٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
101
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ } أي يهمه أمرنا.
ابن عبد السلام
تفسير : {حَمِيمٍ} شفيق، أو قريب نسيب، حُم الشيء قرب والحمى لتقريبها من الأجل. قال الشاعر: شعر : لعل لبنى اليوم حُم لقاؤها ببعض بلاد إنَّ ما حُم واقع تفسير : أو سمي القريب حميماً من الحمية لأنه يحمى لغضب صاحبه، ذهبت يومئذ مودة الصديق ورقة الحميم.
البقاعي
تفسير : ولما كان الصديق قد لا يكون أهلاً لأن يشفع، قالوا تأسفاً على أقل ما يمكن: {ولا صديق} أي يصدق في ودنا ليفعل ما ينفعنا. ولما كان أصدق الصداقة ما كان من القريب قال: {حميم*} أي قريب، وأصله المصافي الذي يحرقه ما يحرقك، لأنا قاطعنا بذلك كل من له أمر في هذا اليوم؛ وأفرد تعميماً للنفي وإشارة إلى قلته في حد ذاته أو عدمه. ولما وقعوا في هذا الهلاك، وانتفى عنهم الخلاص، تسبب عنه تمنيهم المحال فقالوا: {فلو أن لنا كرة} أي رجعة إلى الدنيا {فنكون من المؤمنين*} أي الذين صار الإيمان لهم وصفاً لازماً، فأزلفت لهم الجنة. ولما كان في هذه القصة أعظم زاجر عن الشرك، وآمر بالإيمان، نبه على ذلك بقوله: {إن في ذلك} أي هذا الأمر العظيم الذي قصصته ن قول إبراهيم عليه السلام في إقامة البرهان على إبطال الأوثان، ونصب الدليل على أنه لا حق إلا الملك الجليل الديان، وترغيبه وترهيبه وإرشاده إلى التزود في أيام المهلة {لآية} أي عظيمة على بطلان الباطل وحقوق الحق {وما} أي والحال أنه ما {كان أكثرهم} أي الذين شهدوا منه هذا الأمر العظيم والذين سمعوه عنه {مؤمنين*} أي بحيث صار الإيمان صفة لهم ثابتة، وفي ذلك أعظم تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بأعظم آبائه عليهم الصلاة والسلام {وإن ربك} أي المحسن إليك بإرسالك وهداية الأمة بك {لهو العزيز} أي القادر على إيقاع النقمة بكل من خالفه حين يخالفه {الرحيم*} أي الفاعل فعل الراحم في إمهاله العصاة مع إدرار النعم، ودفع النقم، وإرسال الرسل، ونصب الشرائع، لبيان ما يرضاه ليتبع، وما يسخطه ليتجنب، فلا يهلك إلا بعد إقامة الحجة بإيضاح المحجة. ولما أتم سبحانه قصة الأب الأعظم الأقرب، أتبعها - دلالة على وصفي العزة والرحمة - قصة الأب الثاني، مقدماً لها على غيرها، لما له من القدم في الزمان، إعلاماً بأن البلاء قديم، ولأنها أدل على صفتي الرحمة والنقمة التي هي أثر العزة بطول الإملاء لهم على طول مدتهم، ثم تعميم النقمة مع كونهم جميع أهل الأرض فقال: {كذبت} بإثبات التاء اختياراً للتأنيث - وأن كان تذكير القوم أشهر - للتنبيه على أن فعلهم أخس الأفعال، أو إلى أنهم مع عتوهم وكثرتهم كانوا عليه سبحانه أهون شيء وأضعفه بحيث جعلهم هباء منثوراً وكذا من بعدهم {قوم نوح} وهو أهل الأرض كلهم من الآدميين قبل اختلاف الأمم بتفرق اللغات {المرسلين*} أي بتكذيبهم نوحاً عليه السلام، لأنه أقام الدليل على نبوته بالمعجزة، ومن كذب بمعجزة واحدة فقد كذب بجميع المعجزات لتساوي أقدامها في الدلالة على صدق الرسول، وقد سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن ذلك فقال: من كذب واحداً من الرسل فقد كذب الكل لأن الآخر جاء بما جاء به الأول - حكاه عنه البغوي. ولقصد التسلية عبر بالتكذيب في كل قصة {إذ} أي حين {قال لهم} لم يتأنوا بطلب دليل، ولا ابتغاء وجه جميل؛ وأشار إلى نسبه فيهم بقوله: {أخوهم} زيادة في تسلية هذا النبي الكريم {نوح} وأشار إلى حسن أدبه، واستجلابهم برفقه