Verse. 3144 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

اِنَّہُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُوْلُوْنَ۝۲۱۲ۭ
Innahum AAani alssamAAi lamaAAzooloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنهم عن السمع» لكلام الملائكة «لمعزولون» بالشهب.

212

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ } لكلام الملائكة {لَمَعْزُولُونَ } محجوبون بالشهب.

ابن عبد السلام

تفسير : {عَنِ السَّمْعِ} عن سمع القرآن لمصروفون، أو عن فهمه وإن سمعوه، أو عن العمل به وإن فهموه.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} أي: لأَنَّ السماء محروسة بالشُّهُبِ الجارية إثرَ الشياطين، ثم وَصَّى تعالى نبيه بالثبوت على التوحيد والمراد: أُمَّتُهُ فقال: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً ءَاخَرَ...} الآية. وقوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ...} الآية: وفي «صحيح البخاريِّ» وغيره عن ابن عباس: لما نزلت هذه الآيةُ خرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّىٰ صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: «حديث : يَا صَبَاحَاهُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِباً، قَالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»تفسير : الحديث، وَخَصَّ بإنذاره عشيرته؛ لأَنَّهم مَظَنَّةَ الطواعية، وإذ يمكنه من الإغلاظ عليهم ما لا يحتمله غيرهم، ولأَنَّ الإنسان غير مُتَّهَمٍ على عشيرته، والعشيرة: قرابة الرجل، وخفض الجناح: استعارة معناه: لِينُ الكلمة، وبسط الوجه، والبِرُّ، والضمير في {عَصَوْكَ} عائد على عشيرته، ثم أمر تعالى نبيه عليه السلام بالتوكل عليه في كل أموره، ثم جاء بالصفات التي تؤنس المتوكل وهي العزة والرحمة.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ}[212] قال: يعني عن استماع القرآن والفهم في محل الأوامر والنواهي.

السلمي

تفسير : قال سهل: استماع القرآن، والفهم فيه، وتعظيم محل الأوامر، والنواهى. قال ابن عطاء رحمه الله: يسمعون ولا يفهمون كما أخبر الله عن قولهم: إنهم ينظرون ولا يرون كذلك هم لا يسمعون، ولا يفهمون لأنهم عن السمع لمعزولون حرموا فهم معانى السماع. وقال جعفر: هو أن يسمع المواعظ فلا يتعظ بها.

القشيري

تفسير : وَجَدُوا السمع - الذي هو الإدراك - ولكن عَدِمُوا الفَهْمَ، فلم يستجيبوا لِمَا دُعُوا إليه. فعند ذلك استوجبوا من الله سوء العاقبة.

البقلي

تفسير : وصف اهل الحرمان ان اسماعهم وابصارهم وعقولهم وقلوبهم فى غشاوة الغفلة عن سماع القرأن والسامع بالحقيقة الذى له سمع خاصة قلب عقلى غيبى وروحى يسمع فى كل لمحمة من جميع الاصوات والحركات فى الاكوان خطاب الحق سبحانه بحيث يهجيّ سره بنعت الشوق اليه وهذا وصف اهل السماع من الواجدين والمتحققين بسماع الخطاب من العارفين من هذا السماع انعزلت اسماع العموم قال الله سبحانه انهم على السمع لمغرورون قال ابن عطا لا يسمعون ولا يفهمون كما اخبر الله عن قوم انهم ينظرون ولا يرون كذلك هؤلاء يسمعون ولا يفهم لانهم عن السمع لمعزولون حرموا فهم معانى السماع.

اسماعيل حقي

تفسير : {انهم} بعد مبعث الرسول {عن السمع} لكلام الملائكة {لمعزولون} ممنوعون بعد ان كانوا يمكنون لانهم يرجمون بالشهب. قال بعض اهل التفسير انهم عن السمع لكلام الملائكة لمعزولون لانتفاء المشاركة بنيهم وبين الملائكة فى صفات الذات والاستعداد لقبول فيضان انوار لحق والانتقاش بصور العلوم الربانية والمعارف النوارنية كيف لا ونوفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة بالذات غير مستعدة الا لقبول ما لا خير فيه اصلا من فنون الشر والقرآن مشتمل على حقائق ومغيبات لايمكن تلقيها الا من الملائكة. وفى التأويلات النجمية يشير الى ان ليس للشياطين استعدادات تنزيل القرآن ولا قوة حمله ولا وسع فهمه لانهم خلقوا من النار والقرآن نور قديم فلا يكون للنار المخلوقة حمل النور القديم ألا ترى ان نار الجحيم كيف تستغيث عند ورود المؤمن وتقول (جز يامؤمن فقد اطفأ نورك لهبى) فاذا لم يكن لهم استطاعة لحمل القرآن وقوة سمعه كيف يمكن لهم تنزيله وان وجدوا السمع الذى هو الادارك ولكن حرموا الفهم المؤدى للاستجابة لما دعوا اليه فلهذا استوجبوا العذاب انتهى. قال بعض الكبار وصف الله تعالى اهل الحرمان ان اسماعهم وابصارهم وعقولهم وقلوبهم فى غشاوة الغفلة عن سماع القرآن والسامع بالحقيقة هو الذى له سمع قلبى عقلى غيبى روحى يسمع كل لمحة من جميع الاصوات والحركات فى الاكون خطاب الحق سبحانه بحيث يهيج سره بنعت الشوق اليه فطوبى لمن فهم عن الله واستعد لحمل امانة الله شريعة وحقيقة فهو الموفق ومن سواه المعزول فيا ايها السامعون افهموا ويا ايها المدركون تحققوا فالعلم فى الصدر لاعند باب الحواس ولا بالتخمين والقياس

الجنابذي

تفسير : {إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ} اى سمع القرآن وكلام الملك {لَمَعْزُولُونَ} فانّ قول الملك وخطاب القرآن شهابٌ رادع للشّيطان.

