Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وما أضلنا» عن الهدى «إلا المجرمون» أي الشياطين أو أوّلونا الذين اقتدينا بهم.
99
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَمَا أَضَلَّنَا } عن الهدى {إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ } أي الشياطين أو أَوَّلونا الذين اقتدينا بهم.
السيوطي
تفسير : أخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {وما أضلنا إلا المجرمون} يقول: الأوّلون الذين كانوا قبلنا اقتدينا بهم فضللنا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة {وما أضلنا إلا المجرمون} قال: إبليس وابن آدم القاتل.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج {فما لنا من شافعين} قال: من أهل السماء {ولا صديق حميم} قال: من أهل الأرض.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {ولا صديق حميم} قال: شفيق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فلو أن لنا كرة} قال: رجعة إلى الدنيا {فنكون من المؤمنين} قال: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلت لهؤلاء. والله أعلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما اضلنا} وما دعانا الى الضلال عن الهدى {الا المجرمون} اى الرؤساء والكبراء كما فى قوله تعالى {أية :
ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا}:تفسير : وبالفارسية [مكر بدان وبدكاران از مهتران] واصل الجرم قطع الثمرة عن الشجرة والجرامة رديى التمر واجرم صار ذا جرم نحو أتمر وألبن واستعير ذلك لكل اكتساب مكروه ولا يكاد يقال فى عامة كلامهم للكسب المحمود
الجنابذي
تفسير : اى الاسلاف الّذين اقتدينا بهم، او امثالنا الّذين اغتررنا بهم، او الآلهة الّذين خدعونا، او الشّياطين.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أَضَلَّنَا إِلا المُجرِمُونَ} رؤساؤهم وكبراؤهم وقال السدي الأولون الذين اقتدينا بهم وقال ابن جريح ابليس وقابيل لأنه أول من سن القتل وأنواع المعاصي وقال مجاهد الشياطين.
اطفيش
تفسير : لا يشكل، ولو أريد فيما قبله الثلاثة، لأنهم أضلهم مجرمون آخرون، وذكر بعض أن المجرمين الرؤساء، ربنا إنا أطعنا سَادَتنا وكُبراءَنا، وذَكَرَ بعض أنهم الشياطين، وبعض أنهم الأولون الذين اقتدوا بهم، وهو قول السدى، وقيل: من دعاهم الى عبادة الأصنام من الجن والانس، وقيل: إبليس وقابيل الذى هو اول قاتل، وأول من سن المعاصى من بنى آدم، والحصر بالنسبة الى الأصنام، لأنها لا قدرة لها على الاضلال، فهو إضافى، ويجوز أن يكون حقيقاً باعتبار أنهم الأوحديون فى سببية الاضلال، حتى إن اضلال غيرهم كلا اضلال، وهذا واضح فى الشياطين، لأن اضلال غيرهم بواسطة اضلالهم، لأنهم يزينون الباطل للمتبوع والتابع.
الالوسي
تفسير :
{وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ } الظاهر بناء على ما تقدم من أن الاختصام مع الأصنام والشياطين أن يكون المراد بالمجرمين الشياطين ليكون ذلك من الاختصام معهم وإن لم يورد على وجه الخطاب كما أن ما تقدم من الاختصام مع الأصنام، وكون / المراد بهم ذلك مروي عن مقاتل، وفي «إرشاد العقل السليم» أنه بيان لسبب ضلالهم بعد اعترافهم بصدوره عنهم، والمراد بالمجرمين رؤساؤهم وكبراؤهم، وفي قوله تعالى: {أية :
رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ } تفسير : [الأحزاب: 67]. وعن السدي هم الأولون الذين اقتدوا بهم، وقيل: من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس. وعن ابن جريج أنهم إبليس وابن آدم القاتل لأنه أول من سن القتل والمعاصي، والقصر قيل بالنسبة إلى الأصنام، ولعلهم أرادوا بنفي الإضلال عنها إهانتها بأنها لا قدرة لها؛ وفيه تأكيد لكونهم في ضلال مبين، ولعل الأولى كونه قصراً حقيقياً بادعاء أنهم الأوحديون في سببية الإضلال حتى أن سببية غيرهم له كلا سببية، وهذا واضح في الشياطين لأن إضلال غيرهم من الكبراء ونحوهم بواسطة إضلالهم لأنهم الذين يزينون الباطل للمتبوع والتابع، ويمكن أن يعتبر في غيرهم بضرب من التأويل وذلك إذا أريد بالمجرمين غيرهم، ثم إن المشركين لا يزالون في حيرة يوم القيامة لا يدرون بم يتشبثون فلا يضر إسنادهم الإضلال تارة إلى شيء وأخرى إلى غيره على أن الإسناد إلى كل باعتبار هذا.
