٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
77
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِى } أي: لا أعبدهم {إِلاَّ } لكن {رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ } فإني أعبده.
النسفي
تفسير : {فَإِنَّهُمْ } أي الأصنام {عَدُوٌّ لِى } العدو والصديق يجيئان في معنى الوحدة والجماعة يعني لو عبدتهم لكانوا أعداء لي في يوم القيامة كقوله {أية : سَيَكْفُرُونَ بِعِبَـٰدَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً }تفسير : [مريم: 82] وقال الفراء: هو من المقلوب أي فإني عدوهم. وفي قوله {عدو لي} دون «لكم» زيادة نصح ليكون أدعى لهم إلى القبول، ولو قال «فإنهم عدو لكم» لم يكن بتلك المثابة {إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } استثناء منقطع لأنه لم يدخل تحت الأعداء كأنه قال: لكن رب العالمين. {ٱلَّذِى خَلَقَنِى } بالتكوين في القرار المكين {فَهُوَ يَهْدِينِ } لمناهج الدنيا ولمصالح الدين والاستقبال في يهديني مع سبق العناية لأنه يحتمل يهديني للأهم الأفضل والأتم الأكمل، أو الذي خلقني لأسباب خدمته فهو يهديني إلى آداب خلته {وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى } أضاف الإطعام إلى ولي الإنعام لأن الركون إلى الأسباب عادة الأنعام {وَيَسْقِينِ } قال ابن عطاء: هو الذي يحييني بطعامه ويرويني بشرابه {وَإِذَا مَرِضْتُ } وإنما لم يقل أمرضني لأنه قصد الذكر بلسان الشكر فلم يضف إليه ما يقتضي الضر. قال ابن عطاء: وإذا مرضت برؤية الخلق {فَهُوَ يَشْفِينِ } بمشاهدة الحق. قال الصادق: إذا مرضت برؤية الأفعال فهو يشفين بكشف منة الإفضال {وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ } ولم يقل إذا مت لأنه الخروج من حبس البلاء ودار الفناء إلى روض البقاء لوعد اللقاء. وأدخل «ثم» في الإحياء لتراخيه عن الإفناء، وأدخل الفاء في الهداية والشفاء لأنهما يعقبان الخلق والمرض لامعاً معاً. {وَٱلَّذِى أَطْمَعُ } طمع العبيد في الموالي بالإفضال لا على الاستحقاق بالسؤال {أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى } قيل: هو قوله {أية : إِنّى سَقِيمٌ} تفسير : [الصافات: 89] {أية : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} تفسير : [الأنبياء: 63] {أية : هَـٰذَا رَبّى} تفسير : [الأنعام:67] للبازغ هي أختي لسارة، وما هي إلا معاريض جائزة وليست بخطايا يطلب لها الاستغفار، واستغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم وهضم لأنفسهم وتعليم للأمم في طلب المغفرة، {يَوْمَ ٱلدّينِ } يوم الجزاء.
السلمي
تفسير : قال سحنون: لا تصح المحبة حتى يصح لمن ينظر الى الأكوان وما فيها بعين العداوة حتى يصح له بذلك محبة محبوبه والرجوع إليه بالانقطاع عما سواه ألا ترى الله عز وجل حاكيًا عن الخليل قوله: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ} هجرت الكل فيك حتى صح لى الاتصال بك.
البقلي
تفسير : واى الخليل عليه السّلام نفسه على مثابة فى الخلة بان لا يكون فى زمانه له نظير يسمع كلامه من حيث حاله قوقع العداوة بينه وبين الخلق جميعا وايضا هذا اخبار عن كمال محبته اذ لا يليق بصحته ومحبته احذ غير الحق قال سمنون لا يصح المحبة لمن لم ينظر الى الاكوان وما فيها بعين العداوة حتى يصح له بذلك محبة محبوبه والرجوع اليه بالانقطاع عما سواه الا ترى الله تعالى حاكيا من الخليل قوله فانهم عدو الى رب العالمين هجرت الكل فيك حتى صح الى الاتصال بك.
