Verse. 3109 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

اِذْ قَالَ لَہُمْ شُعَيْبٌ اَلَا تَتَّقُوْنَ۝۱۷۷ۚ
Ith qala lahum shuAAaybun ala tattaqoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إذ قال لهم شعيب» لم يقل أخوهم لأنه لم يكن منهم «ألا تتقون».

177

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ } لم يقل أخوهم لأنه لم يكن منهم {أَلاَ تَتَّقُونَ }.

الجنابذي

تفسير : {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} ولم يقل اخوهم شعيب {أَلاَ تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ} اى من جملة من شيمته التّطفيف فى الكيل والميزان.

الهواري

تفسير : {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} يأمرهم أن يتقوا الله {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: على ما جئتكم به. {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أَجْرٍ إِنَ أَجْرِيَ} أي: ثوابي {إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ}. {أَوْفُوا الكَيْلَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ} أي: من المنتقصين الذين ينقصون الناس حقوقهم. {وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ} أي: العدل، بالرومية. {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ} أي: الذي لهم من العدل، وكانوا أهل تطفيف ونقصان في الميزان. {وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَاتَّقَوا الذِين خَلَقَكُمْ وَالجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ} أي: والخليقة الأوَّلِين. {قَالُوا إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ} وهي مثل الأولى {وَمَآ أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكَاذِبِينَ} أي: فيما تدّعي من الرسالة {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} والكِسف القِطعة. {إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} أي: بما جئتنا به. {قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ}. قال الله {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}. ذكروا أنهم كانوا أصحاب غيضة. والغيضة هي الغابة والشجر متكاوس. وكان عامة شجرهم الدّوم، هذا المقل. فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام، فكان لا يكنهم شيء. فبعث الله سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الرَّوْحَ، فجعلها الله عليهم عذاباً؛ جعل تلك السحابة ناراً عليهم، فاضطرمت عليهم فهلكوا؛ فذلك قوله: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} يعني تلك السحابة.

اطفيش

تفسير : {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} لم يقل أخوهم شعيب لأنه ليس منهم وانما هو من أهل مدين وفي الحديث أن شعيبا أخا مدين أرسل اليهم وإلى أصحاب الايكة. {أَلا تَتَّقُونَ إِنِي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ أَوْفُوا الكَيْلَ} أتموه. {وَلا تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ} المنقصين لحقوق الناس في الكيل والوزن.

د. أسعد حومد

تفسير : (177) - فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ شُعَيْبٌ: ألا تَعْبُدونَ اللهَ وتُطِيعُونَ أَمْرَهُ، وتُقْلِعُونَ عَنْ عِبَادَةِ ما سِواهُ منَ الأصْنَامِ والأَنْدَادِ؟ وتَكُفُّونَ عَنْ تَطْفِيفِ المِكْيَالِ والمِيزانِ؟ إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفعَلُوا ذَلكَ فإِنَّ اللهَ سَيُعَاقِبُكُمْ عِقَاباً شَدِيداً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : نلحظ اختلاف الأسلوب هنا، مما يدل على دِقَّة الأداء القرآني، فلم يقل: أخوهم شعيب، كما قال في نوح وهود وصالح ولوط، ذلك لأن شعيباً عليه السلام لم يكن من أصحاب الأيكة، إنما كان غريباً عنهم. وباقي الآيات متفقة تماماً مع مَنْ سبقه من إخوانه الرسل؛ لأن الوحدة في المنهج العقدي أنتجتْ الوحدة في علاج المنهج؛ لذلك قرأنا هذه الآيات عند كل الرسل الذين سبق ذكرهم. ثم يأخذ في تفصيل الأمر الخاص بهم؛ لأن كل أمة من الأمم التي جاءها رسول من عند الله إنما جاء ليعالج داءً خاصاً تفشَّى بها، وكانت الأمم من قبل منعزلةً، بعضها عن بعض، ولا يوجد بينها وسائل اتصال تنقل هذه الداءات من أمة لأخرى. فهؤلاء قوم عاد، وكان داءَهم التفاخُرُ بالبناء والتعالي على الناس، فجاء هود - عليه السلام - ليقول لهم: {أية : أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ}تفسير : [الشعراء: 128-130]. وثمود كان داءهم الغفلةُ والانصراف بالنعمة عن المُنْعم، فجاء صالح - عليه السلام - يقول لهم: {أية : أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ}تفسير : [الشعراء: 146-149]. أما قوم لوط - عليه السلام - فقد تفرَّدوا بفاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، وهي إتيان الذكْران، فجاء لوط - عليه السلام - ليمنعهم ويدعوهم إلى التوبة والإقلاع: {أية : أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}تفسير : [الشعراء: 165-166]. أما أصحاب الأيكة، فكان داءهم أنْ يُطفِّفوا المكيال والميزان، فجاء شعيب - عليه السلام - ليقول لهم: {أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ ...}.