٢٩ - ٱلْعَنْكَبُوت
29 - Al-Ankabut (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
35
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا ءَايَةً بَيّنَةً } ظاهرة هي آثار خرابها {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } يتدبرون.
القشيري
تفسير : فَمْنَ أراد الاعتبارَ فله في قصتها عِبْرة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولقد تركنا منها} اى من القرية ومن للتبيين لا للتبعيض لان المتروك الباقى ليس بعض القرية بل كلها {آية بينة} [نشانه روشن] وهى قصتها العجيبة وحكايتها السابقة او آثار ديارها الخربة او الحجارة الممطورة التى على كل واحد منها اسم صاحبها فانها كانت باقية بعدها وادركها اوائل هذه الامة وقيل ظهور الماء الاسود على وجه الارض حين خسف بهم وكان منتنا يتأذى الناس برائحته من مسافة بعيدة {لقوم يعقلون} يستعملون عقولهم فى الاعتبار وهو متعلق اما بتركنا او ببينة وفيه اشارة الى شرف العقل فانه هو الذى يعتبر ويردع الانسان عن الذنب والوقوع فى الخطر: وفى المثنوى شعر : عقل ايمانى جو شحنه عادلست باسبان وحاكم شهر دلست همجو كربه باشد اوبيدار هوش دزددرسوارخ ماند همجو موش درهر آنجاكه بر آردموش دست نيست كربه ياكه نقش كربه است كربه جون شير شير افكن بود عقل ايمانى كه اندرتن بود غره او حاكم درند كان نعره او مانع جرند كان شهر بردزدست وبرجامه كنى خواه شحنه باش كوو خواه نى حديث : وعن انس رضى الله عنه اثنى قوم على رجل عند رسول الله حتى بالغوا فى الثناء بخصال الخير فقال سول الله "كيف عقل الرجل" فقالوا يارسول الله نخبرك عنه باجتهاده فى العبادة واصناف الخير وتسألنا عن عقله فقال نبى الله عليه السلام "ان الاحمق بحمقه اعظم من فجور الفاجر وانما يرتفع العباد غدا فى الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم"تفسير : قيل كل شىء اذا كثر رخص غير العقل فانه اذا كثر غلا. قال اعرابى لوصور العقل لاظلمت معه الشمس ولو صور الحمق لاضاء معه الليل اى لكان الليل مضيئا بالنسبة اليه مع انه لاضوء فيه من حيث انه ليل: وفى المثنوى شعر : كفت بيغمبر كه احمق هركه هست او عدو ماست غول ورهزن است هركه او عاقل بود ازجان ماست روح او وريح او ريحان ماست مائده عقلست نى نان وشوى نور عقلست اى بسر جان راغدى نيست غير نور آدم را خورش ازجز آن جان نبايد بروش زين خورشها اندك اندك بازبر زين غداى خربود نى آن حر تاغداى اصل را قابل شوى لقمهاى نوررا آكل شوى تفسير : ثم ان الآية تدل على كمال قدرته على الانجاء والانتقام من الاعداء والله غالب على امره ألا ان حزب الله هم المفلحون وهم الانبياء والاولياء ومن يليهم وعلى ان المعتبر فى باب النجاة والحشر اهل الفلاح والرشاد وهو حبهم وحسن اتباعهم لان الاتصال المعنوى بذلك الاختلاط الصورى فقط ألا يرى الى امرأة لوط وامرأة نوح حيث قيل لهما ادخلا النار مع الداخلين لخياتهما وعدم اطاعتهما وقد نجت بنتا لوط لايمانهما فسبحان من يخرج الحى من الميت
اطفيش
تفسير : {وَلَقَدْ تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً} عبرة ظاهرة والضمير في قوله (منها) لقرى لوط كذا قيل ولعل وجهه ان ذلك القائل جعل أل في القرية للجنس فعمت القرى ففسر هذا القائل الضمير الراجع اليها بالقرى او وجهته انه افاد بلقد الخ خراب غير تلك القرية ايضا تقول ضربت ولم اترك الا الخامس تريد انك ايضا ضربت الثاني والثالث والرابع. {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يتدبرون الآيات تدبرا ذوي العقول والآية البينة آثار منازلهم وقيل الحجارة التي اهلكوا بها أبقاها الله حتى ادركها اوائل هذه الامة وقيل ظهور الماء الاسود على وجه الأرض وقيل بقيت آثار الحجارة سوداء وقيل ان الحجارة باقية الى الآن ولقد ارانيها بعض العامة من اهل المشرق وقيل الخبر واللام متعلق بتركنا او ببينه او بآية لأنه بمعنى دلالة او بمحذوف حال من آية او نعت.
