Verse. 3802 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

وَاِذَا رَاَوْا اٰيَۃً يَّسْتَسْخِرُوْنَ۝۱۴۠
Waitha raaw ayatan yastaskhiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإذا رأوْا آية» كانشقاق القمر «يستسخرون» يستهزئُون بها.

14

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِذَا رَأَوْاْ ءَايَةً } كانشقاق القمر {يَسْتَسْخِرُونَ } يستهزئون بها.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَسْتَسْخِرُونَ} يستهزئون قيل ذلك في ركانه وأبي الأشد.

الثعالبي

تفسير : وقوله: {وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً يَسْتَسْخِرُونَ} يريدُ بالآية: العلامةَ والدلالة، ورُوِيَ أنَّها نزلتْ في رُكَانة وَهُوَ رَجُلٌ من المشركينَ مِن أهلِ مكةَ؛ لقيَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في جَبَلٍ خَالٍ وهُوَ يَرْعَىٰ غَنَماً له؛ وكانَ أقْوَىٰ أهْلِ زَمانِه، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «حديث : يَا رُكَانَةُ؛ أَرَأَيْتَ إنْ صَرَعْتُكَ؛ أَتُؤْمِنُ بِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثاً»تفسير : ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ آيَاتٍ مِنْ دُعَاءِ شَجَرَةٍ وإقْبَالَهَا، ونَحْوَ ذَلك مما اخْتَلَفَتْ فيه ألفاظُ الحديثِ، فَلَمَّا فَرَغَ ذلكَ لَم يُؤْمِنْ، وجاءَ إلى مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا بني هَاشِمٍ، سَاخِرُوا بِصَاحِبِكُمْ أَهْلَ الأرضِ، فنزلَتْ هذه الآية فيه وفي نُظَرَائِه، و{يَسْتَسْخِرُونَ} قال مجاهد وقتادة: معناه: يَسْخَرُونَ، ثم أمر تعالى نبيَّه أن يُجِيبَ تَقْرِيرَهُمْ وٱسْتِفْهامَهُمْ عَنِ البَعْثِ بـ {نِعْمَ}، وأن يزيدَهُمْ في الجواب، أنَّهُمْ معَ البعث في صَغَارٍ وذلَّةٍ واستكانةٍ، والدَّاخِرُ: الصَّاغِرُ الذليلُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بيانهُ غيرَ ما مَرَّةٍ، والزَّجْرَةُ الواحدةُ: هِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ، قال العِرَاقِيُّ: الزَّجْرَةُ: الصَّيْحَةُ بِٱنْتِهَارٍ، انتهى. و{ٱلدِّينِ}: الجزاءُ، وأجمَع المفسِّرُونَ على أن قولَه تعالى: {هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ} لَيْسَ هو من قولِ الكَفَرَةِ وإنما المعنى: يُقَالُ لهُم. وقوله: {وَأَزْوٰجُهُمْ} معناه: أنوَاعُهُم وضُرَباؤهم؛ قاله عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وقتادة، ومعهم {وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ} مِنْ آدَمِيٍّ رَضِيَ بذلكَ، ومن صَنَمٍ وَوَثَنٍ؛ توبيخاً لهم وإظهاراً لِسُوءِ حالهم، وقال الحسنُ: {أَزْوٰجَهُِمْ} نساؤهم المشركاتُ: وقاله ابن عباس أيضاً. وقوله تعالى: {فَٱهْدُوهُمْ} معناه: قَدِّمُوهم واحملوهم على طريق الجحيم، ثم يأمر اللَّهُ تعالى بوقوفهم ـــ على جِهَةِ التَّوْبِيخِ لهم ـــ والسؤال، قال جمهور المفسرين: يُسْأَلُونَ عن أعمالهم ويُوقَفُونَ على قُبْحِها، وقد تقدَّم قولهُ صلى الله عليه وسلم: «حديث : لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ...»تفسير : الحديثَ، قال * ع *: ويَحْتَمِلُ عندي أنْ يكونَ المعنَىٰ علىٰ نحوِ ما فسَّره تعالَىٰ بقولهِ: {مَالَكُمْ لاَ تَنَـٰصَرُونَ} أي: إنهم مسؤلونَ عن امْتِنَاعِهم عن التَّنَاصُرِ؛ وهذا علَىٰ جهة التَّوْبِيخِ، وقرأ خلق «لا تَتَنَاصَرُونَ». * ت *: قال عِيَاضٌ في «المدارك»: كان أبو إسْحَاقَ الجبنياني ظَاهِرَ الحُزْنِ، كثيرَ الدَّمْعَةِ يَسْرُدُ الصِّيَامَ، قال ولده أبو الطاهِر: قال لي أبي: إن إنساناً بقي في آية سنةً لَمْ يَتَجَاوَزْهَا، وهِي قوله تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} فقلتُ له: أَنْتَ هُوَ؟ فَسَكَتَ، فعلمتُ أَنَّه هو، وكانَ إذا دَخَلَ في الصَّلاَةِ: لَوْ سَقَطَ البيتُ الذي هو فيه، ما التَفَتَ، إقبالاً علَىٰ صَلاَتِهِ، وٱشْتِغَالاً بمناجَاة ربِّهِ، وكانَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَضْيِيقاً عَلَىٰ نَفْسِهِ؛ ثم عَلى أَهْلِه، وكان يأكلُ البَقْلَ البَرِّيَّ والجَرَادَ إذا وَجَدَهُ ويَطْحَنُ قُوتَهُ بِيَدِهِ شَعِيراً، ثُم يَجْعَلُهُ بِنُخَالَتِهِ دَقِيقاً في قِدْرٍ مع مَا وَجَدَ مِنْ بَقْلٍ بَرِّيٍّ وَغيرِه، حتَّىٰ إِنّه رُبَّما رَمَى بِشَيْءٍ مِنْهُ لِكَلْبٍ أَو هِرٍّ؛ فَلا يَأْكُلُهُ، وكانَ لِبَاسُهُ يَجْمَعُهُ مِنْ خِرَقِ المَزَابِلِ وَيُرَفِّعُهُ، وَكَانَ يَتَوَطَّأُ الرَّمْلَ، وَفي الشِّتَاءِ يَأْخُذُ قِفَافَ المَعَاصِرِ المُلْقَاةِ على المَزَابِلِ يجعلُها تَحْتَهُ، قال وَلَدُهُ أبو الطَّاهِرِ: وكنَّا إذا بَقِينَا بلا شَيْءٍ نَقْتَاتُهُ، كُنْتُ أَسْمَعُهُ في اللَّيْل يَقُولُ: [البسيط]شعر : مَالِي تِلاَدٌ ولاَ ٱسْتَطْرَفْتُ مِنْ نَشَب وَمَا أُؤمِّلُ غَيْرَ اللَّهِ مِنْ أَحَدٍ إنَّ الْقُنُوعَ بِحَمْدِ اللَّهِ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّعَرُّضِ للمَنَّانَةِ النَّكِدِ تفسير : انتهى.

