Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون» أي الناس.
79
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أي الناس.
القشيري
تفسير : من كمال شقاوته أنه جرى على لسانه، وتعلَّقت إرادتُه بسؤال إنظاره، فازداد إلى القيامة في سبب عقوبته، فأَنْظَرَهُ اللَّهُ، وأجابه، لأنه بلسانه سأل تمامَ شقاوته.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} ابليس {رب} [اى بروردكارمن] {فانظرنى} الانظار الامهال والتأخير والفاء فصيحة اى اذا جعلتنى رجيما فامهلنى ولا تمتنى {الى يوم يبعثون} من قبورهم للجزاء وهو يوم القيامة والمراد آدم وذريته [والبعث: مرده رازنده كردن] واراد بدعائه ان يجد فسحة لاغوائهم ويأخذ منهم ثاره وينجو من الموت بالكلية اذ لا موت بعد يوم البعث فلم يجب ولم يوصل الى مراده
الهواري
تفسير : {قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي} أي: فأخرني {إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ
الْمُنظَرِينَ} أي: من المؤخرين {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} يعني النفخة الأولى.
وأراد عدو الله أن يؤخر إلى النفخة الآخرة.
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ} أي: فبعظمتك {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} أي: لأضلّنهم أجمعين
{إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}.
{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ}
أي: قال: إن الله حق ويقول الحق. وتفسير مجاهد (الحَقُّ) أي الحق منّي. وتفسير
الحسن: هذا قسم، يقول: حقاً حقاً لأَملأن جهنم منك ومِمّن تبعك منهم أجمعين.
قوله: {قُلْ مَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ} أي: على القرآن {مِن أَجْرٍ وَمَآ أَنَا مِنَ
الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ} أي القرآن {إِلاَّ ذِكْرٌ} أي: إلا تفكر {لِّلْعَالَمِينَ} أي: لمن عقل
عن الله. {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ} أي: بعد الموت، يعني يوم القيامة.
اطفيش
تفسير : {قَالَ}* يا * {رَبِّ فَأَنظِرْنِى} أي أخرني ولا تمتني {إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} أي الناس والجملة نعت والرابط محذوف أي فيه ان ينون (يوم) وان لم ينون فالجملة مضاف اليه ولا حذف.
قال أبو عمرو عثمان بن سعيد آيات (ص) ست {ولي نعجة} {وما كان لي من علم} فتحهما حفص {إني أحببت} فتحها الحرميان وأبو عمرو: {مسني الشيطان} سكنها حمزة {لعنتي إلى} فتحها نافع
اطفيش
تفسير : {قال ربِّ} يا رب {فأنظرني} عطف على محذوف، أى قضيت برجمى ولعنتى فأنظرنى، أى أمهلنى {إلى يَوم يُبعثون} يبعث هذا الذى فضلت علىَّ وذريته للحساب، لأنجو من الموت ما دامت الدنيا، وآخذ ثأرى منهم، علم بالسماع من الملائكة أو عقله أنه لا بد من يوم البعث بعد الموت.
الالوسي
تفسير :
{قَالَ رَبّ فَأَنظِرْنِى } أي أمهلني وأخرني، والفاء متعلقة بمحذوف ينسحب عليه الكلام كأنه قال: إذا جعلتني رجيماً فامهلني ولا تمتني {إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أي آدم وذريته للجزاء بعد الموت وهو وقت النفخة الثانية، وأراد اللعين بذلك أن يجد فسحة من إغوائهم ويأخذ منهم ثأره وينجو من الموت لأنه لا يكون بعد البعث وكان أمر البعث معروفاً بين الملائكة فسمعه منهم فقال ما قال، ويمكن أن يكون قد عرفه عقلاً حيث عرف ببعض الأمارات أو بطريق آخر من طرق المعرفة أن أفراد هذا الجنس لا تخلو من وقوع ظلم بينها وأن الدار ليست دار قرار بل لا بد من الموت فيها وأن الحكمة تقتضي الجزاء.
ابن عاشور
تفسير :
أي قال إبليس. وتقدم نظير هذه الآية في سورة الحجر وتفسيرها هناك مستوفى.
تفسير : يقول إبليس لرب العزة: {فَأَنظِرْنِيۤ ..} [ص: 79] أي: أخِّر أجلي، إذن: فهو يعلم أن لكلٍّ أجلاً محدداً لا يتجاوزه، وقوْل إبليس لربه: {فَأَنظِرْنِيۤ ..} [ص: 79] يفضح قوله لآدم لما أراد أنْ يُغويه بالأكل من الشجرة {أية :
هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ} تفسير : [طه: 120] فلو كانت شجرة الخلد حقاً، فلماذا تطلب من ربك أنْ يُؤخِّر أجلك؟ ودلَّ ذلك أيضاً على غفلة آدم، فلو تنبَّه إلى هذه المسألة ما أكل من الشجرة.
ونفهم أيضاً من ذلك أن إبليس نفسه (المعلم الكبير) هو الذي تولَّى غواية آدم، ولم يترك هذه المهمة لواحد من ذريته، لماذا؟ قالوا: لأن آدم أصبح في صَفِّ الملائكة، فلا يناسبه شيطان صغير من الذرية، إنما الكبير إبليس.
ثم يجيب الحق - سبحانه وتعالى - إبليسَ فيما طلب، فيقول له: {فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ} [ص: 80] المؤخَّرين {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ} [ص: 81] أي: إلى يوم القيامة.