اسماعيل حقي
تفسير : {فانهم عدو لى} بيان لحال مايعبدونه بعد التنبيه على عدم علمهم بذلك اى لم تنظروا ولم تقفوا على حاله فاعلموا ان الاصنام اعداء لعابديهم لما انهم يتضررون من جهتهم فوق ما يتضرر الرجل من عدوه. فسمى الاصنام اعداء وهى جمادات على سبيل الاستعارة وصور الامر فى نفسه حيث قال عدو لى لا لكم تعريضا لهم فانه انفع فى النصح من التصريح واشعارا بانها نصيحة بدأ بها نفسه ليكون ادعى الى القبول. وقال الفراء وهو من المقلوب ومعناه فانى عدو لهم فان من عاديته عاداك وافراد العدو لانه فى الاصل مصدر او بمعنى النسب اى ذو عداوة كتامر لذى تمر {الا رب العالمين} استثناء منقطع اى لكن رب العالمين ليس كذلك بل هو وليى فى الدنيا والآخرة لايزال يتفضل علىّ بمنافعهما، قال بعض الكبار رأى الخليل عليه السلام نفسه بمثابة فى الخلة لم يكن له فى زمانه نظير يسمع كلامه من حيث حاله فوقعت العداوة بينه وبين الخلق جمعيا. وايضا هذا اخبار عن كمال محبته اذ لايليق بصحبته ومحبته احد غير الحق. قال سمنون لا تصح المحبة لمن لم ينظر الى الاكوان وما فيها بعين العداوة حتى يصح له بذلك محبة محبوبه والرجوع اليه بالانقطاع عما سواه ألا ترى الله كيف قال حاكيا عن الخليل {فانهم عدو لى الا رب العالمين} شعر : هجرت الكل فيك حتى صح لى الاتصال بهجر ماسوى بايد طلب كردن وصال او كن من الخلق جانبا وارض بالله صاحبا قلب الخلق كيف شئ ت تجدهم عقاربا تفسير : يقول الفقير اعلم ان العدو لا ينظر الى العدو الا بطرف العين بل لاينظر اصلا لفقدان الميل القلبى قطعا فاذا كان ماسوى الله تعالى عدوا للسائق فاللائق له ان لا ينظر اليه الا بنظر الاعتبار. وقد ركب الله فى الانسان عينين اشارة باليمنى الى الملكوت وباليسرى الى الى الملك فمادامت اليسرى مفتوحة الى الملك فاليمنى محجوبة عن الملكوت ومادامت اليمنى ناظرة الى الملكوت فالعبد محجوب عن الجبروت واللاهوت فلابد من قطع النظر عن الملك والملكوت وايصاله الى علم الجبروت واللاهوت وهو العمى المقبول والنظر المرضى. وفى الدعاء الله اشغلنا بك عمن سواك. فان قلت مايطلق عليه ماسوى الله كله من آثار تجلياته تعالى فكيف يكون عدوا وغيرا. قلت هو فى نفسه كذلك لكنه اشارة الى المراتب ولابد من العبور عن جميع المراتب من ان كونه عدوا انما هو من حيث كونه صنما ومبدأ علاقة فمن شاهد الله فى كل شىء فقد انقطع عن الاغيار فكل عدو له صديق والحمد لله تعالى شعر : جهان مرآت حسن شاهد ماست فشاهد وجهه فى كل ذرات
الجنابذي
تفسير : {فَإِنَّهُمْ} اتى بضمير العقلاء بلحاظ كونهم معبودين او بضمّ الآباء اليهم وتغليبهم على غير العقلاء {عَدُوٌّ لِيۤ} يستوى فى العدوّ الذّكر والانثى والواحد والاكثر {إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} امّا بتهيّة اسباب المطعوم والمشروب او بالهام طريق تحصيلهما او بتسهيل الابتلاع والشّرب.
