Verse. 4047 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْہَا فَاِنَّكَ رَجِيْمٌ۝۷۷ۚۖ
Qala faokhruj minha fainnaka rajeemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قال فاخرج منها» أي من الجنة، وقيل من السماوات «فإنك رجيم» مطرود.

77

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا } أي من الجنة، وقيل: من السموات {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ } مطرود.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ * إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ} الآية، «الرَّجِيمُ» أي: المرجُومُ بالقولِ السَّيِّىءِ، واللعنةَ: الإبْعَادُ. وقوله سبحانه: {فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ} قال مجاهدٌ: المعنى: فالحقُّ أنا، وقرأ الجمهور: «فالْحَقَّ وَالحَقَّ» بِنَصْبِ الاثْنَيْنِ، فأما الثاني، فمنصوبٌ بـ«أقول» وأما الأوَّلُ فَيَحْتَمِلُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلَى الإغْرَاءِ، ويحتملُ أنْ ينتصبَ على القَسَمِ، على إسقاط حرفِ القَسَمِ، كأنه قال: فَوَالحَقِّ؛ ثم حَذَفَ الحَرْفَ؛ كَمَا تَقُولُ: اللَّهَ، لأَفْعَلَنَّ، تريدُ واللَّهِ؛ ويقوِّي ذلك قولُه: {لأَمْلاَنَّ} وقد قال سِيبَوَيْهِ: قلتُ للخَلِيلِ: ما معْنَى: «لأَفْعَلَنَّ» إذا جاءتْ مبتدأَةً؟ فقال: هي بتقديرِ قَسَمٍ مَنْوِيٍّ، وقالَتْ فرقةٌ: «الحَقَّ» الأول منصوبٌ بفعلِ ومُضمر، وقرأ ابن عباس: «فَالحَقُّ وَالحَقُّ» برفعِ الاثنين، وقرأ عاصمٌ وحمزة: «فَالحَقُّ» بالرفع، وَ«الحَقَّ» ـــ بالنصب ـــ، وهي قراءةُ مجاهدٍ وغيرِه. ثم أمر تعالى نبيَّه [أنْ] يخبرَهم بأنه ليس بسائلٍ منهم عليه أجراً وأنه ليس ممن يتكَلَّفُ ما لم يُجْعَلْ إليه، ولا يَخْتَلِي بغيرِ ما هُوَ فيه، قال الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ: نادَىٰ منادِي النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «حديث : اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِلَّذِينَ لاَ يَدَّعُونَ، ولاَ يَتَكَلَّفُونَ؛ أَلاَ إنِّي بَرِيءٌ مِنَ التَّكَلُّفِ وَصَالِحُو أُمَّتِي».

القشيري

تفسير : قال فاخرج من الجنة، ومن الصورة التي كنت فيها، ومن الحالة التي كنتَ عليها، {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} مَرْمِيٌّ باللَّعنِ مني، وبالشُّهب من السماء، وبالرجوم من قلوب الأولياء إنْ تَعَرَّضْتَ لهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {قال} الله تعالى بقهره وعزته {فاخرج منها} الفاء لترتيب الامر على مخالفته وتعليلها بالباطل اى فاخرج يا ابليس من الجنة او من زمرة الملائكة وهو المراد بالامر بالهبوط لا الهبوط من السماء كما قال البيضاوى فان وسوسته لآدم كانت بعد هذا الطرد. يقول الفقير عظم جناية ابليس يقتضى هبوطه من السماء الى الارض لا التوقف فيها الى زمان الوسوسة واما امر الوسوسة فيجوز ان يكون بطريق الصعود الى السماء ابتلاء من الله تعالى ودخوله الجنة وهو فى السماء ليس باهون من دخوله وهو فى الارض اذ هو ممنوع من الدخول مطلقا سواء كان فى الارض او فى السماء الا بطريق الامتحان. ثم ان الحكمة الالهية اقتضت ان يخرج ابليس من الخلقة التى كان عليها وينسلخ منها فانه كان يفتخر بخلقته فغير الله خلقته فاسود بعدما كان ابيض وقبح بعدما كان حسنا واظلم بعدما كان نورانيا وكذا حال العصاة مطلقا فانه كما تتغير بواطنهم بسبب العصيان تتغير ظواهرهم ايضا بشؤمه فاذا رأيت احدا منهم بنظر الفراسة والحقيقة وجدت عليه اثر الاسوداد وذلك ان المعصية ظلمة وصاحبها ظلمانى والطاعة نور واهلها نورانى فكل يكتسى بكسوة حال نفسه {فانك رجيم} تعليل للامر بالخروج اى مطرود عن كل خير وكرامة فان من يطرد يرجم بالحجارة اهانة له او شيطان يرجم بالشهب السماوية او الاثيرية والى الثانى ذهب بعض اهل الحقائق

