Verse. 3925 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

وَاِنَّكُمْ لَتَمُرُّوْنَ عَلَيْہِمْ مُّصْبِحِيْنَ۝۱۳۷ۙ
Wainnakum latamurroona AAalayhim musbiheena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنكم لتمرون عليهم» على آثارهم ومنازلهم في أسفاركم «مصبحين» أي وقت الصباح يعني بالنهار.

137

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ } على آثارهم ومنازلهم في أسفاركم {مُّصْبِحِينَ } أي وقت الصباح يعني بالنهار.

ابو السعود

تفسير : {وَإِنَّكُمْ} يا أهلَ مكَّة {لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} على منازلهم في متاجرِكم إلى الشَّأمِ وتشاهدون آثارَ هلاكهم فإنَّ سدومَ في طريق الشَّأمِ {مُّصْبِحِينَ} داخلين في الصَّباحِ {وَبِٱلَّيْلِ} أي ومساء أهم نهاراً وليلاً، ولعلَّها وقعت بقرب منزلٍ يمرُّ بها المرتحلُ عنه صباحاً والقاصدُ له مساءً {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أتشاهدون ذلك فلا تعقلون حتَّى تعتبرُوا به وتخافوا أنْ يُصيبكم مثلُ ما أصابهم. {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ} وقرىء بكسر النُّونِ {إِذْ أَبَقَ} أي هربَ وأصله الهربُ من السَّيدِ لكن لمَّا كان هربُه من قومه بغير إذن ربِّه حسُن إطلاقُه عليه {إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} أي المملوءِ {فَسَـٰهَمَ} فقارعَ أهلَه {فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ} فصار من المغلوبـينَ بالقُرعةِ وأصله المزلق عن مقام الظفر. رُوي أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لمَّا وعدَ قومَه بالعذابِ خرجَ من بـينهم قبل أنْ يأمرَه الله تعالى به فركبَ السَّفينةَ فوقفتْ فقال فيها عبدٌ آبقٌ فاقترعُوا فخرجت القُرعةُ عليه فقال: أنا الآبقُ ورَمَى بنفسه في الماءِ {فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ} فابتلعه من اللُّقمةِ {وَهُوَ مُلِيمٌ} داخلٌ في المَلامةِ أو آتٍ بما يُلام عليه أو مليمٌ نفسَه. وقُرىء مَليم بالفتح مبنيًّا من لِيم كمَشيب في مشُوب {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبّحِينَ} الذَّاكرينَ الله كثيراً بالتَّسبـيحِ مدَّة عمره أو في بطنِ الحوت وهو قوله: { أية : لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} تفسير : [سورة الأنبياء: الآية 87] وقيل من المصلِّين فإنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كان كثيرَ الصَّلاةِ في الرَّخاءِ {لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} حيًّا وقيل ميِّتاً وفيه حثٌّ على إكثارِ الذِّكرِ وتعظيمٌ لشأنهِ ومن أقبل عليه في السَّراءِ أُخذ بـيدِه عند الضَّرَّاء {فَنَبَذْنَـٰهُ بِٱلْعَرَاء} بأن حملنا الحوتَ على لفظه بالمكان الخالي عمَّا يُغطِّيه من شجرٍ أو نبتٍ. رُوي أنَّ الحوتَ سار مع السَّفينةِ رافعاً رأسه يتنفسُّ فيه يونسُ عليه السلام ويسبِّحُ ولم يفارقْهم حتَّى انتهَوا إلى البرِّ فلفظَه سالماً لم يتغيَّرْ منه شيءٌ فأسلمُوا. ورُوي أنَّ الحوتَ قذفَه بساحل قريةٍ من المَوصلِ. واختُلف في مقدارِ لبثه فقيل أربعون يوماً وقيل عشرون وقيل سبعةٌ وقيل ثلاثةٌ وقيل لم يلبثْ إلا قليلاً ثم أُخرج من بطنهِ بعيد الوقتِ الذي التُقمَ فيه. رَوى عطاءٌ أنَّه حين ابتلعه أوحى اللَّهُ تعالى إلى الحوتِ إنِّي جعلتُ بطنك له سجناً ولم أجعله لك طعاماً. {وَهُوَ سَقِيمٌ} ممَّا ناله قيل صار بدنُه كبدنِ الطِّفلِ حين يُولد.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانكم} يا اهل مكة {لتمرون عليهم} اى على ديار قوم لوط المهلكين ومنازلهم فى متاجركم الى الشام وتشاهدون آثار هلاكهم فان سدوم فى طريق الشام وهو وقوله تعالى {أية : وانها لبسبيل مقيم} تفسير : {مصبحين} حال من فاعل تمرون اى حال كونكم داخلين فى الصباح

