Verse. 4022 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

وَعِنْدَہُمْ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ۝۵۲
WaAAindahum qasiratu alttarfi atrabun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وعندهم قاصرات الطرف» حابسات العين على أزواجهن «أتراب» أسنانهن واحدة وهن بنات ثلاث وثلاثين سنة جمع ترب.

52

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَعِندَهُمْ قَٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ } حابسات العين على أزواجهنّ {أَتْرَابٌ } أسنانهنّ واحدة: وهي بنات ثلاث وثلاثين سنة.

ابن عبد السلام

تفسير : {أَتْرَابٌ} أمثال، أو أقران، أو متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن، أو مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين، أو أتراب أزواجهن خلقن على مقاديرهم والترب اللذة مأخوذ من اللعب بالتراب.

اسماعيل حقي

تفسير : {وعندهم} اى عند المتقين {قاصرات الطرف} اى زوجات قصرن طرفهن اى نظرهن على ازواجهن لا ينظرن الى غيرهم: يعنى [زنانى كه از غير شوهر جشم باز كيرند]. قال فى كشف الاسرار هذا كقولهم فلانة عند فلان اى زوجته {اتراب} جمع ترب بالكسرة وهى اللدة اى من ولد معك والهاء فى اللدة عوض عن الواو الذاهبة من اوله لانه من الولادة. والمعنى لدات اقران ينشأن معا تشبيها فى التساوى والتماثل بالترائب التى هى ضلوع الصدر ولوقوعهن على الارض معا اى يمسهن التراب فى وقت واحد. قال فى كشف الاسرار لدات مستويات فى السن لا عجوز فيهن ولا صبية. وقال بعضهم لدات لازواجهن اى هن فى سن ازواجهن: يعنى [تمام زنان بهشت درسن متساوى ازواج باشند مجموع سى وسه سال] لا اصغر ولا اكبر. وفيه ان رغبة الرجل فيمن هى دونه فى السن اتم وانه كان التحاب بين الاقران ارسخ فلا يكون كونهن لدات لازواجهن صفة مدح فى حقهن [وبعضى برانندكه مراد ازاتراب آنست كه همه زنان متساوى باشند در حسن يعنى هيج يك را رديكرى فضلى نبود دران تاطبع بفاضله كشد واز مفضوله منصرف كردد] وفى الخبر الصحيح "حديث : يدخل اهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين ابناء ثلاث وثلاثين سنة لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من ورائها "

الجنابذي

تفسير : {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} عن غير ازواجهنّ {أَتْرَابٌ} لدات لا عجوز فيهنّ ولا صبيّة لا يمكن الاستمتاع بها نقول نحن او ملائكتنا لهم: {هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ}.

الهواري

تفسير : {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} قصرن أطرافهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم. {أَتْرَابٌ} أي: على سن واحد؛ بنات ثلاث وثلاثين سنة. وتفسير مجاهد: (أَتْرَاب) أي: أمثال، وهو قوله: على سن واحد. قال: {هذَا مَا تُوعَدُونَ} يعني ما وصف في الجنة {لِيَوْمِ الْحِسَابِ إِنَّ هذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} أي: من انقطاع. قوله: {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ} أي: للمشركين {لَشَرَّ مَآبٍ} أي: لشر مرجع. {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ} أي: بئس الفراش. كقوله: (أية : لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ) تفسير : [الأعراف: 41] أي: تغشاهم. وهو مثل قوله: (أية : لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) تفسير : [الزمر: 16]. {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ}. فيها تقديم: هذَا حَمِيمٌ وَغَسَاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. فالحميم الحار الذي لا يستطاع من حره، والغساق البارد الذي لا يستطاع من برده. قال بعضهم الغساق القيح الغليظ، لو أن جرة منه تهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق، أو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب. وقال بعضهم: الغساق: المنتن، بلسان خراسان. وكان الحسن لا يفسر الغساق فيما ذكروا عنه. قال: {وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ}. وكان الحسن يقرأ: {وأُخَر من شكله}. {وَآخَرُ} يعني الزمهرير {مِنْ شَكْلِهِ}: من نحوه، أي: من نحو الحميم {أَزْوَاجٌ}: ألوان. قوله: {هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَبَاً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ قَالُواْ بَلْ أنتُمْ لاَ مَرْحَبَاً بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ}. قالته الملائكة لبني إبليس. قال بعضهم: وهذا قبل أن يدخلوا بني آدَمَ الذِين أضلهم بنو إِبليس؛ {هذَا فَوْجٌ} يعنون بني آدم {مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} أي: في النار. قال بنو إِبليس: {لاَ مَرْحَبَاً بِِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ} قالوا، أي: قال بنو آدم لهم: بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار. وبعضهم يقول: جاءتهم الملائكة بفوج إِلى النار، فقالت للفوج الأول الذين دخلوا قبلهم: هذا فوج مقتحم معكم. قال الفوج الأول: لا مرحباً بهم إنهم صالو النار، قال الفوج الآخر: بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار.

