Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إني لكم رسول أمين».
178
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ }.
ابو السعود
تفسير :
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ} أي أتمُّوه {وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ} أي حقوقَ النَّاس بالتّطفيف.
{وَزِنُواْ} أي الموزوناتِ {بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ} بالميزانِ السَّويِّ وهو إن كانَ عربـيَّاً فإنْ كان من القسطِ ففِعلاسٌ بتكرير العينِ وإلا ففعلالٌ وقُرىء بضمِّ القاف.
{وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءهُمْ} أي لا تُنقصوا شيئاً من حقوقِهم أي حقَ كان وهذا تعميمٌ بعد تخصيص بعضِ الموادِّ بالذكر لغاية انهماكِهم فيها {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ} بالقتل والغارة وقطعِ الطَّريقِ.
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ} أي وذوي الجُبْلَّةِ الأوَّلينَ وهم مَن تقدمهم من الخلائقِ. وقُرىء بضمِّ الجيمِ والباءِ وبكسرِ الجيمِ وسكون الباءِ كالخِلْقة.
{قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ * وَمَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} إدخالُ الواو بـين الجملتينِ للدِّلالة على أنَّ كلاًّ من التَّسحيرِ والبشريةِ منافٍ للرِّسالةِ مبالغةً في التَّكذيبِ {وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ} أي فيما تدَّعيه من النُّبوة.
{فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مّنَ ٱلسَّمَاء} أي قِطعاً. وقُرىء بسكون السِّينِ وهو أيضاً جمعُ كِسفةٍ وقيل: الكِسفُ والكِسفةُ كالرِّيعِ والرِّيعةِ وهي القطعةُ. والمرادُ بالسَّماءِ إمَّا السَّحابُ أو المظلة، ولعلَّه جوابٌ لما أشعر به الأمرُ بالتَّقوى من التَّهديد {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} في دعواكَ ولم يكُن طلبُهم ذلك إلا لتصميمهم على الجُحود والتَّكذيبِ وإلاَّ لمَا أخطرُوه ببالهم فضلاً أنْ يطلبُوه.
الالوسي
تفسير :
{أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ} أي أتموه {وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ } أي حقوق الناس بالتطفيف ولعل المبالغة المستفادة من التركيب متوجهة إِلى النهي أو أنه لا يعتبر المفهوم لنحو ما قيل في قوله تعالى: {أية :
لاَ تَأْكُلُواْ ٱلرّبَا أَضْعَـٰفاً مُّضَـٰعَفَةً } تفسير : [آل عمران: 130] وأياً ما كان ففي النهي المذكور تأكيد للأمر السابق عليه.
د. أسعد حومد
تفسير : (178) - وإنِّي رَسُولٌ إليْكُمْ منَ اللهِ، أمينٌ في إبْلاَغِكُم مَا أَتَلَقَّاهُ مِنْ رَبِّي.