Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين» الجزاء.
78
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ } الجزاء.
السلمي
تفسير : قال جعفر: سخطتى الذى لم تزل منى جارية عليك وواصلة إليك فى أوقاتك المقدورة وأيامك الماضية.
قال الواسطى - رحمة الله عليه -: اللعنة على وجهين لعنة إبعاد وخذلان إلى مدة كقوله: {أية :
أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ} تفسير : [هود: 18] ولعنة إخلاد وإهلاك كقوله: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ}.
اسماعيل حقي
تفسير : {وان عليك لعنتى} اى ابعادى عن الرحمة فان اللعن طرد او ابعاد على سبيل السخط وذلك من الله تعالى فى الآخر عقوبة وفى الدنيا انقطاع عن قبول فيضه وتوفيقه ومن الانسان دعاء على غيره وتقييدها بالاضافة مع اطلاقها فى قوله تعالى {أية :
وان عليك اللعنة} تفسير : لما ان لعنة اللاعنين من الملائكة والثقلين ايضا من جهته تعالى وانهم يدعون عليه بلعنة الله وابعاده من الرحمة.
يقول الفقير اللعنة المطلقة هى لعنة الله تعالى فمآل الآيتين واحد ويجوز ان يكون المعنى وان عليك لعنتى على ألسنة عبادى يلعنونك {الى يوم الدين} اى يوم الجزاء والعقوبة يعنى ان عليك اللعنة فى الدنيا ولا يلزم من هذا التوقيت انقطاع اللعنة عنه فى الآخرة اذ من كان ملعونا مدة الدنيا ولم يشم رائحة الرحمة فى وقتها كان ملعونا ابديا فى الآخرة ولم يجد اثر الرحمة فيها لكونها ليست وقت الرحمة للكافر وقد علم خلوده فى النار بالنص وكذا لعنه كما قال {أية :
فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين} تفسير : مع ما ينضم اليه من عذاب آخر ينسى عنده اللعنة والعياذ بالله تعالى.
قال بعضهم اما طرد ابليس فلعجبه ونظره الى نفسه ليعتبر كل مخلوق بعده قال انا خير منه.
ويقال طرده وخذله ترهيبا للملائكة ولبنى آدم كى يحذروا مما لا يرضى الله عنه ويحصل لهم العبرة
شعر :
اين خوديرا خرج كن اندر خدا تانمانى همجو آن ابليس جدا
كن حذر ازسطوت قهاريش روبسوى حضرت غفاريش
عبرت بيشينيان كير اى خلف تا خلاصى يا بى از قهر وتلف
تفسير : ومن الله العصمة والتوفيق
اطفيش
تفسير : {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} يوم الجزاء توكيد لقوله (انك رجيم) فان اللعنة الطرد وقيل (الرجيم) المطرود من الجنة أو السموات أو الخليقة أو الكل واللعنة الطرد من الرحمة وان قلت ما وجه جعل يوم الدين غاية للعنة مع أنه لا غاية لها؟ قلت: كيف وقد قال الله عز وجل {أية :
فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} تفسير : ولكن المعني أن عليه اللعنة في الدنيا فاذا كان يوم الدين زيد له مع اللعنة أنواع من العذاب تكون اللعنة سهلة عندها أو ينساها لذلك فكأنها انقطعت.
وعندي أنه أفاد لعنته في الدنيا بالتصريح وفي الآخرة بالافهام فانه اذا اتصلت لعنته الى يوم الدين ولم يتب وأناله التوبة ومات مصراً فما له في الآخرة الا الخزي واللعنة فلزم من اتصال لعنته الى يوم الدين لعنته في يوم الدين
اطفيش
تفسير : {وإنَّ عليْك لَعْنَتي} شامل للعنة الملائكة وغيرهم له، لأنها بخلق الله تعالى، وأمره بها،وهى الإبعاد عن الرحمة {إلى يَوم الدَّين} الجزاء، فيجازى على مقتضاها يوم الجزاء، فهو فى الدنيا ملعون فقط، وفى يوم الدين ملعون معذب، واذا لم يرحم فى الدنيا دار الرحمة فكيف يرحم فى دار العقاب، قال الله تعالى:"أية :
ألا لعنة الله على الظالمين" تفسير : [هود: 18] وقد يلوح بالغاية فى الآية الى أنه تنضم الى اللعنة أنواع من العذاب تنسى اللعنة، حتى كأنها انقطعت.
الالوسي
تفسير :
{وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى } أي إبعادي عن الرحمة، وفي الحجر [35] {أية :
ٱللَّعْنَةَ}تفسير : فإن كانت أل فيه للعهد أو عوضاً عن الضمير المضاف إليه فعدم الفرق بين ما هناك وما هنا ظاهر وإن أريد كل لعنة فذاك لما أن لعنة اللاعنين من الملائكة والثقلين أيضاً من جهته تعالى فهم يدعون عليه بلعنة الله تعالى وإبعاده من رحمته {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدّينِ } يوم الجزاء والعقوبة، وفيه إيذان بأن اللعنة مع كمال فظاعتها ليست كافية في جزاء جنايته بل هي أنموذج مما سيلقاه مستمرة إلى ذلك اليوم، لكن لا على أنها تنقطع يومئذٍ كما يوهمه ظاهر التوقيت ونسب القول به إلى بعض الصوفية بل على أنه سيلقى يومئذٍ من ألوان العذاب وأفانين العقاب ما تنسى عنده اللعنة وتصير كالزائل ألا يرى إلى قوله تعالى: {أية :
فَأَذَّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ }تفسير : [الأعراف: 44] وقوله تعالى: {أية :
وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً }تفسير : [العنكبوت: 25].