٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
150
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } فيما أمرتكم به.
ابو السعود
تفسير : {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ} استعير الطَّاعة التي هي انقيادُ الأمرِ لامتثالِ الأمر وارتسامِه أو نُسب حكم الأمر إلى أمرِه مجازاً. {ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ} وصف موضِّحٌ لإسرافهم ولذلك عطف {وَلاَ يُصْلِحُونَ} على يُفسدون لبـيان خلوصِ إفسادِهم عن مخالطةِ الإصلاحِ. {قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ} أي الذين سُحروا حتَّى غُلب على عقولِهم أو من ذوي السَّحْر أي الرِّئةِ أي من الإنسِ فيكون قولُه تعالى: {مَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} تأكيداً له {فَأْتِ بِئَايَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} أي في دعواكَ. {قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ} أي بعدما أخرجَها الله تعالى من الصَّخرةِ بدعائه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حسبما مرَّ تفصيلُه في سورةِ الأعرافِ وسورة هودٍ {لَّهَا شِرْبٌ} أي نصيبٌ من الماء كالسِّقيِ والقِيت للحظِّ من السِّقيِ والقُوت وقُرىء بالضَّمِّ {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} فاقتنعُوا بشربكم ولا تزاحمُوا على شِربها. {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء} كضرب وعقر {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ} وصف اليوم بالعظمِ لعظم ما يحلُّ فيه وهو أبلغُ من تعظيم العذابِ. {فَعَقَرُوهَا} أسند العقرَ إلى كلِّهم لما أنَّ عاقَرها عقرَها برأيهم ولذلك عمَّهم العذابُ {فَأَصْبَحُواْ نَـٰدِمِينَ} خوفاً من حُلول العذابِ لا توبةً أو عند معاينتهم لمباديه ولذلكَ لَمُ ينفعْهم النَّدمُ وإن كان بطريق التَّوبةِ. {فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ} أي العذابُ الموعودُ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} قيل: في نفيِ الإيمانِ عن أكثرِهم في هذا المعرض إيماءً إلى أنَّه لو آمن أكثرُهم أو شطرُهم لما أُخذوا بالعذابِ وأنَّ قُريشاً إنَّما عُصموا من مثلِه ببركةِ مَن آمنَ منهم وأنتَ خبـيرٌ بأن قُريشاً هم المشهورونَ بعدمِ إيمانِ أكثرِهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاتقوا الله واطيعون ولا تطيعوا امر المسرفين} كان مقتضى الظاهر ولا تطيعوا المسرفين بلا اقحام امر فان الطاعة انما تكون للامر على صيغة الفاعل كما ان الامتثال انما يكون للامر على صيغة المصدر فشبه الامتثال بالطاعة من حيث ان كل واحد منهما يفضى الى الوجود والمأمور به فاطلق اسم المشبه به وهو الطاعة واريد الامتثال اى لا تمتثلوا امرهم
الجنابذي
تفسير : المتجاوزين للحدّ فى المشتهيات او فى الغضبات.
اطفيش
تفسير : {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ} شبّه امتثال الأمر بسكون الميم بطاعة الأمر بكسر الميم وبالمد فاستعار لفظ الطاعة للامتثال فان أصل الطاعة الانقياد للأمر بالمد والكسر أو نسب حكم الأمر بالمد والكسر وهو الطاعة إلى الأمر بسكون الميم فعليه فذلك مجاز في الاسناد.
اطفيش
تفسير : فى الأقوال والأفعال والأموال، لا تطيعوا يا كفار قومى الأتباع كفاركم الرؤساء تسعة رهط، وإسناد الإطاعة الى الأمر مجاز عقلى، والحقيقة الاسناد الى الآمرين، قيل ذلك مبالغة، ووجهها أن المراد بالذات الآمر لا الذى يأمر، ألا ترى انه إذا قيل: لا تطع الذى يأمرك، رجع المعنى الى قولك لا تتبع أمره، وكون هذا مبالغة ضعيف، او قوله: لا تطيعوا مستعار لقوله: لا تمثلو، وذلك أن الاذعان بالطاعة شبيه بالامتثال، فالطاعة مثلا قولك: نعم انا أفعل كذا، والامتثال فعله، أو مجاز مرسل علاقته اللزوم البيانى، فان الامتثال مترتب على قولك: نعم، أنا أفعل، أو شبه أمرهم بسلطان، ورمز اليه باثبات ذكر الطاعة، وهذا الاثبات استعارة تخيلية.
