Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«الذين يفسدون في الأرض» بالمعاصي «ولا يصلحون» بطاعة الله.
152
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلأَرْضِ } بالمعاصي {وَلاَ يُصْلِحُونَ } بطاعة الله.
اسماعيل حقي
تفسير : {الذي يفسدون فى الارض} اى فى ارض الحجر بالكفر والظلم موضح لاسرافهم {ولا يصلحون} بالايمان والعدل عطف على يفسدون لبيان خلو افسادهم عن مخالطة الاصلاح [مراد تنى جندندكه قصد هلاك صالح كردند وقصه ايشان در سوره نمل مذكور خواهد شد]
الجنابذي
تفسير : قد مضى حكاية نوحٍ وهودٍ وصالحٍ (ع) فى سورة الاعراف وفى سورة هود.
اطفيش
تفسير : {الَّذين يفْسِدونَ فى الأرْض} فهم ضالون مضلون بالمعاصى والشرك وشؤمهم غير مقصور عليهم، بل ضروا غيرهم بالظلم، وما يترتب من عذاب الدنيا كالقحط والأمراض، والأرض أرض ثمود، أو مطلق الأرض، وذلك إفساد محض لا يخالطه إصلاح كما قال: {ولا يُصْلحون}.
الالوسي
تفسير :
{ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلأَرْضِ } ولعل المراد ذمهم بالضلال في أنفسهم بالكفر والمعاصي وإضلالهم غيرهم بالدعوة لذلك، وللإيماء إلى عدم اختصاص شؤم فعلهم بهم حثاً على امتثال النهي قيل {فِى ٱلأَرْضِ } والمراد بها أرض ثمود، وقيل: الأرض كلها ولما كان {يُفْسِدُونَ } لا ينافي إصلاحهم أحياناً أردف بقوله تعالى: {وَلاَ يُصْلِحُونَ } لبيان كمال إفسادهم وأنه لم يخالطه إصلاح أصلاً.
د. أسعد حومد
تفسير : (152) - وَهَؤُلاءِ الكُبراءُ يُفْسِدُونَ في الأَرْضِ، وَيَدْعُونَ إِلى الضَّلالِ، وَيَصْرِفُون النَّاسَ عَنِ الحقِّ، وَلا يَدْعُونَ إلى الهُدى وَالإِصْلاحِ.
(وقِيلَ إنَّ المَقصُودَ بِهُؤُلاءِ الكُبَراءِ هُمُ الرَّهْطُ التِّسْعَةُ الذينَ تآمَرُوا على قَتْلِ صَالحٍ وعَقْرِ نَاقَتِهِ).
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فوصف المسرفين بأنهم مفسدون في الأرض غير مصلحين، كأن الأرض خلقها الخالق - عز وجل - على هيئة الصلاح في كل شيء، لكن يفسدها الإنسان بتدخّله في أمورها؛ لذلك سبق أن قلنا: إنك لو نظرتَ إلى الكون من حولك لوجدته على أحسن حال، وفي منتهى الاستقامة، طالما لا تتناوله يد الإنسان، فإنْ تدخّل الإنسان في شيء ظهرتْ فيه علامات الفساد.
ولا يعني هذا ألاَّ يتدخل الإنسان في الكون، لا إنما يتدخل على منهج مَنْ خَلقَ فيزيد الصالح صلاحاً، أو على الأقل يتركه على صلاحه لا يفسده، فإن تدخَّل على غير هذا المنهج فلا بُدَّ له أن يفسد.
فحين تمر مثلاً ببئر ماء يشرب منه الناس، فإما أنْ تُصلح من حاله وتزيده ميزة وتُيسِّر استخدامه على الناس، كأن تبني له حافّة، أو تجعل عليه آلة رَفْع تساعد الناس، أو على الأقل تتركه على حاله لا تفسده؛ لذلك يقول تعالى: {أية :
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ}تفسير : [البقرة: 205].
أما هؤلاء القوم فلم يكتَفِ القرآن بوصفهم بالفساد وحسب، إنما أيضاً هم {وَلاَ يُصْلِحُونَ} [الشعراء: 152] ذلك لأن الإنسان قد يُفسِد في شيء، ويُصلح في شيء، إنما هؤلاء دأبهم الفساد، ولا يأتي منهم الصلاح أبداً.
ونكبة الوجود من الذين يصنعون أشياء يروْنها في ظاهرها صلاحاً، وهي عَيْن الفساد؛ لأنهم لم يأخذوها بكل تقنيناتها القيمية، وانظر مثلاً إلى المبيدات الحشرية التي ابتكروها وقالوا: إنها فتح علمي، وسيكون لها دور كبير في القضاء على دودة القطن وآفات الزرع، وبمرور الزمن أصبحت هذه المبيدات وبالاً على البشرية كلها، كيث تسمَّم الزرع وتسمَّم الحيوان، وبالتالي الإنسان، حتى الماء والتُّرْبة والطيور، لدرجة أنك تستطيع القول أنها أفسدت الطبيعة التي خلقها الله.
وفي هؤلاء قال تعالى:
{أية :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}تفسير : [الكهف: 103-104].
ثم يقول الحق سبحانه:
{قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ ...}.