٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
15
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَقَالُواْ } فيها {إن} ما {هَٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } بيِّن.
اسماعيل حقي
تفسير : {وقالوا ان هذا} [نيست اين كه ماديدم] ان نافية بمعنى ما وهذا اشارة الى ما يرونه من الآية الباهرة {الا سحر مبين} ظاهر سحريته. وفيه اشارة الى ان اهل الانكار اذا رأوا رجلا يكون آية من آيات الله يسخرون منه ويعرضون عن الايمان به ويقولون لما يأتى به ان هذا الا سحر مبين لانسداد بصائرهم عن رؤية حقيقة الحال بغطاء الانكار ونسبة اهل الهدى الى الضلال شعر : جون نباشد جشم ويرانور جان كفت وكوى وجه باقى شدخيال
الجنابذي
تفسير : {وَقَالُوۤاْ إِن هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ أَإِذَا مِتْنَا} قالوا ذلك تعجّباً من هذا القول {وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} صاغرون.
الهواري
تفسير : {وَقَالُوا إِنْ هَذَآ} يعنون القرآن {إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} أي: بيّن أنه سحر. {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَءَابَآؤُنَا الأَوَّلُونَ} قالوا هذا على الاستفهام. وهذا استفهام على إنكار، أي: لا نبعث ولا آباؤنا الأولون. قال الله: {قُلْ} يا محمد {نَعَمْ} تبعثون جميعاً {وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} أي: صاغرون. قوله: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} أي: النفخة الآخرة {فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ} أي: قد خرجوا من قبورهم ينظرون. {وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} أي: يوم يدين الله الناس فيه بأعمالهم. {هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} أي: يوم القضاء، يقضي فيه بين المؤمنين والمشركين، فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار. قوله: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} أي: سوقوا الذين أشركوا وأزواجهم، أي: وأشكالهم. [وقال بعضهم: (وَأَزْوَاجَهُمْ) أي: وقرناءهم من الشياطين] {وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الجَحِيمِ}. ذكروا عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في قوله: (أية : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) تفسير : [التكوير: 7] قال: يزوّج كل إنسان نظيره من النار، ثم تلا هذه الآية: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ} أي: فادعوهم {إِلَى صِرَاطِ الجَحِيمِ}. تفسير الحسن: أن كل قوم يلحقون بصنفهم. {وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ} في تفسير الحسن، بمعنى الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأوثان، وإنما عبدوا الشياطين. وقال الكلبي: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: أشركوا، {وَأَزْوَاجَهُمْ} أي: ومن عمل بأعمالهم من بني آدم. قوله: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الجَحِيمِ} أي: إلى طريق الجحيم. والجحيم اسم من أسماء جهنم، وهو الباب الخامس، وإنما أبوابها سبعة: جهنم، وهو الباب الأعلى، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم سقر، ثم الهاوية، وهي الدرك الأسفل من النار، وجهنم اسم جامع لتلك الأبواب. قال: (أية : فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) تفسير : [النحل: 29] وكل باب منها هو النار، الأعلى جهنم، ثم لظى، والنار كلها لظى. قال: (أية : فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى) تفسير : [الليل: 14] أي: تأجج. ثم الحطمة، والنار كلها حطمة، أي: تحطم عظامهم وتأكل كل شيء منهم إلا الفؤاد. قال: (أية : كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ) تفسير : [الهمزة: 4] ثم السعير، والنار كلها سعير، تسعر عليهم، قال: (أية : وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) تفسير : [النساء: 10] ثم الجحيم، والنار كلها جحيم، قال: (أية : قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ) تفسير : [الصافات: 97] أي: في النار. ثم سقر، والنار كلها سقر. قال: (أية : سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ) تفسير : [المدثر: 26-28] فكذلك تفعل تلك الأبواب كلها بهم، لا تبقي أجسادهم حين يدخلونها ولا تذر، أي: حين يجدّد خلقهم حتى تأكل أجسادهم، وهو قوله: (أية : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) تفسير : [النساء: 56]، ثم الهاوية، والنار كلها هاوية، يهوون فيها. قال: (أية : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) تفسير : [القارعة: 9]، غير أن هذه الأنواع التي وصف بها النار لكل باب من أبوابها اسم من تلك الأنواع سمّيت به، ولكل قوم من أهل النار منزل من تلك الأبواب التي سمّيت بهذه الأسماء.
