Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وأبصرهم» إذ نزل بهم العذاب «فسوف يبصرون» عاقبة كفرهم.
175
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَأَبْصِرْهُمْ } إذا نزل بهم العذاب {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } عاقبة كفرهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَأَبْصِرْهُمْ} أبصر ما ضيعوا من أمري فسيبصرون ما يحل بهم من عذابي أو أبصرهم وقت النصر فسوف يبصرون ما يحل بهم، أو أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة، أو أعلمهم فسوف يعلمون.
اسماعيل حقي
تفسير : {وابصرهم} على اسوء حال وافظع نكال حل بهم من القتل والاسر والمراد بالامر بابصارهم الايذان بغاية قربه كأنه بين يديه يبصره فى الوقت والا فمتعلق الابصار لم يكن حاضرا عند الامر {فسوف يبصرون} ما يقع حينئذ من الامور.
وفى التأويلات وابصر احوالهم فسوف يبصرون جزاء ما عملوا من الخير والشر انتهى.
وسوف للوعيد ليتوبوا ويؤمنوا دون التبعيد لان تبعيد الشئ المحذر منه كالمنافى لارادة التخويف به ولما نزل {فسوف يبصرون} قالوا استعجالا واستهزاء لفرط جهلهم متى هذا فنزل قوله تعالى
الجنابذي
تفسير : {وَأَبْصِرْهُمْ} فانّك فتحت بصيرتك ويمكنك ابصارهم على حالهم الفظيعة الّتى تؤدّيهم الى الجحيم والى العذاب الاليم، او ابصرهم على حالهم الّتى يكونون عليها فى القيامة وعند الحساب، او فى الجحيم وعند العذاب فانّك لا حاجة لك الى اتيان القيامة بعدُ فانّ القيامة صارت حالك {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ذلك فى القيامة لعدم خروجهم بعدُ عن مضيق طبعهم وسجن نفوسهم وحجب اهويتهم.
اطفيش
تفسير : {وأبصرهم} على ما ينالهم حينئذ من العذاب كأنه شيء حاضر تريهم اياه.
{فسوف يبصرون} ذلك وما تنال من النصر والثواب في الآخرة وقالوا استهزاء بالعذاب متى نزول هذا العذاب فأجابهم الله بقوله.
{أفبعذابنا يستعجلون} الهمزة داخلة على يستعجلون والباء متعلقة به.
اطفيش
تفسير : {وأبْصِرهم} انظر إليهم الآن ما بين مأسور ومقتول ومشرد، أو معذبين فى النار، جعل الله عز وجل جل ذلك واقفا مشاهدا قبل وقته، لقربه وتحققه فى غير النار، ولتحققه فى النار، أو لتحققه وقربه معا باعتبار نار القبر، فاما أن يقدر حال أى أبصرهم، وهم بتلك الأحوال، أو يقدر مضاف أى انظر بلاءهم أو أحوالهم. {فَسَوف يُبْصِرون} وفى أنفسهم ما أمرناك بمشاهدته، فسوف للوعيد المؤكد للاستقبال المنافى للمشاهدة، ولا بأس بالاستقبال، ألا ترى أن مسمى الوعيد غير حاضر، ولا بأس فى أنه يراه قريبا كالمشاهد، وهم لا يعتقدونه البتة، فضلا عن القرب والبعد، أو فسوف يبصرون مالك ولأتباعك من النصرة الدنيوية والأخروية، وسوف للتأكيد.
الالوسي
تفسير :
{وَأَبْصَـٰرِهِمْ } وهم حينئذٍ على أسوأ حال وأفظع نكال قد حل بهم ما حل من الأسر والقتل أو أبصر بلاءهم على أن الكلام على حذف مضاف، والأمر بمشاهدة ذلك وهو غير واقع للدلالة على أنه لشدة قربه كأنه حاضر قدامه وبين يديه مشاهد خصوصاً إذا قيل إن الأمر للحال أو الفور.
{فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } ما يكون لك من التأييد والنصر، وقيل: المعنى أبصر ما يكون عليهم يوم القيامة من العذاب فسوف يبصرون ما يكون لك من مزيد الثواب، وسوف للوعيد لا للتسويف والتبعيد الذي هو حقيقتها وقرب ما حل بهم مستلزم لقرب ما يكون له عليه الصلاة والسلام فهو قرينة على عدم إرادة التبعيد منه.