Verse. 3116 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَاتَّقُوا الَّذِيْ خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّۃَ الْاَوَّلِيْنَ۝۱۸۴ۭ
Waittaqoo allathee khalaqakum waaljibillata alawwaleena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واتقوا الذي خلقكم والجبلة» الخليقة «الأولين».

184

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱتَّقُواْ} الله {ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ } الخليقة {ٱلأَوَّلِينَ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَالْجِبِلَّةَ} الخليقة. قال امرؤ القيس: شعر : والموت أكبر حادث مما يمر على الجبلة

اسماعيل حقي

تفسير : {واتقوا} الله {الذى خلقكم والجبلة الاولين} الجبلة الخلقة يقال جبل اى خلق ولا يتعلق بها الخلق فلا بد من تقدير المضاف اى وخلق ذوى الجبلة الاولين يعنى من تقدمهم من الخلائق

الجنابذي

تفسير : يعنى المسحورين المصابين بالسّحر حتّى فسد عقولهم ولا يدرون ما يقولون، والتّضعيف للمبالغة او من المجوّفين الّذين لهم سحر اى رية ويحتاجون الى الاكل والشّرب والتّرويح بالهواء او من المتباعدين من الانسانيّة.

اطفيش

تفسير : {وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالجِبِلَّةَ} عطف على الكاف أي الخليقة وقريء باسكان الباء وتخفيف اللام والمعنى واحد وقيل هما على معنى المصدر فيقدر مضاف أي ذوي الجبلة أي الكثرة وفي القاموس الجبلة بكسر الجيم والباء وتشديد اللازم كطمرة الأمة والجماعة والكثرة من كل شيء انتهى بتصرف. {الأَوَّلِينَ} فالمراد الأمم الماضية.

اطفيش

تفسير : {واتَقُوا الَّذى خَلَقكم والجِبِلَّة} الأمم السابقة {الأوَّلين} أى ذوى الجبلة، أى الطبيعة، أو المجبولين على أحوالهم التى بنوا عليها مسالكهم، وعن ابن مسعود عشرة آلاف واستعمل فى أعم، وقيل الجماعة الكثيرة مطلقاً، وعلى هذين القولين شبهوا بالقطعة من الجبل، وقوله: {قالُوا إنَّما أنْتَ من المُسحَّرين * وما أنت إلاَّ بشرٌ مثْلُنا} جواب لمن، يقول: فماذا قالوا، وهنا وما أنت بالواو لقصد أن كل واحد من البشرية والتسحير مناف للرسالة مبالغة فى التكذيب، وهنالك بلا، وأو لأنهم قصدوا أن التسحير مناف لها، وقرروا ذلك بكونه بشراً مثلهم، أو الكلام هنالك أنه بشر مثلهم، لم يمتز بموجب فضيلة فعقبوه بآت، ومثلنا تمهيد للاشتراك، وهنا جعلوا كل واحد مستقلا بمنافاة الرسالة، مبالغة وإنكار النبوءة أمراً مفروغاً فعقبوه، وإن نظنك، أو لأن صالحا قلل الخطاب فقللوا الجواب، وأكثر شعيب كما قيل: إنه خطيب الأنبياء فأكثروا، بالغ شعيب ولم يبالغ صالح {وإن} إننا أو إنه أى الشأن {نظنُّك لمن الكاذِّبينَ} ولم يقولوا كاذبا للمبالغة برسوخ كذبه كما مر.

الالوسي

تفسير : أي وذوي الجبلة أي الخلقة والطبيعة أو والمجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها وسبلهم التي قيضوا لسلوكها المتقدمين عليكم من الأمم، وجاء في رواية عن ابن عباس أن الجبلة الجماعة إذا كانت عشرة آلاف كأنها شبهت على ما قيل بالقطعة العظيمة من الجبل، وقيل: هي الجماعة الكثيرة مطلقاً كأنها شبهت بما ذكر أيضاً. وقرأ أبو حصين والأعمش والحسن بخلاف عنه {الجبلة} بضم الجيم والباء وشد اللام. وقرأ السلمي {الجبلة} بكسر الجيم وسكون الباء كالخلقة، وفي نسخة عنه بفتح الجيم وسكون الباء قيل وتشديد اللام في القراءتين للمبالغة.

ابن عاشور

تفسير : أكد قوله في صدر خطابه {أية : فاتقوا الله}تفسير : [الشعراء: 179] بقوله هنا: {واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين} وزاد فيه دليل استحقاقه التقوى بأن الله خلقهم وخلق الأمم من قبلهم، وباعتبار هذه الزيادة أُدخل حرف العطف على فعل {اتقوا} ولو كان مجرد تأكيدٍ لم يصح عطفه. وفي قوله: {الذي خلقكم} إيماء إلى نبذ اتقاء غيره من شركائهم. و{الجبلة}: بكسر الجيم والباء وتشديد اللام: الخلقة، وأريد به المخلوقات لأن الجبلة اسم كالمصدر ولهذا وصف بــــ{الأولين}. وقيل: أطلق الجبلة على أهلها، أي وذوي الجبلة الأولين. والمعنى: الذي خلقكم وخلق الأمم قبلكم.

