسر الهمزة فيهما والاسطور بضمّها وقد يلحق التّاء بالثّلاثة بمعنى الحديث الّذى لا نظام له، وامّا الاساطير جمع الاسطار جمع السّطر بمعنى الخطّ والكتابة فغير مناسب.

اطفيش

تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآباؤُنَا} عطف على الناء أكدها بنحن {هَذَا} مفعول ثان والاول ضمير نائب الفاعل والاشارة للبعث {مِنْ قَبْلُ} من قبل ان نحلق * {إِنْ هذَآ إلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} اكاذيبهم المسطورة والمفرد اسطورة اي حديث عجيب مكتوب أو مفرده اسطار والاسطار جمع سطر بفتح السين والطاء والاول أولى. وأجاز بعضهم ان يكون ذلك حكاية عن العرب ويكون مرادهم من سلف.

اطفيش

تفسير : {لقد وُعدْنا نحْن وآباؤنا هذا} أى البعث {من قبْل} قبل محمد صلى الله عليه وسلم متعلق بوعدنا، ومعنى وعدهم بهذا قبله أن الأنبياء مخبرون للأمم قبلهم وآباءهم وهُم داخلونَ فى ذلك، لأنهم عليهم السلام يقولون: كل يموت يبعث، أو وعدنا محمد الآن وعد الأنبياء آباءنا من قبل، أو من قبل حال من آبائنا، والجملة من مقولهم، وكذبوا بمضمونها، إذ ليس مرادهم وعدنا الله، لكن يجوز أن يريدون على طريق الحكاية عنه صلى الله عليه وسلم. {إن هذا} ما هذا الكلام فى إثبات البعث {إلا أساطير الأولين} ما كتبوه أو كتب عنهم، وللحقيقة له، جمع أسطورة كأعجوبة وأحدوثة، وهو وزن لما يستعظم، ولا يختصر بما يتلهى به، فقد قالوا: طروفة، ويقال أنكوحة لما يستعظم منهما، وهذا أولى من أن يقال جمع الجمع الذي هو أسطار، لأن الأصل جمع المفرد لجمع الجمع.

الالوسي

تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءابَاؤُنَا هَـٰذَا} البعث {مِن قَبْلُ} متعلق بالفعل من حيث إسناده إلى المعطوف عليه والمعطوف على ما هو الظاهر، وصح ذلك بالنسبة إليهم لأن الأنبياء المخبرين بالبعث كانوا يخبرون به بالنسبة إلى جميع من يموت، ويجوز أن يكون متعلقاً به من حيث إسناده إلى آبائهم لا إليهم أي ووعد آباؤنا من قبل أو بمحذوف وقع حالاً من آبائنا أي كائنين من قبل {إِنَّ هَذَا} أي ما هذا {إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} أي أكاذيبهم التي سطروها جمع أسطورة كأحدوثة وأعجوبة وإلى هذا ذهب المبرد وجماعة، وقيل: جمع أسطار جمع سطر كفرس وأفراس، والأول كما قال الزمخشري أوفق لأن جمع المفرد أولى وأقيس ولأن بنية أفعولة تجيء لما فيه التلهي فيكون حينئذ كأنه قيل مكتوبات لا طائل تحتها.

