Wama asalukum AAalayhi min ajrin in ajriya illa AAala rabbi alAAalameena
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وما أسألكم عليه» على تبليغه «من أجر إن» ما «أجريَ» أي ثوابي «إلا على رب العالمين».
109
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ } على تبليغه {مِنْ أَجْرٍ إِنْ } ما {أَجْرِىَ } أي ثوابي {إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَٰلَمِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ومااسألكم عليه} على اداء الرسالة {من اجر} جعل اصلا وذلك لان الرسل اذا لم يسألوا اجرا كان اقرب الى التصديق وبعد عن التهمة {ان اجرى} ماثوابى فيما اتولاه {الا على رب العالمين} لان من عمل لله فلا يطلب الاجر من غير الله وبه بشير الى ان العلماء الذين هم ورثة الانبياء يتأدبون بآداب انبيائهم فلا يطلبون من الناس شيئا فى بث علومهم ولا يرتفقون منهم بتعليمهم ولا بالتذكير لهم فان من ارتفق من المسلمين المستمعين فى بث مايذكره من الدين ويعظ به لهم فلا يبارك الله للناس فيما يسمعون ولا للعلماء ايضا بركة فيما يأخذون منهم يبيعون دينهم بعرض يسير ثم لابركة لهم فيه
شعر :
زيان ميكند مرد تفسير دان كه علم وادب ميفروشد بنان
الجنابذي
تفسير : {وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} اى على التّبليغ {مِنْ أَجْرٍ} حتّى تتّهمونى لذلك وتكذّبونى فانّ الامر لو لم يكن الهيّاً كان نفسانيّاً والامر النّفسانىّ لا يخلو عن مقتضيات النّفس ومشتهيات الدّنيا {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} كرّر الامر بالتّقوى والطّاعة للاهتمام به فانّه لا غاية للرّسالة بل لا غاية للانسان الاّ ذلك، ولترتّبه اوّلاً على معرفة الامانة وههنا على عدم طلب اجرةٍ منهم.
اطفيش
تفسير : {وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على ما أقول لكم وما أنا فيه ولا مانع من جعلها للاستفهام الانكاري مفعولا ثانيا لأسأل.
{مِنْ} زايدة في المفعول.
{أَجْرٍ إِنْ} أي ما.
{أَجْرِيَ} بفتح الياء عند نافع وابن عامر وأبي عمرو وحفص ذكره الامام الداني واسكانها عند غيرهم وكذا في الأربعة الآتية والأجر الثواب.
{إِلا عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ} يثبه الله سبحانه بالجنة.
اطفيش
تفسير : {وما أسألكم عَليْه} على تبليغ ما أرسلت به اليكم، وهو نصحى لكم {من أجْرٍ} مال ولا جاه ولا شرف أو ملك {إنْ أجْرى إلاَّ عَلى ربِّ العالمين} يأجرنى فى الدنيا والآخرة تفضلا منه لا استحقاقا.
الالوسي
تفسير :
{وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ } أي على ما أنا متصد له من الدعاء والنصح {مِنْ أَجْرٍ } أي ما أطلب منكم على ذلك أجراً أصلاً لا مالاً ولا غيره {إِنْ أَجْرِىَ } فيما أتولاه {إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } فهو سبحانه الذي يؤجرني في ذلك تفضلاً منه لا غيره.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَسْأَلُكُمْ} {ٱلْعَالَمِينَ}
(109) - وإِنِّي لا أطْلُبُ منكُمْ أجْراً، ولا جَزَاءً، عَلَى نُصْحِي في إِبْلاَغِ رِسَالَةِ رَبِّكُمْ إلَيْكُمْ، وإنَّمَا أَبْتَغِي الأجْرَ والثَّوَابَ على ذَلك عندَ اللهِ ربِّ العَالَمِينَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذه العبارة {وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ..} [الشعراء: 109] لم نسمعها على لسان إبراهيم عليه السلام، ولا على لسان موسى عليه السلام، فأول مَنْ قالها نوح عليه السلام، وكوْنك تقول لآخر: أنا لا أسألك أَجْراً على هذا العمل، فهذا يعني أنك تستحق أجراً على هذا العمل، وأنت غير زاهد في الأجر، إنما إنْ أخذته من المنتفع بعملك، فسوف يُقوِّمه لك بمقاييسه البشرية؛ لذلك من الأفضل أن تأخذ أجرك من الله.
فكأن نوحاً عليه السلام يقول: أنتم أيها البشر لا تستطيعون أن تُقوِّموا ما أقوم به من أجلكم؛ لأنني جئتكم بمنهج هداية يُسعِدكم في الدنيا، ويُنجيكم في الآخرة، وأنتم لن تٌقوِّموا هذا العمل، وأجري فيه على الله؛ لأنكم تُعطون على قَدْر إمكاناتكم وعلمكم.
وسبق إنْ حكيْنَا لكم قصة الرجل الذي قابلناه في الجزائر، وكان رجلاً تبدو عليه علامات الصلاح، وقد أشار لنا لنقف بسيارتنا ونحمله معنا، فلما توقفنا ليركب معنا مالَ إلى السائق، وقال (على كم) يعني: الأجرة فقال له الرجل، وكان المحافظ: نُوصلك لله، فقال (غَلِّتها يا شيخ). نعم، إنْ كان الأجر على الله فهو غَالٍ.
وفي آية أخرى يقول تعالى: {أية :
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ}تفسير : [الطور: 40].
ثم يقول: {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [الشعراء: 109] إنْ هنا بمعنى ما النافية؛ لأنه تعالى القادر على أن يُكافئني على دعوتي، فهو الذي أرسلني بها، وهو سبحانه رب العالمين الذي تبرع بالخَلْق من عدم، وبالإمداد من عدم، وخلق لي ولكم الأرزاق، وهذا كله لصالحكم؛ لأنه سبحانه لا ينتفع من هذا بشيء.
والربوبية تقتضي عناية، وتقتضي نفقة وخلقاً وإمداداً، فصاحب كل هذه الأفضال والنعم هو الذي يعطيني أجري.