اطفيش
تفسير : {فَإِنَّهُمْ} أي ما يعبدون من الأصنام. {عَدُوُّ لِّي} وسكن الياء غير نافع وأبي عمر والعدو يطلق على القليل والكثير وأصله وصف علي فعول كصبور تغلبت عليه الاسمية واستعمل كذلك للقليل والكثير وزعم القاضي وأعني به البيضاوي أنه في الأصل كالقبول أو بمعنى النسب ووجه كونهم أعداء له انه ينكرهم وببغضهم فيكف يعبدهم كما عبدوه هم وآباؤهم الأقدمون فقد تجعل أحدا عدوا لك وليس هو معاديا لك فلا يقال: كيف توصف الأصنام بالعداوة وهي لا عقل لها وقبل لما نزلها الكفار منزلة العقلاء وصفها بها وقيل وصفها بها على طريق عودها ضررا عليه يوم القيامة لو عبدها في الدنيا ويجوز أن تخرج الآية على الالفتات الأصل عدو لكم فصور الأمر في نفسه ليكون أدعى إلى القبول كأنه قال فكرت في أمري فرأيت عبادتي لها ولم يعبدها قط عبادة للعدو الذي هو أعدى الأعداء وهو إبليس لعنه الله وهو الذي يغري على عبادتها أو رأيت عبادتي لها ضررا إلى الآخرة فوق ضرر العدو في الدنيا فاجتنبتها وآثرت عبادة من الخير كله منه وأراهم أن ذلك نصيحة نصح بها نفسه فيقولون ما أراد بنا الا ما أراد بنفسه وفي ذلك تعريض ولو شرك الالتفات والتعريض وصرح بالمراد مثلا أن يقول: عدو لكم لم يكن الكلام إلى القبول باعثا مثل ذلك البعث وكثيرا ما يبلغ التعريض للمنصوح مالا يبلغ التصريح لأنه يتأمل فقد يقوده التأمل إلى المراد وعاب الشافعي رجل في حضرته بشيء لم يكن فيه فقال: لو كنت بحيث أنت لا حتجت إلى أدب، يريد انما قلت ليس فيّ واني لو كنت مثلك في البهت لا حتجت إلى أدب بالعصى أو إلى أدب في أحوال وانك غير أديب. وسمع رجل أناسا يتحدثون في الحجر فقال ما هو ببيتي ولا بيتكم، يريد اسكنوا فانه ليس محل كلام كبيوتنا. {إِلا رَبَّ العَالَمِينَ} استثناء منفصل أي لكن رب العالمين أعبده أو متصل لانما يعبده اياه وهم شامل لله سبحانه وتعالى وللأصنام لأن من آبائهم من يعبد الله عز وجل وعلى الأول فالمراد انما تعبدون هو الأصنام فقط.
اطفيش
تفسير : {فإنَّهم عدوٌّ لى} إن سألتم ما هم عندى فانهم الخ، أو تعليل لما يفهم منه، من أنه لا يعبدهم، أو لا تصح عبادتهم، لأنهم أعدائى، أو لأنى عدوهم، فانهم شبيهون بمن تعاديه أو يعاديك فى لحوق الضرر، فان عابدها يتضرر يوم القيامة، وفى قبره بعبادتها، وأبغضتها كبغض العدو، لأنها تجر الى مخالفة الله عز وجل، ومقتضى الظاهر عدو لكم، وعدل عنه مبالغة فى النصح، بأن أحب لكم ما أحب لنفسى، وأكره لكم ما أكره لنفسى، وهذا تعريض كقول الشافعى لمن وجهه بسوء: لو كنت حيث كنت لاحتجت الى أدب، وقول بعض للمتكلمين فى الحجر: ما هو بيتى ولا بيتكم، والأصنام لا عقل لها، فلا تعادى غيرها. الجواب: أنها تعقل يوم القيامة، فتعادى عابديها فى الدنيا، وتلعنهم كما قال الله عز وجل: "أية : سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضداً"تفسير : [مريم: 82] وقال الفراء: من باب القلب، والأصل فانى عدو لهم، ككسر الزجاج الحجر فقد يكون تهكما بها، وقد عبدوها ونزلوها منزلة من يعادى ويصادق، ومن عاديته فقد عاداك، وأفرد العدو لأن المراد كل واحد عدو، أو لأن أصله مصدر، أو للاتحاد فى عدم النفع، وفى الضلال بها. {إلاَّ ربَّ العالمين} لكن رب العالمين عبادته حق، ونافعة دنيا وأخرى، ولا يزال ينفع وهو مالك الضر والنفع، ويجوز ان يكون الاستثناء متصلا من الهاء، أو من المستتر فى عدو إذا كان هو الذى عاداهم، لأن من آبائهم من يعبد الله مؤمنا، ومنهم من يعبده مشركاً به.