تفسير : {ان فى ذلك} الذى فعل بقوم لوط {لآية} لعبرة لمن بعدهم فليجتنبوا عن قبيح فعلهم كيلا ينزل بهم مانزل بقوم لوط من العذاب {وما كان اكثرهم مؤمنين} [كه جزدو ختر لوط ودو داما وى نكرديده بودند]
اطفيش
تفسير : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيكَةِ المُرسَلِينَ} بكسر التاء عند نافع وابن كثير وأبي عامر المرسلين التحقيق أن ليكة هي الأيكة لكن نقلت حركة الهمزة بلام قبلها فحذفت الهمزة فكتب كما يقرأ بإسقاط تلك الهمزة وهمزة أل من الخط وكذا في سورة (ص) ووجدوا كذلك في الامام وذلك مما خالف فيه قياس الخط ويدل على هذا قراءة بعضهم أصحاب الأيكة بإسكان اللام بعده همزة مفتوحة وهي قراءة غير نافع وابن كثير وابن عامر في السورتين ويدل عليه أيضا كتبها بألف ولام وألف في سائر القراءة وأعني بالألف الآخرة الهمزة غير منقولة فتحها أو منقولة وهي طريقة ورس والعصة واحدة فكل من ليكة والأيكة إسم شجرة واحدة مخصوصة نسبوا اليها أو لجنس من الشجر وكانوا أصحاب شجر متلف وكان شجرهم الدوم وهو المقل وقيل كلاهما اسم بلدة فيها ذلك الشجر وقرأ بعضهم ليكة بفتح الياء على انه اسم بلدة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وأن اللام أصل لا لام أل والتحقيق ما مر وهذا انما غرة وجودها مكتوبة بلام فياء في الامام ونسب أبو عمرو الداني هذه القراءة الى نافع وابن كثير وابن عامر وكذلك في (ص) وكذا نسب الثعالبي وعلى هذا فتارة نسبوا الى بلدة معينة وهي ليكة بوزن ليلة ومرة الى الشجرة أو الشجر وقيل الأيكة الشجرة الكبيرة الملتفة على الاطلاق وقيل شجر معروف يألفه الحمام والقماري ونحوها له غضارة وذلك الشجر قرب مدين يسكنها قوم أرسل اليهم شعيب كما أرسل إلى أهل مدين.
اطفيش
تفسير : {إنَّ فى ذلك} المذكور {لآية وما كان أكْثرهُم مُؤمنينَ} بل القليل {وإنَّ ربكَ لهُو العزيز الرَّحيمُ} ذكر الله عز وجل الرحمة فى الأقوام المذكورين فى السورة إيذاناً بأنه وسعتهم رحمته بالبيان والامهال، وما أتوا إلا من اختيار هو السوء وإن الله غالبهم.
الالوسي
تفسير :
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ لْـئَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ} الأيكة الغيضة التي تنبت ناعم الشجر وهي غيضة من ساحل البحر إلى مدين يسكنها طائفة وكانوا ممن بعث إليهم شعيب عليه السلام وكان أجنبياً منهم ولذلك قيل: {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ } ولم يقل أخوهم، وقيل: {الأَيْكَةِ } الشجر الملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل، وعلى القولين {أَصْحَـٰبُ لأَيْكَةِ } غير أهل مدين، ومن غريب النقل عن ابن عباس أنهم هم أهل مدين.
وقرأ الحرميان وابن عامر {ليكة} بلام مفتوحة بعدها ياء بغير ألف ممنوع الصرف هنا، وفي ص؛ قال أبو عبيدة: وجدنا في بعض «كتب التفسير» أن {ليكة} اسم للقرية و {ٱلأَيْكَةِ} البلاد كلها كمكة وبكة ورأيتها في الإمام مصحف عثمان رضي الله تعالى عنه في الحجر و {ق} {ٱلأَيْكَةِ} وفي الشعراء و{ص} {ليكة} واجتمعت مصاحب الأمصار كلها بعد ذلك ولم تختلف، وفي «الكشاف» من قرأ بالنصب، وزعم أن {ليكة} بوزن ليلة / اسم بلد فتوهم قاد إليه خط المصحف حيث وجدت مكتوبة هنا وفي {ص} بغير ألف، وفي المصحف أشياء كتبت على خلاف الخط المصطلح عليه وإنما كتبت في هاتين السورتين على حكم لفظ اللافظ كما يكتب أصحاب النحو الآن لان والأولى لولى لبيان لفظ المخفف. وقد كتبت في سائر القرآن على الأصل والقصة واحدة على أن {ليكة} اسم لا يعرف انتهى، وتعقب بأنه دعوى من غير ثبت وكفى ثبتاً للمخالف ثبوت القراءة في السبعة وهي متواترة كيف وقد انضم إليه ما سمعت عن بعض كتبت التفسير. وإن لم تعول عليه فما روى البخاري في «صحيحه» {ٱلأَيْكَةِ} وليكة الغيضة، هذا وإن الأسماء المرتجلة لا منع منها، وفي «البحر» ((أن كون مادة ل ى ك مفقودة في لسان العرب كما تشبث به من أنكر هذه القراءة المتواترة إن صح لا يضر وتكون التكلمة عجمية ومواد كلام العجم مخالفة في كثير مواد كلام العرب فيكون قد اجتمع على منع صرفها العلمية والعجمة والتأنيث، وبالجملة إنكار الزمخشري صحة هذه القراءة يقرب من الردة والعياذ بالله تعالى. وقد سبقه في ذلك المبرد وابن قتيبة والزجاج والفارسي والنحاس))، وقرىء {ليكة} بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام والجر بالكسرة وتكتب على حكم لفظ اللافظ بدون همزة وعلى الأصل بالهمزة وكذا نظائرها.
ابن عاشور
تفسير :
أي في قصتهم المعلومة للمشركين آية، قال تعالى: {أية :
وإنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصْبِحين وبالليل أفلا تعقلون}تفسير : [الصافات: 137، 138] وتقدم القول في نظيره آنفاً.
تفسير : وتُختم القصة بنفس الآيات التي خُتمِتْ بها القصص السابقة من قصص المكذِّبين المعاندين.
ثم ينقلنا الحق سبحانه إلى قوم آخرين كذبوا رسولهم شعيباً:
{كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ ...}.