البقاعي

تفسير : ولما ذكر إعراضهم عن المسموع، أتبعه إعراضهم عن المرئي فقال: {وإذا رأوا آية} أي علامة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره {يستسخرون *} أي يطلبون السخرية بها بأن يدعو بعضهم بعضاً لذلك من شدة استهزائهم. ولما كان إنكارهم للبعث ولو صدر مرة واحدة في الشناعة والعظم والقباحة مثل تجديدهم للسخرية كلما سمعوا آية والمبالغة فيها لأن دلائله من الظهور والوضوح بمكان هو في غاية البعد عن الشكوك، دل على ذلك بالتعبير بالماضي فقال: {وقالوا} أي ما هو غاية في العجب: {إن} أي ما {هذا} أي الذي أتانا به من أمر البعث وغيره مما شاهدناه أو أخبرنا به {إلا سحر} أي خيال وأمور مموهة لا حقائق لها {مبين *} أي ظاهر في نفسه ومظهر لسخريته ثم خصوا البعث بالإنكار: {أإذ متنا} وعطفوا عليه ما هو موجب عندهم لشدة الإنكار فقالوا: {وكنا} أي كوناً هو في غاية التمكن {تراباً} قدموه لأنه أدل على مرادهم لأنه أبعد عن الحياة {وعظاماً} كأنهم جعلوا كل واحد من الموت والكون إلى الترابية المحضة والعظامية المحضة أو المختلطة منهما مانعاً من البعث، وهذا بعد اعترافهم أن ابتداء خلقهم كان من التراب مع أن هذا ظاهر جداً "ولكن عقول ضلها باريها" ثم كرروا الاستفهام الإنكاري على قراءة من قرأ به زيادة في الإنكار فقالوا: {أإنا لمبعوثون *}. ولما كان المعنى: أيثبت بعثنا، عطفوا عليه قولهم مكررين للاستفهام الإنكاري تأكيداً لزيادة استبعادهم حتى أنهم قاطعون بأنه محال فقالوا قولاً واهياً: {أو آباؤنا} أي يثبت بعثنا وكذا آباؤنا, وزادوا في الاستبعاد بقولهم: {الأولون *} اي الذين طال مكثهم في الأرض تحت أطباق الثرى وانمحقت أجزاؤهم بحيث لم يبق لهم أثر ما، ومرت الدهور ولم يبعث أحد منهم يوماً من الأيام، يدلنا بعثه على ما يدعي من ذلك. ولما بالغوا هذه المبالغات في إنكاره بعد قيام البراهين في هذه السورة وغيرها على جوازه بل وجوبه عادة، أمره بأن يجيبهم بما يقابل ذلك فقال تعالى: {قل نعم} أي تبعثون على كل تقدير قدرتموه، وذكر حالهم بقوله: {وأنتم داخرون *} أي مكرهون عليه صاغرون ذليلون حقيرون. ثم سبب عن الوعد بتحتم كونه ما يدل على أنه غاية في الهوان فقال: {فإنما} أي يكون ذلك بسبب أنكم تزجرون فتقومون، والزجرة التي يقومون بها إنما {هي زجرة} أي صيحة، وأكد ما يفهمه من الوحدة لأجل إنكارهم تصريحاً بذلك وتحقيراً لأمر البعث في جنب قدرته سبحانه وتعالى فقال: {واحدة} وهي الثانية التي كانت الإماتة لجميع الأحياء في آن واحد بمثلها، وأصل الزجر الانتهار ويكون لحث أو منع، وإنما يكون ذلك للمقدور عليه فعل ما يغضب الزاجر، فلذلك سمى الصيحة زجرة. ولما كان هذا الكلام مؤذناً بالغضب، حققه بصرف الكلام عن خطابهم جعلاً لهم بمحل البعد وتعميماً لغيرهم، فقال معبراً بالفاء المسببة المعقبة وأداة المفأجأة: {فإذا هم} أي جميع الأموات بضمائرهم وظواهرهم القديم منهم والحديث أحياء {ينظرون *} أي في الحال من غير مهلة أصلاً، ولا فرق بين من صار كله تراباً ومن لم يتغير أصلاً، ومن هو بين ذلك، ولعله خص النظر بالذكر لأنه لا يكون إلا مع كمال الحياة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:حديث : إذا قبض الروح تبعه البصرتفسير : . وأما السمع فقد يكون لغير الحي لأنه صلى الله عليه وسلم قال في الكفار من قتلى بدر: حديث : ما أنتم بأسمع لما أقول منهمتفسير : . وشاهدت أنا في بلاد العرقوب المجاروة لبانياس من بلاد الشام شجرة شوك يقال لها الغبيراء متى قيل عندها "هات لي المنجل لأقطع هذه الشجرة" أخذ ورقها في الحال في الذبول - فالله أعلم ما سبب ذلك.

اسماعيل حقي

تفسير : {واذا رأوا آية} اى معجزة تدل على صدق القائل بالبعث {يستسخرون } [الاستسخار: افسوس داشتن] والسين والتاء للمبالغة والتأكيد اى يبالغون فى السخرية والاستهزاء او للطلب على اصله اى يستدعى بعضهم من بعض ان يسخر منها: يعنى [يكديكررا بسخريه مى خوانند]

الجنابذي

تفسير : {وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً} معجزة او آية من الآيات العظمى الّذين هم الانبياء والاولياء (ع) او آية من آيات الكتاب التّدوينىّ او اذا رأوا آية فى عالمهم الصّغير {يَسْتَسْخِرُونَ} يبالغون ويشتدّون فى السّخريّة بها او بصاحب الآية.