الالوسي
تفسير : كأنه عنى بالخطاب جمهور قومه وبالمسرفين كبراءهم وأعلامهم في الكفر والإضلال وكانوا تسعة رهط. ونسبة الإطاعة إلى الأمر مجاز وهي للآمر حقيقة وفي ذلك من المبالغة ما لا يخفى وكونه لا يناسب المقام فيه بحث. ويجوز أن تكون الإطاعة مستعارة للامتثال لما بينهما من الشبه في الإفضاء إلى فعل ما أمر به أو مجازاً مرسلاً عنه للزومه له. ويحتمل أن يكون هناك استعارة مكنية وتخييلية، وجوز عليه أن يكون الأمر واحد الأمور وفيه من البعد ما فيه والإسراف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر، والمراد به هنا زيادة الفساد وقد أوضح ذلك على ما قيل بقوله تعالى: {ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلأَرْضِ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (150) - فأطِيعُوني فيمَا دَعَوْتُكُم إليهِ منْ عِبَادَةِ اللهِ وحدَهُ، والإِقْلاَعِ عنِ الكُفْرِ والضَّلاَلِ والطُّغيَانِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَأقْبِلُوا عَلَى مَا يَعُودُ عليكُمْ نَفْعُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّكُمُ الذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، وتسبيحِهِ بُكْرَةً وأَصِيْلاً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : المسرف: هو الذي يتجاوز الحدّ، وتجاوز الحدِّ له مراحل؛ لأن الله تعالى أحلَّ أشياء، وحرّم أشياء، وجعل لكل منهما حدوداً مرسومة، فالسَّرَف فيما شرع الله أن تتجاوز الحلال، فتُدخل فيه الحرام. أو: يأتي الإسراف في الكَسْب فيدخل في كَسْبه الحرام. وقد يُلزم الإنسان نفسه بالحلال في الكسب، لكن يأتي الإسراف في الإنفاق فينفق فيما حرَّمه الله. إذن: يأتي الإسراف في صور ثلاثة: إما في الأصل، وإما في الكسب، وإما في الإنفاق. ونلحظ أن الحق - تبارك وتعالى - حينما يكلمنا عن الحلال، يقول سبحانه: {أية : تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ..}تفسير : [البقرة: 229]. أما في المحرمات فيقول سبحانه: {أية : تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ..}تفسير : [البقرة: 187] أي: ابتعد عنها؛ لأنك لا تأمن الوقوع فيها، ومَنْ حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه. فلم يقل الحق سبحانه مثلاً: لا تُصَلُّوا وأنتم سكارى. إنما قال: {أية : لاَ تَقْرَبُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ ..}تفسير : [النساء: 43]. والمعنى: خُذِ الحلال كله، لكن لا تتعداه إلى المحرَّم، أما المحرَّم فاحذر مجرد الاقتراب منه؛ لأن له دواعي ستجذبك إليه. ونقف عند قوله تعالى: {وَلاَ تُطِيعُوۤاْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ} [الشعراء: 151] حيث لم يقل: ولا تسرفوا، وكأن ربنا - عزّ وجلّ - يريد أن يُوقِظ غفلتنا ويُنبِّهنا ويُحذِّرنا من دعاة الباطل الذين يُزيِّنون لنا الإسراف في أمور حياتنا، ويُهوِّنون علينا الحرام يقولون: لا بأس في هذا، ولا مانع من هذا، وهذا ليس حرام. ربنا يعطينا المناعة اللازمة ضد هؤلاء حتى لا ننساق لضلالالتهم. لذلك جاء في الحديث الشريف: "حديث : استفت قلبك، واستفتِ نفسك، وإنْ أفتوك، وإنْ أفتوك، وإنْ أفتوك ". تفسير : وفي هذا دليل على أنه سيأتي أناس يُفتون بغير علم، ويُزيِّنون للناس الباطل، ويُقنعونهم به. والفتوى من الفُتوة والقوة، ومنه قوله تعالى: {أية : قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ}تفسير : [الأنبياء: 60]. وقوله تعالى: {أية : إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}تفسير : [الكهف: 13]. كذلك الفتوى تعني: القوة في أمر الدين والتمكُّن من مسائله وقضاياه، وإنْ كانت القوة المادية في أمر الدنيا لها حَدٌّ تنتهي عنده فإنْ القوة في أمر الدين لا تنتهي إلى حَدٍّ، لأن الدين أمدُه واسع، وبحره لا ساحلَ له. والقوة نعرفها في أي ناحية من النواحي، لكن قوة القوى هي القوة في أمر الدين. نقول: فلان فتيٌّ يعني: قويٌّ بذاته، وأفتاه فلان أي: أعطاه القوة، كأنه كان ضعيفاً في حُكم من أحكام الشرع، فذهب إلى المفتي فأفتاه يعني: أعطاه فتوة في أمر الدين. مثل قولنا: غَنيَ فلان أي: بذاته، وأغناه أي: غيره، كما يقول سبحانه: {أية : وَمَا نَقَمُوۤاْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ..}تفسير : [التوبة: 74]. إذن: فمهمة المفتي أن يُقوِّي عقيدتي، لا أن يسرف لي في أمر من أمور الدين، أو يُهوِّن عليَّ ما حرّم الله فيُجرِّئني عليه، وعلى المفتي أن يتحرَّى الدقة في فتواه خاصة في المسائل الخلافية التي يقول البعض بحلِّها، والبعض بحرمتها، يقف عند هذه المسائل وينظر فيها رأي الإسلام المتمثل في الحديث الشريف: "حديث : الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور مُشْتبهات، فمن ترك ما شُبِّه له - لا من فعل ما شُبِّه له يعني على الأقل نترك ما فيه شبهة - فقد استبرأ لدينه - إن كان متديناً - وعِرْضه - إن لم يكُنْ متديناً ". تفسير : إذن: مَنْ لم يقف هذا الموقف ويترك ما فيه شبهة لم يستبرىء لدينه ولا لعِرْضه. ومَنْ لم يُفْتِ على هذا الأساس من العلماء فإنما يُضعِف أمر الدين لا يُقوِّيه، وبدل أن نقول: أفتاه. نقول: أضعفه.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):