اطفيش

تفسير : {إِنَّهُمْ عَن السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} الجملة تعليل لما قبلها أي لأنهم ممنوعون عن سمع كلام الملائكة بالشهب أو بأن نفوسهم شريرة ظلمانية لا يمكنها تلقي القرآن عن الملائكة كما هو.

الالوسي

تفسير : {إِنَّهُمْ } أي الشياطين {عَنِ ٱلسَّمْعِ } لما يتكلم به الملائكة عليهم السلام في السماء {لَمَعْزُولُونَ } أي ممنوعون بالشهب بعد أن كانوا ممكنين كما يدل عليه قوله تعالى: {أية : وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَاء فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً } تفسير : [الجن: 8-9] والمراد تعليل ما تقدم على أبلغ وجه لأنهم إذا كانوا ممنوعين عن سماع ما تتكلم به الملائكة في السماء كانوا ممنوعين من أخذ القرآن المجيد من اللوح المحفوظ أو من بيت العزة أو من سماعه إذ يظهره الله عز وجل لمن شاء في سمائه من باب أولى، وقيل: المعنى إنهم لمعزولون عن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام لأنه مشروط بالمشاركة في صفات الذات وقبول فيضان الحق والانتقاش بالصور الملكوتية ونفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة بالذات لا تقبل ذلك والقرآن الكريم مشتمل على حقائق ومغيبات لا يمكن تلقيها إلا من الملائكة عليهم السلام. وتعقب بأنه إن أراد أن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام مطلقاً مشروط بصفات هم متصفون بنقائضها فهو غير مسلم، كيف وقد ثبت أن الشياطين كانوا يسترقون السمع وظاهر الآيات أنهم إلى اليوم يسترقونه ويخطفون الخطفة فيتبعهم شهاب ثاقب. وأيضاً لو كان ما ذكر شرطاً للسمع وهو منتف فيهم فأي فائدة للحرس ومنعهم عن السمع بالرجوم. وأيضاً لو صح ما ذكر لم يتأت لهم سماع القرآن العظيم من الملائكة عليهم السلام سواء كان مشتملاً على الحقائق والمغيبات أم لا فما فائدة في قوله: والقرآن مشتمل الخ إلى غير ذلك. وإن أراد أن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام إذا كان وحياً منزلاً على الأنبياء عليهم السلام مشروط بما ذكر فهو مع كونه خلاف ظاهر الكلام غير مسلم أيضاً كيف وقد ثبت أن جبريل عليه السلام حين ينزل بالقرآن ينزل معه رصد حفظاً للوحي من الشيطان وقد قال عز وجل: {أية : فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبّهِمْ }تفسير : [الجن: 26ـ28] وأيضاً ظاهر العزل عن السمع يقتضي أنهم كانوا ممكنين منه قبل ثم منعوا عنه فيلزم على ما ذكر أنهم كانوا يسمعون الوحي من قبل مع أن نفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة بالذات / فيبطل كون المشاركة المذكورة شرطاً للسمع، فإن ادعى أن الشرط كان موجوداً إذ ذاك ثم فقد والتزم القول بجواز تغير ما بالذات فهو مما لم يقم عليه دليل وقياس جميع الشياطين على إبليس عليه اللعنة مما لا يخفى حاله فتدبر. وبالجملة الذي أميل إليه في معنى الآية ما ذكرته أولاً وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى ما يتعلق بذلك، وجوز كون ضمير {أَنَّهُمْ } للمشركين. والمراد أنهم لا يصغون للحق لعنادهم، وفي الآية شمة من قوله تعالى: {أية : وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ } تفسير : [البقرة: 257] وهو بعيد جداً.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْنَاهَا} تفسير : [الحجر: 16ـ17] الآية.

د. أسعد حومد

تفسير : (212) - والشَّياطِينُ مَعْزُولونَ عنِ اسْتِمَاعِ حَرْفٍ واحِدٍ من القُرآنِ لِئلاَّ يَشْتَبِهَ الأمْرُ. وهَذا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ ومِنْ حِفْظِهِ لِشَرْعِهِ، وَتأْيِيدِهِ لِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وقد شرح الحق سبحانه هذا المعنى في قوله تعالى: {أية : وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً}تفسير : [الجن: 8-9]. وبعد ذلك يتكلم عن استقبال المنهج من الرسول ومن آله وأتباعه، ومن المؤمنين جميعاً: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ ...}.

همام الصنعاني

تفسير : 2136- حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ}: [الآية: 212]، قال: عن سَمْعِ السَّماءِ.