٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
102
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً } رجعة إلى الدنيا {فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } لو هنا للتمني و نكون جوابه:
النسفي
تفسير : {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً } رجعة إلى الدنيا {فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } وجواب «لو» محذوف وهو لفعلنا كيت وكيت، أو لو في مثل هذا بمعنى التمني كأنه قيل: فليت لنا كرة. لما بين معنى «لو» و «ليت» من التلاقي {إِنَّ فِى ذَلِكَ } فيما ذكر من الأنباء {لآيَةً } أي لعبرة لمن اعتبر {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ } فيه أن فريقاً منهم آمنوا {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ } المنتقم ممن كذب إبراهيم بنار الجحيم {ٱلرَّحِيمُ} المسلم كل ذي قلب سليم إلى جنة النعيم. {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } القوم يذكر ويؤنث. قيل: ولد نوح في زمن آدم عليه السلام ونظير قوله المرسلين والمراد نوح عليه السلام قولك «فلان يركب الدواب ويلبس البرود» وماله إلا دابة أو برد، أو كانوا ينكرون بعث الرسل أصلاً فلذا جمع، أو لأن من كذب واحداً منهم فقد كذب الكل لأن كل رسول يدعو الناس إلى الإيمان بجميع الرسل وكذا جميع ما في هذه السورة {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } نسباً لا ديناً {نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ } خالق الأنام فتتركوا عبادة الأصنام {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } كان مشهوراً بالأمانة فيهم كمحمد عليه الصلاة والسلام في قريش. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} فيما آمركم به وأدعوكم إليه من الحق {وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ } على هذا الأمر {مِنْ أَجْرٍ } جزاء {إِنْ أَجْرِىَ } بالفتح مدني وشامي وأبو عمرو وحفص {إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } فلذلك أريده {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } كرره ليقرره في نفوسهم مع تعليق كل واحد منهما بعلة، فعلة الأول كونه أميناً فيهما بينهم، وعلة الثاني حسم طمعه منهم كأنه قال: إذا عرفتم رسالتي وأمانتي فاتقوا الله، ثم إذا عرفتم احترازي من الأجر فاتقوا الله.
اسماعيل حقي
تفسير : {فلو ان لنا كرة} لو للتمنى واقيم فيه لو مقام ليت لتلاقيها فى معنى التقدير اى تقدير المعدوم وفرضه كأنه قيل فليت لنا كرة اى رجعة الى الدنيا {فنكون من المؤمنين} بالنصب جواب التمنى وهذا كلام التأسف والتحسر ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه فان من يضلل الله فما له من هاد ولو رجع الى الدنيا مرارا ألا ترى الى الامم فى الدنيا فان الله تعالى اخذهم بالبأساء والضراء كرارا ثم كشفه عنهم فلم يزيدوا الا اصرارا جعلنا الله واياكم من المستمعين المعتبرين لامن المعرضين الغافلين
الجنابذي
تفسير : {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} لو للتّمنّى او للشّرط {فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ} فبما قصصناه من قصّة ابراهيم (ع) واحتجاجاته، او فى قول المشركين بالله او بالولاية {لآيَةً} لمن تأمّل فيها او لمن انسلخ عن حجاب المادّة واستكشف فى الدّنيا حال المشركين فى القيامة ولا يكون الاّ لمن قامت قيامته متمكّناً فى القيامة او متلوّناً {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} قد مضى قبيل هذا هذه الكلمة.
