٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
96
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالُواْ } أي الغاوون {وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } مع معبوديهم.
ابن عطية
تفسير : ثم وصف تعالى أن أهل النار {يختصمون} فيها ويتلاومون ويأخذون في شأنهم بجدال، ومن جملة قولهم لأصنامهم على جهة الإقرار وقول الحق قسم {تالله إن كنا} إلا ضالين في أن نعبدكم ونجعلكم سواء مع الله تعالى الذي هو رب العالمين وخالقهم ومالكهم، ثم عطفوا يردون الملامة على غيرهم أي ما أضلنا إلا كبراؤنا وأهل الجرم والجرأة والمكانة، ثم قالوا على جهة التلهف والتأسف حين رأوا شفاعة الملائكة والأنبياء والعلماء نافعة في أهل الإِيمان عموماً، وشفاعة الصديق في صديقه خاصة {فما لنا من شافعين ولا صديق حميم} وفي هذه اللفظة منبهة على محل الصديق من المرء، قال ابن جريج {شافعين} من الملائكة و {صديق} من الناس. قال القاضي أبو محمد :ولفظة "الشفيع" تقتضي رفعة مكانه، ولفظ "الصديق" يقتضي شدة مساهمة ونصرة، وهو فعيل من صدق الود، و"الحميم" الولي والقريب الذي يخصك أمره ويخصه أمرك وحامة الرجل خاصته وباقي الآية بين قد مضى. قال القاضي أبو محمد: وهذه الآيات من قوله تعالى: {أية : يوم لا ينفع مال ولا بنون} تفسير : [الشعراء: 88] هي عندي منقطعة من كلام إبراهيم عليه السلام وهي إخبار من الله عز وجل، تعلق بصفة ذلك اليوم الذي وقف إبراهيم عليه السلام عنده في دعائه أن لا يخزى فيه.
اسماعيل حقي
تفسير : {قالوا} استئناف بيانى اى قال العبدة حين فعل بهم مافعل معترفين بخطاياهم {وهم فيها يختصمون} اى والحال انهم فى الجحيم بصدد الاختصام مع من معهم من الذكورين مخاطبين لمعبوداتهم على ان الله تعالى يجعل الاصنام صالحة للاختصام بان يعطيها القدرة على النطق والفهم. قال ابو الليث ومعناه قالوا وهم يختصمون فيها على معنى التقديم
الطوسي
تفسير : يقول الله تعالى مخبراً عن هؤلاء الكفار أنهم إذا حصلوا في الجحيم {يختصمون} والاختصام منازعة كل واحد منهم صاحبه بما فيه إنكار عليه واغلاظ له: يقال: اختصما في الامر اختصاماً. وتخاصما تخاصماً، وخاصمه مخاصمة. ويقول بعضهم لبعض {تالله إن كنا لفي ضلال مبين} قال الزجاج: معناه ما كنا الا في ضلال مبين. وقال غيره: اللام لام الابتداء التي تدخل في خبر {ان} و {ان} هذه في الخفيفة من الثقيلة، ويلزمها اللام في خبرها، فرقاً بينها، وبين {ان} التي للجحد، وتقديره تالله ان كنا لفي ضلال مبين في الحال التي سويناكم - يخاطبون كل معبود من دون الله - {برب العالمين} الذي خلق الخلق، في توجيه العبادة اليكم. والتسوية اعطاء أحد الشيئين مثل ما يعطى الآخر، ومثله المعادلة والموازنة. والمراد - ها هنا - الشركة في العبادة. ثم قال {وما أضلنا إلا المجرمون} بأن دعونا إلى الضلال فتبعناهم، وقبلنا منهم. ثم يقولون {فما لنا من شافعين ولا صديق حميم} أي لو كان لنا شفيع لسأل في أمرنا او صديق لدفع عنا، فقد آيس الكفار من شافع، وانما يقولون ذلك اذا رأوا جماعة من فساق أهل الملة يشفع فيهم، ويسقط عنهم العقاب ويخرجون من النار، يتلهفون على مثل ذلك، ويتحسرون عليه. والصديق هو الصاحب الذي يصدق المودة وصدق المودة اخلاصها من شائب الفساد. و (الحميم) القريب الذي يحمى بغضب صاحبه، والحميم هو الحامي، ومنه الحمى. وأحم الله ذلك من لقائه: أي ادناه، بمعنى جعله كالذي بلغ بنصحه إياه، وحم كذا أي قدر. ثم اخبر تعالى أنهم يتمنون فيقولون {فلو أن لنا كرة} أي رجعة إلى دار التكليف {فنكون من المؤمنين} وانما جاز التمني بـ (لو)، لانه التقدير، كما أن التمني بـ (ليت) مثل ذلك لتقدير المعنى، إلا أن التقدير بـ (لو) لموجب غيره والتقدير بـ (ليت) للامتناع بالمقدر، وانما جاز جواب التمني، لان المعنى متصور بالتمني غير انه اذا