اطفيش

تفسير : {وَشَرَابٍ وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ} أي حابسات* {الطَّرْفِ} أي العين على أزواجهم لا ينظرون الى غيرهم* {أَتْرَابٌ} أي أسنانهم واحدة وانما سمي من كان كذلك ترباً والجمع أتراب لان التراب مسه وتربه في وقت واحد حين الولادة وهذا تمثيل فانه لا تراب ولا ولادة في الجنة وانما جعلن على سن واحدة لان التحاب بين الأقران أثبت. قيل: هم مستويات الاسنان والشباب والحسن بنات ثلاث وثلاثين سنة وقيل معنى أتراب متآخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن ولا يتحاسدن وقيل أتراب لأزواجهن

اطفيش

تفسير : {وعِنْدَهم قاصرات الطَّرفِ} نساء عيونهم لا ينظرن الى غير أزواجهن كالشى الذى لا يصل الى بعيد من قصر اللازم، واضافته اضافة للفاعل، أو قصرن أعينهن عليهم من قصر المتعدى، أو الاضافة الى المفعول، وذلك أولى من أن يقال قصرن أعينهن حتى لا ينظروا الى غيرهن لكمال حسنهن {أتْرابٌ} متساويات بعضهن لبعض، كمن ولدن من بطون أمهاتهن، واتصلن بالتراب فى وقت واحد، فكأن سنهن واحدة، وأبدانهن على طول واحد، أو كترائب الصدر وهى أضلاعه فى التساوى، او مساويات لأزواجهن كذلك، أما تساويهن ففيه مناسبة للتحلب بينهن، فيتهنأن لأزواجهن، فلا تلحقهن مضرة تغاير الضرائر، وأما مساواتهن لأزواجهن، فلا يظهر لى أنه مما يزيد الحب بينهم وبينهن، والمعروف تفضيل كون الزوج أكبر، فتكمل اللذة باستعلائه عليها وذلها، فالعلة اللياقة، والمناسبة بالمماثلة، ولا ذل مضر فى الجنة، والمتبادر أن لكل واحد أزواجاً أترابا فيمابينهن، أو أترابا له، وذلك كله فى الآدميات كلهن، وفى الحور كلهن. وعن ابن عباس: فى الآدميات، وذكر بعض انه فى الحور، وذكر بعض أن المراد التساوى فى الأعمار بين الحور والآدميات.

الالوسي

تفسير : {وَعِندَهُمْ قَـٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ } أي على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم أو قاصرات طرف أزواجهن عليهن فلا ينظرون إلى غيرهن لشدة حسنهن، وتمام الكلام قد مر وحلا {أَتْرَابٌ } أي لدات على سن واحدة تشبيهاً في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر أو لسقوطهن معاً على الأرض حين الولادة ومسهن ترابها فكأن الترب بمعنى المتارب كالمثل بمعنى المماثل، والظاهر أن هذا الوصف بينهن فيكون في ذلك إشارة إلى محبة بعضهن لبعض وتصادقهن فيما بينهن فإن النساء الأتراب يتحابين ويتصادقن وفي ذلك راحة عظيمة لأزواجهن كما أن في تباغض الضرائر نصباً عظيماً وخطباً جسيماً لهم، وقد جرب ذلك وصح نسأل الله تعالى العفو والعافية. وقيل: إن ذلك بينهن وبين أزواجهن أي أن أسنانهن كأسنانهم ليحصل كمال التحاب، ورجح بأن اهتمام الرجل بحصول المحبة بينه وبين زوجته أشد من اهتمامه بحصولها بين زوجاته، وفيه توقف. ثم أن الوصف الأول/ على المعنى الأول متكفل بالدلالة على محبتهن لأزواجهن وعلى المعنى الثاني متكفل بالدلالة على محبة أزواجهن لهن وإذا حصلت المحبة من طرف فالغالب حصولها من الطرف الآخر، وقد قيل: من القلب إلى القلب سبيل والأمر في الشاهد أن كون الزوجات أصغر من الأزواج أحب لهم لا التساوي، واختار بعضهم كون ذلك بينهن وبين أزواجهن ويلزم منه مساواة بعضهن لبعض وهذا إذا كان المراد بقوله تعالى: {وَعِندَهُمْ} الخ وعند كل واحد منهم ولو كان المراد وعند مجموعهم وكان الجمع موزعاً بأن يكون لكل واحد واحد من أهل الجنة واحدة واحدة من قاصرات الطرف الأتراب كان اعتبار كون الوصف بينهن وبين الأزواج كالمتعين لكن هذا الفرض خلاف ما نطقت به الأخبار سواء قلنا بما روي عن ابن عباس من أن الآية في الآدميات أو قلنا بما قاله صاحب "الفينان" من أنها في الحور، وقيل بناء على ما هو الظاهر في الوصف إن التساوي في الأعمار بين الحور وبين نساء الجنة فالآية فيهما.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الكلام عليه، في سورة الصافات في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ} تفسير : [الصافات: 48].