الجنابذي

تفسير : قد مضى بيان هذه الآيات فى سورة الحجر.

اطفيش

تفسير : {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} أي من الجنة وقيل: من السموات وقيل: من الخلقة التي أنت فيها البياض والنور والحسن فكان أسود مظلماً قبيحاً وقد افتخر بخلقته قبل التغيير* {فإِنَّكَ رَجِيمٌ} أي مرجوم مطرود لان من طرد رمي بالحجارة على اثره والرجم الرمي بها أو لأن الشياطين يرمون بالشهب وهو مطرود من الرحمة ومحل الكرامة وقوله

اطفيش

تفسير : {قال} الله عز وجل {فاخْرُج منْهَا} عطف على محذوف عصيتنى فاخرج منها، أو لا يسكن جنتى من عصانى فاخرج منها، فالضمير للجنة، ولو لم تذكر لشهرة أنه من سكانها، وقيل: كان فى جنة فى الأرض، وعن ابن عباس: فى جنة عدن لا فى جنة الخلد، ولعله لا يصح، فان الجنات كلها سواء فى أن لا يخرج منها داخلها، والله عز وجل امره بالخروج مع ذلك، لأنه لم يدخلها ثوابا لعمله، والأولى أن معنى {اخرج منها} لا تدخلها، وكان يدخلها ويخرج إذا شاء، وقد قيل له ذلك، وليس فيها بمعنى لا تعد إليها، كما تقول لمن ليس فى الدار، لكن قد سكنها: اخرج منها، وكثيرا قالوا: هذه الجنة التى أهبط منها إبليس وآدم فى الأرض، وشهر أنها جنة الثواب. وناداه إبليس من بابها ليوسوس له بعد الطرد، وقيل ها لزمرة الملائكة، وقيل من خلقته، وكان يفتخر بها أبيض جميلا حسنا فاعور واسود، وقبح وأظلم، وهما ضعيفان، والصحيح أن الضمير للجنة {فإنَّك} لأنك {رَجيمٌ} مطرود من كل خير، والمطرود يرجم بالحجارة. فكنى عن الطرد يلازمه وهو الرجم، ورجيم ذليل كقوله تعالى: " أية : إنك من الصاغرين"تفسير : [الأعراف: 13] أو ذرية ترجم بالشهب لأنك توخسه.

الالوسي

تفسير : {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا } والفاء لترتيب الأمر على ما ظهر من اللعين من المخالفة للأمر الجليل وتعليلها بأظهر الأباطيل أي فاخرج من الجنة، والإضمار قبل ذكرها لشهرة كونه من سكانها. وعن ابن عباس أنه كان في عدن لا في جنة الخلد ثم إنه يكفي في صحة الأمر كونه ممن اتخذ الجنة وطناً ومسكناً ولا تتوقف على كونه فيها بالفعل وقت الخطاب كما هو شائع في المحاورات يقول من يخاصم صاحبه في السوق أو غيره في دار: أخرج من الدار مع أنه وقت المخاصمة ليس فيها بالفعل وهذا إن قيل: إن المحاورة لم تكن في الجنة. وقيل: منها أي من زمرة الملائكة المعززين وهو المراد بالهبوط لا الهبوط من السماء كما قيل فإن وسوسته لآدم عليه السلام كانت بعد هذا الطرد وكانت على ما روي عن الحسن بطريق النداء من باب الجنة على أن كثيراً من العلماء أنكروا الهبوط من السماء بالكلية، بناءً على أن الجنة التي أسكنها آدم عليه السلام كانت في الأرض. وقيل: أخرج من الخلقة التي أنت فيها وانسلخ منها والأمر للتكوين، وكان عليه اللعنة يفتخر/ بخلقته فغير الله تعالى خلقته فاسود بعد ما كان أبيض وقبح بعد ما كان حسناً وأظلم بعد ما كان نورانياً. وقوله تعالى: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ } تعليل للأمر بالخروج أي مطرود من كل خير وكرامة، فالرجم كناية عن الطرد لأن المطرود يرجم بالحجارة أو شيطان يرجم بالشهب كذا قالوا، وقد يقال: المراد برجيم ذليل فإن الرجم يستدعي الذلة، وهو أبعد من توهم التكرار مع الجملة بعد من الوجه الأول وأوفق لما في الأعراف [13] من قوله تعالى: {أية : فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ } تفسير : .