كان بالفاء، فهو نصب، فلذلك نصب (فنكون) لأن الفاء اذا صرفت عن العطف أضمر معها (ان) للاشعار بالصرف. ثم قال تعالى {إن في ذلك لآية} أي ان فيما قصصناه، وذكرناه لدلالة لمن نظر فيها واعتبر بها، لكن اكثرهم لا يعتبرون بها، ولا يؤمنون بها، وأخبر {إن ربك} يا محمد {لهو العزيز الرحيم} وإنما جمع بين الصفتين: العزيز والرحيم، ليرغب في طلب ما عند الله أتم الترغيب من حيث هو عظيم الرحمة واسع المقدور، منيع من معاجزة غيره. وقيل في وجه اخبارهم بأنهم يكونون مؤمنين لو ردوا إلى دار التكليف قولان: احدهما - انهم يخبرون عن عزمهم، لان الله تعالى قد أخبر عنهم أنهم {أية : لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} تفسير : ولا يجوز - ان يكونوا مع رفع التكليف وكمال عقولهم وحصول المعارف الضرورية - ان يكذبوا، لانهم ملجؤن إلى ترك القبيح بأن يخلق الله فيهم العلم الضروري، انهم لو راموا القبيح لمنعوا من ذلك، ولولا ذلك لكانوا مغزين بالقبيح وذلك لا يجوز. والثاني - ان يكون ذلك القول منهم قبل دخولهم النار، وقبل ان يصيروا ملجئين. والاول أقوى.
اطفيش
تفسير : {قَالُوا} مستأنف والواو للغاوين. {وَهُمْ} الواو واو الحال. {فِيهَا يَخْتَصِمُونَ} مع معبوداتهم وفيها متعلق يختصمون ويختصمون خبرا وهما خبران أو فيها خبر ويختصمون حال من ضمير الاستقرار فيه ويختصمون خبر وفيها حال من واوه ومفعول القول هو قوله.
الالوسي
تفسير : وقوله سبحانه: {قَالُواْ } الخ استئناف وقع جواباً عن سؤال نشأ عما قبله كأنه لما قيل كبكب الآلهة والغاوون عبدتها والشياطين الداعون إليها قيل: فما وقع؟ فقيل: قالوا أي العبدة الغاوون {وَهُمْ } أي الغاوون {فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } أي يخاصمون من معهم من الأصنام والشياطين، والجملة في موضع الحال، والمراد قالوا معترفين بخطئهم وانهماكهم في الضلالة متحسرين معيرين لأنفسهم والحال أنهم بصدد مخاصمة من معهم مخاطبين لآلهتهم حيث يجعلها الله تعالى أهلاً للخطاب.
ابن عاشور
تفسير : يجوز أن يكون هذا من حكاية كلام إبراهيم عليه السلام أطنب به الموعظة لتصوير هول ذلك اليوم فتكون الجملة حالاً، أو تكون مستأنفة استئنافاً بيانياً كما سيأتي. ويجوز أن يكون حكاية كلام إبراهيم انتهت عند قوله: {أية : وجنود إبليس أجمعون}تفسير : [الشعراء: 95] أو عند قوله تعالى: {أية : يوم يبعثون}تفسير : [الشعراء: 87] على ما استظهر ابن عطية. ويكون هذا الكلام موعظة من الله للسامعين من المشركين وتعليماً منه للمؤمنين فتكون الجملة استئنافاً معترضاً بين ذكر القصة والتي بعدها وهو استئناف بياني ناشىء عن قوله: {أية : فكبكبوا فيها}تفسير : [الشعراء: 94] لأن السامع بحيث يسأل عن فائدة إيقاع الأصنام في النار مع أنها لا تفقه ولا تُحِسّ فبيّن له ذلك، فحكاية مخاصمة عبدتها بينهم لأن رؤيتهم أصنامهم هو مثار الخصومة بينهم إذ رأى الأتباعُ كذب مضلّليهم معاينة ولا يجد المضلّلون تنصّلاً ولا تفصّياً، فإن مذلة الأصنام وحضورها معهم وهم في ذلك العذاب أقوى شاهد على أنها لا تملك شيئاً لهم ولا لأنفسها. وأما جملة: {وهم فيها يختصمون} فهي في موضع الحال، وجملة {تالله} مقول القول، وجملة: {إن كنا لفي ضلال مبين} جواب القسم. و{إنْ} مخففة من (إنَّ) الثقيلة وقد أهملت عن العمل بسبب التخفيف فإنه مُجوز للإهمال. والجملة بعدها سادّة مسد اسمها وخبرها. واقتران خبر (كان) باللام في الجملة التي بعدها للفرق بين {إنْ} المخففة المؤكدة وبين (إنْ) النافية، والغالب أن لا تخلو الجملة التي بعد {إنْ} المخففة عن فعل من باب (كان). وجيء في القسم بالتاء دون الواو والباء لأن التاء تختص بالقسم في شيء متعجب منه كما تقدم في قوله تعالى: {أية : قالوا تالله لقد علمتم ما جئنَا لنُفسد في الأرض}تفسير : في سورة يوسف (73)، وقوله: {أية : وتالله لأكيدَنّ أصنامكم}تفسير : في سورة الأنبياء (57)، فهم يعجبون من ضلالهم إذ ناطوا آمالهم المعونة والنصر بحجارة لا تغني عنهم شيئاً. ولذلك أفادوا تمكن الضلال منهم باجتلاب حرف الظرفية المستعار لمعنى الملابسة لأن المظروف شديد الملابسة لظرفه، وأكدوا ذلك بوصفهم الضلالَ بالمبين، أي الواضح البيّن. وفي هذا تسفيه منهم لأنفسهم إذ تمشّى عليها هذا الضلال الذي ما كان له أن يروج على ذي مُسكة من عقل. و{إذ نسويكم} ظرف متعلق بــــ{كنّا} أي كنا في ضلال في وقت إنا نسوّيكم برب العالمين. وليست {إذ} بموضوعة للتعليل كما توهمه الشيخ أحمد بن عَلوان التونسي الشهير بالمِصري فيما حكاه عنه المقري في «نفح الطيب» في ترجمة أبي جعفر اللَّبْلي في الباب الخامس من القسم الأول، وإنما غشي عليه حاصل المعنى المجازي فتوهمه معنى من معاني {إذ} ومنه قول النابغة:شعر : فعدِّ عما ترى إذْ لا ارتجاع له تفسير : أي حين لا ارتجاع له. والتسوية: المعادَلة والمماثلة، أي إذ نجعلكم مثل ربّ العالمين، فالظاهر أنهم جعلوهم مثله مع الاعتراف بالإلهية وهو ظاهر حال إشراكهم كما تقدم في قوله: {أية : فإنهم عدوٌّ لي إلا ربَّ العالمين}تفسير : [الشعراء: 77]، ويحتمل أنهم جعلوه مثله فيما تبين لهم من إلهيته يومئذ إذ كانوا لا يؤمنون بالله أصلاً في الدنيا فهي تسوية بالمآل وقد آبوا إلى الاعتراف بما تضمنته كلمة إبراهيم لهم في الدنيا إذ قال لهم {أية : فإنهم عدوٌّ لي إلا رب العالمين}تفسير : [الشعراء: 77]. وضمير الخطاب في {نسويكم} موجه إلى الأصنام، وهو من توجيه المتندم الخطابَ إلى الشيء الذي لا يعقل وكان سبباً في الأمر الذي جرّ إليه الندامة بتنزيله منزلة من يعقل ويسمع. والمقصود من ذلك المبالغة في توبيخ نفسه. ومنه ما روى الغزالي في «الإحياء»: أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق فوجده ممسكاً بلسانه بأصبعيه وهو يقول: أنتَ أوردتَني الموارد. وعن ابن مسعود أنه وقف على الصفا يلبّي ويقول: يا لسانُ قل خيراً تغْنَم واسكت عن شر تسلمَ. وهذا أسلوب متّبع في الكلام نثراً ونظماً قال أبو تمام:شعر : فيا دمعُ أنجدْني على سَاكني نجد تفسير : وصيغ {نسويكم} في صيغة المضارع لاستحضار الصورة العجيبة حين يتوجهون إلى الأصنام بالدعاء والنعوت الإلهية. وقولهم: {وما أضلنا إلا المجرمون} خطاب بعض العامة لبعض. وعنَوا بالمجرمين أيمة الكفر الذين ابتدعوا لهم الشرك واختلقوا لهم ديناً. والمناسب أن يكون التعريف في {المجرمون} مستعملاً في كَمال الإجرام فإن من معاني اللام أن تدل على معنى الكمال. ورتبوا بالفاء انتفاء الشافعين على جملة: {وما أضلنا إلا المجرمون} حيث أطمعوهم بشفاعة الأصنام لهم عند الله مثل المشركين من العرب {أية : ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله}تفسير : [يونس: 18] فتبيّن لهم أن لا شفاعة لها، وهذا الخبر مستعمل في التحسر والتوجع. والشافع: الذي يكون واسطةَ جلب نفع لغيره أو دفع ضر عنه. وتقدم ذكر الشفاعة في قوله: {أية : ولا تنفعها شفاعة}تفسير : في البقرة (123)، والشفيع في أول سورة يونس. وأما قولهم: {ولا صديق حميم} فهو تتميم أثارهُ ما يلقونه من سوء المعاملة من كل من يمرون به أو يتصلون، ومن الحرمان الذي يعاملهم كل من يسألونه الرفق بهم حتى علموا أن جميع الخلق تتبرأ منهم كما قال تعالى: {ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب} فإن الصديق هو الذي يواسيك أو يسليك أو يتوجع ويومئذ حقّت كلمة الله {أية : الأخِلاّء يومئذ بعضهُم لبعض عدوّ إلا المتقين}تفسير : [الزخرف: 67] وتقدم الكلام على الصديق في قوله تعالى: {أية : أو صديقكم} تفسير : في سورة النور (61). والحميم: القريب، فعيل من حَمَّ (بفتح الحاء) إذا دنا وقرُب فهو أخص من الصديق. والمراد نفي جنس الشفيع وجنس الصديق لوقوع