وجوز أن يكون الاختصام بين العبدة بعضهم مع بعض، والخطاب في {أية :
نُسَوّيكُمْ }تفسير : [الشعراء: 98] للأصنام من غير التزام القول بجعلهم أهلاً له بل هو كخطاب المضطر للحجر والشجر، وفيه مبالغة في التحسر والندامة، والمعنى أن العبدة مع تخاصم بعضهم مع بعض بأن يقول أحدهم للآخر: أنت مبدأ ضلالي ولولا أنت لكنت مؤمناً اعترفوا بجرمهم وتعجبوا وبينوا سببه، وجوز أيضاً أن يكون من الأصنام ينطقهم الله تعالى فيخاصمون العبدة فضمير {هُمْ } عائد عليهم، والمعنى قال العبدة معترفين بضلالهم متعجبين منه مبينين سببه: {أية :
إِن كُنَّا} تفسير : [الشعراء: 97] الخ والحال إن الأصنام يخاصمونهم قائلين: نحن جمادات متبرئون عن جميع المعاصي وأنتم اتخذتمونا آلهة فألقيتمونا في هذه الورطة. وهذا كله على تقدير كون جملة {أية :
قَالُواْ } تفسير : [الشعراء: 96] مستأنفة كما هو الظاهر. وجوز أن يكون {أية :
جُنُودُ إِبْلِيسَ } تفسير : [الشعراء: 95] مبتدأ وجملة {قَالُواْ } الخ خبره وضمير {قَالُواْ } وكذا ما بعده عائد عليه.
وأنت تعلم أنه مع كونه خلاف الظاهر لا يتسنى على تقدير أن يراد بجنود إبليس الشياطين لما أن المقول المذكور لا يصح أن يكون منهم وإذا أريد بهم متبعوه من عصاة الثقلين عبدة الأصنام وغيرهم يرد أن المقول المذكور قول فرقة منهم وهي العبدة فإسناده إلى الجميع خلاف الظاهر؛ ويبعد كل البعد بل لو قيل بفساده لم يبعد احتمال كون كل شخص سواء كان من عبدة الأصنام أو غيره يخاصم مع كل من يصادفه من غير صلاحية الآخر للاختصام ويقول ما ذكر للأصنام لغاية الحيرة والضجرة، نعم لو أريد بجنود إبليس على تقدير كونه مبتدأ ورجوع الضمائر إليه الغاوون بعينهم وتكون الإضافة للعهد، والتعبير عنهم بهذا العنوان بعد التعبير عنهم بالعنوان السابق لتذليلهم لم يبعد جداً. ومن الناس من جوز الابتدائية والخبرية المذكورتين وفسر الجنود بالعصاة مطلقاً. وجعل ضمير {قَالُواْ } للغاوون وضمير {وهم - و - يختصمون} [الشعراء: 96] للجنود أو للأصنام وفيه مع خروج الآية عليه عن حسن الانتظام ما لا يخفى على ذوي الأفهام.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 99- وما أوقعنا فى هذا الهلاك إلا المجرمون الذين أضلُّونا عن سواء السبيل.
100- فلا يوجد لنا شافعون يخلَّصوننا من العذاب كما توهمنا من قبل.
101- ولا صديق يتوجع لحالهم، وإن لم يخلصهم.
102- فيتمنون لأنفسهم حينئذ رجعة إلى الدنيا ليكونوا من المؤمنين حتى ينجوا.
103- إن فيما ذكر الله من نبأ إبراهيم لعظة وعبرة لمن أراد أن يتعظ ويعتبر، وما كان أكثر قومك الذين تتلو عليهم هذا النبأ مذعنين لدعوتك.
104- وإن ربك لهو القادر على الانتقام من المكذبين، المتفضل بالإنعام على المحسنين.
105- وذكر الله نبأ نوح فى قوله: كذبت قوم نوح رسالته، وردّوها عليه، وبهذا كانوا مكذبين لجميع رسل الله، لاتحاد دعوتهم فى أصولها وغايتها.
106- كذبوا هذه الرسالة حين قال لهم أخوهم نوح - نسباً لا ديناً - محذراً: ألا تتقون الله فتتركوا عبادة غيره.
107- إنى رسول الله إليكم لأهديكم إلى طريق الرشاد، أمين على تبليغ هذه الرسالة.
108- فخافوا الله وامتثلوا أمرى فيما أدعوكم إليه من توحيد الله وطاعته.
109- وما أطلب منكم أى أجر على ما أبذله لكم من النصح والدعاء، ما جزائى إلا على خالق العالمين ومالك أمرهم.
110- فاحذروا عقاب الله، وامتثلوا ما آمركم به.
د. أسعد حومد
تفسير : (99) - ومَا دَعَانا إلى ذَلِكَ، ولا حَمَلَنَا عَلَيْهِ إِلاَّ المُجْرِمُونَ من السَّادَةِ والكُبَرَاءِ، الذينَ أَضَلُّونَا السَّبِيلَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : يعني: يا رب أرنا هؤلاء المجرمين، ومَكِنّا منهم لننتقم لأنفسنا، ونجعلهم تحت أقدامنا، وهكذا أخرجوا كل سُمِّهم في هؤلاء المجرمين، وألقوا عليهم بتبعة ما هم فيه.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ} معناه الأَولون الذين كَانُوا مِن قَبلِنَا، اقْتَدينا بِهِم.