Verse. 3961 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

وَاِنَّ جُنْدَنَا لَہُمُ الْغٰلِبُوْنَ۝۱۷۳
Wainna jundana lahumu alghaliboona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن جندنا» أي المؤمنين «لهم الغالبون» الكفار بالحجة والنصرة عليهم في الدنيا، وإن لم ينتصر بعض منهم في الدنيا ففي الآخرة.

173

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّ جُندَنَا } أي المؤمنين {لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ } للكفار بالحجة والنصرة عليهم في الدنيا، وإن لم ينتصر بعض منهم في الدنيا ففي الآخرة.

ابو السعود

تفسير : {وَإِنَّ جُندَنَا} وهم أتباعُ المُرسلين {لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ} على أعدائِهم في الدُّنيا والآخرةِ ولا يقدحُ في ذلك انهزامُهم في بعضِ المشاهدِ فإنَّ قاعدةَ أمرِهم وأساسَه الظَّفرُ والنُّصرةُ وإنْ وقعَ في تضاعيفِ ذلكَ شَوبٌ من الابتلاءِ والمحنةِ، والحكمُ للغالبِ. وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهُما: إنْ لم يُبصَرُوا في الدُّنيا نُصرِوا في الآخرةِ. وقُرىء على عبادِنا بتضمينِ سبقتْ معنى حُقِّقتْ وتسميتُها كلمةً مع أنَّها كلماتٌ لانتظامِها في معنى واحدٍ. وقُرىء كلماتُنا. {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} فأَعرضْ عنهم واصبرْ {حَتَّىٰ حِينٍ} إلى مُدَّةٍ يسيرةٍ وهي مُدَّةُ الكفِّ عن القتالِ، وقيل يومَ بدرٍ، وقيل: يومَ الفتحِ. {وَأَبْصِـرهُمْ} على أسوأِ حالٍ وأفظعِ نكالٍ حلَّ بهم من القتلِ والأسرِ، والمرادُ بالأمرِ بأبصارِهم الإيذانُ بغايةِ قُربِه كأنَّه بـين يديِه. {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ما يقعَ حينئذٍ من الأمورِ، وسوفَ للوعيدِ دُون التَّبعيدِ {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} رُوي أنَّه لمَّا نزل فسوف يُبصرون قالُوا متَى هذا فنزلَ {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ} أي فإذا نزلَ العذابُ الموعودُ بفنائِهم كأنَّه جيشٌ قد هجمَهم فأناخَ بفنائِهم بغتةً فشنَّ عليهم الغارةَ وقطعَ دابرَهم بالمرَّةِ. وقيل: المرادُ نزولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الفتحِ. وقُرىء نزلَ بساحتهم على إسنادِه إلى الجارِّ والمجرور. وقُرىء نُزّل مبنَّياً للمفعولِ من التَّنزيلِ أي نُزّلَ العذابُ {فَسَاء صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ} فبئسَ صباحُ المنذَرين صباحُهم. واللاَّمُ للجنسِ. والصَّباحُ مستعارٌ من صباحِ الجيشِ المبـيِّتِ لوقت نزول العذابِ ولمَّا كثُرتْ منهم الغارة في الصَّباح سمَّوها صباحاً، وإن وقعت ليلاً. رُوي أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: لمَّا أتى خيبرَ وكانُوا خارجينَ إلى مزارعِهم ومعهم المَسَاحي قالُوا: محمدٌ والخميسُ ورجعُوا إلى حصنِهم فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: « حديث : الله أكبرُ خربتْ خيبرُ إنا إذَا نزلنا بساحةِ قومٍ فساءَ صباحُ المنذَرينِ » تفسير : {وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} تسليةً لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم إثرَ تسليةٍ وتأكيدٍ لوقوعِ الميعادِ غبَّ تأكيدِ مع ما في إطلاقِ الفعلينِ عن المعفولِ من الإيذانِ بأنَّ ما يُبصره عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حينئذٍ من فنونِ المسارِ وما يُبصرونه من أنواعِ المضارِّ لا يحيطُ به الوصفُ والبـيانُ. وقيلَ: أُريد بالأوَّلِ عذابُ الدُّنيا، وبالثَّاني عذابُ الآخرةِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان جندنا} اى من المرسلين واتباعهم المؤمنين والجند العسكر {لهم} اى لا غيرهم {الغالبون} على اعدائهم فى الدنيا والآخرة وان رؤى انهم مغلوبون فى بعض المشاهد لان العاقبة لهم والحكم للغالب والنادر كالمعدوم والمغلوبية لعارض كمخالفة امر الحاكم وطمع الدنيا والعجب والغرور ونحو ذلك لا تقدح فى النصر المقضى بالذات. والنصر منصب شريف لا يليق الا بالمؤمن واما الكافر فشأنه الاستدراج وغاية الخذلان. وقال بعضهم لم يرد بالنصر هذا النصر المعهود بل الحجة لان الحق انما يتبين من الباطل بالحجة لا بالسيف فاراد بذلك ان الحجة تكون للانبياء على سائر الامم فى اختلاف الاطوار والاعصار. وقال الحسن البصرى رحمه الله اراد بالنصرة هذه النصرة بعينها دون الحجة ثم قال ما انتهى الى ان نبيا قتل فى حرب قط. يقول الفقير اراد الحسن المأمور بالحرب منصور لا محالة بخلاف غير المأمور وهو التوفيق بين قوله تعالى {أية : وتقتلون النبيين} تفسير : ونظائره وبين هذه الآية وامثالها. والحاصل ان المؤمنين المخلصين هم المنصورون والغالبون لان المستند الى المولى الغالب العزيز هو المنصور المظفر الغالب القاهر واعداءهم هم المنهزمون المغلوبون لان المستند الى غير الله خصوصا الى الحصون والقلاع المبنية من الاحجار هو المنهزم المدمر المغلوب المقهور شعر : تكيه برغير بود جهل وهوى نيست آنجام اعتماد سوى تفسير : ثم ان جنده تعالى هم مظاهر اسمه العزيز والمنتقم ومظاهر قوله {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق}. وفى التأويلات النجمية جنده الذين نصبهم لنشر دينه واقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن اراد اذلالهم فعلى اذ قانه يخرّ. والجند كما ورد فى الحديث جندان جند الوغى وجند الدعاء فلا بد لجند الوغى من عمل الوغى وشغل الحرب ولجند الدعاء من عمل الدعاء وشغل الادب فمن وجد فى قلبه الحضور واليقظة فليطمع فى الاجابة ومن وجد الفتور والغفلة فليخف عدم الاصابة شعر : كة دعاى تو مستجاب شود كه بيك روى درد ومحرابى تفسير : وفى الحديث "حديث : لا تزال طائفة من امتى يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناواهم" تفسير : اى عاداهم "حديث : حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" تفسير : ولا شك ان الملوك العثمانية خاتمة هذه الطائفة وعيسى والمهدى عليهما السلام خاتمة الخاتمة والصيحة الواحدة الآخذة كل من بقى على الارض عند قيام الساعة من الكفرة الفجرة خاتمة خاتمة الخاتمة

