٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
174
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } أي أعرض عن كفار مكة {حَتَّىٰ حِينٍ } تؤمر فيه بقتالهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {حَتَّى حِينٍ} يوم بدر، أو فتح مكة، أو الموت أو القيامة منسوخة، أو محكمة.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أمْرٌ لنبيِّهِ بالمُوَادَعَةِ، وَوَعْدٌ جَمِيلٌ، و{حَتَّىٰ حِينٍ} قيل هو يومُ بَدْرٍ، وقِيل: يومُ القيامةِ. وقولهُ تَعَالَىٰ: {وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} وَعْدٌ للنَّبي صلى الله عليه وسلم وَوَعِيدٌ لهُمْ، ثم وبَّخهم على استعجالِ العذَابِ {فَإِذَا نَزَلَ} أي: العذابُ، {بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ} والساحةُ الفِنَاء، وسُوءُ الصباح: أيضاً مستعملٌ في وُرُودِ الغَارَاتِ، قلْتُ: ومنه قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَشْرَفَ عَلَىٰ خَيْبَرَ: «حديث : اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ»تفسير : انتهى، وقَرَأَ ابن مسعود: «فَبِئْسَ صَبَاحٌ»، والعزة في قولهِ: {رَبِّ ٱلْعِزَّةِ} هي العزة المَخْلُوقَةُ الكائِنَةُ للأنبياءِ والمؤمِنينَ؛ وكذلك قال الفقهاءُ مِنْ أجْلِ أنَّها مَرْبُوبَةٌ؛ قال محمدُ بن سُحْنُونَ وغيره: مَنْ حَلَفَ بعزَّةِ اللَّهِ، فَإنْ كَانَ أرادَ صِفَتَهُ الذَّاتِيَّةَ، فَهِي يَمينٌ، وإنْ كَانَ أَرَادَ عِزَّتَهُ الَّتِي خَلَقَ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَهي الَّتِي في قَوْلِه: {رَبِّ ٱلْعِزَّةِ} فَلَيْسَتْ بَيَمِينٍ، ورُوِيَ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «حديث : إذا سَلَّمْتُمْ عَليّ، فَسَلِّمُوا عَلَى المُرْسَلِينَ؛ فإنَّما أَنَا أحَدُهُمْ»تفسير : صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آله وعَلَىٰ جميع النبيِّين وسلَّم.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}. توَلَّ عنهم - يا محمد - إلى أن تنقضيَ آجالُهم، وتنتهيَ أحوالُهم، وانتظِرْ انقضاءَ أيامِهم، فإنه سينصرم حديثهم وشيكاً: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ}. وإنما قال ذلك فيما كانوا يتمنون قيام الساعة، وكانوا يستعجلون ذلك لِفَرْطِ جهلهم، ثم لقلة تصديقهم. فإذا نزل العذابُ بساحتهم، وأناخ البلاءُ بعقوتهم فساء صباحهم. فتولَّ عنهم فَعَنْ قريبٍ سيحصل ما منه يَحْذَرون.
اسماعيل حقي
تفسير : {فتول عنهم} اى اذا علمت ان النصرة والغلبة لك ولا تباعك فاعرض عن كفار مكة واصبر على اذاهم {حتى حين} اى مدة يسيرة وهى مدة الكف عن القتال فالآية محكمة لا منسوخة بآية القتال
الهواري
تفسير : قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ}. نسختها آية القتال في سورة براءة: (أية : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) تفسير : [التوبة: 5] قال: {وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} أي: فسوف يرون العذاب. قال: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ} أي: فبئس {صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ} تفسير الحسن: إنه يعني النفخة الأولى، بها يهلك كفار آخر هذه الآمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه. ذكروا عن أنس بن مالك قال: حديث : إني لرديف أبي طلحة يوم فتحنا خيبر، وإن ساقي لتصيب ساق النبي صلى الله عليه وسلم، وفخذي فخذه. فلما أشرفنا على خيبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . تفسير : قال بعضهم في هذا الموضع من السورة: أظنه رجع إلى قصة اليهود في قوله: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَباً}. ذكروا عن أنس بن مالك قال: حديث : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر بغلس، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن؛ ثم ركب وركبنا معه، وأنا رديف أبي طلحة والريح تكشف عن ساق النبي صلى الله عليه وسلم فتصيب ساقي ساقه وفخذي فخذه. فلما أتينا خيبر قالت اليهود: محمد والله والخميس، والخميس: الجيش، فقال النبي عليه السلام: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فأصبناها عنوة . تفسير : قوله عز وجل: {وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} [يعني إلى حين آجالهم] نسخها القتال، فهي مثل الأولى. {وَأَبْصِرْ} أي: انتظر {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} أي: فسوف يرون العذاب.
اطفيش
تفسير : تؤمر فيه بقتالهم فننصرك كما سبقت في الكلمة. وقال السدي: المراد يوم بدر وقيل يوم الفتح وقيل اجال موتهم وعلى هذا فهي منسوخة بآية السيف كما في قول من قال المراد يوم القيامة.
اطفيش
تفسير : {فتولَّ عنْهُم} صبرا واعراضا، فلا يهمنَّك شأنهم، فان مصيرهم الى السوء {حتَّى حين} لكل أحد كآجال موتهم أو الى وقت الأمر بالقتال، أو الى بدر أو الى يوم الفتح، أو الى يوم القيامة.
