٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
170
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : قال تعالى: {فَكَفَرُواْ بِهِ } أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الأشرف من تلك الكتب {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } عاقبة كفرهم.
الماوردي
تفسير : قوله عز وجل: {ولقد سبقت كلمتُنا لعبادنا المرسلين} فيه قولان: أحدهما: سبقت بالحجج، قاله السدي. الثاني: أنهم سينصرون، قال الحسن: لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط. {إنهم لهم المنصرون} فيه قولان: أحدهما: بالحجج في الدنيا والعذاب في الآخرة، قاله السدي والكلبي. الثاني: بالظفر إما بالإيمان أو بالانتقام، وهو معنى قول قتادة. قوله عز وجل: {فتولَّ عنهم حتى حين} فيه أربعة أقاويل: أحدها: يوم بدر، قاله السدي. الثاني: فتح مكة، حكاه النقاش. الثالث: الموت، قاله قتادة. الرابع: يوم القيامة، وهو قول زيد بن أسلم. وفي نسخ هذه الآية قولان: أحدهما: أنها منسوخة، قاله قتادة. الثاني: أنها ثابتة. قوله عز وجل: {وأبْصِر فسوف يبصرون} فيه أربعة أوجه: أحدها: أبصر ما ضيعوا من أمر الله فسوف يبصرون ما يحل بهم من عذاب الله وهو معنى قول ابن زيد. الثاني: أبصرهم في وقت النصرة عليهم فسوف يبصرون ما يحل لهم، حكاه ابن عيسى. الثالث: أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة. الرابع: أعلمهم الآن فسوف يعلمونه بالعيان وهو معنى قول ثعلب.
ابن عطية
تفسير : قوله تعالى: {فسوف يعلمون}، وعيد محض لأنهم تمنوا أمراً فلما جاءهم الله تعالى به كفروا واستهواهم الحسد، ثم أنس تعالى نبيه وأولياءه بأن القضاء قد سبق، والكلمة قد حقت في الأزل بأن رسل الله تعالى إلى أرضه هم {المنصورون} على من ناوأهم المظفرون بإرادتهم المستوجبون الفلاح في الدارين، وقرأ الضحاك "كلماتنا" بألف على الجمع، وجند الله هم الغزاة لتكون كلمات الله هي العليا، وقال علي بن أبي طالب: جند الله في السماء الملائكة، وفي الأرض الغزاة وقوله تعالى، {فتول عنهم حتى حين} وعد للنبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالموادعة، وهذا مما نسخته آية السيف، واختلف الناس في المراد بـ"الحين"، هنا، فقال السدي: الحين المقصود يوم بدر ورجحه الطبري، وقال قتادة: الحين موتهم، وقال ابن زيد: الحين المقصود يوم القيامة، وقوله تعالى: {وأبصرهم فسوف يبصرون} وعد للنبي صلى الله عليه وسلم ووعيد لهم أي سوف يرون عقبى طريقتهم، ثم قرر تعالى نبيه على جهة التوبيخ لهم على استعجالهم عذاب الله، وقرأ جمهور الناس "فإذا نَزَل بساحتهم" على بناء الفعل للفاعل أي نزل العذاب، وقرأ ابن مسعود "نُزِل بساحتهم" على بنائه للمفعول، والساحة الفناء، والعرب تستعمل هذه اللفظة فيما يرد على الإنسان من خير أو شر، وسوء الصباح أيضاً مستعمل في ورود الغارات والرزايا، ونحو ذلك ومنه قول الصارخ: يا صباحاه! كأنه يقول قد ساء لي الصباح فأغيثوني، وقرأ ابن مسعود "فبئس صباح"، ثم أعاد عز وجل أمر نبيه بالتولي تحقيقاً لتأنيسه وتهمماً به، وأعاد توعدهم أيضاً لذلك، ثم نزه نفسه تنزيهاً مطلقاً عن جميع ما يمكن أن يصفه به أهل الضلالات، و {العزة} في قوله {رب العزة} هي العزة المخلوقة الكائنة، للأنبياء والمؤمنين وكذلك قال الفقهاء من أجل أنها مربوبة، وقال محمد بن سحنون وغيره: من حلف بعزة الله فإن كان أراد صفته الذاتية فهي يمين، وإن كان أراد عزته التي خلقها بين عباده وهي التي في قوله {رب العزة} فليست بيمين، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "حديث : إذا سلمتم عليَّ فسلموا على المرسلين، فإنما أنا أحدهم" تفسير : ، وباقي الآية بين، وذكر أبو حاتم عن صالح بن ميناء قال: قرأت على عاصم بن أبي النجود فلما ختمت هذه السورة سكت فقال لي: إيه اقرأ، قلت قد ختمت، فقال كذلك فعلت على أبي عبد الرحمن وقال لي كما قلت لك، وقال لي كذلك قال لي علي بن أبي طالب وقال: "وقل آذنتكم باذانة المرسلين لتسألن عن النبإ العظيم"، وفي مصحف عبد الله "عن هذا النبإ العظيم".