د. أسعد حومد

تفسير : {قَاصِرَاتُ} (52) - وَعِنْدَهُمْ نِسَاءٌ لاَ يَمْدُوْنَ أَبْصَارَهُنَّ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ حَيَاءً وَخَفَراً، وَهُنَّ مُتَسَاوِيَاتٌ فِي السِّنِّ مَعَهُمْ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَدْعَى إِلَى الوِفَاقِ بَيْنَهُمْ. قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ - لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. أَتْرَابٌ - مُسْتَوِيَاتٌ فِي السِّنِّ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : معنى {قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} [ص: 52] أي: تقصر الواحدة منهن عينيها فلا تمتد إلى غير مالكها فلا يطمع أحد أن ينظر إليها، والطرف أو العين لها أثر ولها كلام ولغة، ومن ذلك قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {أية : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَراً إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} تفسير : [يوسف: 31] إلى أن قال سبحانه حكاية عن يوسف: {أية : قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَاهِلِينَ} تفسير : [يوسف: 33]. فالقصة كانت مع امرأة واحدة هي امرأة العزيز، فكيف يقول هنا {أية : مِمَّا يَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ ..} تفسير : [يوسف: 33] و {أية : كَيْدَهُنَّ ..} تفسير : [يوسف: 33] و {أية : أَصْبُ إِلَيْهِنَّ ..} تفسير : [يوسف: 33] هكذا بصيغة الجمع. إذن: لا بُدَّ أنهن ساعةَ رأيْنَهُ نظرتْ إليه كُلٌّ منهن نظرة استدل منها على أنها تهواه، فالنظرة إذن لغة تحمل كلاماً، وتُعبِّر عما في نفس صاحبها، لذلك تكلم يوسف عنهن جميعاً، لا عن امرأة العزيز وحدها. لذلك لما أراد العزيز أنْ يستدعيه قال: {أية : مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ..} تفسير : [يوسف: 50] والكلام كان في البداية عن امرأة العزيز. ومن النظرات التي كانت لها دلالاتٌ في أدبنا العربي حُكِي عن أبي دلامة لما دخل على الخليفة وحوله الأعيان، وأراد الخليفة أنْ يداعبَ أبا دلامة فقال له: يا أبا دُلاَمة، لتهجونَّ واحداً منا أو لأقتلنَّكَ، فوقف أبو دلامة يفكر فيما يقوله، وجعل الحاضرون ينظرون إليه، كُلٌّ يقول له بالنظرة لا تَهْجُني، ولك ما تشاء من العطاء، فواحد يُرغِّبه وواحد يُرهِّبه. وأخيراً، رأى أبو دلامة أنْ يُرضِيَ الخليفة ويهجو نفسه طمعاً فيما ينتظره من عطاء هؤلاء الأعيان، وفوجئ الجميع بأبي دلامة يقول: شعر : أَلاَ أبلغ لديْكَ أبَا دُلاَمَةَ فَلَيْسَ مِنَ الكِرام وَلاَ كَرَامَه إذَا لَبِسَ العِمَامَةَ كَانَ قِرْدًا وَخِنْزِيراً إذَا نَزَعَ العِمَامَه تفسير : واغتنى أبو دلامة من جراء هذه الدعابة. فمعنى {قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ} [ص: 52] أيك تَغصّ طرفها عن غير مالكها، وهذه للخصوصية المطلوبة في المرأة بالذات؛ لأنك تجد الرجل مهما كان سَمْحاً كريماً يجود بكل ما يملك على مَنْ يحب إلا المرأة، فإنه لا يطيق مجرد أنْ ينظر أحد غيره إليها، فهذه صفة للمؤمن في الدنيا، وهي أيضاً صفته في الآخرة. لذلك نقول: إن من عجائب ما يفعله الإيمان بأهله ومن مزاياه، أنه لا يخلع العقائد من القلوب ولا الاختيار من العقول فحسب، بل يخلع الاتجاه من العاطفة أيضاً، وقد رأينا ذلك في قصة المهاجرين والأنصار، فالإيمان خلع من القلوب الكفرَ، وخلع من العقول حُبَّ العناد في الاختيار، ثم خلع أقوى العواطف وهي عاطفة الرجل نحو امرأته. ألم يَقُل الأنصاريُّ لأخيه المهاجر الذي جاء بغير أهله: انظر إلى زوجاتي، فأيّهنّ أعجبتْكَ أطلقها لتتزوجها أنت. إلى هذه الدرجة فعل الإيمانُ بالمؤمنين الأوائل. ومعنى {أَتْرَابٌ} [ص: 52] أي: متساويات في الحُسْن أو في السنِّ بحيث لا تميز منهن واحدة عن الأخرى، فكُلُّهن جميلات في سِنٍّ واحدة، وحُسْن واحد، وقَوَام واحد؛ لماذا؟ قالوا: حتى تظل الأعْيُنُ مقصورةً على ما تملك لا يطمع أحدٌ في الأُخْريات ولا ينظر وتزوغ عينه على مَا ليس له، فلو كانت النساء جميعهن على درجة واحدة، فَلِم النظر إذن؟ أو {أَتْرَابٌ} [ص: 52] يعني: مثله ومناسبة له تتقلب له في الصورة التي يحبها. وقوله سبحانه: {هَـٰذَا ..} [ص: 53] أي: ما ذكرناه من الجنة ونعيمها، هذا المذكور كله {مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ} [ص: 53] لكن نوعد ممن؟ نوعد ممَّنْ يملك إنفاذَ ما وعد به، نعم لأنه سبحانه القادر العزيز الغالب، ليس هناك قوة تعانده، ولا قوة تعارضه فيما يريد. فأنت تَعِد الوعد وفي نيتك الوفاء به، هذا عند التحمل، لكن أنت لا تملك عنصراً واحداً من عناصر الوفاء بما وعدتَ، فيأتي وقت الوفاء فلا تُوفِ؛ لأنه عَرَض لك عارضٌ حال بينك وبينَ الوفاء بما وعدتَ، أما الحق سبحَانه فوَعْده حق، لأن له طلاقةَ القدرة. وقوله: {لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ} [ص: 53] أي: حساب المتقين؛ لأن الحساب مطلقاً يشمل المؤمن والكافر والطائع والعاصي، فالحساب هنا أي حساب أهل الإيمان، كما قاله سبحانه: {أية : وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} تفسير : [ص: 49]. ثم يقول سبحانه: {إِنَّ هَـٰذَا ..} [ص: 54] أي: الذي ذكرناه {لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} [ص: 54] فلم يقُلْ لرزقكم إنما {لَرِزْقُنَا ..} [ص: 54] فكأنهم هم الذين يقولون، وهم الذين يقروون أن ما هم فيه من النعيم باقٍ لا ينفد، لماذا؟ لأنهم عاينوا صِْدق الوعد، وأن الله أدخلهم الجنة على الوَصْف الذي أخبرهم به، فعلموا أن وعد الله حَقٌّ، وأن نعيمه خالد بَاقٍ لا يزول. وبعد أنْ تكلَّم الحق سبحانه عن المتقين الأخيار يتكلم بعدها عن الأشرار، فالصورة الأولى {أية : وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} تفسير : [ص: 49] يقابلها: {هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ ...}.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: {أَتْرَابٌ} [الآية: 52]. يعني: أَمثالا. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً}. يقول: أَخطأناهم {أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار} [الآية: 63]، فلا نراهم. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن المبارك، عن ابن جريج في قوله: {فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ} [الآية: 84]. قال: يقول: الحق مني والحق أَقول.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَتْرَابٌ} معناه أسنانٌ وأَمثالٌ.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 840 : 23 : 20 - سفين في قوله {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ} قال قصرت ابصارهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم. [الآية 52]. 841 : 24 : 21 - سفين عن مجاهد قال، الاتراب المستويات.