٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
177
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ } بفنائهم. قال الفراء: العرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم {فَسآءَ } بئس صباحاً {صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ } فيه إقامة الظاهر مقام المضمر.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاذا نزل} العذاب الموعود {بساحتهم}. قال فى المفردات الساحة المكان الواسع ومنه ساحة الدار انتهى. وفى حواشى ابن الشيخ الساحة الفناء الخالى عن الابنية وفناء الدار بالكسر ما امتد من جوانبها معدا لمصالحها: وبالفارسية [ييشكاه منزل] والمعنى بفنائهم وقربهم وحضرتهم كأنه جيش قد هزمهم فاناخ بفنائهم بغتة {فساء صباح المنذرين} فبئس صباح المنذرين صباحهم اى صباح من انذر بالعذاب وكذبه فلم يؤمن واللام للجنس فان افعال المدح والذم تقتضى الشيوع والابهام والتفصيل فلا يجوز ان تكون للعهد. والصباح مستعار من صباح الجيش المبيت لوقت نزول العذاب ولما كثرت منهم الاغارة فى الصباح سموها صباحا وان وقعت ليلا. قال الكاشفى [آورده اندكه درميان عرب قتل وغارت واسر بسيار بود هر لشكر كه قصد قبيله داشتندى شب همه شب راه بيموده وقت سحر كه خواب كرانيست بحواله ايشان آمدندى ودست بقتل وغارت واسر وتاراج بركشاده قوم را مستأصل كردندى وبدين سبب كه اغلب غارت در صباح واقع مى شد غارت را صباح نام نهادند وهرجند در وقتى ديكر وقوع يا فتى همان صباح كفتندى]
الجنابذي
تفسير : اى وقت المنذرين فانّه كثيراً ما يستعار الصّباح لمطلق الوقت.
اطفيش
تفسير : {فإذا نزل بساحتهم} بحضرتهم وقربهم وقيل بفنائهم قال الفراء العرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم وضمير نزل عائد للعذاب شبهة بجيش نزل عليهم فجاءه وما تهيوا له. {فساء صباح المنذرين} أي بئس صباحهم فأقام الظاهر مقام المضمر ليصفهم بأنهم قد انذروا وما قبلوا الانذار ويجوز ان يكون المنذرون عاما فيقدر المخصوص صباح هؤلاء الكفرة وأوجب بعضهم في ال بعد نعم وبئس أن تكون للجنس وكان أكثر غارات العرب صباحا وقت غفلة فسميت الغارة صباحا ولو وقعت في وقت آخر على الاستعارة أو اطلقوا الصباح على الغارة مجازا ثم أطلقوا هذا الصباح على كل وقت وقعت فيه الغارة فالصباح الوقت المطلق فهو مجاز على مجاز والمراد بالصباح من اول الأمر مطلق الوقت وقيل ضمير نزل للنبي صلى الله عليه وسلم وأن المراد نزوله يوم الفتح على مكة وقرأ ابن مسعود بئس صباح وقرأ بعضهم نزل بساحتهم بالبناء للمفعول والنائب المجرور وقرأ بعض نزل لتشديد والبناء للمفعول أي العذاب فلما نزل صلى الله عليه وسلم على خيبر قال الله اكبر خربت خيبر انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قاله ثلاثا.