اطفيش
تفسير : {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رجعة إلى الدنيا، ولو هنا حرف تمنى ولذا نصب المضارع الواقع بعد فاء السببية بعده في قوله. {فَنَكُونَ مِنَ المُؤمِنِينَ} والصدر من الاستقرار الواقع خبرا لأن فاعل المحذوف أي لو ثبت ثبوت كرة لنا أو مبتدأ محذوف الخبر أو لا خبر له أقوال فقال سيبويه وجمهور البصريين مبتدأ فقال بعضهم لا خبر له لاشتمال صلة أن على المسند اليه والمسند وقيل به خبر يقدر مقدما أي ولو ثابتة لنا كرة. وقال ابن عصفور يقدر مؤخرا. وقال الكوفيون والمبرد والزجاج والزمخشري فاعل لثبت محذوفا دلت عليه أن وانها تعطي معنى الثبوت، كما قال جميع النحاة في: لا أكلمه ما إن في السماء نجما وهو الصحيح لأن فيه إبقاء (لو) على اختصاصها بالفعل وأوردوا عليه في مثل ذلك المقام اذا كانت شرطية ان الفعل لم يحذف بعد لو وغيرها من أدوات الشرط إلا مفسرا بفعل بعده الا كان والمقرون بأل بعد أن قاله ابن هشام قلت هذا لا يعدل المحافظة على أن يلي الفعل (لو) مع ان اختصاصها بالفعل دليل على تقديره وقد يقال (لو) في الآية شرطية ونصب تكون عطفا لمصدره على كره على حد ولبس عباءة وتقر عيني إلا أن المعطوف عليه في الآية منصوب والمعطوف عليه في البيت مرفوع والجواب محذوف أي لفعلنا كذا وكذا قال ابن هشام الخضراوي وابن الضابع (لو) تكون للتمني فتجاب بمضارع منصوب كجواب ليت وقيل (لو) هذه هي الشرطية اشربت معنى التمني بدليل انها تجاب بجواب منصوب بعد الفاء وجواب بعد اللام في بعد المواضع وقال ابن مالك هي المصدرية أغنت عن فعل التمني لا موضوعة للتمني والا منع الجمع بينها وبين فعل التمني قلت الجمع ممنوع واذا ورد تمنيت لو قام زيد فلو مصدرية لا للتمني.
اطفيش
تفسير : {فلَوْ أنَّ لنا كَرَّةً} لو للتمنى، والتقدير لو ثبت ثبوت كرة لنا، أى رجعة الى الدنيا {فنكونَ من المُؤمنينَ} بالنصب فى جواب التمنى، ويجوز أن تكون شرطية، فالنصب لعطف المصدر المُأول على اسم خالص هو كرَّة، ويقدر جواب الشرط لفعلنا ما أمرنا به، وتركنا ما نهينا عنه، وهو ضعيف، لأن جواب الشرط، يغنى عنه قوله: {نكون من المؤمنين} فى المعنى، نعم يجوز على تقدير لخلصنا من العذاب، أو لكان لنا شفعاء، وذلك أنهم فرضوا الكرة، والكون من المؤمنين، فلا يرد أنه لا يلزم من ثبوت الكرة تحصيل الايمان.
الالوسي
تفسير : و (لَوْ) في قوله تعالى: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً } مستعملة في التمني بدليل نصب قوله سبحانه: {فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } في جوابها وأصلها لو الامتناعية وحيث إن التمني يكون لما يمتنع أريد بها ذلك مجازاً مرسلاً أو استعارة تبعية ثم شاع حتى صارت كالحقيقة في ذلك، وقيل: هي حقيقة فيما ذكر؛ وقيل: أصلها المصدرية وليس بشيء. والمعنى فليت لنا رجعة إلى الدنيا فإن نكون من المؤمنين فلا ينالنا إذا متنا فبعثنا مثل ما نحن فيه من العذاب الذي لا ينفع فيه أحد، وجوز كون لو شرطية وجوابها محذوف والتقدير لفعلنا من الخيرات كيت وكيت أو لخلصنا من العذاب أو لكان لنا شفعاء وأصدقاء أو ما أضلنا المجرمون، والتقدير الأول أجزل، ويقدر المحذوف بعد {فَنَكُونَ } الخ لأن المصدر المتحصل منه معطوف على {كَرَّةٌ } أي فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين لفعلنا الخ. وتعقب شيخ الإسلام ذلك بأنه إنما يفيد تحقق مضمون الجواب على تقدير تحقق كرتهم وإيمانهم معاً من غير دلالة على استلزام الكرة للإيمان أصلاً مع أنه المقصود حتماً، وفي قوله: من غير دلالة الخ بحث