اطفيش

تفسير : {وإنكم لتمرون عليهم} اي على منازلهم وآثارهم في متاجركم إلى الشام لان سدوم في طريق الشام. {مصبحين} داخلين الصباح.

اطفيش

تفسير : {وإنَّكم} اعتبروا يا أهل مكة لأنكم {لتمُرُّون عليْهم} على منازلهم وأعظمها سدوم {مُصْبِحين} حال من أصبح بمعنى دخل فى الصباح.

الالوسي

تفسير : {وَإِنَّكُمْ } يا أهل مكة {لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ } على منازلهم في متاجركم إلى الشام فإن سذوم في طريقه {مُّصْبِحِينَ } داخلين في الصباح.

ابن عاشور

تفسير : الخطاب لقريش الذين سيقت هذه القصص لعظتهم. والمرور: مجاوزة السائر بسيره شيئاً يتركه، والمراد هنا: مرورهم في السفر، وكان أهل مكة إذا سافروا في تجارتهم إلى الشام يمرّون ببلاد فلسطين فيمرون بأرض لوط على شاطىء البحر الميّت المسمّى بُحيرة لوط. وتعدية المرور بحرف (على) يعيِّن أن الضمير المجرور بتقدير مضاف إلى: على أرضهم، كما قال تعالى: {أية : أو كالذي مر على قرية}تفسير : [البقرة: 259]. يقال: مر عليه ومرّ به، وتعديته بحرف (على) تفيد تمكّن المرور أشدّ من تعديته بالباء، وكانوا يمرّون بديار لوط بجانبها لأن قُراهم غمرها البحر الميت وآثارها باقية تحت الماء. والمُصبح: الداخل في وقت الصباح، أي تمرّون على منازلهم في الصباح تارة وفي الليل تارة بحسب تقدير السير في أول النهار وآخره، لأن رحلة قريش إلى الشام تكون في زمن الصيف ويكون السيرُ بُكرة وعشيّاً وسُرىً؛ والباء في {وباللَّيلِ} للظرفية. والخبر الذي في قوله: {وإنكم لتمُرُّون عليهم} مستعمل في الإِيقاظ والاعتبار لا في حقيقة الإِخبار، وتأكيدُه بحرف التوكيد وباللام تأكيد للمعنى الذي استعمل فيه، وذلك مثل قوله: {أية : وإنها لبسبيل مقيم}تفسير : في سورة الحجر (76). وفرع على ذلك بالفاء استفهام إنكاري من عدم فطْنتهم لدلالة تلك الآثار على ما حلّ بهم من سخط الله وعلى سبب ذلك وهو تكذيب رسول الله لوط. وقد أشرنا إلى وجه تخصيص قصة لوط مع القصص الخمس في أول الكلام على قصة نوح وتزيد على تلك القصص بأن فيها مشاهدة آثار قومه الذين كذبوا وأصرّوا على الكفر.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} تفسير : [الحجر: 76] وفي سورة المائدة في الكلام على قوله تعالى: {أية : مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي ٱلأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً} تفسير : [المائدة: 32] وغير ذلك من المواضع.

د. أسعد حومد

تفسير : (137) - وَإِنَّكُمْ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَتَمُرُّونَ بِقُرَى قَوْمِ لُوطٍ مُصْبِحِينَ، وَأَنْتُمْ فِي طَرِيقِكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ ذَاهِبِينَ آيِبِينَ. مُصْبِحِينَ - دَاخِلِينَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ.

همام الصنعاني

تفسير : 2549- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ * وَبِٱلَّيلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}: [الآية: 137-138]، قال: تمرون مصبحين، وبالليل أيضاً.