Verse. 3035 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَۃً۝۰ۭ وَمَا كَانَ اَكْثَرُہُمْ ￁مِنِيْنَ۝۱۰۳
Inna fee thalika laayatan wama kana aktharuhum mumineena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن في ذلك» المذكور من قصة إبراهيم وقومه «لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

103

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّ فِى ذَلِكَ } المذكور من قصة إبراهيم وقومه {لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }.

الخازن

تفسير : {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} أي مع هذه الدلائل والآيات {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} أي المنتقم الذي لا يغالب وهو في وصف عزته رحيم. قوله عز وجل {كذب قوم نوح المرسلين} أي كذبت جماعة قوم نوح، قيل: القوم مؤنثة وتصغيرها قويمة. فإن قلت: كيف قال المرسلين وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص. قلت: لأن دين الرسل واحد وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذب واحد من الأنبياء فقد كذب جميعهم {إذ قال لهم أخوهم نوح} أي أخوهم في النسب لا في الدين {ألا تتقون} أي ألا تخافون فتتركوا الكفر والمعاصي {إني لكم رسول أمين} أي على الوحي، وكان معروفاً عندهم بالأمانة {فاتقوا الله} أي بطاعته وعبادته {وأطيعون} أي فيما أمرتكم به من الإيمان والتوحيد {وما أسألكم عليه من أجر} أي من جعل وجزاء {إن أجري} أي ثوابي {إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون} قيل: كرره ليؤكده عليهم ويقرره في نفوسهم وقيل ليس فيه تكرار معنى الأول ألا تتقون الله في مخالفتي وأنا رسول الله ومعنى الثاني ألا تتقون الله في مخالفتي وإني لست آخذ منكم أجراً {قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} أي السفلة قال ابن عباس: يعني القافة وقيل هم الحاكة والأساكفة {قال} يعني نوحاً {وما علمي بما كانوا يعملون} أي وما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي من دناءة مكاسبهم وأحوالهم شيء إنما كلفت أن أدعوهم إلى الله تعالى، وما لي إلا ظواهر أمرهم وقال الزجاج الصناعات لا تضر في الديانات وقيل: معناه إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلهم {إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون} أي لو تعلمون ذلك ما عيرتموهم بصنائعهم {وما أنا بطارد المؤمنين} أي عني وقد آمنوا {إن أنا إلا نذير مبين} معناه أخوف من كذبني فمن آمن فهو القريب مني, ومن لم يؤمن فهو البعيد عني {قالوا لئن لم تنته يا نوح} أي عما تقول {لتكونن من المرجومين} أي من المقتولين بالحجارة وهو أسوأ القتل وقيل من المشتومين {قال رب إن قومي كذبون فافتح} أي احكم {بيني وبينهم فتحاً} أي حكماً {ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون} أي الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان {ثم أغرقنا بعد الباقين} أي بعد إنجاء نوح ومن معه {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله تعالى {كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين} أي أمين على الرسالة فكيف تتهمونني اليوم {فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع} قال ابن عباس: أي بكل شرف وفي رواية عنه بكل طريق، وقيل: هو الفج بين الجبلين وقيل: المكان المرتفع {آية} أي علامة وهي العلم {تعبثون} يعني بمن مر بالطريق والمعنى، أنهم كانوا: يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم، وقيل إنهم بنوا بروج الحمام فأنكر عليهم هو باتخاذها، ومعنى تعبثون تلعبون بالحمام {وتتخذون مصانع} قال ابن عباس أبنية وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً مانعة، وقيل مآخذ الماء يعني الحياض {لعلكم تخلدون} أي كأنكم تبقون فيها خالدين لا تموتون.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان فى ذلك} اى فيما ذكر من قصة ابراهيم مع قومه {لآية} لعبرة لمن يعبد غير الله تعالى ليعلم انه يتبرأ منه فى الآخرة ولا ينفعه احد ولا سيما لاهل مكة الذين يدعون انهم على ملة ابراهيم {وما كان اكثرهم} اكثر قوم ابراهيم {مؤمنين} كحال اكثر قريش. وقد روى انه ماآمن لابراهيم من اهل بابل الا لوط وابنة نمرود

اطفيش

تفسير : {إِنَّ فِي ذَلِكَ} المذكور من قصة ابراهيم وقومه. {لآيَةً} حجة للمستبصر مشيرة إلى أصول العلوم الدينية ودلائلها دالة على كمال إشفاقه على قومه. {وَمَا كَانَ أَكْثَرهُمُ} أكثر قومه. {مُّؤْمِنِينَ} مع قوة الدلائل.

اطفيش

تفسير : لا يذل أو يعجز، ولا يبخل.

الالوسي

تفسير : والكلام في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } قد تقدم آنفاً فلا حاجة إلى إعادته وقد علمت مختارنا في ذلك فتذكر فما في العهد من قدم، ولشيخ الإسلام كلام في هذه الآية لا يخفى ما فيه على المتأمل فتأمل.

ابن عاشور

تفسير : تكرير ثالث لهاته الجملة تعداداً على المشركين وتسجيلاً لتصميمهم. واسم الإشارة إشارة إلى كلام إبراهيم عليه السلام فإن فيه دليلاً بيّناً على الوحدانية لله تعالى وبطلان إلهية الأصنام، فكما لم يهتد بها قوم إبراهيم فما كان أكثر المشركين بمكة بمؤمنين بها بعد سماعها، ولكن التبليغ حق على الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تقدم الكلام على نظير هذه الآية.

د. أسعد حومد

تفسير : {لآيَةً} (103) - وإنَّ فِي محَاجَّةِ إبراهيمَ لِقَوْمِهِ، وإقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ في وُجُوبِ التَّوْحِيدِ لآيةً، وبُرهاناً جَلِيّاً على أنَّه لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ. ومَعَ وُضُوحِ ذلكَ وجَلائِه لأَِعْيُنِهِمْ فإنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ أكثرُهُمْ بِهِ. (وقدْ يَكُونُ المَعْنَى: وَمَا كَانَ أكثرُ قَوْمِكَ الذينَ تَتْلُو عليْهِمْ هذا النَّبَأَ مُذْعِنِين لِدَعْوَتِكَ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الآية: هي الأمر العجيب الملفت للنظر، وما كان ينبغي أنْ يمرَّ على العقول بدون تأمّل واعتبار {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} [الشعراء: 103] رغم أن هذه الآيات ظاهرة واضحة، ومع ذلك كان أكثرهم غير مؤمنين.