ولينه، بقوله: {ألا تتقون*} أي تكون لكم تقوى، وهي خوف يحملكم على أن تجعلوا بينكم وبين سخطه وقاية بطاعته بالتوحيد وترك الالتفات إلى غيره؛ ثم علل أهليته للأمر عليهم بقوله: {إني لكم} أي مع كوني أخاكم يسوءني ما يسوءكم ويسرني ما يسركم {رسول} أي من عند خالقكم، فلا مندوحة لي عند إبلاغ ما أمرت به {أمين*} أي لا غش عندي كما تعلمون ذلك مني على طول خبرتكم بي، ولا خيانة في شيء من الأمانة، فلذلك لا بد لي من إبلاغ جميع الرسالة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولا صديق حميم} [ونه دوستى مهربان وباشفقت] كما يرى لهم اصدقاء الصديق من صدقك فى مودته وحميم قريب خاص وحامة الرجل خاصته كما فى فتح الرحمن. قال الراغب هو القريب المشفق فكأنه الذى يحتد حماية لذويه وقيل لخاصة الرجل حامته قيل الحامة العامة وذلك لما قلنا واحتم فلان لفلان اى احتد وذلك ابلغ من اهتم لما فيه من معنى الاهتمام. قال الكاشفى [درقوت القلوب آورده كه حميم دراصل هميم بوده كه هارا بحا بدل كرده اند جهت قرب مخرج وهميم مأخوذاست ازاهتمام لما فيه من معنى الاهتمام اهتمام كند درمهم كافران وشرط دوستى بجاى آرد] وجمع الشافع لكثرة الشفعاء عادة ألا ترى ان السلطان اذا غضب على احد ربما شفع فيه جماعة كما ان افراد الصديق لقتله ولو قيل بعدمه لم يبعد فقال الصائب شعر : درين فحط هوادارى عجب دارم كه خاكستر كه درهنكام مردن جشم مى بوشاند آتش را تفسير : ـ روى ـ فى بعض الاخبار انه يجيى يوم القيامة عبد يحاسب فتستوى حسناته وسيآته ويحتاج الى حسنة واحدة ترضى عنه خصومه فيقول الله عبدى بقيت لك حسنة ان كانت ادخلتك الجنة انظر واطلب من الناس لعل واحدا يهب منك حسنة واحدة فيأتى ويدخل فى الصفين ويطلب من ابيه وامه ثم من اصحابه فيقول لكل واحد فى باب فلا يجيبه احد وكل يقول انا اليوم فقير الى حسنة واحدة فيرجع الى مكانه فيسأله الحق سبحانه ويقول ماذا جئت به فيقول يارب لم يعطنى احد حسنة من حسناته فيقول الله عبدى ألم يكن لك صديق وفىّ فيذكر العبد صديقا له فيأتيه ويسأله فيعطيه ويجيىء الى موضعه ويخبر بذلك ربه فيقول الله قد قبلتها منه ولم انقص من حقه شيئا فقد غفرت لك وله. ففى هذا المعنى اشارة الى ان للصداقة فى الله اعتبارا عظيما وفوائد كثيرة وفى الحديث "حديث : ان الرجل ليقول فى الجنة مافعل بصديقى فلان وصديقه فى الجحيم فيقول الله اخرجوا له صديقه الى الجنة"تفسير : يعنى وهبته له. قال الحسن استكثروا من الاصدقاء المؤمنين فان لهم شفاعة يوم القيامة. وقال الحسن مااجتمع ملأ على ذكر الله فيهم عبد من اهل الجنة الا شفعه فيهم وان اهل الايمان شفعاء بعضهم لبعض وهم عند الله شافعون مشفعون وفى الحديث "حديث : ان الناس يمرون يوم القيامة على الصراط والصراط وخص مزلة يتكفأ باهله والنار تأخذ منهم وان جهنم لتنطف عليهم"تفسير : اى تمطر عليهم مثل الثلج اذا وقع لها زفير وشهيق "حديث : فبيناهم كذلك اذ جاءهم نداء من الرحمن عبادى من كنتم تعبدون فيقولون ربنا انت تعلم انا اياك كنا نعبد فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط عبادى حق علىّ ان لا اكلكم اليوم الى احد غيرى فقد غفرت لكم ورضيت عنكم فيقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة فينجون من ذلك المكان فيقول الذين تحتهم فى النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم "
اطفيش
