Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ألا أنهم من إفكهم» كذبهم «ليقولون» بقولهم الملائكة بنات الله.
151
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ } كذبهم {لَيَقُولُونَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ألا} حرف تنبيه: يعنى [بدانكه] {انهم من افكهم} اى من اجل كذبهم الاسوء وهو متعلق بقوله {ليقولون ولد الله} [بزاد خداى تعالى يعنى براى او بزادند آن] يعنى مبنى مذهبهم الفاسد ليس الا الافك الصريح والافتراء القبيح من غير ان يكون لهم دليل او شبهة قطعا. والولد يعم الذكور والاناث والقليل والكثير وفيه تجسيم له تعالى وتجويز الفناء عليه لان الولادة مختصة بالاجسام القابلة للكون والفساد {وانهم لكاذبون} فى قولهم ذلك كذبا بينا لا ريب فيه
الجنابذي
تفسير : قولاً عظيماً لا ينبغى ان يقال، يقولون: {وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}.
اطفيش
تفسير : {ألا أنه من إفكهم} كذبهم.
{ليقولون ولد الله} مع عدم ما يقتضي صدق هذا الذي افتروه ومع قيام نافيه وقريء ولد الله بضم الدال وكسر الهاء اي الملائكة ولد الله فان الولد يطلق على الواحد فصاعدا والذكر والانثى وهو فعل بفتح الفاء والعين بمعنى مفعول.
{وإنهم لكاذبون} في قولهم.
{أَصطفى} بقطع الهمزة وفتحها وهي همزة استفهام انكاري وهمزة الوصل محذوفة غير مكتوبة وهذه قراءة نافع في رواية ورش وفي رواية عنه بوصل الهمزة ونسبها بعض لورش ووجهها حذف همزة الاستفهام لدلالة المقام عليها والسياق كقوله أم ويجوز أن يكون وجهها تقدير قول متعلق بكاذبون أي لكاذبون في قولهم اصطفى أو ابداله من ولد الله بفتح الدال وضم الهاء وبالوصل قراءة حمزة في رواية وأبي جعفر والأعمش وهي قراءة ضعيفة فيما قال جار الله لاكتناف الاستفهام لها من الجانبين وانت خبر ان التوجيهات السابقة قد علمها الزمخشري وانما حط تضعيفه خلوا للفظ عن الاستفهام واذا جعلت مقولا لقول كانت من متعلقات كاذبون.
{البنات على البنين} لو كان يلد فلم يختر البنات وإلا اصطفى الاختيار واخذ صفوة الشيء قيل القائلون بأن الملائكة بناته فرقة من بني مدلج وقيل جهينة وبنوا سلمة بن عبدالدار.
الالوسي
تفسير :
وقوله تعالى: {أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ ٱللَّهُ } استئناف من جهته تعالى غير داخل تحت الاستفتاء مسوق لإبطال أصل مذهبهم الفاسد ببيان أن مبناه ليس إلا الإفك الصريح والافتراء القبيح من غير أن يكون لهم دليل أو شبهة {وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ } فيما يتدينون به مطلقاً أو في هذا القول، وفيه تأكيد لقوله تعالى: {مِّنْ إِفْكِهِمْ } وقرء {ولد الله} بالإضافة ورفع ولد على أنه خبر مبتدأ محذوف أي ليقولون الملائكة ولد الله والولد فعل بمعنى مفعول يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجمع ولذا وقع هنا خبراً عن الملائكة المقدر.
ابن عاشور
تفسير :
ارتقاء في تجهيلهم بأنهم يقولون المستحيل فضلاً على القول بلا دليل فلذلك سماه إفكاً. والجملة معترضة بين جُمل الاستفتاء.
و {ألاَ} حرف تنبيه للاهتمام بالخبر. والإِفك: الكذب أي قولهم هذا بعض من أكذوباتهم. ولذلك أعقبه بعطف {وإنهم لكاذِبُونَ} مؤكداً بــــ (إن) واللام، أي شأنهم الكذب في هذا وفي غيره من باطلهم، فليست الجملة تأكيداً لقوله: {مِن إفكِهم} كيف وهي معطوفة.