Verse. 3036 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَاِنَّ رَبَّكَ لَہُوَالْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ۝۱۰۴ۧ
Wainna rabbaka lahuwa alAAazeezu alrraheemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن ربك لهم العزيز الرحيم».

104

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ }.

ابو السعود

تفسير : {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} أي هو القادرُ على تعجيلِ العُقوبةِ لقومِك ولكنَّه يُمهلهم بحكمِ رحمتهِ الواسعةِ ليؤمن بعضٌ منهم أو من ذريَّاتِهم. {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ} القوم مؤَّنثٌ ولذلك يُصغَّر على قُويمةٍ، وقيل القومُ بمعنى الأُمَّةِ وتكذيبهم للمرسلين إما باعتبارِ إجماع الكلِّ على التَّوحيد وأصولِ الشَّرائعِ التي لا تختلفُ باختلاف الأزمنةِ والأعصارِ، وإمَّا لأنَّ المرادَ بالجمعِ الواحدُ كما يقال فلانٌ يركب الدَّوابَّ ويلبس البُرود وما له إلا دَبَّةٌ وبرودة وإذ في قوله تعالى {إِذْ قَالَ لَهُمْ} ظرفٌ للتَّكذيبِ على أنَّه عبارةٌ عن زمانٍ مديدٍ وقعَ فيه ما وقعَ من الجانبـينِ إلى تمام الأمر كما أنَّ تكذيبَهم عبارةٌ عمَّا صدرَ عنهم من حينِ ابتداءِ دعوتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى انتهائها {أَخُوهُمْ} أي نسيبُهم {نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} الله حيث تعبدُون غيرهَ. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ} من جهته تعالى {أَمِينٌ} مشهور بالأمانةِ فيما بـينكم. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} فيما آمركُم به من التَّوحيدِ والطَّاعةِ لله تعالى. {وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ} أي على ما أنا متصدَ له من الدُّعاءِ والنُّصحِ {مِنْ أَجْرٍ} أصلاً {إِنْ أَجْرِىَ} فيما أتولاَّهُ {إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} والفاء في قوله تعالى: {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} لترتيب ما بعدَها على ما قبلَها من تنرُّهه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عن الطَّمعِ كما أن نظيرتَها السَّابقةَ لترتيب ما بعدها على أمانتِه والتَّكريرُ للَّتأكيدِ والتَّنبـيهِ على أن كلاًّ منهما مستقلٌّ في إيجاب التَّقوى والطَّاعةِ فكيف إذا اجتمَعا. وقُرىء إن أَجْرِيْ بسكون الياء. {قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ} أي الأقلُّون جاهاً ومالاً جمع الأرذلِ على الصِّحَّةِ فإنَّه بالغلبة صار جارياً مجرى الاسمِ كالأكبرِ والأكابرِ وقيل: جمع أرذُل جمعُ رَذْلٍ كأكالبَ وأَكلُبٍ وكَلْبٍ وقُرىء وأتباعُك وهو جمع تابعٍ كشاهدٍ وأشهادٍ أو جمع تَبَع كبطلٍ وأبطالٍ يعنُون أنَّه لا عبرةَ باتِّباعِهم لك إذْ ليس لهم رزانةُ عقلٍ ولا إصابةَ رأيٍ وقد كان ذلك منهم في بادىءٍ الرَّأي كما ذُكر في موضعٍ آخرَ، وهذا من كمال سخافةِ عقولِهم وقصرهم أنظارَهم على حُطامِ الدُّنيا وكونِ الأشرف عندهم مَن هو أكثرُ منها حظَّاً، والأرذلُ مَن حُرمها، وجهلِهم بأنَّها لا تزَنُ عند الله تعالى جناحَ بعوضةٍ وأنَّ النعيم هو نعيمُ الآخرةِ والأشرفَ من فازَ به والأرذلَ من حُرمه.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان ربك لهو العزيز} [اوست غلبه كننده برمشركان كه سطوت او مردود نكردد] {الرحيم} [وبخشاينده كه توبه بند كان ردنكند وبى احتجاج بديشان عذاب نفرستد] ويمهل كما امهل قريشا بحكم رحمة الواسعة لكى يؤمنوا هم او واحد من ذريتهم ولكنه لايهمل فانه لابد لكل عامل من المكافأة على عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر هذا وقد جوز ان يعود ضمير اكثرهم الى قوم نبينا عليه اسلام فانهن الذين يتلى عليهم الآية ليعتبروا ويؤمنوا وقد بين فى المجلس السابق فارجع. وفى البحر النفس جبلت على الاخبارية بالسوء وهو الكفر ولئن آمنت وصارت مأمورة فهو خرق عادتها يدل على هذا قوله تعالى {أية : ان النفس لامارة بالسوء الا مارحم ربى}تفسير : يعنى برحمة الحق تعالى تصير مأمورة مؤمنة على خلاف طبعها ولهذا قال {أية : وما كان اكثرهم مؤمنين}تفسير : يعنى اصحاب النفوس {وان ربك لهو العزيز} ماهدى اكثر الخلق الى الايمان فضلا عن الحضرة {الرحيم} فلرحمته هدى الذى جاهدوا فيه الى سبيل الرشاد بل هدى الطالبين الصادقين الى حضرة جلاله انتهى. فالهداية وان كانت من العناية لكن لابد من التمسك بالاسباب الى ان تفتح الابواب وملامة النفس عند مخالفتها الاوامر والآداب مما ينفع فى هذا اليوم دون يوم القيامة ألا ترى ان الكفار لاموا انفسهم على ترك الايمان وتمنوا ان لو كان لهم رجوع الى الدنيا لقبلوا الايمان والتكليف فما نفعهم ذلك شعر : امروز قدر بند عزيزان شناختيم يارب روان ناصح ماازتوشاد باد تفسير : عصمنا الله واياكم من سطوته وغشينا برحمته وجعلنا من اهل القبور فى الدنيا والآخرة انه الموفق لخير الامور الباطنة والظاهرة

الجنابذي

تفسير : قد مضى هذه ايضاً.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّ ربَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ} الغالب القادر على تعجيل الانتقام منهم. {الرَّحِيمُ} بالامهال ليؤمن من يؤمن.

د. أسعد حومد

تفسير : (104) - ورَبُّكَ، يا مُحَمَّدُ، هُوَ العَزِيزُ الجَانِبِ، الذيْ لا يُقَاوَمُ ولا يُغَالَبُ، وهو القَادِرُ على الانْتِقَامِ من المُكَذِّبِينَ، وهُوَ الرَّحِيمُ، إذْ لَمْ يُهْلِكِ العِبَادَ بِكُفْرِهِمْ وذُنُوبِهِمْ، بل أخَّرَ ذلكَ، وأَرْسَلَ إليهِم الرُّسُلَ لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ وَيرجِعُونَ إِلى رَبِّهمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: مع كونهم لم يؤمن أكثرهم، فالله تعالى هو العزيز الذي لا يُغلَب، إنما يغلِب، ومع عِزّته تعالى فهو رحيم بعباده يفتح باب التوبة لمن تاب. ثم ينتقل السياق القرآني من قصة سيدنا إبراهيم - عليه السلام - إلى قصة أخرى من رَكْب الأنبياء ومواكب الرسل هي قصة نوح عليه السلام: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ...}.