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِى } قيل: تعليل لما يفهم من ذلك من إني لا أعبدهم أو لا تصح عبادتهم؛ وقيل: خبر لِـ {أية : مَّا كُنتُمْ} تفسير : [الشعراء: 75] إذ المعنى أفأخبركم وأعلمكم بمضمون هذا. واختار بعض الأجلة أنه بيان وتفسير لحال ما يعبدونه التي لو أحاطوا بها علماً لما عبدوه أي فاعلموا أنهم أعداء لعابديهم الذين يحبونهم كحب الله تعالى لما أنهم يتضررون من جهتهم تضرر الرجل من جهة عدوه فإطلاق العدو عليهم من باب التشبيه البليغ. / وجوز أن يكون من باب المجاز العقلي بإطلاق وصف السبب على المسبب من حيث إن المغري والحامل على عبادتهم هو الشيطان الذي هو عدو مبين للإنسان والأول أظهر. والداعي للتأويل أن الأصنام لكونها جمادات لا تصلح للعداوة. وما قيل: إن الكلام على القلب والأصل فإني عدو لهم ليس بشيء. وقال النسفي: العدو اسم للمعادي والمعادي جميعاً فلا يحتاج إلى تأويل ويكون كقوله: {أية : وَتَٱللَّهِ لاكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُمْ } تفسير : [الأنبياء: 57] وصور الأمر في نفسه تعريضاً لهم كما في قوله تعالى: {أية : وَمَالِىَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }تفسير : [يس: 22] ليكون أبلغ في النصح وأدعى للقبول ومن هنا استعمل الأكابر التعريض في النصح. ومنه ما يحكي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه أن رجلاً واجهه بشيء فقال: لو كنت بحيث أنت لاحتجت إلى أدب. وسمع رجل ناساً يتحدثون في الحجر فقال: ما هو بيتي ولا بيتكم. وضمير {إِنَّهُمْ } عائد على {أية : مَا } تفسير : [الشعراء: 75] وجمع مراعاة لمعناها. وإفراد العدو مع أنه خبر عن الجمع إما لأنه مصدر في الأصل فيطلق على الواحد المذكر وغيره أو لاتحاد الكل في معنى العداوة أو لأن الكلام بتقدير فإن كلاً منهم أو لأنه بمعنى النسب أي ذو كذا فيستوي فيه الواحد وغيره كما قيل. وقوله سبحانه: {إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } استثناء منقطع من ضمير {إِنَّهُمْ } عند جماعة منهم الفراء. واختاره الزمخشري أي لكن رب العالمين ليس كذلك فإنه جل وعلا ولي من عبده في الدنيا والآخرة لا يزال يتفضل عليه بالمنافع. وقال الزجاج: هو استثناء متصل من ذلك الضمير العائد على {أية : مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ }تفسير : [الشعراء: 75] ويعتبر شموله لله عز وجل وفي آبائهم الأقدمين من عبد الله جل وعلا من غير شك أو يقال: إن المخاطبين كانوا مشركين وهم يعبدون الله تعالى والأصنام. وتخصيص الأصنام هنا بالذكر للرد لا لأن عبادتهم مقصورة عليها ولو سلم أنه لذلك فهو باعتبار دوام العكوف وذلك لا ينافي عبادتهم إياه عز وجل أحياناً، وقال الجرجاني: إن الاستثناء من {مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ} و {إِلا } بمعنى دون وسوى وفي الآية تقديم وتأخير والأصل أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون إلا رب العالمين أي دون رب العالمين فإنهم عدو لي ولا يخفى ما فيه.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْعَالَمِينَ} (77) - إِنَّنِي بَرَاءٌ منها جَميعاً، وَأَنَا لا أَعتَرِفُ برُبوبيَّةِ شَيءٍ منْها، وإِنَّنِي لا أَعْبُدُ إِلاَّ اللهَ وَحْدَهُ سُبحانَهُ، فَهُوَ رَبُّ العَالمِينَ، وَلا رَبَّ سِوَاهُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):