الشنقيطي

تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أن الكفار المنكرين للبعث قالوا: إنهم وعدوا بالبعث، ووعد به آباؤهم من قبلهم. والظاهر أنهم يعنون أجدادهم، الذين جاءتهم الرسل، وأخبرتهم بأنهم يبعثون بعد الموت للحساب والجزاء، وقالوا: إن البعث الذي وعدوا به هم وآباؤهم كذب لا حقيقة له، وأنه ما هو إلا أساطير الأولين: أي ما سطروه وكتبوه من الأباطيل والترهات، والأساطير: جمع أسطورة، وقيل: جمع أسطارة. وهذا الذي ذكره عنهم من إنكارهم البعث ذكر مثله في سورة النمل في قوله: {أية : وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}تفسير : [النمل: 67-68] ثم إنه تعالى أقام البرهان على البعث، الذي أنكروه في هذه الآية بقوله: {أية : قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}تفسير : [المؤمنون: 84] إلى قوله: {أية : فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ}تفسير : [المؤمنون: 89] لأن من له الأرض ومن فيها، ومن هو رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، ومن بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه، لا شك أنه قادر على بعث الناس بعد الموت، كما أوضحنا فيما مر البراهين القرآنية القطعية، الدالة على ذلك.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَآبَآؤُنَا} {أَسَاطِيرُ} (83) - وَقالُوا إنَّ آبَاءَهم وُعِدُوا بِمِثْلِ هذا البَعْثِ والنُّشُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ وهُمْ يُوعَدُون بِهِ أيضاً، ولكنَّهُ لم يَقَعْ بَعْدُ. ثُمَّ قَالُوا: إِنَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ القصَصِ الخَيَالِيَّةِ، والأَسَاطِيرِ التي تُرْوى عَنِ الأَوَّلينَ. أسَاطِيرُ الأَوَّلين - أكَاذِيبُهُم وقصَصُهُم الخُرَافِيةُ المَسْطُورَة في كُتُبِهِم.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أتظنون أن الله تعالى إذا وعدكم بالموت ثم بالبعث أن هذا سيكون في الدنيا؟ لذلك تقولون: وُعِدْنا بهذا من قبل ولم يحدث، وقد مات مِنّا كثيرون ولم يعودوا ولم يُبعَثُوا، فَمَنْ قال لكم إنكم ستموتون اليوم وتُبعثون غداً؟ البعث لا يكون إلا بعد أن يموت جميع الخَلْق، ثم يُبعثوا كلهم مرة واحدة. إذن: هذا الكلام منهم مجرد سفسطة وجدل لا معنى له. وكلمة {وُعِدْنَا ..} [المؤمنون: 83] يعني بالبعث، والوعد عادة يكون بالخير، كما أن الوعيد يكون بالشر، كما جاء في قول الشاعر: شعر : وإنِّي إذَا أَوْعدتُه أَوْ وَعدتُه لَمخِلفُ إيعَادِي ومُنجِزُ موْعِدي تفسير : يعني: هو رجل كريم يترك الشر الذي توعّد به، ويفعل الخير الذي وعد به، وإن قال العلماء: قد يستعمل هذا مكان هذا. لكن، هل الوعد للكفار بالبعث وما يتبعه من عذاب وعقاب يُعَدُّ وَعْداً؟ قالوا: نعم يعد هذا الشر وهذا العذاب الذي ينتظر وَعْداً بالخير لأنه يُنبههم ويَلفتهم إلى خطورته حتى لا يقعوا فيه إذن: هو خير لهم الآن حيث يُحذِّرهم كما تحذر ولدك من الرسوب إنْ أهمل في دروسه. ومن ذلك أيضاً في هذه المسألة ما أشرنا إليه من تكرار قوله تعالى: {أية : فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}تفسير : [الرحمن: 13] في سورة الرحمن، وأنها جاءت بعد ذِكْر نعم الله على سبيل التوبيخ لمَنْ أنكر هذه النعم أو كذَّب بها، وتكررت مع كل نعمة تأكيداً لهذا التوبيخ، لكن العجيب أن تذكر هذه الآية حتى بعد النقم أيضاً، كما في قوله تعالى: {أية : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} تفسير : [الرحمن: 35-36]. وهل في النار والشُّواظ نعمة؟ نقول: نعم فيها نعمة؛ لأنها نصيحة لك قبل أن تقع في هذا المصير وتحذير لك في وقت التدارك حتى تراجع نفسك. وقولهم: {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} [المؤمنون: 83] {إِنْ هَـٰذَآ ..} [المؤمنون: 83] يعني: ما هذا. وأساطير جمع أسطورة مثل: أعاجيب وأعجوبة، وهناك مَنْ يقول: إن أساطير جمع سطر أسطار أساطير مثل شكل وأشكال، فهي جَمْع للجمع. وسواء أكانت جَمْع أسطورة أو جمع سطر، فالمعنى لا يختلف؛ لأن الشيء المسطور قد يعتبره الناس خرافة وكلاماً لا معنى له. والأساطير هي الكلام المكذوب الذي لا أصلَ له، فلا يُسمَّى الكلام أسطورة إلا إذا جاء وقته ولم يحدث، فلَكَ أن تقول أساطير إنما البعث الذي تقولون عنه {أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} [المؤمنون: 83] لم يأت وقته بعد، فلم يمت جميع الخَلْق حتى يُبعثوا، فقد أخطأتم التوقيت وظننتم أنكم في الدنيا تموتون وتبعثون هكذا على رؤوس الأشهاد، والناس ما زالت في سعة الدنيا. إذن: ليس البعث كما تقولون، بل هو حق، ولكنكم لم تضعوا له الكلمة المناسبة؛ لذلك يوجه إليهم هذه الأسئلة التقريرية التي تقيم عليهم الحجة: {قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ ...}.