اطفيش
تفسير : {وقالوا إنْ هذا} ما رأيتم من الآيات {إلا سْحرٌ مُبينٌ} ظاهر تصرف الناس به عما حققوه وقووا أن ذلك سحر بقولهم.
الالوسي
تفسير : ما يرونه من الآيات الباهرة {إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } ظاهر سحريته في نفسه.
ابن عاشور
تفسير : عطف على جملة {أية : فاستفتهم أهم أشد خلقاً}تفسير : [الصافات:11] الآية. والإِشارة في قوله: {إنْ هٰذَا إلاَّ سِحْرٌ مبينٌ} إلى مضمون قوله: {فاستفتهم أهم أشد خلقاً} وهو إعادة الخلق عند البعث، ويبينه قوله: {أءِذَا مِتْنا وكنا تراباً وعِظاماً إنا لمبْعُوثون}، أي وقالوا في رد الدليل الذي تضمنه قوله: {أية : أهُم أشد خلقاً أم مَّنْ خلقنا}تفسير : [الصافات: 11] أي أجابوا بأن ادعاء إعادة الحياة بعد البِلَى كلام سحر مبين، أي كلام لا يفهم قصد به سحر السامع. هذا وجه تفسير هذه الآية تفسيراً يلتئم به نظمها خلافاً لما درج عليه المفسرون. وقرأ نافع وحده {إنَّا لَمَبْعُوثُونَ} بهمزة واحدة هي همزة {إنْ} باعتبار أنه جواب {إذا} الواقعة في حيّز الاستفهام فهو من حيز الاستفهام. وقرأ غير نافع {أَإِنا} بهمزتين: إحداهما همزة الاستفهام مؤكدة للهمزة الداخلة على {إذا}. وقوله: {أوْ ءَاباؤُنَا} قرأه قالون عن نافع وابن عامر وأبو جعفر بسكون واو {أوْ} على أن الهمزة مع الواو حرف واحد هو {أو} العاطفة المفيدة للتقسيم هنا. ووجه العطف بــــ {أو} هو جعلهم الآباء الأولين قسماً آخر فكان عطفه ارتقاء في إظهار استحالة إعادة هذا القسم لأن آباءهم طالت عصور فنائهم فكانت إعادة حياتهم أوغل في الاستحالة. وقرأ الباقون بفتح الواو على أن الواو واو العطف والهمزة همزة استفهام فهما حرفان. وقدمت همزة الاستفهام على حرف العطف حسب الاستعمال الكثير. والتقدير: وأآباؤنا الأولون مثلنا. وعلى كلتا القراءتين فرفعه بالعطف على محل اسم {إنّ} الذي كان مبتدأ قبل دخول {إنّ}، والغالب في العطف على اسم {إن} يرفع المعطوف اعتباراً بالمحل كما في قوله تعالى:{أية : أن اللَّه بريء من المشركين ورسولُه}تفسير : [التوبة: 3] أو يجعل معطوفاً على الضمير المستتر في خبر {إن} وهو هنا مرفوع بالنيابة عن الفاعل ولا يضر الفصل بين المعطوف عليه الذي هو ضمير متصل وبين حرف العطف، أو بين المعطوف عليه والمعطوف بالهمزة المفضِي إلى إعمال ما قبل الهمزة فيما بعدها وذلك ينافي صدارة الاستفهام لأن صدارة الاستفهام بالنسبة إلى جملته فلا ينافيها عمل عامل من جملة قبله لأن الإِعمال اعتبار يعتبره المتكلم ويفهمه السامع فلا ينافي الترتيب اللفظي. والاستفهام في قوله: {أإذا متنا} إنكاري كما تقدم فلذلك كان قوله تعالى: (قُلْ نَعَمْ) جواباً لقولهم {أءِذَا مِتْنَا} على طريقة الأسلوب الحكيم بصرف قصدهم من الاستفهام إلى ظاهر الاستفهام فجعلوا كالسائلين: أيبعثون؟ فقيل لهم: نعم، تقريراً للبعث المستفهم عنه، أي نعم تبعثون. وجيء بــــ {قل} غير معطوف لأنه جار على طريقة الاستعمال في حكاية المحاورات كما تقدم عند قوله تعالى: {أية : قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها}تفسير : في سورة [البقرة: 30]. و {أنتم داخرون}جملة في موضع الحال. والداخر: الصاغر الذليل، أي تبعثون بعث إهانة مؤذنة بترقب العقاب لا بعث كرامة. وفُرّع على إثبات البعث الحاصل بقوله: {نَعَمْ}، أن بعثهم وشيك الحصول لا يقتضي معالجة ولا زمناً إن هي إلا إعادة تنتظر زجرة واحدة. والزجرة: الصيحة، وقد تقدم آنفاً قوله تعالى: {أية : فالزاجرات زجراً}تفسير : [الصافات: 2]. و {واحِدةٌ} تأكيد لما تفيده صيغة الفعلة من معنى المرة لدفع توهم أن يكون المراد من الصيحة الجنس دون الوجود لأن وزن الفعلة يجيء لمعنى المصدر دون المرة. وضمير {هِيَ} ضمير القصة والشأن وهو لا معادَ لهُ إنما تفسره الجملة التي بعده. وفُرّع عليه {فإذا هم ينظرون} ودل فاء التفريع على تعقيب المفاجأة، ودل حرف المفاجأة على سرعة حصول ذلك. وقد تقدم ذلك في قوله تعالى: {أية : إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون}تفسير : في سورة [يس: 53]. وكُني عن الحياة الكاملة التي لا دهش يخالطها بالنظر في قوله: {يَنْظُرُونَ} لأن النظر لا يكون إلا مع تمام الحياة. وأوثر النظر من بين بقية الحواس لمزيد اختصاصه بالمقام وهو التعريض بما اعْتراهم من البهت لمشاهدة الحشر.
د. أسعد حومد
تفسير : (15) - وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا الذِي جِئْتَ بِهِ إِنْ هُوَ إِلاَّ سِحْرٌ وَاضِحٌ ظَاهِرٌ لِلعيَانِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : معنى {إِن هَـٰذَآ} [الصافات: 15] ما هذا إلا سحر {مُّبِينٌ} [الصافات: 15] يعني: واضح، والسحر كما قلنا تخييل شيء غير واقع، فيُخيَّل إليك أنه واقع، فالسحر لا يغير حقيقة الشيء، إنما يسحر الناظر إليه، كما قال تعالى في سحرة فرعون: {أية : .. سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ} تفسير : [الأعراف: 116]. وقال: {أية : يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ} تفسير : [طه: 66]. إذن: أين السحر من دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، ومن قضية الإيمان التي يدعو الناس إليها؟ والرد على هذه الفِرْية سهل وواضح: إذا كانت عند محمد القدرة على أن يسحر الناس، فيؤمنوا بدعوته، وسحر هؤلاء الذين آمنوا فَلِمَ لم يسحركم أنت؟ إذن: هذا اتهام باطل لا معنى له. ثم يعودون مرة أخرى إلى مسألة البعث، ليسألوا عنها سؤالَ إنكار واستبعاد، وهي أصل من أصول الدين لا يستقيم الإيمان إلا بها: {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):