اطفيش
تفسير : {ولَقد تركْنَا مِنْها} من القرية، وهو ظاهر، وقيل: الفعلة التى فعلنا بهم، وأجاز الفراء زيادة من فى الاثبات، ومع المعرفة، فجعل مدخولها مفعولاً لتركنا، فالمعنى: ولقد تركناها {آية} فالقرية نفسها آية على قوله، كقولك: ان فى السماء آية، وتزيد انها آية، والصحيح ما ذكرت، والاية غيرها او بعضها، وهى آثار ديارها الخربة عن ابن عباس، وماء اسود على وجه الارض عند مجاهد، والحجارة التي امطرت عليهم عند قتادة، وقال: ان اوائل هذه الامة ادركوها، وكان اساسها اعلى وسقفها اسفل عند ابى سليمان الدمشقى، وحكايتها الشائعة عند بعض، والأول أولى، وقيل منها تجريد كقولك: رايت من زيد اسداً {لِقومٍ يَعْقِلُون} يستعلمون عقولهم.
الالوسي
تفسير : {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا } أي من القرية على ما عليه الأكثر {ءايَةً بَيّنَةً } قال ابن عباس: هي آثار ديارها الخربة، وقال مجاهد: هي الماء الأسود على وجه الأرض، وقال قتادة: هي الحجارة التي أمطرت عليهم وقد أدركتها أوائل هذه الأمة، وقال أبو سليمان الدمشقي: هي أن أساسها أعلاها وسقوفها أسفلها إلى الآن؛ وأنكر ذوو الأبصار ذلك، وقال الفراء: المعنى تركناها آية كما يقال: إن في السماء آية ويراد أنها آية. وتعقبه أبو حيان بأنه لا يتجه إلا على زيادة {مِنْ } في الواجب نحو قوله:شعر : أمهرت منها جبة وتيساً تفسير : يريد أمهرتها. وقال بعضهم: إن ذلك نظير قولك: رأيت منه أسداً، وقيل: الآية حكايتها العجيبة الشائعة، وقيل: ضمير {مِنْهَا } للفعلة التي فعلت بهم والآية الحجارة أو الماء الأسود والظاهر ما عليه الأكثر. ولا يخفى معنى {مِنْ } على هذه الأقوال {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار، فالفعل منزل منزلة اللازم و {لِقَوْمٍ } متعلق بتركنا أو ببينة، واستظهر الثاني. هذا، وفي الآيات من الدلالة على ذم اللواطة وقبحها ما لا يخفى، فهي كبيرة بالإجماع، ونصوا على أنها أشد حرمة من الزنا وفي «شرح المشارق» للأكمل أنها محرمة عقلاً وشرعاً وطبعاً، وعدم وجوب الحد فيها عند الإمام أبـي حنيفة رضي الله تعالى عنه لعدم الدليل عنده على ذلك لا لخفتها، وقال بعض العلماء: إن عدم وجوب الحد للتغليظ لأن الحد مطهر، وفي جواز وقوعها في الجنة خلاف، ففي «الفتح» قيل: إن كانت حرمتها عقلاً وسمعاً لا تكون في الجنة وإن كانت سمعاً فقط جاز أن تكون فيها، والصحيح أنها لا تكون لأن الله تعالى استبعدها واستقبحها فقال سبحانه: {أية : إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ } تفسير : [العنكبوت: 28] وسماها خبيثة فقال عز وجل: {أية : كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَـٰئِثَ } تفسير : [الأنبياء: 74] والجنة منزهة عنها. وتعقب هذا الحموي بأنه لا يلزم من كون الشيء خبيثاً في الدنيا أن لا يكون له وجود في الجنة ألا ترى أن الخمر أم الخبائث في الدنيا ولها وجود في الجنة، وفيه بحث، لأن خبث الخمر في الدنيا لإزالتها العقل الذي هو عقال عن كل قبيح وهذا الوصف لا يبقى لها في الجنة ولا كذلك اللواطة. وفي «الفتوحات المكية» في صفة أهل الجنة أنهم لا أدبار لهم لأن الدبر إنما خلق في الدنيا لخروج الغائط وليست الجنة محلاً للقاذورات، وعليه فعدم وجودها في الجنة ظاهر، ولا أظن ذا غيرة صادقة تسمح نفسه أن يلاط به في الجنة سراً أو علناً، وجواز وقوعها فيها قد ينجر إلى أن تسمح نفسه بذلك أو يجبر عليه وذلك إذا اشتهى أحد أن يلوط به إذ لا بد من حصول ما يشتهيه، وهذا وإن لم يكن قطعياً في عدم وقوع اللواطة مطلقاً في الجنة إلى أنه يقوي القول بعدم الوقوع فتأمل.
