Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
فقالوا استهزاء: متى نزول هذا العذاب؟ قال تعالى تهديدا لهم: «أفبعذابنا يستعجلون».
176
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
فقالوا استهزاء: متى نزول هذا العذاب؟ قال تعالى تهديداً لهم. {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ }؟
اسماعيل حقي
تفسير : {أفبعذابنا يستعجلون} اى أبعد هذا التكرير من الوعيد يستعجلون بعذابنا والهمزة للانكار والتعجب يعنى تعجبوا من هذا الامر المستنكر: وبالفارسية [آيا بعذاب ما شتاب ميكنند ووقت نزول آن مى برسند].
وفى التوراة "أبى يغترون ام علىّ يجترئون: يعنى [بمهلت دادن وفرا كذشتن من فريفته شوند يا بر من ديرى كنند ونمى ترسند]
الجنابذي
تفسير : تهديد لهم، روى انّه لمّا نزل فسوف يبصرون قالوا متى هذا؟ فقال تعالى تهديداً لهم: افبعذابنا يستعجلون.
اطفيش
تفسير : {أفبِعَذابنا يسْتَعجِلُون} أأمنوا مكرنا فبعذابنا يستعجلون، قدم للفاصلة، ولأنه المقصد الأعظم المكذب به، قالوا أحضر العذاب الذى تخوفنا به، فنزل ذلك، وقيل: قالوه حين نزل: {أية :
فسوف يبصرون}تفسير : [الصافات: 175] وقالوا: متى هو.
الالوسي
تفسير :
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ } استفهام توبيخ أخرج جويبر عن ابن عباس قال قالوا يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به وعجلنه لنا فنزلت، وروي أنه لما نزل {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } قالوا متى هذا؟ فنزلت.
ابن عاشور
تفسير :
هذا تفريع على التأجيل المذكور في قوله: {أية :
حتَّىٰ حينٍ}تفسير : [الصافات: 174] فإن ذلك ما أنذرهم بعذاب يحلّ بهم تُوقع أنهم سيقولون على سبيل الاستهزاء أَرنا العذاب الذي تُخوفنا به وعجِّله لنا.
وبعض المفسرين ذكر أنهم قالوه فلوحظ ذلك وفرع عليه استفهام تعجيبي من استعجالهم ما في تأخيره والنظرة به رأفة بهم واستبقاء لهم حيناً.
والفاء في قوله: {فإذَا نزل بساحتهم} فاء الفصيحة، أي إن كانوا يستعجلون بالعذاب فإذا نزل بهم فبئس وقت نزوله. وإسناد النزول إلى العذاب وجعله في ساحتهم استعارة تمثيلية مكنية، شبهت هيئة حصول العذاب لهم بعد ما أُنذروا به فلم يعبأوا بهيئة نزول جيش عدوّ في ساحتهم بعد أن أنذرهم به النذير العريان فلم يأخذوا أُهبتهم حتى أناخ بهم.
وذكر الصباح لأنه من علائق الهيئة المشبه بها فإن شأن الغارة أن تكون في الصباح ولذلك كان نذير المجيء بغارة عدوّ ينادي: يا صباحاه نداء ندبة وتفجع. ولذلك جعل جواب «إذا» قوله: {فَسَاءَ صباحُ المُنذَرِينَ} أي بئس الصباح صباحهم.
وفي وصفهم بــــ {المُنْذَرِينَ} ترشيح للتمثيل وتورية في اللفظ لأن المشبهين منذرون من الله بالعذاب. والذين يسوء صباحهم عند الغارة هم المهزومون فكأنه قيل: فإذا نزل بساحتهم كانوا مغلوبين. وهذا التمثيل قابل لتفريق أجزائه في التشبيه بأن يشبه العذاب بالجيش، وحلوله بهم بنزول الجيش بساحة قوم وما يلحقهم من ضر العذاب بضر الهزيمة، ووقت نزول العذابِ بهم بتصبيح العدوّ محلة قوم. قال في «الكشاف»: «وما فصحت هذه الآية ولا كانت لها الروعة التي تُحِس بها ويروقُك موردها على نفسك وطبعِك إلاّ لمجيئها على طريقة التمثيل».
واعلم أن في اختيار هذا التمثيل البديع معنى بديعاً من الإِيماء إلى أن العذاب الذي وُعِدوه هو ما أصابهم يوم بدر من قَتل وأسر على طريقة التورية.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: {أية :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلاَتُ } تفسير : [الرعد: 6]، وذكرنا بعض الكلام على ذلك في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: {أية :
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} تفسير : [يونس: 51] الآية، وفي غير ذلك من المواضع.