٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
79
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {سَلَٰمٌ } منا {عَلَىٰ نُوحٍ فِى ٱلْعَٰلَمِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {سلام على نوح} اى هذا الكلام بعينه وهو وارد على الحكاية كقولك قرأت سورة انزلناها فلم ينتصب السلام لان الحكاية لا تزال عن وجهها. والمعنى يسلمون عليه تسليما ويدعون له على الدوام امة بعد امة {فى العالمين} بدل من قوله فى الآخرين لكونه ادل منه على الشمول والاستغراق لدخول الملائكة والثقلين فيه. والمراد الدعاء بثبات هذه التحية واستمرارها ابدا فى العالمين من الملائكة والثقلين جميعا. وفى تفسير القرطبى جاءت الحية والعقرب لدخول السفينة فقال نوح لا احملكما لانكما سبب الضر والبلاء فقالا احملنا فنحن نضمن لك ان لا نضر احدا ذكرك فمن قرأ حين يخاف مضرتهما {سلام على نوح فى العالمين} لم يضراه ذكره القشيرى. وفى التأويلات النجمية يشير بهذا الى ان المستحق لسلام الله هو نوح روح الانسان لانه ما جاء ان الله سلم على شئ من العالمين غير الانسان كما حديث : قال تعالى ليلة المعراج "السلام عليك ايها النبى ورحمة الله وبركاته" فقال عليه السلام "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" تفسير : وما قال وعلى ملائكتك المقربين. وانما كان اختصاص الانسان بسلام من بين العالمين لانه حامل الامانة الثقيلة التى اعرض عنها غيره فكان احوج شئ الى سلام الله ليعبر بالامانة على الصراط المستقيم الذى هو ادق من الشعرة واحد من السيف ولهذا قال النبى عليه السلام "حديث : تكون دعوة الرسل حينئذ رب سلم سلم" تفسير : وهل سمعت ان يكون لغير الانسان العبور على الصراط وانما اختصوا بالعبور على الصراط لانهم يؤدون الامانة الى اهلها وهو الله تعالى فلا بد من العبور على صراط الله الموصل اليه لاداء الامانة
الجنابذي
تفسير : سلام على نوحٍ مفعول تركنا او هو مستأنف من الله ومفعول تركنا محذوف اى تركنا عليه فى الآخرين المدح والثّناء له وفى العالمين متعلّق بقوله على نوح على ان يكون خبراً لسلام او بسلام او هو ظرف مستقرّ خبرٌ لسلام او متعلّق بقوله تركنا عليه او بدل من قوله فى الآخرين والمعنى تركنا عليه فى جميع العوالم ذلك وهذا معنى قول الانبياء (ع) اجعل لى لسان صدق فى الآخرين ويستفاد من بعض الاخبار انّ الله يقول تركت على نوحٍ دولة الجبّارين يعنى تركت بعده على ضرره باعتبار وصيّته ووصيّه دولة الجبّارين الّذين تجبّروا على اوصيائه ويعزّى الله محمّداً (ص) بذلك وعلى هذا يكون قوله سلام على نوح مستأنفاً من الله، فانّه ورد عن الصّادق (ع) فى حديث؛ وبشّرهم نوح بهود (ع) وامرهم باتّباعه وان يقيموا الوصيّة كلّ عام فينظروا فيها ويكون عيداً لهم كما امرهم آدم (ع) فظهرت الجبريّة من ولد حام ويافث فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم وجرت على سام بعد نوح (ع) الدّولة لحام ويافث وهو قول الله عزّ وجلّ {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ}، يقول تركت على نوح دولة الجبّاريّن ويعزّى الله محمّداً (ص) بذلك، قال فى هذا الخبر ووُلد لحام السّند والهند والحبش، ووُلد لسام العرب والعجم وجرت عليهم الدّولة وكانوا يتوارثون الوصيّة عالم بعد عالم حتّى بعث الله عزّ وجلّ هوداً (ع).
اطفيش
تفسير : متعلق بمحذوف خبر ثان او بما يتعلق به الأول أو بالاول ونعت سلام لكن فيه الفصل بينه وبين منعوته يخبر منعوته اي باق في العالمين وهو سلام من الله جل وعلا او المعنى على طريق الدعاء بثبوت هذه التحية له في الأمم بعده بأن يمدحوه ويثنوا عليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:حديث : للأَسلي الذي لدغته عقرب أَما إِنك لو قلت حين أَمسيت أَعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك إِن شاء الله . تفسير : وفي رواية لم يضرك شيء. قال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي: بلغني أَنه قال حين يمسي سلام على نوح في العالمين لم تلدغه عقرب.