ابن عاشور

تفسير : عاقبه الله على ما برز من نفسانيته فخالف ما كان من طريقته فأطرده من الملأ الأعلى ومن الجنة، وضمير {قَالَ} عائد إلى الله تعالى على طريقة حكاية المقاولات. وفُرّع أمره بالخروج من الجنة بالفاء على ما تقدمه من السؤال والجواب لأن جوابه دل على كون خبث في نفسه بدت آثاره في عمله فلم يصلح لمخالطة أهل الملأ الأعلى. وتقدم تفسير نظير هذه الآية في سورة الحجر. واللعنة: الإِبعاد من رحمة الله، وأضيف إلى الله لتشنيع متعلقها وهو الملعون لأن الملعون من جانب الله هو أشنع ملعون. وجعل {يَوْمِ الدِينِ} غاية اللعنة للدلالة على دوامها مدةَ هذه الحياة كلها ليستغرق الأزمنة كلها، وليس المراد حصول ضد اللعنة له يوم الدين أعني الرحمة لأن يوم الدين يوم الجزاء على الأعمال فجزاء الملعون العذاب الأليم كما أنبأ بذلك التعبير بــــ {يَوْمِ الدينِ} دون: {أية : يوم يبعثون}تفسير : [ص: 79]، أو {أية : يوم الوقت المعلوم}تفسير : [ص: 81].

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 77- قال الله تعالى لإبليس - جزاء له على تكبره عن أمر ربه -: فاخرج من جماعة الملأ الأعلى، فإنك مطرود من رحمتى. 78- وإن عليك إبعادى لك عن كل خير إلى يوم الجزاء، فتجزى على كفرك بى وتكبرك على. 79- قال إبليس: رب أمهلنى ولا تمتنى إلى يوم البعث. 80، 81- قال الله تعالى: فإنك من المؤجلين الممهلين إلى يوم الوقت المعلوم لنا، وهو نهاية الدنيا. 82، 83- قال إبليس: فبعظمتك وجلالك لأغوين البشر أجمعين، إلا عبادك الذين أخلصتهم لطاعتك، فلا سلطان لى عليهم. 84، 85- قال الله تعالى: الحق يمينى وقسمى، ولا أقول إلا الحق، لأملأن جهنم من جنسك من الشياطين وممن تبعك من ذرية آدم أجمعين، لا فرق عندى بين تابع ومتبوع. 86- قل لأمتك - يا محمد -: ما أسألكم على ما أمرت بتبليغه إليكم من القرآن والوحى أجراً، وما أنا من الذين يتحلون بما ليس فيهم حتى أدعى النبوة. 87- ما القرآن إلا تذكير وعظة للعالمين جميعاً. 88- ولتعلمن - أيها المكذبون به - صدق ما اشتمل عليه من وعد ووعيد وأخبار عن أمور مستقبلة وآيات كونية بعد وقت قريب.

د. أسعد حومد

تفسير : (77) - فَأَصْدَرَ اللهُ تَعَالَى أَمْرَهُ إِلَى إِبْلِيسَ بِأَنْ يَخْرُجَ مِنَ الجَنَّةِ (أَوْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ)، مَلْعُوناً مَطْرُوداً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. رَجِيمٌ - مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الرجيم: المطرود من رحمة الله، المحروم من كل خير، ثم تأكد هذا المعنى في {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ} [ص: 78] إلى يوم القيامة. فردَّ إبليس بعد أنْ لعنه الله وطرده من رحمته: {قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ إِلَىٰ ...}.

همام الصنعاني

تفسير : 2616- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ}: [الآية: 77]، قال: ملعون.