Verse. 2959 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

قَالَ اِنَّ رَسُوْلَكُمُ الَّذِيْۗ اُرْسِلَ اِلَيْكُمْ لَمَجْنُوْنٌ۝۲۷
Qala inna rasoolakumu allathee orsila ilaykum lamajnoonun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قال إنَّ رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون».

27

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {قال} فرعون من سفاهته وصرفا لقومه عن قبول الحق {ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون} لا يصدر ما قاله عن العقلاء وسماه رسولا على السخرية واضافه الى مخاطبيه ترفعا من ان يكون مرسلا الى نفسه. والجنون حائل بين النفس والعقل كما فى المفردات

الجنابذي

تفسير : {قَالَ} خطاباً لقومه مستهزئاً بموسى (ع) {إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} لانّه لا يتنبّه بالتّنبيه ولا يرتدع عن غيّه بالرّدع ويصرّ على جهله.

اطفيش

تفسير : {قَالَ} فرعون مخاطبا لمن حوله. {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} إذ نسب الربوبية الى غيري وكان فرعون عندهم إلها وإذ سألته عن رب العالمين الذي يدعي فأجاب بالآثار الخارجة وهذا لا يفيد البتة فاذا كان لا يفهم السؤال ويجيب بمقتضاه فيكف يكون رسولا أو كان عندهم من لا يعتقد معتقدهم مجنونا وإنما سماه رسولا ووصفه بالارسال على جهة السخرية قريء {أُرْسِلَ} بالبناء للفاعل الذي هو رب العالمين فتكون فيه السخرية أيضا بالله عز وجل.

الالوسي

تفسير : {قَالَ} مبالغاً في الرد والإشارة إلى عدم الاعتداد بذلك مصرحاً بما ينفر قلوبهم عن قائله وقبول ما يجىء به. {إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } حيث يسئل عن شيء ويجيب عن شيء آخر وينبه على ما في جوابه ولا ينتبه، وسماه رسولاً بطريق الاستهزاء، وأضافه إلى مخاطبيه ترفعاً من أن يكون مرسلاً إلى نفسه وأكد ذلك بالوصف، وفيه إثارة لغضبهم واستدعاء لإنكارهم رسالته بعد سماع الخبر ترفعاً بأنفسهم عن أن يكونوا أهلاً لأن يرسل إليهم مجنون. وقرأ مجاهد وحميد والأعرج {أُرْسِلَ } على بناء الفاعل أي الذي أرسله ربه إليكم، وكأنه عليه السلام لما رأى خشونة في رد اللعين وإيماء منه إلى أنه عليه السلام لم يتنبه لما في جوابه الأول من الخفاء عند قومه بل كان عدوله عنه إلى الجواب الثاني لما رماه به عليه اللعنة: {قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا...}.

ابن عاشور

تفسير : احتدّ فرعون لما ذكر موسى ما يشمل آباءَه المقدّسين بذكر يخرجهم من صفة الإلهية زاعماً أن هذا يخالف العقل بالضرورة فلا يصدر إلا من مختل الإدراك، وكأنه رأى أن الاستدلال بخالقيتهم وخالقية آبائهم عبث لأن فرعون وملأه يرون تكوين الآدمي بالتولد وهم لا يحسبون التكوين الدال على الخالقية إلا التكوينَ بالطفرة دون التدريج بناء على أن الأشياء المعتادة لا تتفطن إلى دقائقها العقول الساذجة، فهم يحسبون تكوين الفرخ من البيضة أقل من تكوين الرعْد، وأن تكوين دودة القز أدل على الخالق من تكوين الآدمي مع أنه ليس كذلك؛ فلذلك زعم أن ادعاء دلالة تكوين الآباء والأبناء ودلالة فناء الآباء على ثبوت الإله الواحد ربّ الآباء والأبناء ضرباً من الجنون إذ هو تكوين لم يشهدوا دقائقه، والمعروف المألوف ولادة الأجنة وموت الأمْوات. وأكد كلامه بحرفي التأكيد لأن حالة موسى لا تؤذن بجنونه فكان وصفه بالمجنون معرَّضاً للشك فلذلك أكد فرعون أنه مجنون يعني أنه علم من حال موسى ما عسى أن لا يعلمه السامعون. وقصد بإطلاق وصف الرسول على موسى التهكمَ به بقرينة رميه بالجنون المحقق عنده. وأضاف الرسول إلى المخاطبين رَبْئاً بنفسه عن أن يكون مقصوداً بالخطاب، وأكد التهكّم والربء بوصفه بالموصول {الذي أرسل إليكم} فإن مضمون الموصول وصلته هو مضمون {رسولكم} فكان ذكره كالتأكيد، وتنصيصاً على المقصود لزيادة تهييج السامعين كيلا يتأثروا أو يتأثر بعضهم بصدق موسى لأن فرعون يتهيأ لإعداد العُدة لمقاومَة موسى لعلمه بأن له قوماً في مصر ربّما يستنصر بهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (27) - فَقَالَ فرعَونُ لمَلَئِه: إنَّ هذا الذي يَدَّعِي أنَّهُ رسُولٌ إليكُمْ مِنْ رَبِّ العَالمينَ هوَ رجُلٌ مَجْنُونٌ لا عَقلَ لهُ، إذْ يَدَّعِي أنَّ ثَمَّةَ إلهاً غيرَهُ هوَ (أي غَيْرَ فرعَونَ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وهذه العبارة من فرعون تفضح المتكلِّم بها، فقد شهد لموسى بأنه رسول، وخانه لفظه من حيث لا يدري.