اطفيش

تفسير : {وإذا رأوا آية} معجزة تدل على صدقه كانشقاق القمر كما قال ابن عباس. {يستسخرون} يبالغون في السخر فالسين والتاء للتأكيد او يطلب بعضهم بعضا إلى السخر فهما للطلب وسخرهم قولهم إنه ساحر أو شاعر أو مجنون. وروي حديث : أنها نزلت في ركانة وهو رجل من المشركين من أهل مكة وكان أقوى أهل زمانه لا يصرعه احد لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في جبل خال وهو يرعى غنما له فقال له يا ركانة ارأيت ان صرعتك اتؤمن بي قال نعم فصرعه صلى الله عليه وسلم فقال له ركانه اعد فاعاد فصرعه أيضا وقال عد فاعاد فصرعه ايضا وعرض عليه آيات من دعاء شجرة واقبلت ورجعت ونحو ذلك وفي كل ذلك لم يؤمن وجاء إلى مكة فقال يا بني هاشم ساخروا بصاحبكم أهل الأرض فلم تغلبوه تفسير : وفسر استسخارهم بقوله. {وقالوا إن هذا} أي ما نراه. {إلا سحر مبين} واضح ليس شيئا حقا يوجب أن يؤمن به ونصدق بالبعث.

اطفيش

تفسير : {وإذا رَأوْا آيةً} حجة للبعث {يَسْتَسخُرون} استمرار استخسارهم، وهو المبالغة فى السخر أو الطلب، أى طلبوا من يسخر به صلى الله عليه وسلم، لقى ركانة فى جبل يرعى غنما، وهو من أقوى الناس، فقال له: أرأيت إن صرعتك أتؤمن بى؟ قال: نعم فصرعه ثلاثا، وهو يتعجب كيف صرعنى ودعا شجرة فأتت، وعرض عليه الاسلام، وجاء الى مكة وقال: يا بنى هاشم ساحروا بصاحبكم أهل الأرض فنزلت.

الالوسي

تفسير : {وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً } أي معجزة تدل على صدق من يعظهم ويدعوهم إلى ترك ما هم فيه إلى ما هو خير أو معجزة تدل على صدق القائل بالحشر {يَسْتَسْخِرُونَ } أي يبالغون في السخرية ويقولون إنه سحر أو يطلب بعضهم من بعض أن يسخر منها. روي أن ركانة رجلاً من المشركين من أهل مكة لقيه الرسول صلى الله عليه وسلم في جبل خال يرعى غنماً له وكان من أقوى الناس فقال له: يا ركانة أرأيت أن صرعتك أتؤمن بـي؟ قال: نعم فصرعه ثلاثاً ثم عرض له بعض الآيات دعا عليه الصلاة والسلام شجرة فاقبلت فلم يؤمن وجاء إلى مكة فقال: يا بني هاشم ساحروا بصاحبكم أهل الأرض فنزلت فيه وفي اضرابه. وقرىء {يستسحرون} بالحاء المهملة أي يعدونها سحراً.

د. أسعد حومد

تفسير : {آيَةً} (14) - وَإِذَا أُقِيمَتْ لَهُمْ الأَدِلَّةُ والمُعْجِزَاتُ التي تُرْشِدُ إِلَى صِدْقِ مَنْ يَعِظُهُمْ، وَيُذَكِّرُهُمْ بِاللهِ وَآيَاتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً مُتَضَاحِكِينَ مُسْتَهْزِئِينَ. يَسْتَسْخِرُونَ - يُبَالِغُونَ فِي سُخْرِيَّتِهِمْ.

همام الصنعاني

تفسير : 2510- معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {يَسْتَسْخِرُونَ}: [الآية: 14]، قال: أي يَسْخَرُون.