الشنقيطي

تفسير : الجبلة الخلق ومنه قوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً} تفسير : [يس: 62] وقد استدل بآية (يس) المذكورة على آية الشعراء هذه ابن زيد نقله عنه ابن كثير، ومن ذلك قول الشاعر: شعر : والموت أعظم حادث مما يمر على الجبلة

د. أسعد حومد

تفسير : (184) - وَحَذَّرَهُمْ شُعَيْبٌ مِنْ نِقْمَةِ اللهِ وَبأْسِهِ، وَهُوَ الذي خَلَقَهُمْ وَخَلَقَ آباءَهُمُ الأوَّلينَ مِنَ العَدَمِ لِيَكُونُوا مُصْلِحِينَ في الأرضِ. الجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ - الخَلْقَ الأوَّلِينَ. وَجَاءَ في آيةٍ أخْرَى {أية : وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ} تفسير : أي خَلْقاً كَثِيراً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فإياك أن تظن أن الله تعالى خلقنا عبثاً، أو يتركنا هملاً، إنما خلقنا لمهمة في الكون، وجعلنا جميعاً عبيداً بالنسبة له سواء، فلم يُحَابِ من أحداً على أحد، وليس عنده سبحانه مراكز قوى؛ لذلك لم يتخذ صاحبه ولا ولداً. ولأننا جميعاً أمامه سبحانه سواء وهو خالقنا، فقد تكفّل لنا بالرزق ورعاية المصالح، فَمنِ ابتلاه الله بالعجز عن الحركة فتحركْتَ أنت لقضاء مصالحه، لا بُدَّ أن ينظر الله إليك بعين البركة والمضاعفة. فالمعوَّق والفقير بحقٍّ - لا الذي يتخذها مهنة وحرفة يرتزق بها - هذا الفقير وهذا المعوَّق هم خَلْق الله وأهل بلائه، فحين تعطيه من ثمرة حركتك أنت، وتذهب إليه وهو مطمئن في بيته، أنت بهذا العمل إنما تستر على الله بلاءه، وتكون يد الله التي يرزق بها هؤلاء، وعندها لا بُدَّ أن يحبك الفقير، وأنْ يدعو لك بالخير والبركة والزيادة والأَجْر والعافية والثواب، ويعلم أن الله خلقه ولم يُسلمه. أمّا إنْ ضَنَّ الغنيُّ الواجد على الفقير المعدَم، وتخلى عن أهل البلاء، فلا بُدَّ أنْ يسخط الفقير على الغني، بل يسخط على الله - والعياذ بالله - لأنه ما ذنبه أن يكون فقيراً، وغيره غنيٌّ في مجتمع لا يرحم. وعجيب أن نرى مُبتلىً يُظهر بلواه للناس، بل ويستغلها في ابتزازهم، فيُظهِر لهم إعاقته، كأنه يشكو الخالق للخَلْق، ولو أنه ستر على الله بلاءه وعَلِم أنه نعمة أنعم الله بها عليه لَسخَّر الله له عافية غير المبتلى، ولجاءه رزقه على باب بيته، فلو رَضِي أهل البلاء لأعطاهم الله على قَدْر ما ابتلاهم. فمعنى: {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ..} [الشعراء: 184] أي: احذروا جبروته؛ لأنه خلقكم، وضمن لكم الأرزاق، وضمن لكم قضاء الحاجات، حتى العاجز عن الحركة سخَّر له القادر، وجعل للغنى شرطاً في إيمانه أنْ يُعطى جزءاً من سَعْيه للفقير، ويُوصِّله إليه وهو مطمئن. ومعنى: {وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ} [الشعراء: 184] الجبلة من الجبَل، وكان له دور في حياة العربي، وعليه تدور الكثير من تعبيراتهم، ففيه صفات الفخامة والعظمة والرسوخ والثبات، فاشتقوا من الجبل (الجبلّة) وتعني الملازمة والثبات على الشيء. ومن ذلك نقول: فلان مجبول على الخير يعني: ملازم له لا يفارقه، وفلان كالجبل لا تزحزحه الأحداث، والعامة تقول: فلان جِبلَّة يعني: ثقيل على النفس، وقد يزيد فيقول: (مال جبلّتك وارمة) مبالغة في الوصف. حتى أن بعض الشعراء يمدح ممدوحه بأنه ثابت كالجبل، حتى بعد موته، فيقول عن ممدوحه وقد حملوه في نعشه: شعر : مَا كنتُ أَحْسَبُ قَبْل نَعْشِكَ أنْ أَرَى رَضْوى عَلَى أيدي الرجَالِ يَسِير تفسير : ورَضْوى جبل اشْتُهر بين العرب بضخامته. ومن ذلك قوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً ..}تفسير : [يس: 62]. ومعنى: {وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ} [الشعراء: 184] أي: الناس السابقين الذين جُبِلوا على العناد وتكذيب الرسُل، فالله خلقكم وخلقهم، وقد رأيتُم ما فعل الله بهم لما كذَّبوا رسُله، لقد كتب الله النصر لرسله والهزيمة لمن كذّبهم، فهؤلاء الذين سبقوكم من الأمم جُبِلوا على التكذيب، وكانوا ثابتين عليه لم يُزحزحهم عن التكذيب شيء، فاحذروا أن تكونوا مثلهم فينزل بكم ما نزل بهم. فماذا كان ردّهم؟

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ} معناه الخَلْقُ.