الالوسي
تفسير : {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } فأعرض عنهم واصبر {حَتَّىٰ حِينٍ } إلى وقت انتهاء مدة الكف عن القتال، وعن السدي إلى يوم بدر ورجحه الطبري وقيل: إلى يوم الفتح وكان قبله مهادنة الحديبية، وأخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال: إلى يوم موتهم وحكاه الطبرسي عن ابن عباس أيضاً، وقال ابن زيد: إلى يوم القيامة، وهو والذي قبله ظاهران في عدم اختصاص النصرة بما كان في الدنيا.
ابن عاشور
تفسير : هذا مفرع على التسلية التي تضمنها قوله: {أية : ولقد سبقَتْ كلِمتُنا}تفسير : [الصافات: 171]. والتولي حقيقته: المفارقة كما تقدم في قصة إبراهيم {أية : فتولَّوا عنه مُدبرين}تفسير : [الصافات: 90]، واستعمل هنا مجازاً في عدم الاهتمام بما يقولونه وترك النكد من إعراضهم. والحين: الوقت. وأجمل هنا إيماء إلى تقليله، أي تقريبه، فالتنكير للتحقير المعنوي وهو التقليل. ومعنى {أبصرهم} انظر إليهم، أي من الآن، وعدّي (أبصر) إلى ضميرهم الدال على ذواتهم، وليس المراد النظر إلى ذواتهم لكن إلى أحوالهم، أي تأملْ أحوالهم ترَ كيف ننصرك عليهم، وهذا وعيد بما حلّ بهم يوم بدر. وحذف ما يتعلق به الإِبصار من حال أو مفعول معه بتقدير: وأبصرهم مأسورين مقتولين، أو وأبصرهم وما يُقضى به عليهم من أسر وقتل لدلالة ما تقدم من قوله: {أية : إنَّهُم لهمُ المنصُورون وإن جُندنا لهم الغالِبُونَ}تفسير : [الصافات: 173،172] عليه، إذ ليس المأمور به أيضاً ذواتهم، وهذا من دلالة الاقتضاء. وصيغة الأمر في {وأبْصرهُم} مستعملة في الإِرشاد على حد قول: شعر : إذا أعجبتك الدهر حال من امرىء فدعه وواكل أمره واللياليا تفسير : أي إذا شئت أن تتحقق قرارة حاله فانتظره. وعبر عن ترتب نزول الوعيد بهم بفعل الإِبصار للدلالة على أن ما توعدوا به واقع لا محالة وأنه قريب حتى أن الموعود بالنصر يتشوف إلى حلوله فكان ذلك كناية عن تحققه وقربه لأن تحديق البصر لا يكون إلا إلى شيء أشرف على الحلول. وتفريع {فسوف يبصرون} على {وأبصرهم} تفريع لإِنذارهم بوعيد قريب على بشارة النبي بقربه فإن ذلك المبصر يَسرّ النبي صلى الله عليه وسلم ويحزن أعداءه، ففي الكلام اكتفاء، كأنه قيل: أبصرهم وما يَنزل بهم فسوف تُبصر ما وعدناك وليُبصروا ما ينزل بهم فسوف يبصرونه. وحذف مفعول {يُبصرون} لدلالة ما دلت عليه دلالة الاقتضاء. واعلم أن تفريع {فسوف يُبصرون} على {وأبصرهم} يمنع من إرادة أن يكون المعنى: وأبصرهم حين ينزل بهم العذاب بعد ذلك الحين كما لا يخفى.
د. أسعد حومد
تفسير : (174) - وَأَعْرِضْ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ، وَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ، وَانْتَظِرْ مُدَّةً قَلِيلةً، فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ لَكَ العَاقِبَةَ، والنَّصْرَ والغَلَبَةَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} [الصافات: 174]. أي: اتركهم الآن في باطلهم وأعرض عنهم، لماذا والحق سبحانه قادر على نُصْرة دينه من أوله لحظة؟ قالوا: الحق سبحانه يريد أنْ يستشري الباطل، وأنْ يعلو حتى يعضّ الناس فيكرهونه ويضيقون به. وأيضاً ليتدرب أهل الحق على المحن والشدائد ويَقْوَى عودهم {وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} [الصافات: 175] يعني: انظر إلى حالهم وعاقبة أمرهم، وسوف يبصرون هم هذه العاقبة، وما يحلُّ بهم من العذاب الذي يستعجلونه {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} [الصافات: 176]. كما قال تعالى في موضع آخر: {أية : فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ} تفسير : [الأحقاف: 22]. وهذا غباء منهم، لأن هذا العذاب الذي يُكذِّبون به ويستبعدونه واقع لا محالة {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] والساحة هي المكان الواسع أو الفناء الذي يجد الناسُ فيه مُتَنَفساً ومَنْفذاً يُروِّح عنهم، و {نَزَلَ} [الصافات: 177] يعني: حَلَّ ووقع وفاجأهم. {فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] يعني: قَبُحَ هذا الصباح، وبئس هذا الصباح، والصبح هو الميعاد الحق للمعركة لمفاجأة المحارب قبل أنْ يستعد، أو يفاجئهم العذاب في وضح النهار فلا يستطيعون أنْ يستتروا من الفضيحة، و {ٱلْمُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] القوم الذين أنذرناهم وحذرناهم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):