اسماعيل حقي
تفسير : {فكفروا به} الفاء فصيحة اى فجاءهم ذكر أى ذكر سيد الاذكار وكتاب مهيمن على سائر الكتب والاسفار وهو القرآن فكفروا به وانكروه وقالوا فى حقه وفى حق من انزل عليه ما قالوا {فسوف يعلمون} اى عاقبة كفرهم وغائلته من المغلوبية فى الدنيا والعذاب العظيم فى العقبى وهو وعيد لهم وتهديد. وفيه اشارة الى تنزل الانسان الى الدرك الاسفل والى ان مآل الدعوى بلا تطبيق للصورة بالمعنى خزى وقهر وجلال عصمنا الله الملك الكريم المتعال. قال بعضهم وكان الملامية الذين هم اكابر القوم لا يصلون مع الفرائض الا ما لا بد منه من مؤكدات النوافل خوفا ان يقوم بهم دعوى انهم اتوا بالفرائض على وجه الكمال الممكن وزادوا على ذلك فانه لا نفل الا عن كمال فرض ونعم ما فهموا ولكن ثم ما هو اعلى وهو ان يكثروا من النوافل توطئة لمحبة الله لهم ثم يرون ذلك جبرا لبعض ما فى فرائضهم من النقص وفى الحديث "حديث : حسنوا نوافلكم فبها تكمل فرائضكم" تفسير : وفى المرفوع "حديث : النافلة هدية المؤمن الى ربه فليحسن احدكم هديته وليطيبها" تفسير : ولكون الهدية سببا للمحبة قال عليه السلام "حديث : تهادوا تحابوا " تفسير : واعلم ان القرآن ذكر جليل انزل تذكيرا للناس وطردا للوسواس الخناس فانه كلما ذكر الانسان خنس الشيطان اى تأخر والقرآن وان كان كله ذكرا لكن ما كل آى القرآن يتضمن ذكر الله فان فيه حكاية الاحكام المشروعة وفيه قصص الفراعنة وحكايات اقوالهم وكفرهم وان كان فى ذلك الاجر العظيم من حيث هو قرآن بالاصغاء الى القارئ اذا قرأه من نفسه وغيره فذكر الله اذا سمع فى القرآن اتم من استماع قول الكافرين فى الله ما لا ينبغى فالاول من قبيل استماع القول الاحسن والثانى من استماع القول الحسن فاعرف ذلك. ويستحب لقارئ القرآن فى المصحف ان يجهر بقراءته ويضع يده على الآية يتتبعها فيأخذ اللسان حظه من الرفع ويأخذ البصر حظه من النظر واليد حظها من المس وكان كبار السلف يقرأون على سبيل التأنى والتدبر للوقوف على اسراره وحقائقه كما حكى ان الشيخ العطار قدس سره كان يختم فى اوائله فى كل يوم ختمة وفى كل ليلة ختمة ثم لما آل الامر الى الشهود واخذ الفيض من الله ذى الجود بقى فى السبع الاول من القرآن اكثر من عشرين سنة ومن الله العناية والهداية
اطفيش
تفسير : {فكفروا به} بالذكر فالضمير للذكر على طريق الاستخدام فان الذكر المذكور بمعنى كتاب من كتب الاولين وضميره للذكر بمعنى القرآن كفروا بالقرآن بعد مجيئه وهو اشراف الاذكار والكتب والقائم عليها. {فسوف يعلمون} عاقبة كفرهم.
اطفيش
تفسير : {فَكَفروا بِه} جاءهم ذكر من الله هو القرآن، فكفروا به بعد ما طلبوا قبل البعثة، أو ثبت عندهم حين طلبوا بعدها ولم يكترثوا به {فَسَوف يعْلمُون} بالمشاهدة، ما جزاء كفرهم بأفضل كتب الله والمهيمن عليها.
الالوسي
تفسير : والفاء في قوله تعالى: {فَكَفَرُواْ بِهِ } فصيحة مثلها في قوله تعالى: {أية : أَنِ ٱضْرِب بّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ }تفسير : [الشعراء: 63] أي فجاءهم ذكر وأي ذكر سيد الأذكار وكتاب مهيمن على سائر الكتب والأخبار فكفروا به {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } أي عاقبة كفرهم وما يحل بهم من الانتقام، وقيل أريد بالذكر العلم أي لو أن عندنا علماً من الذين تقدموا وما فعل الله تعالى بهم بعد أن ماتوا هل أثابهم أم عذبهم لأخلصنا العبادة له تعالى فجاءهم ذلك في القرآن العظيم فكفروا به، ولا يخفى بعده.
د. أسعد حومد
تفسير : (170) - وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ فِيمَا يَقُولُونَ وَيَتَمَنَّوْنَ، لأَِنَّهُمْ حِينَمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يُبَلِّغُهُمْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ، وَيَنْصَحُ لَهُمْ، وَيَتْلُو عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ قُرآنٍ، كَذَّبُوا رَسُولَ رَبِّهِمْ، وَكَفُرُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ، وَعَصَوا اللهَ، وَأَصَرُّوا عَلَى شِرْكِهِمْ. وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ وَعِنَادِهِمْ، وَسَيَرَوْنَ مَا يَحْلُّ بِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَنِقَمِهِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):