Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«اللهُ ربُّكم وربُّ آبائكم الأولين» برفع الثلاثة على إضمار هو، وبنصبها على البدل من أحسن.
126
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ } برفع الثلاثة على إضمار هو، وبنصبها على البدل من أحسن.
ابن عطية
تفسير : قرأ حمزة والكسائي وعاصم "الله" بالنصب "الله ربَّكم وربَّ آبائكم" كل ذلك بالنصب على البدل من
قوله {أية :
أحسن الخالقين} تفسير : [المؤمنين: 14، الصافات: 125]، وقرأ الباقون وعاصم أيضاً "ربُّكم وربُّ
آبائكم" كل ذلك بالرفع على القطع والاستئناف، والضمير في {كذبوه} عائد على قوم إلياس، و
{محضرون} معناه مجمعون لعذاب الله وقد تقدم تفسير مثل ما بقي من الآية وتقدم القول أيضاً في قوله
{سلام على آل ياسين}، و"لوط" عليه السلام هو ابن أخي إبراهيم عليه السلام وقيل ابن أخته وقد تقدم
تفسير قصته بكاملها، وامرأته هي العجوز المهلكة، وكانت كافرة فإما كانت متسترة منه عليه السلام، وإما
كانت معلنة وكان نكاح الوثنيات والإقامة عليهن جائزاً، و"الغابرون" الباقون، غبر بمعنى بقي ومعناه هنا
بقيت في الهلاك، ثم خاطب تعالى قريشاً أو هو على معنى قل لهم يا محمد {وإنكم لتمرون عليهم} في
الصباح وفي الليل فواجب أن يقع اعتباركم ونظركم ثم وبخهم تعالى بقوله {أفلا تعقلون}.
ابو السعود
تفسير :
{ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءابَائِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ} بالنَّصبِ على البدليةِ من أحسنَ الخالقينَ. وقُرىء بالرَّفعِ على الابتداءِ. والتَّعرُّضُ لذكرِ ربوبـيَّتهِ تعالى لآبائهم لتأكيدِ إنكارِ تركهِم عبادته تعالى والإشعارِ ببُطلان آراءِ آبائهم أيضاً {فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ} بسبب تكذيبهم ذلك {لَمُحْضَرُونَ} أي العذابَ. والإطلاقُ للاكتفاء بالقرائنِ على أنَّ الإحضارَ المطلقَ مخصوص بالشَّرِّ عُرفاً {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ} استثناء من ضمير مُحضرون {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلآخِرِينَ} {سَلَـٰمٌ عَلَىٰ آل يَاسِين} هو لغة في الياسَ كسيناءَ في سينينَ وقيل هو جمعٌ له أُريد به هو وأتباعُه كالمهلَّبـين والخُبَـيبـين. وفيه أنَّ العَلَم إذا جُمع يجبُ تعريفُه كالمثالينِ. وقُرىء بإضافة آلِ إلى ياسينَ لأنَّهما في المصحفِ مفصولانِ فيكونُ ياسينَ أبا إلياس {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ} مرَّ تفسيرُه {وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْنَـٰهُ} أي اذكُر وقتَ تنجيتِنا إيَّاه {وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِى ٱلْغَـٰبِرِينَ} أي الباقين في العذابِ أو الماضين الهالكين.
{ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ} فإنَّ في ذلك شواهدَ على جليةِ أمرِه وكونِه من جُملةِ المُرسلين.
اسماعيل حقي
تفسير : {الله ربكم ورب آبائكم الاولين} بالنصب على البدلية من احسن الخالقين والتعرض لذكر ربوبيته تعالى لآبائهم للاشعار ببطلان آرائهم ايضا. ثم ان الخلق حقيقة فى الاختراع والانشاء والابداع ويستعمل ايضا بمعنى التقدير والتصوير وهو المراد به ههنا لان الخلق بمعنى الاختراع لا يتصور من غير الله حتى يكون هو احسنهم كما قال الراغب.
ان قيل قوله {فتبارك الله احسن الخالقين} يدل على انه يصح ان يوصف غيره بالخلق.
قيل ذلك معناه احسن المقدرين او يكون على تقدير ما كانوا يعبدون ويزعمون ان غير الله يبدع فكأنه قيل وهب ان ههنا مبدعين وموجدين فالله تعالى احسنهم ايجادا على ما يعتقدون كما قال خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم انتهى.
وعبد الخالق عند الصوفية المتحققين هو الذى يقدر الاشياء على وفق مراد الحق لتجليه له بوصف الخلق والتقدير فلا يقدر الا بتقديره له تعالى.
قال الامام الغزالى رحمه الله اذا بلغ العبد فى مجاهدة نفسه بطريق الرياضة فى سياستها وسياسة الخلق مبلغا ينفرد فيه باستنباط امور لم يسبق اليها ويقدر مع ذلك على فعلها والترغيب فيها كان كالمخترع لما لم يكن له وجود قبل اذ يقال لواضع الشطرنج انه الذى وضعه واخترعه حيث وضع ما لم يسبق اليه انتهى.
يقول الفقير ان بعض الكمل كانوا يتركون فى مكانهم بدلا منهم على صورتهم وشكلهم ويكونون فى امكنة فى آن واحد كما روى عن قضيب البان فيما سبق فهو من اسرار هذا المقام لانه انما يقدر عليه بعد المظهرية للاسم الخالق والوصول الى سره فاعرف واكتم وصن وصم
الجنابذي
تفسير : للحساب او فى النّار.
الالوسي
تفسير :
بالنصب على البدلية من{أية :
أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ}تفسير : [الصافات: 125]. قال أبو حيان: ويجوز كون ذاك عطف بيان إن قلنا إن إضافة أفعل التفضيل محضة، وقرأ غير واحد من السبعة بالرفع على أن الاسم الجليل مبتدأ و {ربكم} خبره أو هو خبر مبتدأ محذوف و (ربكم) عطف بيان أو بدل منه، وروي عن حمزة أنه إذا وصل نصب وإذا وقف رفع. والتعرض لذكر ربوبيته تعالى لآبائهم الأولين لتأكيد إنكار تركهم إياه تعالى والإشعار ببطلان آراء آبائهم أيضاً.