على ما قيل حيث يمكن أن يقال: حاصل الآية إن تيسر لنا الرجعة والإيمان المتعقب إياها لفعلنا من عبادات أهل الإيمان ما يقصر عنه العبارة، والتزام ثمرات الإيمان التزام للإيمان أولاً، ومقصودهم بيان استلزام الرجعة لفعل الخيرات كلها، وأما نفس الإيمان بعد هذه المشاهدة فلا يحتاج إلى البيان. وقال بعض الناس: إن قولهم {فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } بمعنى فنكون من المقبول إيمانهم وقبول الله تعالى إيمانهم لا يترتب على رجعتهم البتة بل يجوز أن يتخلف فلا بد أن يكون مرادهم إن تيسر لنا الرجعة وإن قبل إيماننا لفعلنا الخ فليس المقصود الدلالة على استلزام الكرة للإيمان كما زعم شيخ الإسلام، ونوقش فيه بأن تيسر الرجعة إنما يكون لرحمة الله تعالى وعفوه وهي تستلزم قبول إيمانهم، والحق أنه لا ينبغي الالتفات إلى احتمال شرطية لو والتكلف له مع جزالة المعنى الظاهر المتبادر.
الشنقيطي
تفسير : دلت هذه الآية الكريمة على أمرين: الأول منهما: أن الكفار يوم القيامة، يتمنون الرد إلى الدنيا، لأن لو في قوله هنا {فَلَوْ أَنَّ لَنَا} للتمني، والكرة هنا: الرجعة إلى الدنيا، وأنهم زعموا أنهم إن ردوا إلى الدنيا كانوا من المؤمنين المصدقين للرسل، فيما جاءت به، وهذان الأمران قد قدمنا الآيات الموضحة لكل واحد منهما. أما تمنيهم الرجوع إلى الدنيا فقد أوضحناه بالآيات القرآنية في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {أية : أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} تفسير : [الأعراف: 53] وأما زعمهم أنهم ردوا إلى الدنيا آمنوا، فقد بينا الآيات الموضحة له في الأعراف في الكلام على الآية المذكورة وفي الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} تفسير : [الأنعام: 28].
د. أسعد حومد
تفسير : (102) - وَيَتَمَنَّونَ فِي ذلِكَ الوَقْتِ لَوْ أَنَّهُمْ يُرَدُّونَ إلى الدَّارِ الدُّنْيَا لِيَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ فِيمَا يَزْعُمُون. واللهُ تَعالى يَعْلَمُ إِنَّهُمْْ لَكَاذِبُونَ، ولَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ. كَرَّةً - رَجْعَةً إلى الدُّنْيا.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : معنى: {كَرَّةً ..} [الشعراء: 102] أي: عودة إلى الدنيا ورجعة {فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 102] أي: نستأنف حياة جديدة، فنؤمن بالله ونطيعه، ونستقيم على منهجه، ولا نقف هذا الموقف. وفي آيات أخرى شرحت هذه المسألة، يقول تعالى: {أية : حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ * لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}تفسير : [المؤمنون: 99-100]. يعني: {أية : كَلاَّ ..}تفسير : [المؤمنون: 100] لن يعودوا مرة أخرى، وما هي إلا كلمة يقولونها بألسنتهم يريدون النجاة بها، لكن هيهات فبينهم وبين الدنيا برزخٌ يعزلهم عنها، ويمنعهم العودة إليها، وسوف يظل هذا البرزخ إلى يوم يُبعثون. وفي أية أخرى حول هذا المعنى يُرقِّي الحق - تبارك وتعالى - المسألة من موقف الموت إلى موقف القيامة، فيقول سبحانه: {أية : وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}تفسير : [الأنعام: 27]. وهذا كَذِب منهم وقَوْل باللسان لا يوافقه العمل؛ لذلك ردَّ الحق - تبارك وتعالى - عليهم بقوله: {أية : بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}تفسير : [الأنعام: 28]. ثم يقول الحق سبحانه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):