الالوسي
تفسير : {سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍ } مبتدأ وخبر/ وجاز الابتداء بالنكرة لما فيه من معنى الدعاء، والكلام وارد على الحكاية كقولك: قرأت {سورة أنزلناها} [النور: 1] وهو على ما قال الفراء وغيره من الكوفيين محكي ـ بترك ـ في موضع نصب بها أي تركنا عليه هذا الكلام بعينه. وقال آخرون: هو محكي بقول مقدر أي تركنا عليه في الآخرين قولهم سلام على نوح، والمراد أبقينا له دعاء الناس وتسليمهم عليه أمة بعد أمة، وقيل: هذا سلام منه عز وجل لا من الآخرين، ومفعول {تَّرَكْنَا } محذوف أي تركنا عليه الثناء الحسن وأبقيناه له فيمن بعده إلى آخر الدهر، ونسب هذا إلى ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي؛ وجملة {سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍ } معمول لقول مقدر على ما ذكر الخفاجي أي وقلنا سلام الخ. وقال أبو حيان: مستأنفة سلم الله تعالى عليه عليه السلام ليقتدي بذلك البشر فلا يذكره أحد بسوء، وقرأ عبد الله {سلاما} بالنصب على أنه مفعول {تركنا}. وقوله تعالى: {فِى ٱلْعَـٰلَمِينَ } متعلق بالظرف لنيابته عن عامله أو بما تعلق الظرف به. وجوز كونه حالاً من الضمير المستتر فيه، وأياً ما كان فهو من تتمة الجملة السابقة وجيء به للدلالة على الاعتناء التام بشأن السلام من حيث إنه أفاد الكلام عليه ثبوته في العالمين من الملائكة والثقلين أو أنه حال كونه في العالمين على نوح. وهذا كما تقول سلام على زيد في جميع الأمكنة وفي جميع الأزمنة. وزعم بعضهم جواز جعله بدلاً من قوله تعالى: {فِى ٱلاْخِرِينَ } ويوشك أن يكون غلطاً كما لا يخفى. قوله تعالى: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : {سَلاَمٌ} {ٱلْعَالَمِينَ} (79) - وَقَالَ اللهُ تَعَالَى لَهُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ فِي المَلاَئِكَةِ والإِنْسِ والجِنِّ (العَالَمِينَ).
الثعلبي
تفسير : {سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ * وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ}: أهل دينه وسنته {لإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}: مُخلص من الشرك والشك، وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبه قال: حدّثنا الفربابي قال: حدّثنا محمد بن العلا قال: حدّثنا عصام بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: يا بنيّ لا تكونوا لعّانين أو لم يروا إلى إبراهيم لم يلعن شيئاً قط فقال الله سبحانه: {إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}؟ {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا}: ماالذي {تَعْبُدُونَ * أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره؟ {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ}، قال ابن عباس: كان قومه يتعاطون علم النجوم فعاملهم حيث كانوا؛ لئلاّ ينكروا عليه؛ وذلك أنه كان لهم من الغد عيد ومجمع، وكانوا يدخلون على أصنامهم ويقرّبون لهم القرابين ويصنعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم زعموا التبّرك عليه، فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه. قال مقاتل: وكانت الأصنام اثنين وسبعين صنماً من خشب وحديد ورصاص وشبه وفضّة وذهب، وكان كبيرهنّ من ذهب في عينيه ياقوتتان، وقالوا لإبراهيم (عليه السلام): لا تخرج غداً معنا إلى عيدنا. فنظر إلى النجوم، {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ}، قال ابن عباس: مطعون، وقال الحسن: مريض، وقال الضحاك: سأسقم؛ لقوله سبحانه {أية : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ}تفسير : [الزمر: 30]. وقيل: سقيم بما في عنقي من الموت، وقيل: سقيم بما أرى من أحوالكم القبيحة، وقيل: سقيم بعلة عرضت له، وإنّه إنما نظر في النجوم مستدلاً بها على وقت حمّى كانت تأتيه، والصحيح أنه لم يكن سقيماً؛ لما رُوي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: "حديث : لقد كذب إبراهيم ثلاث كذبات، ما منها واحدة إلاّ وهو بماحل وناصل بها عن دينه: قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ}، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} [الأنبياء: 63] وقوله لسارة: هذه أُختي ". تفسير : {فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ} إلى عيدهم، فدخل إبراهيم إلى الأصنام فكسرها ووضع الفأس على عاتق الصنم الكبير، وكانوا إذا رجعوا من عيدهم دخلوا على أصنامهم قبل أن يرجعوا إلى منازلهم، فدخلوا عليها فإذا هي مكسورة، فذلك قوله سبحانه: {فَرَاغَ}: فمال {إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ} إظهاراً لضعفهم وعجزهم: {أَلا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِٱلْيَمِينِ} ؛ لأنها أقوى على العمل من الشمال، وهذا قول الربيع بن أنس قال: يعني يده اليمنى، وقيل: بالقسم الذي سبق منه، وذلك قوله: {أية : وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}تفسير : [الأنبياء: 57] وقال الفراء: بالقوة. {فَأَقْبَلُوۤاْ إِلَيْهِ}: إلى إبراهيم {يَزِفُّونَ}، أي يُسرعون عن الحسن. مجاهد: يزفون زفيف النعام وهو حالٌ بين المشي والطيران. الضحاك: يسعون، وقرأ يحيى والأعمش وحمزة {يَزِفُّونَ} بضم الياء، وهما لغتان: فقال لهم إبراهيم على وجه الحِجاج: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}؟ وفي هذه الآية دليل على أنّ أفعال العباد مخلوقة لله سبحانه وتعالى حيث قال: {وَمَا تَعْمَلُونَ} على [أنها] مكتسبة للعباد حيث أثبت لهم عملاً، فأبطل مذهب القدرية والجبرية بهذه الآية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حديث : إنّ الله خالق كلّ صانع وصنعته ". تفسير : {قَالُواْ ٱبْنُواْ لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي ٱلْجَحِيمِ}: معطم النار. قال مقاتل: بنوا له حائطاً من الحجر طوله ثلاثون ذراعاً وعرضه عشرون ذراعاً وملؤوه من الحطب وأوقدوا فيه النار. {فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ}: المقهورين.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):