اطفيش
تفسير : {فإذا نَزَل} العذاب {بسَاحَتهِم} العطف على محذوف أى أخطأوا فاذا نزل بساحتهم لم يقدروا على شىء من رده، وهو واقع، ولا بد، والساحة المكان الواسع عند الدور، أو فى قربهم، وذلك المراد أو المكان الواسع مطلقا، وليس مرادا فى الليل، ويقال: نزل بساحته، أى نزل به وهو المراد، شبه العذاب بجيش هجم على قوم غافلين، مع أنهم أنذروا، وذلك مكنية، والنزول تخييل باق، أو استعارة، والأولى حمل الكلام على الاستعارة المركبة، فانه لا يعدل عنها ما وجدت بلا تكلف ولا تكلف هنا. {فساء صباحُ المُنْذرين} المخصوص بالذم محذوف، أى صباحهم والصباح مطلق الوقت، ووجهه أن أكثر وقائع العرب تكون صباحا، وكثيراً ما يسمون الغارة صباحا إطلاقا لاسم الزمان على ما وقع فى الزمان، ويجوز حمل الآية عليه، وأل للجنس لا للعهد لتفاد فائدة المخصوص بعد العموم، وقيل ضمير نزل للنبى صلى الله عليه وسلم، فيراد نزوله يوم الفتح، ويجوز أن يفسر ببدر لأنه لا يشترط فى نزل كذا بساحة كذا الدور أو المنازل، بل يكنى به عن مطلق نزول السوء مطلقا، ولا سيما أن للمشركين خيما ومنازل، أو لا يفسر بنزوله على خيبر، ولو قال حين نزوله عليها: "الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" لأن آية السورة مع مشركى مكة، وهى متقدمة النزول على حصار خيبر، نزلت قبل فحكاها عنده، وزاده تسلية وتأكيدا لعظم مساره ومضار عدوه بقوله: {وتولَّ عنْهُم حتَّى حين * وأبْصِر فَسَوف يُبْصرون} حتى كأنها تسلية جديدة، ويحسنها أيضا الفصل بما يغيظهم وهو قوله تعالى: "أية : أفبعذابنا" تفسير : [الصافات: 176] الى "المنذرين" وأجيز أن يراد بالأول عذاب الدنيا، وبالآخر عذاب الآخرة، ويناسبه التغاير بحذف مفعول أبصر فى الثانى، وهو بالآخرة أنسب لبعدها باعتبار الدنيا.
الالوسي
تفسير : {فَإِذَا نَزَلَ } أي العذاب الموعود/ {بِسَاحَتِهِمْ } وهي العرصة الواسعة عند الدور والمكان الواسع مطلقاً وتجمع على سوح قال الشاعر:شعر : فكان سيان أن لا يسرحوا نعماً أو يسرحوه بها واغبرت السوح تفسير : وفي الضمير استعارة مكنية شبه العذاب بجيش يهجم على قوم وهم في ديارهم بغتة فيحل بها والنزول تخييل. وقرأ ابن مسعود {نزل} بالتخفيف والبناء للمجهول وهو لازم فالجار والمجرور نائب الفاعل، وقرىء (نزل) بالتشديد والبناء للمجهول أيضاً وهو متعد فنائب الفاعل ضمير العذاب. {فَسَاء صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ } أي فبئس صباح المنذرين صباحهم على أن ساء بمعنى بئس وبها قرأ عبد الله والمخصوص بالذم محذوف واللام في (المنذرين) للجنس لا للعهد لاشتراطهم الشيوع فيما بعد فعلى الذم والمدح ليكون التفسير بعد الإبهام والتفصيل بعد الإجمال ولو كان ساء بمعنى قبح على أصله جاز اعتبار العهد من غير تقدير. والصباح مستعار لوقت نزول العذاب أي وقت كان من صباح الجيش المبيت للعدو وهو السائر إليه ليلاً ليهجم عليه وهو في غفلته صباحاً، وكثيراً ما يسمون الغارة صباحاً لما أنها في الأعم الأغلب تقع فيه، وهو مجاز مرسل أطلق فيه الزمان وأريد ما وقع فيه كما يقال أيام العرب لوقائعهم. وجوز حمل الصباح هنا على ذلك. وفي «الكشاف» مثل العذاب النازل بهم بعد ما أنذروه فأنكروه بجيش أنذر بهجومه قوماً بعض نصاحهم فلم يلتفتوا إلى إنذاره ولا أخذوا اهبتهم ولا دبروا أمرهم تدبيراً ينجيهم حتى أناخ بفنائهم بغتة فشن عليهم الغارة وقطع دابرهم، وكانت عادة مغاويرهم أصباحاً فسميت الغارة صباحاً وإن وقعت في وقت آخر؛ وما فصحت هذه الآية ولا كانت لها الروعة التي يحس بها ويروقك موردها على نفسك وطبعك إلا لمجيئها على طريقة التمثيل انتهى، وظاهره أن الكلام على الاستعارة التمثيلية وفضلها على غيرها أشهر من أن يذكر وأجل من أن ينكر. وقيل: ضمير (نزل) للنبـي صلى الله عليه وسلم ويراد حينئذٍ نزوله يوم الفتح لا يوم بدر لأنه ليس بساحتهم إلا على تأويل ولا بخيبر لقوله صلى الله عليه وسلم حين صبيحها:(حديث : الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) تفسير : لأن تلاوته عليه الصلاة والسلام ثمت لاستشهاده بها والكلام هنا مع المشركين، ولا يخفى بعد رجوع الضمير إليه عليه الصلاة والسلام.