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} واعرض عن مجادلتهم ومقاتلتهم {حَتَّىٰ حِينٍ} حتّى تبلغ الى موعد نصرك وقتلهم.

اطفيش

تفسير : مثل الذي قبله وتسمية الجملة فصاعدا كلمة حقيقة في اللغة وقيل مجاز عليه فانما سمى الجملتين كلمة هنا اذا قلنا انهما المراد بكلمة في قوله كلمتنا لانتظامهما في معنى واحد وقرىء ولقد سبقت كلماتنا بالجمع وقرأ ابن مسعود على عبادنا لتضمين سبقت معنى حقت والمراد الغلبة بالحجج والمعجزات وقيل بها وبالسيف والعلو في الآخرة وان قلت فقد يغلبون قلت ولو غلبوا تارة لكن لهم الغلبة ولمن بعدهم في العاقبة كما رأيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء. وعن الحسن ما غلب نبي في الحرب ولا قتل فيها قيل والغالب نصرهم وعن ابن عباس ان لم ينصروا في الدنيا نصروا في الآخرة والصحيح ان المراد الغلبة في الدنيا ولو على ايدي النواب عنهم بعدهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْغَالِبُونَ} (173) - وَإِنَّ جُنْدَ اللهِ الذِينَ يُقَاتِلُونَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، سَتَكُونَ لَهُمْ الغَلَبَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ فِي الحَرْبِ.