ابن عاشور
تفسير : عطف على جملة {أية : ولوطاً إذ قال لقومه}تفسير : [ العنكبوت: 28] الخ عطف آية على آية لأن قصة لوط آية بما تضمنته من الخبر، وآثار قرية قومه آية أخرى بما يمكن مشاهدته لأهل البصر. ويجوز أن تكون جملة معترضة في آخر القصة. وعلى كلا الوجهين فهو من كلام الله. ونون المتكلم المعظم ضمير الجلالة وليست ضمير الملائكة. والآية: العلامة الدالة على أمر. ومفعول {تركنا} يجوز أن يكون {آية} فيجعل (من) حرف جر وهو مجرور وصفاً لــــ {آية} قدّم على موصوفه للاهتمام فيجعل حالاً من {آية}. ويجوز أن تكون (من) للابتداء، أي تركنا آية صادرة من آثارها ومعرفة خبرها، وهي آية واضحة دائمة على طول الزمان إلى الآن ولذلك وصفت بــــ{بينة}، ولم توصف آية السفينة بــــ {بينة} في قوله {أية : وجعلناها آية للعالمين}تفسير : [ العنكبوت: 15]، لأن السفينة قد بليت ألواحها وحديدها أو بقي منها ما لا يظهر إلا بعد تفتيش إن كان. ويجوز جعل (من) اسماً بمعنى بعض على رأي من رأى ذلك من المحققين، فتكون (من) مفعولاً مضافاً إلى ضمير (قرية). وتقدم بيان ذلك عند قوله تعالى {أية : ومن الناس من يقول آمنا بالله}تفسير : الآية في سورة البقرة (8). والمعنى: ولقد تركنا من القرية آثاراً دالة لقوم يستعملون عقولهم في الاستدلال بالآثار على أحوال أهلها. وهذه العلامة هي بقايا قريتهم مغمورة بماء بحيرة لوط تلوح من تحت المياه شواهد القرية، وبقايا لون الكبريت والمعادن التي رجمت بها قريتهم وفي ذلك عدة أدلة باختلاف مدارك المستدلين. ويتعلق قوله {لقوم يعقلون} بقوله {تركنا}، أو يجعل ظرفاً مستقراً صفة لــــ {آية}.
د. أسعد حومد
تفسير : {آيَةً} (35) - وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا هذِهِ القَريَةَ، وَتَرَكْنَا مِنْهَا آثاراً ظَاهِرَةً لِيَكُونَ مَا فَعَلْنَاهُ عِبْرَةً بَيِّنةً، وَعِظَةً زَاجِرَةً لِقَومٍ يُبْصِرُونَ فَيُدْرِكُونَ، وَيَنْتَفِعُونَ بِعُقُولِهِمْ (يَعْقِلُونَ).
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : لأن هذا العذاب استأصلهم، وقضى عليهم، وجعلهم عبرة لكل عاقل متأمل وآية في الكون لكل عابر بها، كما قال سبحانه: {أية : وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ} تفسير : [الصافات: 137] إذن: فالعبرة باقية بأهل سَدُوم كلما مر الناس بقُراهم. لذلك قال الله عنها {آيَةً بَيِّنَةً ..} [العنكبوت: 35] الآية: الشيء العجيب الذي يدعو للتأمل {بَيِّنَةً ..} [العنكبوت: 35] واضحة كدليل باقٍ، وظاهر لا يخفى على أحد {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [العنكبوت: 35] يعني: يبحثون ويتأملون بسبب ما حاق بهذه القرى، وما نزل بها من عذاب الله. ثم يقول الحق سبحانه: {وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ ...}.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً} [الآية: 35]. يعني: عبرة. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد: {وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ} [الآية: 38]. يعني: في الضلالة. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، ثنا آدم، نا ورقاءُ عن عطاءِ بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن ابن عباس في قوله: {وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ} [الآية: 45]. قال: يقول: ذكر الله إِياكم، أَكبر من ذكركم إِياه. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ /59 و/ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: يقول: ذكر الله عبده أَكبر من ذكر العبد ربه في الصلاة وغيرها [الآية: 45].
همام الصنعاني
تفسير : 2257- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً}: [الآية: 35]، قال: هي الحجارة التي أبقاهَا الله.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):