الاسمين في سياق النفي المؤكَّد بــــ{من} الزائدة، وفي ذلك السياق يستوي المفرد والجمع في الدلالة على الجنس. وإنما خولف بين اسمي هذين الجنسين في حكاية كلامهم إذ جيء بــــ{شافعين} جمعاً، وبــــ{صديق} مفرداً، لأنهم أرادوا بالشافعين الآلهة الباطلة وكانوا يعهدونهم عديدين فجرى على كلامهم ما هو مرتسم في تصورهم. وأما الصديق فإنه مفروض جنسُه دون عدد أفراده إذ لم يَعنُوا عدداً معيّناً فبقي على أصل نفي الجنس، وعلى الأصل في الألفاظ إذْ لم يكن داع لغير الإفراد. والذي يبدو لي أنه أوثر جمع {شافعين} لأنه أنسب بصورة ما في أذهانهم كما تقدم. وأما إفراد {صديق} فلأنه أريد أن يُجرى عليه وصف {حميم} فلو جيء بالموصوف جمعاً لاقتضى جمع وصفه، وجمعُ {حميم} فيه ثقل لا يناسب منتهى الفصاحة ولا يليق بصورة الفاصلة مع ما حصل في ذلك من التفنن الذي هو من مقاصد البلغاء. ثم فرعوا على هذا التحسر والندامة تمنِّي أن يعادوا إلى الدنيا ليتداركوا أمرهم في الإيمان بالله وحده. و(لو) هذه للتمنّي، وأصلها (لو) الشرطية لكنها تُنُوسي منها معنى الشرط. وأصلها: لو أرجعنا إلى الدنيا لآمنّا، لكنه إذا لم يقصد تعليق الامتناع على امتناع تمحّضت (لو) للتمنّي لما بين الشيء الممتنع وبين كونه متمنّى من المناسبة. والكرة: مرة من الكرّ وهو الرجوع. وانتصب {فنكون} في جواب التمنّي.
الشنقيطي
تفسير : ما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أهل النار يختصمون فيها جاء موضحاً في مواضع أخر من كتاب الله تعالى، كقوله تعالى: {أية : هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو ٱلنَّارِ قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ} تفسير : [ص: 59ـ60] إلى قوله تعالى: {أية : إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ} تفسير : [ص: 64]. وقد قدمنا إيضاح هذا بالآيات القرآنية في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {أية : حَتَّىٰ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ ٱلنَّارِ} تفسير : [الأعراف: 38] وفي سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {أية : إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ} تفسير : [البقرة: 166] الآية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {أية : تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} تفسير : [الشعراء: 97ـ98]، قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {أية : ثْمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} تفسير : [الأنعام: 1].
د. أسعد حومد
تفسير : (96) - فَيقُولُونَ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَئِهِمْ، وهُمْ يَتَخَاصَمُونَ في النَّارِ مَعَ مَنْ أَضَلُّوهُمْ مِنْ مَعْبُودَاتِهِم.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذه لقطة من ساحة القيامة، حيث يختصم أهل الضلال مع مَنْ أضلوهم، ويُلْقِي كل منهم بالتبعة على الآخر. وهذه الخصومة وردتْ في قوله تعالى على لسان الشيطان: {أية : وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ ..}تفسير : [إبراهيم: 22] والمعنى: لم يكُنْ لي عليكم سلطانُ قَهْر أحملكم به على طاعتي، ولا سلطان حجة أقنعكم به. ثم يعترف أهل الضلال بضلالهم ويقسمون {تَٱللَّهِ ..} [الشعراء: 97] يعني: والله {إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [الشعراء: 97] يعني: ظاهر ومحيط بنا من كل ناحية، فأين كانت عقولنا {إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [الشعراء: 98] أي: في الحب، وفي الطاعة، وفي العبادة. كما قال سبحانه: {أية : وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ..}تفسير : [البقرة: 165].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):