د. أسعد حومد
تفسير : (177) - فَإِذَا نَزَلَ العَذَابُ بِهِمْ وَبِمَحَلَّتِهِمْ (بِسَاحَتِهِمْ)، فَبِئْسَ الصَّبَاحُ صَبَاحُهُمْ، وَبِئْسَ اليَوْمُ يَوْمُهُمْ لِهَلاَكِِهِمْ وَدَمَارِهِمْ، فَقَدْ أَنْذَرَهُمْ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بالعَذَابِ فَاسْتَهْزَؤُوا بِهِ، وَاسْتَعْجَلُوا عَذَابَ اللهِ. بِسَاحَتِهِمْ - بِفِنَائِهِمْ أَيْ نَزَلَ بِهِمْ.
النسائي
تفسير : 455 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن عبد العزيز، عن أنسٍ، حديث : أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أتى خيبر، فصلَّينا عندها الغداة، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركب أبو طلحة، وأنا رديفُ أبي طلحة، فأجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في زُقاقٍ بخيبر، فانكشف فخذُهُ، حتى إني لأنظرُ إلى بياض فخذِهِ، فأتي خيبر، فقال: إِنَّا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ، فساء صباح المنذرين". قال: وخرجوا إلى أعمالهم، فقالوا: محمدٌ! قال عبدُ العزيز: قال بعض أصحابنا - والخميسُ قال: فأصبناها عُنوةً، قال: فجمع السبيَ، فجاء دحيةُ، فقال: يا رسول الله أعطني جاريةً من السبيِ، فقال: "اذهب فخُذ جاريةً"، فأخذ صفية، فقال رجلٌ: يا رسول الله، يأخذُ صفيَّةَ؟! ما تصلحُ إلا لك، فقال: "ادْعُهُ" فجاء، فلما نظر إليها، قال: "خُذْ غيرها" فأعتقها وتَزَوَّجَهَا، قِيل: يا أبا حمزةَ: ما أصْدَقَهَا؟ قال: أصْدَقَهَا نفسَهَا .
همام الصنعاني
تفسير : 2569- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس في قوله: {فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ}: [الآية: 177]، قال: لمَّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر فوجدهم حين خرجوا إلى زرعهم معهم مَسَاحيهِم، فلما رأوه ومعه الجيش (نكصوا) فرجعوا إلى حِصْنِهِم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بِساحَةِ قوم فساءَ صباح المنذرين ". تفسير : 2570- معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين؛ قال: سَمِعْتُ أنساً يقول: صبَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم بُكْرَةً وقد خرجوا بالمساحِي، فلمَّا نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: محمد (والخميس)، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال: "حديث : الله أكبر، خربت خيبر، إنَّا إذ نزلنا بِساحَةِ قَوْمٍ فَسَاء صباح المنذرين ".
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):