تفسير : {وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} يهمه أمرنا فهو من الاحتمام بمعنى الاهتمام أو من الحامة بمعنى الخاصة وهو الصديق الخاص. قالوا ذلك حين رأوا الملائكة والأنبياء والعلماء شافعين في المسلمين عموما والصديق شافعا في صديقه خصوصا أو الحميم القريب تحرق اذ لم يكن لهم شافع ولا صديق حميم كما كان ذلك للمؤمنين وأهل النار بينهم التعادي والتباغض يومئذ ويجوز ان يريدوا مالنا من شافعين ولا صديق حميم من الذي كنا نعدهم شفعاء وأصدقاء وكانوا يعتقدون أن الأصنام تشفع لهم عند الله وكانت لهم صدقا من الجن والانس أو المراد أن شفاعة من نعده شافعا وصداقة الصديق لا تنفعاننا فقصدوا نفي النفع بنفي الشافع والصديق ومالا ينفع حكمه حكم المعدوم وجمع الشافعين لكثرة الشفعاء في العادة وافرد الصديق لقتله فأن الصديق الذي يهمه ما يهمك أعز من بيض الأنوق أو حمرها وسئل حكيم عن الصديق فقال: إسم لا معنى له ويجوز أن يراد بالصديق الجمع لأنه فعيل بمعنى فاعل لا بمعنى مفعول فصح إطلاقه على الجماعة لا كما زعم القاضي أن أصله مصدر إلا إن أراد أنه بوزن المصدر كصهيل وذميل وزعم قومنا عن جابر بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرجل ليقول في الجنة ما فعل بصديقي فلان وصديقه في النار فيقول الله أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي مالنا من شافعين ولا صديق حميم قلنا هذا حديثهم لا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان حديثا له فالمراد أنه يكون داخل الجنة أو في أهلها خارجها وصديقه من المسرفين قد انقطع به إسرافه حتى بقى في جملة أهل الجحيم في المحشر فيقول الله جل وعلا "حديث : أخرجوه من جملة المسرفين الى الجنة وأهلها لموته تائبا ". تفسير : وعن الحسن: إستكثروا من الأصدقاء المؤمنين فان لهم شفاعة يوم القيامة.
اطفيش
تفسير : {ولا صَديق حَميمٍ} شفيق يهمه ذلك، والصديق الخالص هو الذى يهمه ما يهمك، ولا تصادق فى الآخرة إلا المؤمنين، وأما الكفار فبينهم معاداة الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ، وجمع الشافع لكثرته، وأفرد الصديق لقلته، سئل حكيم عن الصديق فقال: اسم لا معنى له، والفاصلة بنعته ميمية، كما كانت ميما بعد فى الرميم، ولأن الصديق الصادق كجماعات قال ابن دريد: شعر : الناس ألف منهم كواحد وواحد كألف إن أمر عنا تفسير : قد يطلق الصديق على الجماعة، فيكون كشافعين، ومعنى نفى الجمع المنكر نفى جماعات منه، وقد تخرج عن ذلك الى نفى الافراد إن لم تدخل من، كما دخلت هنا، ويجوز أن يراد مالنا من شافعين، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والآنبياء، ومؤمنين يشفعون لمؤمنين، ولا صديق كما نرى المؤمنين أصدقاء الآن كالدنيا، وعن الحسن: استكثروا الأصدقاء المؤمنين، فان لهم شفاعة يوم القيامة، أو مالنا من شافعين ولا صديق، من الذين نعدهم شفعاء أصدقاء من الأصنام والجن والانس، أو أرادوا نفى الشفاعة ونفع الصداقة، كأن الشفيع والصديق، وفى نفس الأمر لم يكونا لهم، ومعنى قول الكشاف: ويخلصوننا من النار، يخلصوننا من دخولها، لأن المعتزلة لا يرون خروج الفاسق منها، وكذا أصحابنا.
د. أسعد حومد
تفسير : (101) - وَلَيْسَ لَنَا اليوم صَديقٌ مُخْلِصُ الصَّدَاقَةِ وثيقُها (حَمِيم) يُؤازِرُ في الشَّفَاعَةِ لَنَا عِنْدَ اللهِ، أو يَتَوجَّعُ لنا وَيَرْثِي لِحَالِنَا. حَمِيمٍ - قَريبٍ مُشْفِقٍ يَهْتَمُّ بأمْرِنا.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} معناه شَفيقٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):